بكين تقترض بفائدة سالبة للمرة الأولى

بكين تقترض بفائدة سالبة للمرة الأولى

إقبال أوروبي كبير مع التعافي الاقتصادي الصيني
السبت - 6 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 21 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15334]
شهد الطرح الصيني لسندات سلبية الفائدة إقبالا واسعاً خصوصاً من الأوروبيين (أ.ف.ب)

تستفيد الصين من المخاوف من أن التعثر الاقتصادي في الغرب سيبقي أسعار الفائدة قريبة من أدنى مستوياتها القياسية لفترة طويلة.

وأصدرت الحكومة الصينية ديوناً بسعر فائدة سالب لأول مرة الأربعاء الماضي، في بيع سندات جذبت اهتماماً كبيراً من المستثمرين، بحسب «دويتشه بنك»، أحد البنوك التي ساعدت في ترتيب الصفقة.

وفي مواجهة أسعار الفائدة المنخفضة باستمرار، اقتنص المستثمرون الأوروبيون الجزء الأكبر من الديون الصينية، بينما يسعون إلى الانكشاف على الاقتصاد العالمي الرئيسي الوحيد المتوقع نموه هذا العام، حسبما ذكرت شبكة «سي إن إن».

وشملت الصفقة التي اجتذبت طلبات نهائية بنحو 16 مليار يورو (18.9 مليار دولار) لسندات معروضة بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، سندات مدتها 5 سنوات بسعر سالب 0.152 في المائة، كما باعت الصين سندات لأجل 10 سنوات، و15 سنة، بعوائد دون 1 في المائة.

وكان من بين المستثمرين البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية ومديرو الأصول العالميون من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، واستحوذ المستثمرون الأوروبيون على 85 في المائة من ديون الـ15 عاماً، وحوالي ثلثي السندات قصيرة الأجل، وفقاً لـ«دويتشه بنك».

وقال سام فيشر، رئيس أسواق السندات الصينية الداخلية في «دويتشه بنك»: «يظهر ذلك أن المستثمرين لا يزالون غير منكشفين في التعامل مع الصين، وهناك بالتأكيد ندرة في قيمة هذه السندات».

ومن جانبهم، استغل المستثمرون الأوروبيون الفرصة للاستثمار في الديون بعوائد أعلى مما هو متاح في أوروبا؛ حيث خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى مستويات منخفضة قياسية، وضخ أكثر من تريليون يورو في الأسواق المالية، للتخفيف من وطأة وباء «كورونا».

وذكرت مصادر مصرفية أن بيع الديون يشير أيضاً إلى أن المستثمرين يريدون مزيداً من الانكشاف على الاقتصاد الصيني الذي يتعافى من الوباء بوتيرة أسرع من أوروبا والولايات المتحدة.

وقال ديفيد ييم، رئيس أسواق رأس المال للصين الكبرى وشمال آسيا في بنك «ستاندرد تشارترد»، إن الإصدار يوضح أن المستثمرين الدوليين «يثقون تماماً في الانتعاش الاقتصادي القوي للصين وتطوراتها المستقبلية، على الرغم من جائحة (كورونا) العالمية».

وبعد الانكماش التاريخي في الربع الأول من عام 2020، انتعش الاقتصاد الصيني بسرعة، مع زيادة الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة بقوة الشهر الماضي.

في الوقت نفسه، تهدد القيود في الولايات المتحدة وأوروبا للحد من الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، بإعادة تلك الاقتصادات إلى الركود في الربع الرابع.

وتعد هذه ثاني أكبر عملية بيع ديون دولية للصين خلال أشهر، بعد أن جمعت 6 مليارات دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بما في ذلك من مستثمرين أميركيين، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، باعت الدولة سندات مقومة باليورو لأول مرة منذ عام 2004، وفقاً لمكتب المحاماة الدولي «ألين آند أوفري».


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة