زعيمها مدخن «شره»... كيف ستطبق كوريا الشمالية حظر التدخين في الأماكن العامة؟

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ممسكاً بسيجارة (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ممسكاً بسيجارة (أرشيفية - رويترز)
TT

زعيمها مدخن «شره»... كيف ستطبق كوريا الشمالية حظر التدخين في الأماكن العامة؟

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ممسكاً بسيجارة (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ممسكاً بسيجارة (أرشيفية - رويترز)

تسعى كوريا الشمالية إلى حظر التدخين في العديد من الأماكن العامة، حسبما أقر مجلس الشعب الأعلى في البلاد الخميس الماضي.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المجلس تحدث عن ضرورة توفير «بيئات معيشية أكثر ثقافة وصحية».
وأوضحت الوكالة أن القانون الصادر في هذا الشأن ينص على أن التدخين محظور في المواصلات العامة وأماكن محددة مثل مراكز التثقيف السياسي والآيديولوجي والمؤسسات التعليمية الأخرى والمسارح ودور العرض السينمائي والمنشآت الطبية والصحية العامة. وتردد أنه تمت الموافقة على القانون بالإجماع.

*كيم مدخن شره
يشار إلى أنه سبق تصوير زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يدخن في مناسبات عديدة، وعدت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن هذا يعد «مثالاً سيئاً» للشعب الكوري الشمالي.
وتردد أن ري سول جو، زوجة كيم، حثته على الإقلاع عن التدخين، لكنه «لا ينصت لها»، حسبما ذكرت بعض وسائل الإعلام.
وكان تقرير صحافي لجريدة «ميرور» البريطانية في يونيو (حزيران) 2016 أشار إلى أن الزعيم الكوري الشمالي ينفق ما يزيد عن 28 مليون جنيه إسترليني (37 مليون دولار) على أفضل أنواع التبغ له ولأصدقائه.
وتذكر صحيفة «إكسبريس» البريطانية أن الزعيم الكوري الشمالي يعتبر مدخنا شرها، ويفضل شراء السجائر باهظة الثمن. وفي وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، يمكن رؤية كيم في كثير من الأحيان وهو يمسك بسيجارته أثناء تفقد المصانع، والتحدث مع مهندسي الصواريخ، وفي مترو الأنفاق وحتى خلال زيارة المدارس ومستشفيات الأطفال.

* ما هو القانون الجديد؟
وينص قانون حظر التبغ الذي تم تبنيه في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي على القواعد التي يجب على جميع المؤسسات والمنظمات والمواطنين «اتباعها لحماية أرواح الناس وصحتهم»، ويشدد القانون على «الضوابط القانونية والاجتماعية في إنتاج وبيع السجائر وعلى التدخين كما هو مطلوب في سياسة حظر التبغ الحكومية».
وحدد القانون الأماكن المحظور فيها التدخين، أبرزها المناطق المخصصة «للتثقيف السياسي والآيديولوجي» والمسارح ودور السينما والوحدات التعليمية والمرافق الصحية العامة ووسائل النقل العام، وهناك حديث عن عقوبات، لكن وسائل الإعلام الرسمية في البلاد لم تقل ما هي تلك العقوبات.

*حملات ضد التدخين
وتعد كوريا الشمالية واحدة من أعلى معدلات التدخين في العالم. وكان هناك عدد من الحملات ضد التدخين في البلاد، حيث يدخن ما يقرب من نصف الرجال، ولكن لا توجد نساء، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.
واعتاد الكوريون الشماليون على حملات مكافحة التدخين بعد أن أصبحت من الدول الموقعة على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والتي صدّقت عليها في عام 2005.
ووضعت البلاد ملصقات تحذيرية على عبوات السجائر وقيوداً على التدخين في الأماكن العامة. وجرت حملة سريعة العام الماضي للإبلاغ عن ضرر التدخين، حسبما نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، وتضع البلاد إجراءات تقييد على استيراد التبغ من الخارج.

وذكر موقع يوميات كوريا الشمالية ومقره العاصمة الكورية الجنوبية سول أن التلفزيون الكوري الشمالي وصف أولئك الذين يدخنون في الصباح والمساء بأنهم أشخاص «غير معقولين».
وقد تم خلال هذا العام إطلاق موقع إلكتروني يقدم معلومات حول مخاطر التدخين، وفي حملة دعائية بهذا الشأن، وقالت أريرانغ ميري، وهي منصة الإنترنت الإخبارية الكورية الشمالية التابعة للدولة: «العلم والمعلومات مهمان في حملات مكافحة التدخين».

* وفيات مرتفعة
ويقتل التدخين أعداداً كبيرة في كوريا الشمالية. ففي كل عام يموت أكثر من 71.300 شخص في كوريا الشمالية بسبب الأمراض التي يسببها استهلاك التبغ، وفقاً للبيانات التي جمعها أطلس التبغ.
وبالمقارنة، فإن أستراليا، الدولة التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً عن 25 مليون نسمة، لديها 22.200 حالة وفاة سنوياً بسبب استهلاك التبغ، وفقاً لـ«بي بي سي».
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية، فيبدو أن هناك رسائل مختلطة لأن السجائر متاحة بسهولة وبأسعار معقولة في كوريا الشمالية، ويشعر بعض المحللين أن هناك حاجة إلى وسائل ردع أقوى لحمل الناس على التخلص من هذه العادة.



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.