مصر: احتياطي الكهرباء يسمح بالتوسع في مشروعات الربط مع دول العالم

في إطار سعيها لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة

مصر تستطيع إنشاء خطوط للربط الكهربائي مع دول أفريقيا وأوروبا والخليج (الشرق الأوسط)
مصر تستطيع إنشاء خطوط للربط الكهربائي مع دول أفريقيا وأوروبا والخليج (الشرق الأوسط)
TT

مصر: احتياطي الكهرباء يسمح بالتوسع في مشروعات الربط مع دول العالم

مصر تستطيع إنشاء خطوط للربط الكهربائي مع دول أفريقيا وأوروبا والخليج (الشرق الأوسط)
مصر تستطيع إنشاء خطوط للربط الكهربائي مع دول أفريقيا وأوروبا والخليج (الشرق الأوسط)

قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمد شاكر، إن مصر اقتربت من الوصول إلى معدل الاحتياطي العالمي بالشبكة، الذي يقدر بنسبة 25 في المائة من الطاقة المولدة، وإن «مصر أصبح لديها احتياطي يومي بالشبكة يصل إلى 15 ألف ميغاواط، وهو ما يسمح لها بالتوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع جميع دول العالم».
وقال الوزير في مؤتمر للطاقة أمس، إن بلاده قادرة على إنشاء خطوط للربط الكهربائي مع دول أفريقيا وأوروبا ودول الخليج، مشيراً إلى أن إجمالي القدرات الموجودة على الشبكة القومية للكهرباء تبلغ حالياً 56 ألف ميغاواط.
ويهدف مؤتمر الطاقة والتنمية المستدامة، الذي يستمر لمدة يومين، المنعقد في القاهرة، إلى مناقشة القضايا الخاصة بالمستجدات في مجال الطاقة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، من أجل تحديد الفرص والإمكانات المتاحة من مصادر الطاقة المختلفة، والتحديات التي تعوق التوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.
يأتي ذلك في إطار سعي مصر لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة، التي تدرس بدورها رفع قدرة شبكات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.
وأوضح أن الهدف من مشروعات الربط الكهربائي هو أن تتحول مصر إلى محور عالمي للطاقة من خلال الربط مع أفريقيا وأوروبا، مضيفاً أن مصر تعمل بقوة في اتجاه تعزيز مشروعات الربط الكهربائي الذي يؤدي دوراً مهماً في تعزيز أمن الطاقة، وزيادة استخدام الطاقة المتجددة على المديين المتوسط والطويل.
وقال شاكر إن «مصر تشارك بفاعلية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية، حيث ترتبط كهربائياً مع دول الجوار شرقاً مع الأردن بقدرة 200 ميغاواط، مع دراسة رفع القدرة لـ400 ميغاواط، وغرباً مع ليبيا بقدرة 100 ميغاواط، ويجرى عمل دراسات - أيضاً - لرفع القدرة».
وأوضح أن الربط الثلاثي المقرر بين مصر والأردن والعراق سيسهم في استقرار الأنظمة الكهربائية بالعراق بشكل خاص، ويخدم التوجه نحو إنشاء سوق عربية مشتركة للطاقة بشكل عام.
ولفت هنا إلى أن مصر تملك احتياطياً ضخماً من الكهرباء يؤهلها لأن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة، مشيراً إلى الربط الكهربائي مع السودان بقدرة 70 ميغاواط، مع دراسة رفعها لـ250 ميغاواط خلال عام ونصف العام من الآن.
من جانبها، قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر هالة السعيد، إن قطاع الطاقة وكفاءة إدارته يلعبان دوراً مهماً في تحقيق استدامة التنمية في كل دول العالم، وفي مصر.
وأكدت السعيد أن هذا القطاع في مصر شهد العديد من التحديات الأساسية التي تستوجب تخفيض الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الطاقة، والاتجاه نحو استخدام الطاقة المتجددة كبديل، بما يساهم في تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية وضع وتنفيذ العديد من السياسات الاقتصادية المالية والنقدية والتكنولوجية، بالإضافة إلى التعاون الدولي، سواء في مجال الاستثمار في البحث والاستكشاف بالنسبة لمصادر الطاقة التقليدية، أو الاستثمار في تكنولوجيات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن أزمة «كوفيد - 19»، وما نجم عنها من ركود وانكماش اقتصادي، ترتب عليه انخفاض الطلب العالمي على النفط، مما انعكس بالسلب على الاستثمار في مصادر الطاقة التقليدية، ومن ثم من المتوقع أن تنعكس هذه التغيرات في السوق العالمية للطاقة على التوجه نحو استخدام الطاقة المتجددة، خصوصاً في الأجل القصير، لحين انتهاء هذه الأزمة.
ولفتت إلى أنه على الرغم من الظروف التي يمر بها العالم حالياً، إلا أن قطاع الطاقة يسير في طريقه نحو تعديل مزيج الطاقة، وتعزيز نصيب الطاقة المتجددة في هذا المزيج بما يحقق استدامة الطاقة وأمنها، والتنمية المستدامة في مصر.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».