ريهام عبد الغفور: لا أحب «السوشيال ميديا» وتفاعلي معها اضطراري

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن البطولة المطلقة ليست مقياساً لنجاح الممثل

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور
TT

ريهام عبد الغفور: لا أحب «السوشيال ميديا» وتفاعلي معها اضطراري

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور

بشخصية سيدة مكافحة تكتشف أن زوجها تزوج عليها وطلقها رغم «عشرة السنين» لتبدأ رحلة معاناتها للحصول على حقوقها هي وبناتها، تعود الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور مجدداً إلى شاشة التلفزيون عبر حكاية «ربع قيراط» المكونة من 10 حلقات ضمن مسلسل «إلا أنا» بعد غياب عام ونصف العام منذ تقديمها مسلسل «زي الشمس»، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن شعور الجمهور بقرب شخصية البطلة منه، هو السبب الرئيسي في نجاحه، كما أكدت أن البطولة المطلقة ليست المحرك الرئيسي لاختيارها للأدوار، مؤكدة أن البطولة الأولى ليست المقياس الوحيد لنجاح الممثل، وكشفت عن وقف مشروع مسلسل «حتى لا يطير الدخان» بشكل نهائي. وإلى نص الحوار:

> في البداية... هل توقعتِ نجاح حكاية «ربع قيراط» بمسلسل «إلا أنا»؟
- في الحقيقة عندما وقّعت بطولة هذه الحكاية كنت مؤمنة جداً بأهمية قضية شخصية (منى) وبتسليط الضوء على معاناتها، لكن لم أتوقع أن يحقق المسلسل هذا النجاح المدوي وانجذاب الجمهور له بهذا الشكل، فالنجاح كان أكبر من توقعاتي.
> ولماذا لم تتوقعي ذلك؟
- أعتقد أن القصة لمست العائلات بشكل خاص، وشعروا بأن منى تمثل شريحة عريضة من النساء في المجتمع وكل منهم احتك بشخصية تماثلها في ملمح ما، فضلاً عن أنني جسدت الشخصية بصدق كبير، ودائماً الشيء الذي يخرج من القلب يلمس الناس جداً، وطريقة إخراج المسلسل مختلفة وتقرب المشاعر للناس.
> وما أكثر شيء جذبك في شخصية منى؟
- كانت حقيقية للغاية، من لحم ودم بلغة الفن، فالفنان يجب أن يعبّر عن مجتمعه ومشكلات ناسه، ومنى تمثل قطاعاً من السيدات أصبح يتزايد في السنوات الأخيرة طبقاً للإحصائيات الرسمية، وأكثر شيء أعجبني أن مشاهد التمثيل التي تخرج طاقة الفنان وتظهر موهبته كثيرة وصادقة، فضلاً عن أنني أردت بشدة التعبير عن معاناة السيدة المطلقة في مجتمعنا الذي مع الأسف تتضارب نظرته إليها، فبعض الرجال ينظرون لها على أنها سهلة المنال، بينما تنظر بعض النساء إليها باعتبارها «خطافة رجالة»، فضلاً عن تضييق عائلتها عليها لكونها مطلقة، وكل هذا بجانب أنها قد لا تكون عاملة، وبالتالي ليس لديها مصدر رزق، وهذه معاناة إضافية، وكلها ضغوط كبيرة تقع على عاتق المطلقة وعليها أن تتعامل معها، وفي الحقيقة بذل الماكيير فرج ضاحي والاستايلست إسراء فكري مجهوداً كبيراً لإبراز نفسية وتركيبة شخصية منى على ملامحها وملابسها.
> وما هي أبرز الصعوبات التي واجهتك أثناء تقديم هذه الشخصية؟
- كان يجب أن تظهر بشكل صادق للغاية، لذا أستطيع وصفها بـ«السهل الممتنع»، ولكن أبرز صعوبة واجهتني هو اختيار شخصية مختلفة ومغايرة كلياً عن شخصية فريدة التي قدمتها قبل عام ونصف العام في مسلسل «زي الشمس» ومطلوب مني كفنانة أن أجعل الناس يصدقونني، فمنى شخصية مكافحة تراعي العادات والتقاليد لا تضع المكياج تقريباً وملابسها عادية، أما فريدة فكانت متحررة ومنطلقة، فكان يهمني اختيار شخصية مغايرة عن التي تسبقها، وبسبب مكوثي عاماً ونصف العام؛ لأني لم أجد عملاً يستفزني، فعند تصوير مسلسل «ربع قيراط» شعرت أنني أمثل لأول مرة في حياتي وكان لدي رهبة كبيرة، ولا أنكر أن نجاح «زي الشمس» صعّب علي مهمة اختيار «ربع قيراط»، ولكن أحمد الله على ردود فعل الجمهور الإيجابية.
> هل أنت راضية عن مشوارك الفني حتى الآن رغم ابتعادك إلى حد ما عن البطولة المطلقة؟
- أنا راضية تماماً عما وصلت إليه حتى وقتنا هذا، وفي الحقيقة أنا لا تشغلني مسألة البطولة الأولى أو المطلَقة كما يسمونها، بقدر ما يشغلني أهمية الدور الذي أجسده ونجاحه مع الناس، وهذا تحقق بشكل كبير، وأنا سعيدة للغاية برؤية الناس لي بهذا الشكل وتقديرهم الكبير لموهبتي؛ فبعض الفنانين قدموا بطولات أولى وفشلوا وانتقدهم الجمهور، فالبطولة الأولى ليست هي المقياس لنجاح الممثل، ولا أخفي سراً أنني في أوقات كثيرة أفكّر فيها، ولكنها ليست المحرك الرئيسي بالنسبة لي في الاختيار، وبالمناسبة لو لم تجذبني شخصية منى في «ربع قيراط» لما قدمتها أًصلاً.
> وما هو معيارك الرئيسي في اختيار أدوارك؟
- هناك معايير عدة، من بينها، هل هو دور مختلف عما قدمته من قبل أم لا، وهل هو صادق ومعبّر عن المشاعر ويلمسني إنسانياً أم لا، وهل هذا الدور يعبّر عن قطاع من الناس، أم لا، فضلاً عن تفكيري في العمل ككل وزملائي الذين أشاركهم.
> وهل ما زلت تعانين من حصر المنتجين لك في أدوار معينة؟
- هذا الأمر كان في بداياتي الفنية فقط، ولكن بدأت مرحلة التحول عندما شاركت في مسلسل «الريان» بطولة خالد صالح وباسم سمرة، ثم بدأ المنتجون ينظرون لي بشكل مختلف، وبعدها بدأت مرحلة محاولة حصري في أدوار الشر، ولكني رفضت هذا المبدأ كلياً؛ ولذلك اخترت مسلسل «ربع قيراط» في الوقت الحالي بشخصية منى الطيبة المكافحة، فإنه ينبغي عليّ التنوع بشكل كبير وعدم تكرار نفسي أبداً.
> هل تؤمنين بقوة «السوشيال ميديا» في إنجاح عمل دون آخر، خصوصاً بعد تفاعل الناس مع «ربع قيراط»؟
- لا طبعاً، «السوشيال ميديا» لا يمكنها إنجاح عمل هو أصلاً غير ناجح، ولكنها أداة قوية تساهم في إحداث صدى كبير وتفاعل مع العمل الناجح بالفعل بسبب انجذاب الناس في البداية له، فمثلاً لو لم يستطع «ربع قيراط» جذب الناس وتعبيره عنهم بصدق لما نجح أصلاً، فالسوشيال ميديا مجرد عامل مساعد في شهرة وانتشار العمل الناجح، والجمهور ذكي ولا يمكن لأحد أن يخدعه.
> ولكن لماذا يتميز وجودك الشخصي على السوشيال ميديا بأنه محسوب ودقيق؟
- أنا شخصياً أتمنى عدم التواجد أصلاً على السوشيال ميديا لأني لا أحبها، ولكن بسبب عملي ممثلةً فإني مضطرة إلى التواجد عليها، فهي تعتبر مضيعة للوقت ولا أحب هذا مطلقاً، والسلبيات بها كثيرة مثل قيام البعض بإبداء رأيهم في أمور لا تخصهم، وممكن أن يصل الأمر إلى حد التطاول، وأنا بطبيعتي شخصية حساسة ولا تروق لي مثل هذه الأمور وتؤثر كثيراً على نفسيتي بالسلب.
> وما تعليقك على اختيارك في عضوية لجنة تحكيم مسابقة «سينما الغد» بالدورة المقبلة من مهرجان القاهرة السينمائي؟
- هي مسؤولية كبيرة وأعمل جاهدة كي يكون اختياري دقيقاً ويذهب لمن يستحق، وسعيدة بهذه التجربة.
> ألا يذكّرك هذا الاختيار ببعدك عن السينما منذ مدة طويلة؟
- بالتأكيد فكرت في هذا الأمر، ولكن الأمر خارج عن إرادتي بسبب عدم عرض نص سينمائي جيد عليّ في الفترة الأخيرة، ومع ذلك أحب الإشارة إلى أنه لدي فيلم قصير اسمه «واحدة كده» إخراج مروان نبيل، سوف يعرض في قسم خارج المسابقة، وتدور أحداثه في يوم واحد عن سيدة تقابل أكثر من شخص، وكل واحد يفكر فيها بطريقة مختلفة، محاولين تسليط الضوء على الكيفية والاختلاف الذي قد يحكم المجتمع بها على شخص ما بسبب مواقف معينة قد تكون مفتعلة أو غير حقيقية أو صادقة، وغيرها.
> وما هو مصير مسلسل «حتى لا يطير الدخان» الذي كان سيشاركك بطولته مصطفى شعبان؟
- للأسف، هذا المسلسل توقف رغم إعلاننا عنه، ولكن لأسباب خارجة عن إرادة الجميع.



عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تلاحق الزوار في أشهر متنزه أميركي

في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
TT

عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تلاحق الزوار في أشهر متنزه أميركي

في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)

أغلقت إدارة المتنزهات الوطنية الأميركية أجزاء من متنزه «غريت سموكي ماونتنز» أمام الجمهور، في أعقاب سلسلة من المواجهات العنيفة مع دببة عدوانية شهدتها منطقتان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وصلت في بعض الحالات إلى حد مطاردة الزوار وعقرهم.

ووفق بيان للإدارة نقلته «سي بي إس نيوز»، استجاب الحراس لـ3 حوادث منفصلة على مسار «رامزي كاسكيدز» الشهير المؤدّي إلى شلالات المياه، بالإضافة إلى 3 حوادث أخرى على مسار «أبرامز فولز» المؤدّي إلى شلالات أخرى.

وفي تفاصيل المواجهات بالقرب من «رامزي كاسكيدز»، أفادت السلطات بأنّ دبَيْن «اقتربا من الزوار واستوليا على حقيبتي ظهر»، بينما أظهر دبّ ثالث «سلوكاً هجومياً وطارد مجموعة من المتنزهين لمدّة وجيزة». وبناءً على ذلك، ظلَّ مسار «رامزي كاسكيدز» والطريق المؤدّي إليه مغلقَيْن حتى يوم الاثنين، مع استمرار الحراس في مراقبة المنطقة بحثاً عن أي نشاط للدببة.

أما الحوادث الثلاثة الأخرى التي وقعت قرب «أبرامز فولز»، فقد كان بطلها «دبّ أسود عدواني»، عقر زائراً داخل منطقة مغلقة في إحدى المرات. ورغم إغلاق المسار والطريق المؤدّي إليه لأيام، فقد أُعيد فتحهما يوم الاثنين، بعد استقرار الأوضاع وعدم رصد أيّ نشاط عدائي جديد.

ويحتضن متنزه «غريت سموكي ماونتنز»، وهو محمية طبيعية شاسعة تمتد عبر ولايتَي كارولاينا الشمالية وتينيسي، نحو 1900 دبّ أسود. ويُعدّ المتنزه الأكثر زيارة في الولايات المتحدة، وهو ما تعزوه إدارة المتنزهات إلى «مزيج من كثافة الزوار وازدهار عشيرة الدببة، ممّا يرفع احتمال حدوث مواجهات بين البشر والحيوانات».

وتوضح إدارة المتنزهات أنّ نشاط الدببة السوداء يزداد في المتنزه خلال فصل الربيع؛ حيث تخرج الأمهات من أوكارها برفقة صغارها بحثاً عن الطعام الذي قد يكون شحيحاً في وقت مبكر من الموسم.

وحذرت الإدارة قائلةً: «بما أنّ هذه المدّة تُعدّ حسّاسة جداً للأمهات وصغارها، فإنّ الاقتراب الزائد قد يسبب لها توتراً ويؤدّي إلى مواجهات غير آمنة». وناشدت الزوار ضرورة «ترك مسافة كافية» للدببة، وتخزين الطعام والنفايات بـ«مسؤولية»، وتوخّي الحذر التام خلال السير في المسارات.

يُذكر أنّ إدارة المتنزهات كانت قد حذَّرت الصيف الماضي من إطعام الدببة السوداء، بعد رصد ازدياداً في الحالات التي يُقدّم فيها السياح الطعام للحيوانات عمداً، ووصل الأمر إلى حدّ تحرير مخالفة بحق أحد الزوار لإطعام أم وصغيريها.

وأوضحت السلطات حينها أنّ إطعام الدببة يُعرّض حياتها للخطر، لأنّ اعتيادها على طعام البشر، وعلى البشر أنفسهم، قد يدفعها للبحث عنهم واعتراض طريقهم، ممّا يضع الزوار والحيوانات على السواء في دائرة الخطر.


«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
TT

«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)

كشفت دراسة حديثة، استغرقت سنوات من البحث، عن أنّ بذور نوع شائع من الأشجار تتفوَّق في كفاءتها على البدائل الكيميائية المُستخدمة في تنقية المياه من الملوّثات البلاستيكية الدقيقة.

ويمكن لبذور شجرة «المورينغا» (أو الأكاسيا البيضاء)، وموطنها الأصلي دول آسيوية، أن توفّر وسيلة مُبتكرة لترشيح الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) التي يتزايد وجودها في إمدادات مياه الشرب البشرية.

ويُستخدم مُستخلص ملحي من هذه البذور لتعزيز عملية «التخثر»، ممّا يؤدّي إلى تكتل الميكروبلاستيك داخل المياه وحبسه، ليسهل التخلص منه.

وتُعرف «المورينغا» بـ«الشجرة المعجزة»، نظراً إلى استخدام أوراقها وبذورها الغنية بالعناصر الغذائية غذاءً للبشر، وإنما الباحثون عكفوا لسنوات على دراسة إمكانات بذورها في معالجة المياه.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة المشاركة في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «إيه سي إس أوميغا»، من جامعة ولاية ساو باولو، غابرييل باتيستا: «أثبتنا أنّ المُستخلص الملحي للبذور يؤدّي دوراً مماثلاً لكبريتات الألمنيوم المستخدمة في محطات معالجة المياه لتخثير المياه المحتوية على الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. بل إنّ أداءه تفوَّق على المنتج الكيميائي في المياه الأكثر قلوية».

النبات حين يهزم البلاستيك (شاترستوك)

وركزت الدراسة على معالجة المياه عبر تقنية «الترشيح المباشر»، حيث يجري تخثّر المياه لزعزعة استقرار الجزيئات الملوّثة قبل تمريرها عبر مرشح رملي.

وتُعدّ عملية التخثر ضرورية، لأنّ الملوّثات، مثل الميكروبلاستيك، تحمل شحنة كهربائية سالبة على أسطحها، ممّا يجعلها تتنافر مع بعضها ومع رمال المرشحات. وهنا يأتي دور «المورينغا»، التي يمكن صنع مستخلصها الملحي في المنزل، لتُعادل هذه الشحنات وتسمح للملوّثات بالتكتُّل والترسُّب.

من جانبه، صرَّح منسق البحث البروفسور أدريانو غونسالفيس دوس ريس: «هناك رقابة تنظيمية متزايدة ومخاوف صحية بشأن استخدام المخثرات القائمة على الألمنيوم والحديد، لكونها غير قابلة للتحلُّل الحيوي، وتترك سموماً متبقّية، وقد تشكل خطراً للإصابة بالأمراض. لهذا السبب، يتكثَّف البحث عن بدائل مستدامة».

ولاختبار كفاءة «المورينغا»، استخدم الباحثون مياه صنبور ملوثة عمداً بمادة «بوليفينيل كلوريد» (PVC)، وهي أحد أخطر أنواع البلاستيك على صحة الإنسان، نظراً إلى قدرتها الموثَّقة على إحداث طفرات جينية وأورام سرطانية. ويا للأسف، تنتشر هذه المادة بكثافة في المسطَّحات المائية، وحتى في المياه المعالجة بالعمليات التقليدية.

وعرّض الفريق أيضاً مادة «بوليفينيل كلوريد» لتقادم اصطناعي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، لمحاكاة العمليات الطبيعية، مثل التحلُّل الناتج عن ضوء الشمس والمياه، وإعادة إنتاج خصائص الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المتقادمة طبيعياً.

بعد ذلك، عُولجت المياه الملوّثة بعملية التخثر باستخدام بذور «المورينغا»، ثم تصفيتها بواسطة «اختبار الوعاء»، وهو جهاز يُحاكي عمليات معالجة المياه على نطاق صغير.

وقُورنت النتائج بعد ذلك بنتائج الاختبارات عينها التي أُجريت على مياه عُولجت باستخدام كبريتات الألمنيوم.

واستخدم الفريق المجهر الإلكتروني الماسح (SEM) لإحصاء جزيئات الميكروبلاستيك قبل المعالجة وبعدها. وأفاد الفريق بأنه لم يُعثَر على «أي اختلافات جوهرية» في كفاءة إزالة الجزيئات.

ويختبر الفريق حالياً مستخلص بذور «المورينغا» باستخدام مياه الأنهار، وذكر الباحثون أنّ تجاربهم أظهرت حتى الآن أنّ منتج «المورينغا» «أثبت فاعلية كبيرة في معالجة المياه الطبيعية» أيضاً.

Your Premium trial has ended


في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
TT

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد ازداد انتشار هذا البديل بين المدخنين بعدما قفز سعر السيجارة الواحدة من نحو شيقل (0.33 دولار) إلى ما يعادل أربعين ضعفاً، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية في القطاع الذي يعاني نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

وفي أحد شوارع مدينة غزة، يخلط البائع المتجوّل أبو يحيى حلس أوراق الملوخية المجففة والمفتتة مع سائل النيكوتين داخل كيس صغير، قبل أن يرجّه للحصول على مادة خضراء تُلفّ كسجائر وتُباع للزبائن.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تُعدّ هذه بديلاً عن السجائر، إذ تتكون من أوراق الملوخية المُطعّمة بالنيكوتين، خلافاً للسجائر المصنوعة من التبغ»، مضيفاً أنّ الناس يلجأون إليها كخيار اضطراري في ظل غياب السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، رغم اعتقاده بأنها لا تُحدث التأثير ذاته.

بائعون فلسطينيون يبيعون السجائر المصنوعة من الملوخية (رويترز)

وتشهد شوارع المدينة ازدحاماً بالمارة والزبائن، فيما تنتشر بسطات لبيع هذه السجائر بين خيام النازحين وأكوام الركام التي خلّفتها الحرب.

ويقول بائع آخر، يدعى محمد حلس، إنّ «تدخين الناس لسجائر الملوخية ليس خياراً بل ضرورة بالنسبة لهم، لو توفرت السجائر لن نرى سجائر الملوخية».

غير أنّ هذا البديل نفسه لا يتوافر دائماً، سواء المنتج محلياً أو المستورد، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى القطاع. ولا تصلح للزراعة سوى نحو أربعة في المائة من الأراضي، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

مواد سامة؟

يثير تدخين هذه السجائر مخاوف متزايدة بشأن مخاطرها الصحية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مكوّناتها.

ويقول وليد النعيزي: «تُصنع هذه السجائر من أعشاب مثل الملوخية وأوراق الخروع وأصناف أخرى، ولا نعلم ما إذا كانت سامة أم لا»، مضيفاً أنّ مواد سائلة مجهولة تُضاف إليها، «ولا نعرف إن كانت نيكوتين أو سموماً أو حتى مبيدات حشرية».

رجل فلسطيني يلفّ السجائر باستخدام أوراق الملوخية المجففة (رويترز)

ورغم هذه المخاوف، يؤكد أنّ كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لتدخينها.

وقال أبو محمد صقر (47 عاماً): «أنا لا أستمتع بها لكنني أمسك سيجارة وأنفث دخاناً... ليس الوقت مناسباً للإقلاع عن التدخين في ظل ما نعيشه».

من جهتها، تقول نيفين سمير (53 عاماً) إنها غيّرت عاداتها، موضحة: «كنت أدخن علبة يومياً منذ عشرين عاماً، أما الآن فأدخن بضع سجائر من الملوخية».

وتضيف النازحة في خيمة في خان يونس: «طعمها ورائحتها سيئان، وأدخنها ربما للتنفيس عن الغضب أو لمجرد الإحساس المصاحب لفنجان قهوة سيئ المذاق أيضاً».

المدخنون باتوا يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها (رويترز)

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما قُتل ما لا يقل عن 784 فلسطينياً منذ سريانه، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع.