عبدو ياغي: بعض من انتقدني لا يعرف مفتاح الـ«صول» من مفتاح الباب

حصد لقب «ذا فويس سينيور» في موسمه الأول

الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»
الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»
TT

عبدو ياغي: بعض من انتقدني لا يعرف مفتاح الـ«صول» من مفتاح الباب

الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»
الفنان عبدو ياغي إثر فوزه بلقب «ذا فويس سينيور»

قال الفنان عبدو ياغي إن بعض الفنانين الذين انتقدوا مشاركته في «ذا فويس سينيور» لا يعرف مفتاح نوتة الـ«صول» الموسيقية من مفتاح الباب. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «انزعج بعض الفنانين والإعلاميين من إطلالتي في «ذا فويس سينيور» وكأنهم أدرى مني بمصلحتي. فهدفي الأساسي من مشاركتي هذه كان الإضاءة على لبنان زمن الفن الجميل. وكذلك ردع كل من يحاول تشويه ثقافته وفنه. كما أن التعتيم الإعلامي الذي عانيت منه رغم تاريخي الفني الطويل دفعني للقيام بهذه الخطوة وتذكير الناس بالفن الأصيل».
وكان ياغي إثر مشاركته في «ذا فويس سينيور» قد لاقى انتقادات كثيرة من فنانين وإعلاميين اعتبروا أن اسمه وموقعه وتاريخه الفنيين لا يسمحان له بالعودة من حيث ما بدأ.
وعبدو ياغي هو من الفنانين المعروفين بقدراتهم الغنائية الكبيرة في لبنان. اسمه ملأ الدنيا وشغل الناس عندما أدى أدوارا بطولية في مسرحيات استعراضية لروميو لحود وغيره. فغنى «يا بو السواعد» و«وحدي أنا والناس» و«ليلى يا ليلى» وغيرها إثر مشاركته في مسرحيات «اسمك بقلبي» و«الأميرة زمرد» و«ياسمين» إلى جانب الراحلة سلوى القطريب. أما بداياته فكانت من برنامج «ستوديو الفن» في نسخته بين عامي 1972 و1973 من نفس الدورة التي تخرج منها وليد توفيق وماجدة الرومي.
ويتابع في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا يهمني كيف يفكر أو يتناول البعض موضوع مشاركتي في هذا البرنامج الخاص بالأصوات الذهبية في أعمار ما فوق الخمسين سنة. فلقد نثرت أريج الفن الأصيل وحصدت اللقب وتعرف إلى الملايين من المشاهدين العرب من كبار وصغار وشباب. لقد ضحيت بـ47 عاما من مشواري الفني من أجل لبنان الذي أعشق والذي يتنافس بعضهم على إحراق وهجه وتشويه سمعته. فلقد حملت رسالة وطنية ككثيرين غيري من الفنانين الذين جهدوا من أجل رفع اسم لبنان عاليا».
ويؤكد عبدو ياغي الذي دافع عن نفسه بشراسة أثناء حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يقم بهذه الخطوة بهدف المال أو الشهرة ويوضح: «لست طالب شهرة ولا مال فإنا مكتف، وبفضل رب العالمين بكل ذلك. أحدهم ردد أني شاركت في هذا البرنامج مقابل مبلغ من المال وهذا عار عن الصحة. كل ما حصدته من فوزي باللقب جائزة تقضي بتسجيلي أغنية من إنتاج شركة «بلاتينيوم ريكوردز». وأحضر لها لأطرحها قريبا في الأسواق وهي من كلماتي وألحاني».
وعن سبب اختياره المطرب ملحم زين مدربا له في «ذا فويس سينيور» يقول: «قبل إطلالتي على المسرح وعدت نفسي بأن أختار كمدرب لي أول نجم من أعضاء لجنة الحكم، يضغط على الزر ويدير بكرسيه نحوي. وهذا ما حصل بالفعل وكنت ممنونا لانتسابي لفريق ملحم زين الذي أحترمه وأكن له كل الإعجاب».
لم ينزعج عبدو ياغي من أن يكون مدربه حديث السن كملحم زين. فهو يصغره بسنين كثيرة ولكنه كما يقول من الفنانين الراقين القليلين الموجودين اليوم على الساحة. «لم يلجأ ملحم زين إلى التباهي أو اللف والدوران عندما أدار بكرسيه ليكتشفني أقف أمامه في مرحلة «الصوت وبس». لا بل أثنى على صوتي وقال «أنا من سيتعلم من نجم كبير كعبدو ياغي وليس العكس». فهذا المطرب الشاب يتمتع بأخلاق دمثة وبحرفية عالية. سبق والتقيته في كواليس برنامج الهواة «سوبر ستار» في عام 2003 عندما حصد اللقب. يومها كانت ابنتي بريجيت تستعد لدخول المنافسة في الموسم الرابع. فلقد كان ملحم يرغب في الانسحاب من البرنامج فنبهته بأن لا يضيع هذه الفرصة ومنذ ذلك الوقت لم ألتقه».
ويشيد عبدو ياغي بباقي النجوم مدربي البرنامج ويقول: «هاني شاكر لم يكن قد سمع بي من قبل، وهذا طبيعي لأنه يعيش في مصر ولم أحيي ولا حفلة هناك. أما الفنانة نجوى كرم فكانت تطرب لوصلاتي الغنائية في كل مرة أطل فيها على المسرح وتصرخ الـ«آه» تلو الأخرى إعجابا. أما ملحم زين فمهما قلت عنه يبقى قليلا لفنان شاب محترف يحترم الآخرين ويتعامل مع الجميع بأسلوب رفيع».
وعن الاسم الذي كان ليرشحه للفوز باللقب من بين زملائه يرد: «كنت اخترت العم حسين فهو لم يأخذ فرصته الحقيقية في البرنامج، رغم أنه يملك صوتا رائعا».
ليس بعض الإعلاميين والفنانين فقط هم من عارضوا مشاركة ياغي في البرنامج ويعلق: «لقد قامت الدنيا ولم تقعد عندما علم أفراد عائلتي بقراري. وبعد أن أوضحت لهم أسبابي التي تدفعني للقيام بذلك اقتنعوا وساندوني».
يعيش حاليا عبدو ياغي في كندا هو الذي يملك الجنسيتين الأميركية والكندية. «أقيم هناك مع أفراد عائلتي الذين يرفضون العودة إلى لبنان في زمن من أفسدوه وخربوه. وأتمنى أن تعود بلادي إلى سابق عهدها مزدهرة ومنارة للشرق كي أوضب شنطتي وأعود إلى أحضانه اليوم قبل غد».
وعما أضافت له تجربة حصده اللقب يقول: «حملتني مسؤولية أكبر من تلك التي حملتها وأنا في ريعان الشباب في برنامج «ستوديو الفن». فالتجربتان تختلفان قلبا وقالبا، وما عشته في الحالية جاء نتيجة خبرة وحرفية أكبر. لا أنكر شعوري بالخوف عندما وقفت على المسرح في إطلالتي الأولى في البرنامج. فقد خفق قلبي واسترجعت لحظات عشتها في شبابي وهو ما أعطى لكل تجربة رونقها».
وينتقد عبدو ياغي الساحة الغنائية اليوم ويقول: «مع الأسف غاب أصحاب الكلمات والألحان الخالدة كالرحابنة وفيلمون وهبي وملحم بركات وما إلى هناك من شعراء كتبوا أغاني لبنان بأحرف ذهبية. فغنى لهم الفنانون على مسارح عالمية وأوصلوا اسم لبنان العالم أجمع. فما نعيشه اليوم هو نوع من الانحطاط الفني، إذ يركض الفنان لتسجيل لحن تركي أو يوناني وأداء كلام سطحي من أجل الانتشار، وهو اعتقاد خاطئ إذ لا يصح إلا الصحيح. وأشكر بعض الفنانين من ملحنين وشعراء وحتى مغنيين لا يزالون يعملون من باب الفن الأصيل كي يحافظوا على هويتنا وتراثنا الفني وإلا كنا أصبحنا في الحضيض».
وعمن يلفته من مغنين من الجيل الجديد يقول: «أحب قدرات صوت ملحم زين فهو يعرف كيف يلونه وفي الوقت اللازم. وكذلك الأمر بالنسبة لوائل كفوري فهما من مجموعة الفنانين الأصيلين الذين تحدثت عنهم منذ قليل».
ويتحدث عبدو ياغي عن مشاريعه المستقبلية ويقول: «لدي عروض لإحياء حفلات غنائية كثيرة في أميركا وكندا بعيد انتهاء الجائحة. كما أفكر بإعادة غناء وتوزيع مجموعة من أغاني القديمة ليتعرف إليها جيل اليوم ويستمتع بها. وإضافة إلى ذلك أحضر لأغانٍ أخرى جديدة ستنزل في الأسواق قريبا».



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».