مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب

فوائد محتملة له في مقاومة «كوفيد ـ 19»

مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب
TT

مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب

مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب

بتفاؤل حذر، قدمت دراسة جديدة لباحثين في جامعة ميريلاند، فائدة محتملة لتناول مرضى شرايين القلب للأسبرين عند إصابتهم بـ«كوفيد - 19». ووفق ما نشر ضمن عدد 21 أكتوبر تشرين الأول من مجلة «التخدير والتسكين» Anesthesia and Analgesia، لاحظت نتائج دراسة باحثي المركز الطبي لجامعة ميريلاند في بالتيمور، أن مرضى كوفيد - 19 المنومين في المستشفى والذين كانوا يتناولون جرعة يومية منخفضة من الأسبرين للحماية من أمراض شرايين القلب والأوعية الدموية، كانوا أقل عرضة بشكل ملحوظ للمضاعفات والوفاة مقارنة بأولئك الذين لم يكونوا يتناولون الأسبرين، وأقل عرضة لاحتمالات الدخول إلى وحدة العناية المركزة ICU أو التوصيل بجهاز التنفس الصناعي Mechanical Ventilator.
ووصف الباحثون هذه الملاحظة العلمية بأنها قد تقدم جوانب من «التفاؤل الحذر». وعلق عليها الدكتور جوناثان تشاو، طبيب التخدير والباحث الرئيس في الدراسة، قائلاً: «يجب تأكيد هذه النتيجة من خلال دراسة إكلينيكية عشوائية» Randomized Clinical Trial.
وجاءت الدراسة تحت عنوان: «يرتبط استخدام الأسبرين بانخفاض التهوية الميكانيكية، والقبول في وحدة العناية المركزة، والوفيات داخل المستشفى في المرضى في المستشفى المصابين بكوفيد - 19».
ومعلوم أنه غالبًا ما يوصي الأطباء بتناول جرعة يومية منخفضة من الأسبرين للمرضى الذين أصيبوا سابقًا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية ناجمة عن جلطة دموية لمنع تجلط الدم في المستقبل، أي لـ«الوقاية المتقدمة»Secondary Prevention. ومعلوم أيضاً أن عدوى كوفيد - 19 تزيد من خطر الإصابة بتكوين الجلطات في الأوعية الدموية للقلب والرئتين والأعضاء الأخرى، ويمكن أن تسبب مضاعفات الجلطات الدموية، في حالات نادرة، نوبات قلبية وسكتات دماغية وفشل أعضاء متعددة بالإضافة إلى الوفاة. وهو ما علق عليه الدكتور مايكل مازافي، طبيب التخدير والباحث المشارك في الدراسة، بالقول: «نعتقد أن تأثيرات ترقق ازدياد سيولة الدم Blood Thinning Effects للأسبرين، توفر فوائد لمرضى كوفيد - 19 من خلال منع تكون الجلطة الدقيقة. «
وقاية أولية ومتقدمة
وعلى صعيد دراسات الأسبرين، قدمت مجموعة باحثين من قسم الممارسات الصيدلانية بكلية الصيدلة في جامعة بينغامتون بولاية نيويورك مراجعتهم العلمية لتناول الأسبرين في الوقاية من الإصابة بتداعيات أمراض شرايين القلب. ونشرت تحت عنوان «الأسبرين للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية: مراجعة الدراسات الطبية الحديثة والإرشادات الطبية المحدثة»، ضمن عدد 14 سبتمبر أيلول الماضي من «مجلة رأي الخبراء في العلاج الدوائي» Journal Expert Opinion on Pharmacotherapy.
ورغم حدوث تحسن كبير في نتائج معالجة حالات الإصابة بمرض تصلب الشرايين القلبية في العقود الماضية، إلا أنه لا يزال السبب الرئيسي والأول للمراضة Morbidity والوفيات Mortalityعلى مستوى العالم. كما لا تزال الكلفة المادية في خدمات الرعاية الصحية والأدوية والإنتاجية المفقودة بسبب أمراض الشرايين القلبية، هي الأعلى مقارنة ببقية الأمراض التي تصيب البشر. ووفق ما أفادت به حديثاً رابطة القلب الأميركية AHA، تبلغ تلك الكلفة المادية في الولايات المتحدة وحدها، دون بقية دول العالم، أكثر من 200 مليار دولار سنوياً. وهو ما يطرح ضرورة بذل المزيد في جهود الوقاية من إصابة الأشخاص السليمين بتلك الأمراض القلبية العميقة الضرر الوقاية الأولية Primary Prevention وجهود منع حصول تداعياتها ومضاعفاتها لدى الأشخاص المصابين بها الوقاية المتقدمة Secondary Prevention.
ومما تفيد به رابطة القلب الأميركية، فإن الأسبرين يعمل على منع تكوين جلطات الخثرة الدموية داخل الشرايين عبر عدة آليات، من أهمها الحد من تراكم الصفائح الدموية. وللتوضيح، تحدث معظم النوبات القلبية عندما يتم وقف إمداد الدم من خلال أحد الشرايين التاجية إلى جزء من عضلة القلب، وذلك نتيجة وجود حالة تصلب الشرايين فيها. وهي حالة مرضية تنجم عن فقد الشرايين مرونة التوسع وتتراكم في جدرانها رواسب المواد الدهنية والكوليسترول ومنتجات الفضلات الخلوية والكالسيوم ومواد أخرى Plaques. ومع النمو المتواصل لحجم هذه التراكمات، يضيق مجرى الشريان ويقل تدفق الدم من خلاله بدرجة كبيرة. ولذا يبدأ المصاب بالمعاناة من آلام الصدر كلما زادت الحاجة لمزيد من تدفق الدم إلى عضلة القلب، كما في حالات بذل المجهود البدني أو الانفعال العاطفي، وهو ما يسمى «ألم الذبحة الصدرية»Angina. كما قد يحصل تهتك وتمزق في كتل تلك التضيقات الدهنية، ما يؤدي بشكل سريع إلى تكوين كتلة من الدم المتجلط على سطحها، وبالتالي حصول سدد تام في مجرى تدفق الدم. وهو ما يظهر على هيئة «نوبة الجلطة القلبية»Myocardial Infarction. وهنا يأتي دور الأسبرين في المساعدة على منع تكون جلطات الدم، وربما بالتالي منع الإصابة بالنوبة القلبية.
إشكالية علاجية وقائية
ويعتبر التناول الوقائي للأسبرين Prophylactic Aspirinإحدى وسائل «الوقاية المتقدمة» لمنع حصول تداعيات ومضاعفات أمراض الشرايين القلبية لدى من تم بالفعل تشخيص إصابتهم بها أو تلقوا أحد وسائل معالجتها الدوائية أو التدخلية بالقسطرة أو الجراحية.
ولكن يظل دور تناول الأسبرين لـ«الوقاية الأولية» من قبل الأشخاص السليمين من أمراض شرايين القلب يمثل «إشكالية علاجية/ وقائية» ويحتاج إلى مزيد من الفهم والتوضيح. والسبب في ذلك مركب من عنصرين، هما: أن الأسبرين هو دواء له جدوى علاجية ثابتة، وفي نفس الوقت له آثار جانبية قد تكون عميقة التأثير صحياً. ولذا فإن في حالات «الوقاية الأولية» لا يكون القرار الطبي بتناول الأسبرين للوقاية الأولية قراراً تلقائياً بناء على ثبوت جدواه الوقائية والعلاجية في حالات مرض الشرايين التاجية الثابتة أو التي سبقت معالجتها، ولا يكون كذلك قراراً يتخذه الشخص السليم بذاته بناء على مجرد بلوغ عمر معين، كفوق الأربعين، بل هو قرار يتخذه الطبيب مع المريض - في أي عمر - بمراجعة عدة عناصر صحية في التقييم الاكلينيكي ونتائج عدد من الفحوصات.
وتوضح إرشادات 2019 للكلية الأميركية لأمراض القلب ACC ورابطة القلب الأميركية AHA هذه «الإشكالية العلاجية/ الوقائية» للأسبرين بالقول: «لعقود من الزمان، تم استخدام الأسبرين على نطاق واسع للوقاية من أمراض الشرايين القلبية من خلال تعطيل اندماج الصفائح الدموية. ويقلل الأسبرين من خطر الإصابة بتجلط الشرايين، ولكنه يزيد أيضًا من خطر النزيف، خاصة في الجهاز الهضمي. والأسبرين راسخ الفائدة للوقاية المتقدمة من أمراض الشرايين القلبية ويوصى به على نطاق واسع لهذا الاستطباب».
ويضيفون: «ومع ذلك، في الوقاية الأولية، يعتبر استخدام الأسبرين أكثر إثارة للجدل. وذلك نظرًا لأن الأشخاص الذين ليس لديهم إصابة سابقة بأمراض الشرايين القلبية هم بطبيعتهم أقل عرضة لحدوث أحداث مرتبطة بها في المستقبل مقارنة بأولئك الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بها. ولذا فإن من الصعب على الأطباء والمرضى الموازنة بين فوائد ومضار الأسبرين للوقاية الأولية.
وينعكس عدم اليقين هذا في الإرشادات الطبية الدولية، حيث على سبيل المثال، لا ينصح باستخدام الأسبرين في إرشادات جمعية القلب الأوروبية ESC للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية ولكن يوصى به في الإرشادات الأميركية السابقة للوقاية الأولية المختارة للبالغين الذين لديهم مخاطر مرتفعة من أمراض الشرايين القلبية استنادًا إلى عوامل الخطر التقليدية».
مراجعة حديثة
وقال باحثو جامعة بينغامتون في دراستهم الحديثة: «أشارت التجارب السريرية الحديثة التي قيمت فعالية الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية لتصلب الشرايين، إلى أن خطر الأسبرين قد يفوق فائدته لدى الأفراد الذين كان يعتقد أنهم مرشحون للعلاج الوقائي بالأسبرين. وأدت هذه النتائج بكل من الكلية الأميركية لأمراض القلب ACCورابطة القلب الأميركية AHAإلى مراجعة الأمر وإصدار توصيات توجيهية محدثة في عام 2019 لاستخدام الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية».
وفي مجمل دراسة جامعة بينغامتون، أكد الباحثون على العناصر التالية:
> أظهرت التجارب السريرية الحديثة نقصًا في الفعالية فيما يتعلق باستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، مع ملاحظة وجود مخاطر كبيرة لحدوث نزيف.
> عدلت إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية 2019، بشأن الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية، التوصيات الخاصة باستخدام جرعة منخفضة من الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
> يجب أخذ جرعة منخفضة من الأسبرين فقط في المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين40 - 70 سنة والذين لديهم مخاطر عالية من الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، مع انخفاض مخاطر النزيف.
> يجب توخي الحذر عند استخدام الأسبرين في المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا في ضوء زيادة مخاطر حدوث نزيف.
> يجب إعطاء الأولوية للسيطرة على عوامل الخطر القلبية الوعائية، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والكولسترول، ومرض السكري، والتدخين.
وأضافوا القول: «أظهرت التجارب السريرية الحديثة زيادة خطر النزيف المرتبط باستخدام الأسبرين، والذي غالبًا ما يفوق جدوى تقليل مخاطر القلب والأوعية الدموية. وفي ضوء هذا الدليل الجديد، توصي إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية باستخدام الأسبرين للوقاية الأولية في المرضى وفق أربعة ضوابط مجتمعة:
> للذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عامًا، ولديهم خطر مرتفع للإصابة بأمراض الشرايين القلبية، ولديهم مخاطر نزيف منخفضة Low Bleeding Risk، والذين لا يستطيعون التحكم بشكل مثالي في عوامل خطر الإصابة بأمراض الشرايين القلبية القابلة للتعديل Modifiable Risk Factors مثل التدخين وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والخمول البدني».

قوة الأدلة العلمية وتقييم تناول الأسبرين للوقاية الأولية

> تصنف الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية عناصر إرشاداتها الطبية، من ناحية القوة في النصيحة الطبية للعمل بها في معالجة المرضى، وفق ثلاث فئات. ويتم استخدام تصنيف «الفئة Class لقوة النصيحة الطبية» Strength Of Recommendation للإشارة إلى ما إذا كان العلاج يوصى به أو لا، ومعنى تلك التوصية. كما يتم استخدام «درجة اليقين العلمي» في تصنيف هذه التوصية بناء على «مستوى الدليل» LOE. والفئات هي:
* الفئة الأولى Class I قوي: وجود دليل و/ أو اتفاق عام على أن ذلك الإجراء أو العلاج المعين مفيد وفعال. وحينئذ تكون الفوائد تفوق المخاطر. وبالتالي يتم تطبيق تلك المعالجة أو الإجراء إكلينيكياً، وينصح المريض به بثقة.
* الفئة الثانية Class IIمتوسط أو ضعيف القوة: وذلك عندما توجد أدلة متضاربة و/ أو اختلاف في الرأي حول فائدة/ فعالية الإجراء أو العلاج المعين، لكن وزن الدليل العلمي يرجح لصالح الفائدة والفعالية العلاجية. وحينئذ يتم تقسيم الفئة الثانية إلى درجتين فرعيتين: درجة إيه aودرجة بي b، وفق تقيم الفوائد والمخاطر، وهما:
- الفئة الثانية من الدرجة إيه Class IIa متوسط القوة وتكون الفوائد أكبر من المخاطر، ما يعزز استخدام تلك المعالجة أو الإجراء إكلينيكياً في معالجة المرضى.
- الفئة الثانية من الدرجة بي Class IIb ضعيف القوة وتكون الفوائد إما أكبر أو مساوية للمخاطر، ما يترك المجال للطبيب والمريض تقرير الإجراء وفق الحالة والمعطيات الصحية لدى المريض.
* الفئة الثالثة Class IIIغير مفيد أو ضار: ويوجد فيها دليل و/ أو اتفاق عام على أن الإجراء/ العلاج «غير مفيد/ غير فعال» وفي بعض الحالات قد يكون «ضارًا». وعندما يكون «غير مفيد/ غير فعال» لا ينصح به ولا يشار إليه ولا ينبغي إجراؤه أو إعطاءه للمريض. وعندما يكون «ضاراً»، إما أن يكون محتمل الضرر أو ثابت أنه يتسبب بمزيد من المراضة أو الوفيات، وحينها لا يجدر إجرائه أو إعطائه للمريض.
وعند عرض الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية موضوع تناول الأسبرين ضمن إرشادات 2019 الطبية، قالت: «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين 75 - 100 مليغرام عن طريق الفم يومياً يمكن النظر فيه للوقاية الأولية من أمراض شرايين القلب لفئة مختارة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 - 70 سنة والذين هم في نفس الوقت عرضة بدرجة عالية لخطر الإصابة بأمراض شرايين القلب وليس لديهم ارتفاع في مخاصر الإصابة بالنزيف».
وهذه التوصية على «ضيق» نطاقها وكل «الاحتياطات» فيها، تصنفها الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية بأنها من «الفئة الثانية من الدرجة بي» وأن الأدلة العلمية قوية على دقة هذا التصنيف الطبي. أي أن التوصية بتناول الأسبرين لـ«كل» من هم فوق سن الأربعين ليس سلوكاً طبياً صحيحاً، بل ثمة عدة شروط يجب توفرها. وحتى عند توفر كل تلك الشروط، فإن هذا السلوك الطبي «يمكن النظر فيه» و«الفائدة منه غير معروفة» وقد يكون «من المحتمل الفائدة».
والسبب أنه لا توجد أدلة كافية للحكم على نسبة المخاطر إلى الفائدة لتناول الأسبرين روتينياً للوقاية الأولية من أمراض شرايين القلب بالعموم، كما لا يوجد أي مبرر للإعطاء الروتيني لجرعة منخفضة من الأسبرين للوقاية الأولية بين البالغين الذين يعانون من مخاطر منخفضة للإصابة بأمراض شرايين القلب.
ويضيفون: «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين 75 - 100 ملغم عن طريق الفم يومياً لا يجب أن يكون تدبيراً روتينياً للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية، من قبل البالغين الذين أعمارهم فوق السبعين سنة». وتصنف الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية تناوله في هذه الحالة بأنه من «الفئة الثالثة» وأنه «ضار». كما يضيفون موضحين ما ملخصه: «من المحتمل أن يكون ضاراً تناول الأسبرين للوقاية الأولية من قبل الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً، أي الذين ليس لديهم مرض في شرايين القلب بالأصل. ولذا يصعب تبرير وصف تناوله بشكل روتيني لهم. كما لا توجد أدلة كافية لتناولهم الأسبرين بشكل روتيني أي الذين هم فوق السبعين من العمر إذا كانت لديهم «ظروف محددة»، مثل: التاريخ العائلي القوي للإصابة المبكرة بأمراض شرايين القلب قبل بلوغ سن 55 سنة للرجال وقبل بلوغ 65 سنة للنساء في عائلة الشخص، أو عدم تحقيق الأهداف العلاجية لديهم في ضبط الكولسترول وضغط الدم وسكر الدم، أو ثمة ارتفاع ملحوظ في درجة الكالسيوم في الشريان التاجي عند التصوير بالأشعة المقطعية».

تناول الأسبرين واحتمالات الإصابة بالنزيف الدموي
> تقول الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية في إرشاداتها الطبية الحديثة: «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين 75 - 100 ملغم عن طريق الفم يومياً للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية، يجب ألا يتم من قبل البالغين، في أي مرحلة عمرية، الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالنزيف الدموي». وتصنف الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية تناوله في هذه الحالة بأنه من «الفئة الثالثة» وأنه «ضار».
وتوضح الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية حالات «ارتفاع خطورة الإصابة بالنزيف» High Bleeding Risk بأنها تشمل:
• وجود تاريخ سابق لنزيف في الجهاز الهضمي Gastrointestinal Bleeding، أو قرحة في المعدة أو الاثنا عشر Peptic Ulcer Disease، أو نزيف من أي موقع خر بالجسم.
• العمر فوق 70 سنة.
• انخفاض عدد الصفائح الدموية Thrombocytopenia
• حالات اضطرابات التخثر Coagulopathy
• مرض الكلى المزمن CKD
• التناول المرافق لأحد أنواع الأدوية التي تزيد من خطر النزيف، مثل: العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهاباتNSAID، ومشتقات الكورتيزون Steroids، وأدوية منع تخثر الدم Anticoagulants.
ويوضح الأطباء من مايوكلينك أن: «الأعراض الجانبية والمضاعفات الناتجة عن تناول الأسبرين تشمل عدة عناصر، ومنها:
• الإصابة بالسكتة القلبية نتيجة انفجار الأوعية الدموية. بينما يساعد تناول الأسبرين بشكل يومي في الوقاية من الإصابة بالجلطة القلبية، إلا أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الناتجة عن النزيف الجلطة النزفية.
• نزيف المعدة والأمعاء. يعمل تناول الأسبرين بشكل يومي على زيادة خطر تكون قرحة المعدة. وإذا كنت تعاني من قرحة نازفة أو نزيف في أي مكان آخر في القناة الهضمية، فإن تناول الأسبرين سيتسبب في زيادة النزيف، ربما إلى حد تصبح معه الحياة مهددة بالخطر».
وللإجابة على سؤال: هل ينبغي لك تناول قرص أسبرين مغلف؟ يقولون: «صمم قرص الأسبرين المعوي المغلف لكي يمر عبر معدتك ولا يتحلل حتى وصوله إلى الأمعاء الدقيقة. وقد يكون دواءً ألطف للمعدة ومناسبًا لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين يوميًا، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالتهاب المعدة أو بقرحات. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه لا يوجد دليل على أن تناول الأسبرين المعوي المغلف يقلل من فرص الإصابة بنزف معدي معوي. بالإضافة إلى ذلك، كشفت بعض الأبحاث أن الأسبرين المغلف قد لا يكون بفعالية الأسبرين العادي عندما يؤخذ في وجود احتمالية إصابة بنوبة قلبية. وإذا شعرت بالقلق، فتحدث مع طبيبك حول طرق الحد من خطر إصابتك بنزف».



8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.