فرنسا تجرّد البرتغال من اللقب وتقتنص بطاقة نصف نهائي «الأمم الأوروبية»

راموس احتفل بمباراته التاريخية بأسوأ طريقة... وألمانيا تنعش آمالها

كانتي لاعب فرنسا يسجل في مرمى البرتغال ليمنح بلاده بطاقة نصف النهائي (أ.ب)
كانتي لاعب فرنسا يسجل في مرمى البرتغال ليمنح بلاده بطاقة نصف النهائي (أ.ب)
TT

فرنسا تجرّد البرتغال من اللقب وتقتنص بطاقة نصف نهائي «الأمم الأوروبية»

كانتي لاعب فرنسا يسجل في مرمى البرتغال ليمنح بلاده بطاقة نصف النهائي (أ.ب)
كانتي لاعب فرنسا يسجل في مرمى البرتغال ليمنح بلاده بطاقة نصف النهائي (أ.ب)

باتت فرنسا، بطلة العالم، أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي لمسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم عندما جردت مضيفتها البرتغال، بطلة أوروبا، من اللقب بالفوز عليها 1 - صفر، فيما انتعشت آمال ألمانيا قبل مباراتها الحاسمة أمام إسبانيا في الجولة الأخيرة للمنافسات.
في المجموعة الثالثة في لشبونة، تدين فرنسا بتأهلها إلى لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي نغولو كانتي الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 53 عندما استغل كرة مرتدة من الحارس باتريسيو إثر تسديدة قوية زاحفة لرابيو فاسكنها الشباك.
وحققت فرنسا التي لعبت المباراة في غياب نجمها كيليان مبابي بسبب إصابة عضلية في الفخذ، الأهم كون الفوز حسم أمر بطاقة المجموعة وانفردت بالصدارة برصيد 13 نقطة بفارق ثلاث نقاط والمواجهتين المباشرتين عن البرتغال (تعادلا سلباً في الجولة الثالثة)، قبل الجولة السادسة الأخيرة المقررة غداً.
وضمنت فرنسا تأهلها بغض النظر عن نتيجتي المباراتين الأخيرتين عندما تحل البرتغال على كرواتيا، وتستضيف فرنسا كرواتيا وصيفتها في مونديال 2018.
وقال مدرب فرنسا ديدييه ديشامب: «أنا سعيد جداً بهذه المباراة والمجيء إلى لشبونة والفوز على البرتغال، حققنا ما جئنا من أجله. أردنا أن نتبوأ الصدارة وحققنا الهدف المنشود وأنا فخور بكل اللاعبين رغم صعوبة هذه المرحلة بالنسبة للاعبين لا يلعبون مع فريقهم ويتألقون مع المنتخب»، في إشارة إلى نجم مانشستر يونايتد بول بوغبا الذي يعاني مع الشياطين الحمر.
وأكدت فرنسا تفوقها التاريخي على البرتغال حيث حققت الفوز الـ19 في 27 مباراة (خسرت ست مرات وتعادلتا مرتين)، وثأرت لخسارتها أمامها بالنتيجة ذاتها المباراة النهائية لكأس أوروبا على أرضها عام 2016.
وكانت المواجهة هي الثانية بينهما منذ لقائهما في نهائي كأس أوروبا 2016 عندما توجت البرتغال بلقبها التاريخي، كما أنها تسبق قمة ثالثة مقررة بينهما قبل نحو سبعة أشهر وتحديداً في 23 يونيو (حزيران) المقبل في بودابست ضمن الدور الأول لنهائيات كأس أوروبا 2020 المؤجلة عاماً واحداً بسبب فيروس كورونا المستجد.
ومحت فرنسا خسارتها المفاجئة أمام ضيفتها فنلندا صفر - 2 ودياً الأربعاء في مباراة لعبتها بفريقها الرديف، وتفادت التعرض للخسارة الثانية على التوالي للمرة الأولى منذ 2015 عندما سقطت أمام بلجيكا 3 - 4 وألبانيا صفر - 1. وهو الفوز السادس على التوالي لفرنسا خارج قواعدها.
في المقابل، منيت البرتغال بخسارتها الأولى على أرضها منذ سقوطها أمام ألبانيا بالنتيجة ذاتها في تصفيات كأس أوروبا 2016. واستمرت عقدة نجم البرتغال كريستيانو رونالدو أمام فرنسا، حيث فشل في هز شباكها للمباراة السادسة.
وأبقى مدرب البرتغال فرناندو سانتوس على مهاجم ليفربول الإنجليزي المتألق دييغو جوتا وجواو موتينيو على مقاعد البدلاء، قبل أن يدفع بهما في الشوط الثاني دون جدوى.
وفي المجموعة ذاتها، أنعشت السويد آمالها في البقاء في المستوى الأول بفوزها على ضيفتها كرواتيا 2 - 1 في سولنا. وهو الفوز الأول للسويد بعد أربع هزائم متتالية فتخلصت من المركز الأخير برفع رصيده إلى ثلاث نقاط بفارق المواجهتين المباشرتين أمام كرواتيا التي تراجعت إلى المركز الأخير (فازت على السويد 2 - 1 في الجولة الثالثة)، وباتت مهددة بالهبوط إلى المستوى الثاني.
في المجموعة الرابعة، وضعت ألمانيا، بطلة العالم 2014. نفسها في وضع جيد قبل القمة الحاسمة أمام مضيفتها إسبانيا، بطلة العالم 2010. غداً في إشبيلية، وذلك بعدما انتزعت منها الصدارة بفوزها على ضيفتها أوكرانيا 3 - 1. مستغلة تعثر الإسبان أمام سويسرا 1 - 1 في مباراة شهدت إهدار القائد سيرجيو راموس ركلتي جزاء.
ورفعت ألمانيا رصيدها إلى تسع نقاط بفارق نقطة أمام إسبانيا، وبات مصير تأهلها بين يديها.
ولم يكن مهاجم ألمانيا تيمو فيرنر، يتخيل أنه سيعود لملعب ناديه السابق في مدينة لايبزيغ بشكل أفضل ما ظهر به في اللقاء حيث سجل هداف تشيلسي الحالي، هدفين من ثلاثية الفوز على أوكرانيا 3 - 1 بينما تكفل زميله لوروا ساني بالثالث.
وعادة ما يكون اللاعب هدفاً للإهانات من بعض جماهير فريقه الأصلي بسبب رحيله عن لايبزيغ، لكن عليه أن يكون راضياً بعدما حصل على عناق من المدرب يواخيم لوف وتصفيق زملائه له وبقية أعضاء الجهاز الفني بمجرد استبداله بجوليان براندت في الشوط الثاني. وقال فيرنر: «حقيقة أنني سجلت هدفين هنا في لايبزيغ، حيث كنت ألعب لمدة أربع سنوات، وحظيت بالكثير من المتعة».
ووجدت ألمانيا نفسها متأخرة بهدف في الدقيقة 12 بتسديدة لرومان ياريمتشوك على يسار الحارس العملاق مانويل نوير الذي احتفل بمباراته الدولية الـ95 بألوان بلاده ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة سيب ماير بطل العالم 1974.
وعادل ساني النتيجة لألمانيا في الدقيقة 23 من تسديدة قوية من داخل المنطقة بعد تمريرة من زميله الآخر ليون غوريتسكا. وصنع غوريتسكا الهدف الثاني أيضاً عندما مرر كرة عرضية أمام المرمى حولها فيرنر برأسه إلى شباك المخضرم أندريه بايتوف في الدقيقة 33.
وأضاف فيرنر الهدف الثالث بعد عدة تمريرات بينية أنهاها بتسديدة من داخل المنطقة ارتطمت بالمدافع إيليا زابارني وخدعت الحارس في الدقيقة 64.
وفي المباراة الثانية، احتفل راموس بأسوأ طريقة ممكنة بمباراته التاريخية ضد سويسرا بإهداره ركلتي جزاء في الدقيقتين 57 و80 كانتا كفيلتين بقيادة منتخب بلاده إلى تحقيق الفوز والبقاء في الصدارة.
وانفرد راموس بالرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات الدولية على الصعيد الأوروبي، بخوضه المباراة رقم 177 ليتخطى الحارس المخضرم لمنتخب إيطاليا المعتزل دولياً جانلويجي بوفون (176 مباراة دولية).
ومنح ريمو فرولر التقدم لسويسرا بتسديدة خادعة بيسراه من داخل المنطقة أسكنها الزاوية البعيدة للحارس أوناي سيمون في الدقيقة 26. وسنحت الفرصة لإسبانيا مرتين لإدراك التعادل من ركلتي جزاء الأولى بعد لمسة يد على المدافع ريكاردو رودريغيز في الدقيقة 57. والثانية بعد خطأ على المهاجم البديل ألفارو موراتا من قبل المدافع نيكو ألفيدي الذي تعرض للطرد في الدقيقة 80، حيث تألق حارس مرمى بوروسيا مونشنغلادباخ يان سومر بتصديه للركلتين.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة خطف البديل جيرارد مورينو هدف التعادل لإسبانيا بتسديدة من داخل المنطقة في سقف الشباك بعد تمريرة عرضية من سيرخيو ريغيلون في الدقيقة 89.
ودافع لويس إنريكي المدير الفني لمنتخب إسبانيا عن راموس الذي يعشق أدوار البطولة، ومؤكداً أنه سيستمر في تنفيذ ضربات الجزاء حال حصول منتخب بلاده على واحدة أو أكثر، وقال: «إذا كان هناك ضربة جزاء ثالثة فإن راموس هو الذي سيسددها، وإذا كان هناك رابعة حال إهداره الثالثة فإنه كان سيتقدم للتسديد أيضاً».
وأضاف: «لا يمكن أن تراه يحرز 25 ركلة جزاء متتالية وعندما يهدر ضربتي جزاء ننتقده، هذه ستكون مزحة».
وفي ظل غياب الفتى المتألق أنسو فاتي بدا المنتخب الإسباني عاجزاً عن تسجيل الأهداف ليظل خط الهجوم مشكلة بالنسبة لإنريكي، حيث لم ينجح أي مهاجم حتى الآن في نيل ثقة المدرب.
وشارك داني أولمو منذ البداية أمام سويسرا لكنه فشل في هز الشباك في الوقت الذي شارك فيه مورينو من على مقاعد البدلاء لكنه أيضاً لم يكن مقنعاً لمنتخب بلاده، مثله مثل موراتا.
وقال إنريكي: «أقوم بواجبي كمدرب، لهذا قام الاتحاد الإسباني لكرة القدم بتعييني، لم نرَ ضرورة للدفع بمهاجم صريح، أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد، افتقدنا إلى الدقة في بعض اللمسات الأخيرة». وتابع: «لاحقاً شارك جيرارد وألفارو، وبعد المباراة يكون من السهل بالنسبة للجماهير أن تقول إنهما كان ينبغي أن يشاركا منذ البداية».
ويرى إنريكي أن المنتخب الإسباني يستطيع الفوز على ألمانيا واقتناص بطاقة التأهل للمربع الذهبي بعد أن حال سوء الحظ دون الفوز على سويسرا، وقال: «هكذا هي كرة القدم، رياضة رائعة لكن أحياناً لا تتحقق بها العدالة، الأمر بأيدينا، ليس هذا بالأمر السيء في الجولة الأخيرة».


مقالات ذات صلة

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين القادمين من روسيا وبيلاروسيا للمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.