الجيش العراقي يلاحق «داعش» في صحراء الرطبة بالأنبار

الجيش العراقي يلاحق «داعش» في صحراء الرطبة بالأنبار

بعد تصاعد عمليات التنظيم الإرهابي في المنطقة
الاثنين - 15 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 30 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15343]

أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن ناصر الغنام عن إطلاق عملية عسكرية لملاحقة عناصر «تنظيم داعش» في صحراء الأنبار غرب العراق. وقال الغنام في بيان أمس الأحد إن «عملية عسكرية واسعة تنفذها عمليات الأنبار بتشكيلات الفرقة الأولى ولواء مغاوير العمليات ووحدات من الحشد العشائري في الأنبار»، مبينا أن «هدف العملية هو مطاردة ما تبقى من فلول (داعش) في عمق صحراء الرطبة». وأضاف أن «العملية تجري بدعم من طيران الجيش».
وتجيء هذه العملية بعد تزاد أنشطة «داعش» في الآونة الأخيرة والتي بدأت تمثل خطرا لا سيما في المناطق الرخوة أو التي لا تتوفر فيها الحماية الكافية من قبل قطعات الجيش أو القوات الأمنية. وفي هذا السياق أكد قائمقام الرطبة عماد الدليمي في تصريح أن «العملية قد تم التخطيط المسبق لها بسبب سلسلة اعتداءات إرهابية شهدتها ضواحي وأطراف مدينة الرطبة بالفترة الماضية كان آخرها هجوم عناصر (تنظيم داعش) على منطقة الكسرة التابعة لمدينة الرطبة ضمن ناحية النخيب والذي راح ضحيته منتسب في شرطة الأنبار وإصابة 3 مدنيين». وأشار إلى أن «التنظيم يستهدف مناطق بعيدة وخصوصا المناطق التي تعاني من قلة أو انعدام وجود القوات الأمنية فيها».
وأوضح الدليمي أن «الحكومة المحلية في الرطبة قد طالبت مرارا في كتب رسمية بضرورة تعزيز القطعات الأمنية في القضاء كون القطعات الموجودة غير كافية لحماية المواطنين»، مؤكدا على «ضرورة انتشار طائرات بشكل يومي ومستمر لمتابعة تحركات التنظيم بالمناطق الغربية والصحراوية في الأنبار». وبين أن «هناك ارتياحا شعبيا للعمليات التي تقوم بها القوات العراقية في المناطق المحيطة بالمدينة والتي تعتبر منطلقات للاعتداءات الإرهابية».
وكان «تنظيم داعش» نفذ في الآونة الأخيرة عدة عمليات في بغداد، ومن بينها عملية الرضوانية أوائل هذا الشهر، وهي الأخطر بسبب قربها من العاصمة بغداد، فضلا عن عمليتين أخريين في كل من صلاح الدين وديالى.
وفي ديالى بدأت الأجهزة الأمنية العراقية اتباع استراتيجية جديدة تقوم على أساس خنق عناصر «داعش» في أكبر وكر لها على الحدود مع محافظة صلاح الدين. ويقول رئيس مجلس ناحية العظيم السابق محمد ضيفان العبيدي في تصريح إن «القوات الأمنية المشتركة بدأت منذ أيام استراتيجية جديدة لخنق خلايا (داعش) في حوض الميتة على الحدود بين محافظتي ديالى وصلاح الدين من خلال الانتشار التدريجي وفتح نقاط مرابطة متعددة في العمق في مسعى لإنهاء أي حركة لخلايا التنظيم في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمثل نقطة وصل مهمة بين المحافظتين». وأضاف أن «الميتة كانت حاضنة مفضلة لعصابات (داعش) على مدار 6 سنوات متواصلة كونها خالية من وجود الأهالي بعد نزوحهم عقب أحداث الإرهاب، ما جعلها نقطة جذب لإرهابيي التنظيم الهاربين من محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين في آن واحد». وأشار العبيدي إلى أن «خنق (داعش) في الميتة بداية نهاية التنظيم في منطقة حيوية جدا»، لافتا إلى أن الأسابيع المقبلة «ربما تشهد بداية عودة الأهالي إلى قراهم المحررة، وبالتالي ينتهي خطر أمني كبير كان يهدد أمن ديالى على نحو مباشر، بالإضافة إلى صلاح الدين وكركوك والميتة ترتبط بطرق نسيمية كثيرة بمناطق واسعة ومترامية».
إلى ذلك، أعلنت وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو عن خلو محافظة ديالى من مخيمات النزوح، وذلك ضمن خطة طوارئ الوزارة الرامية إلى إعادة العوائل النازحة إلى مناطقها، رغم استمرار التحذيرات التي تطلقها المنظمات الدولية. وقالت الوزيرة في بيان إن «محافظة ديالى خالية من مخيمات النزوح بعد إغلاق مخيم الوند الكرفاني في قضاء خانقين وعودة آخر  93 أسرة نازحة بواقع  586  شخصا إلى مناطق سكناهم الأصلية في أقضية ونواحي المحافظة». وأوضحت أن «المخيم كانت تقطنه ألف و900 أسرة بواقع 11 ألفا و400 فرد» مشيرة إلى طبيعة الجهود المبذولة من قبل كوادر الوزارة ومحافظة ديالى وقيادة العمليات المشتركة في هذا المجال.  


العراق داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة