بايدن يعيّن أول امرأة وزيرة للخزانة

بايدن يعيّن أول امرأة وزيرة للخزانة

شكّل فريقاً نسائياً للاتصالات... وبدأ تلقي الإحاطات الاستخباراتية
الثلاثاء - 16 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 01 ديسمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15344]
جانيت يلين التي عينها بايدن وزيرة للخزانة (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس أمس، أولى الإحاطات الأمنية والاستخبارية السرية، بعد أسابيع من تأخير هذه العملية بسبب رفض الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب تقديمها. وشكل اطلاع بايدن على هذه المعلومات الاستخبارية أولى الخطوات على طريق تسلم السلطة من الإدارة السابقة وإنجازها بشكل سلس، والسيطرة على قضايا الأمن القومي.

ورغم إصرار ترمب على رفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية، يواصل بايدن الإعلان عن فريق إدارته الجديدة، الذي سيتسلم السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. وكشف فريقه الانتقالي عن تعيينات في مجلس الاتصالات بالبيت الأبيض والاقتصادي، غلب عليها الطابع النسوي.

وعلى عكس تعيينات ترمب التي كانت في معظمها من الرجال البيض إلى حد كبير، اختار بايدن أمس، الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين لتولي وزارة الخزانة. قال الفريق الانتقالي لبايدن في بيان: «اختيرت جانيت يلين لتولي وزارة الخزانة. في حال المصادقة على التعيين ستكون أول امرأة تتبوأ وزارة الخزانة في تاريخها الممتد 231». وكانت يلين (74 عاماً) قد كسرت الحواجز بتعيينها أول امرأة على رأس الاحتياطي الفيدرالي. وستوكل إليها مهمة إعادة إنعاش الاقتصاد الأميركي المنهك من تداعيات فيروس كورونا المستجد، في حال صادق مجلس الشيوخ على تسميتها.

وكان بايدن قد أعلن الأسبوع الماضي اختيار شخصيات أخرى في الفريق الاقتصادي لإدارته المرتقبة. وقال بايدن في بيان: «بينما نبذل الجهود للسيطرة على الفيروس، فإن هذا الفريق سيقدم المساعدة الاقتصادية الضرورية للشعب الأميركي خلال الأزمة الاقتصادية هذه ويساعدنا في إعادة بناء مستقبلنا أفضل من أي وقت». وأعلن بايدن أيضاً اختيار نيرا تاندن، رئيسة مركز «أميركان بروغرس» للأبحاث، لترؤس مكتب الإدارة والموازنة، ووالي أديييمو، المولود في نيجيريا، الذي كان نائباً لمستشار الأمن القومي، نائبا لوزيرة الخزانة، بحسب البيان.

من جهة أخرى، اختار بايدن، فريق اتصالاته من النساء بالكامل. فقد عيّن جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، متحدثة باسم البيت الأبيض. كما عيّن بادين المتحدثة باسم حملته كيت بدينغفيلد مديرة للاتصالات في البيت الأبيض. وغردت ساكي التي كانت ضيفة ومعلقة على محطة «سي إن إن» عبر «تويتر» قائلة إن فريق الاتصال الجديد هو «أكثر الفرق تنوعاً عبر التاريخ، ويضم 6 أمهات لأطفال يافعين».

كما عيّن بايدن كبيرة المستشارين في حملته سيمون ساندرز متحدثة باسم نائبة الرئيس كامالا هاريس، على أن تشغل المتحدثة السابقة باسمه إليزابيت ألكساندر حين كان نائباً للرئيس، منصب إدارة الاتصالات الخاصة بهاريس. كما ستشغل مستشارتا حملة بايدن وهاريس، كارين جون بيير وآشلي إيتين، منصب نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض ونائبة مديرة الاتصالات لهاريس. كذلك، عين الرئيس المنتخب، بلي توبار وهي من أصول لاتينية وشغلت منصب مديرة الإعلام سابقا لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، في منصب نائبة مديرة الاتصالات.

وعبّر بايدن في بيان على موقع فريقه الانتقالي عن «فخره واعتزازه بأن يكون فريقه للاتصال الخاص بالبيت الأبيض مكوناً بأكمله من النساء، الخبيرات والمؤهلات في مجال الاتصال اللواتي سيوفرن وجهات نظر متنوعة لعملهن وسيشاركن بإعادة بناء البلاد بشكل أفضل».

من ناحيتها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بريان ديس الذي ساعد في قيادة جهود أوباما لإنقاذ صناعة السيارات خلال الأزمة المالية عام 2009، سيرأس المجلس الاقتصادي الوطني، الأمر الذي أثار بعض الانتقادات من التقدميين، الذين يشكون من علاقاته بوول ستريت. ورجّح البعض أن يؤجل بايدن تسمية ديس، وأنه يدرس تسمية مرشح آخر هو روجر فيرغسون الرئيس التنفيذي لجمعية المعلمين والتأمين والرواتب في أميركا، وهو نائب سابق لرئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي وأحد المديرين التنفيذيين السود.

وبحسب مراقبين، فإن اختيارات بايدن تشير إلى أنه يولي أهمية للمدافعين عن تقديم حوافز مالية قوية للمساعدة في إعادة الاقتصاد الأميركي بسرعة إلى ما كان عليه قبل الوباء، رغم أنها قد تواجه عقبات ومقاومة في الكونغرس، الذي يسعى الجمهوريون إلى تعزيز أغلبيتهم فيه في انتخابات ولاية جورجيا المقبلة. كما أن غالبية المستشارين الذين يسعى إلى تعيينهم، يؤيدون الإنفاق الحكومي الموسع، الذي يعتبرون أنه سيعزز إمكانات الاقتصاد على المدى الطويل، في المجالات التي تعتبر أولويات ليبرالية كمجالات التعليم والإنفاق على البنية التحتية والاقتصاد الأخضر والبرامج التي تسعى إلى تضييق الفوارق العرقية في الاقتصاد. لكن تسمية فريقه الاقتصادي تعني أيضاً أن بايدن يواصل سياسته في مجال تشكيل إدارته التي بدأها مع فريق عمل السياسة الخارجية، معتمداً على التنوع الجنسي والعرقي وعلى سجلهم الاقتصادي والشخصي.


أميركا الانتخابات الأميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة