الهجانة... أدوار تاريخية على مدى 90 عاماً في المملكة

الهجانة... أدوار تاريخية على مدى 90 عاماً في المملكة

فهد بن حثلين بذل جهوداً كبيرة في إحياء هذا الموروث الثقافي
الجمعة - 14 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15312]
نادي الإبل حرص على إحياء موروث الهجانة السعودية (الشرق الأوسط)

لعبت الهجانة دوراً مميزاً في إرساء قواعد الحكم عند نشأة الدولة السعودية من خلال المحافظة على أمن الحدود وتأمينها، ويعود تاريخ الهجانة في المملكة إلى أكثر من 90 عاماً، إذ تم تأسيسها في عهد الملك عبد العزيز وتحديدا في عام 1352هـ، وهي أبرز محطات حرس الحدود السعودي وكانت تعنى بمراقبة الحدود وتأمينها.
وافتخاراً بهذا الموروث الحضاري المميز وتخليداً له وبمبادرة وعرض من نادي الإبل جاء الأمر السامي الكريم رقم (49414) بتاريخ 23 شعبان 1441هـ القاضي بتأسيس الهجانة الملكية والتي ستقوم بأربع مهام رئيسية وهي المشاركة في مراسم الاستقبالات الرسمية لضيوف خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، والمشاركة في المهرجانات الوطنية التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وتقديم العروض التراثية السعودية الخاصة بالهجانة، إضافة إلى تمثيل المملكة في مهرجانات الإبل والهجن المحلية والدولية متى ما طلب منها ذلك.
ويهدف إنشاء الهجانة الملكية إلى ترسيخ الموروث الثقافي الخاص بالهجانة والتعريف به، إلى جانب المساهمة في تعزيز وتأصيل الموروث الثقافي للإبل والهجن من خلال المشاركات المحلية والدولية وهو ما يعكس العمق الحضاري للمملكة العربية السعودية.
وذاع صيت الهجانة في البلاد، بعد أن اكتسبوا من وسيلة مواصلتهم الأولى «الهجن» مسماهم، التي كانت تشاركهم حماية السعوديين من جنوب الربع الخالي حتى النفود شمالاً.
وكان من أولويات الملك المؤسس توفير الأمن وحماية حدود الوطن، وجاء حرس الحدود كأول القطاعات العسكرية التي تم استحداثها، فعندما استرد الملك المؤسس الأحساء أمر بتسيير دوريات بحرية وبرية من أجل إحكام السيطرة الأمنية على حدود المنطقة، وكانت الدوريات البرية عبارة عن دوريات من راكبي الإبل وتم تشكيل قطاع عسكري آنذاك عرف باسم الهجانة، واشتق هذا الاسم من وسيلة مواصلاتهم وهي الهجن.
وأوردت موازنات مصلحة خفر السواحل مخصصات لـ«دوريات الهجانة»، التي كانت من ضمن وظائف سلاح الحدود باسم «قائد دوريات الهجانة»، التي كانت بعض دورياتها تعمل في المنطقة الجنوبية إلى عهد ليس بالبعيد، في الوقت الذي لا تزال ذكرى «الهجانة» محفورة في ذاكرة حرس الحدود منذ بدايات التأسيس.
يذكر أن نادي الإبل السعودي برئاسة الشيخ فهد بن حثلين بذل جهوداً كبيرة ولعب دوراً مهماً في إحياء هذا الموروث الثقافي للهجن والإبل، بالرفع عنه للمقام السامي الكريم على أن يتولى نادي الإبل الإشراف والتنظيم بالشراكة مع رئاسة الحرس الملكي التي ستعمل على تنفيذ الأمر السامي الكريم.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة