مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب

فوائد محتملة له في مقاومة «كوفيد ـ 19»

مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب
TT

مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب

مراجعات حديثة حول تناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب

بتفاؤل حذر، قدمت دراسة جديدة لباحثين في جامعة ميريلاند، فائدة محتملة لتناول مرضى شرايين القلب للأسبرين عند إصابتهم بـ«كوفيد - 19». ووفق ما نشر ضمن عدد 21 أكتوبر تشرين الأول من مجلة «التخدير والتسكين» Anesthesia and Analgesia، لاحظت نتائج دراسة باحثي المركز الطبي لجامعة ميريلاند في بالتيمور، أن مرضى كوفيد - 19 المنومين في المستشفى والذين كانوا يتناولون جرعة يومية منخفضة من الأسبرين للحماية من أمراض شرايين القلب والأوعية الدموية، كانوا أقل عرضة بشكل ملحوظ للمضاعفات والوفاة مقارنة بأولئك الذين لم يكونوا يتناولون الأسبرين، وأقل عرضة لاحتمالات الدخول إلى وحدة العناية المركزة ICU أو التوصيل بجهاز التنفس الصناعي Mechanical Ventilator.
ووصف الباحثون هذه الملاحظة العلمية بأنها قد تقدم جوانب من «التفاؤل الحذر». وعلق عليها الدكتور جوناثان تشاو، طبيب التخدير والباحث الرئيس في الدراسة، قائلاً: «يجب تأكيد هذه النتيجة من خلال دراسة إكلينيكية عشوائية» Randomized Clinical Trial.
وجاءت الدراسة تحت عنوان: «يرتبط استخدام الأسبرين بانخفاض التهوية الميكانيكية، والقبول في وحدة العناية المركزة، والوفيات داخل المستشفى في المرضى في المستشفى المصابين بكوفيد - 19».
ومعلوم أنه غالبًا ما يوصي الأطباء بتناول جرعة يومية منخفضة من الأسبرين للمرضى الذين أصيبوا سابقًا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية ناجمة عن جلطة دموية لمنع تجلط الدم في المستقبل، أي لـ«الوقاية المتقدمة»Secondary Prevention. ومعلوم أيضاً أن عدوى كوفيد - 19 تزيد من خطر الإصابة بتكوين الجلطات في الأوعية الدموية للقلب والرئتين والأعضاء الأخرى، ويمكن أن تسبب مضاعفات الجلطات الدموية، في حالات نادرة، نوبات قلبية وسكتات دماغية وفشل أعضاء متعددة بالإضافة إلى الوفاة. وهو ما علق عليه الدكتور مايكل مازافي، طبيب التخدير والباحث المشارك في الدراسة، بالقول: «نعتقد أن تأثيرات ترقق ازدياد سيولة الدم Blood Thinning Effects للأسبرين، توفر فوائد لمرضى كوفيد - 19 من خلال منع تكون الجلطة الدقيقة. «
وقاية أولية ومتقدمة
وعلى صعيد دراسات الأسبرين، قدمت مجموعة باحثين من قسم الممارسات الصيدلانية بكلية الصيدلة في جامعة بينغامتون بولاية نيويورك مراجعتهم العلمية لتناول الأسبرين في الوقاية من الإصابة بتداعيات أمراض شرايين القلب. ونشرت تحت عنوان «الأسبرين للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية: مراجعة الدراسات الطبية الحديثة والإرشادات الطبية المحدثة»، ضمن عدد 14 سبتمبر أيلول الماضي من «مجلة رأي الخبراء في العلاج الدوائي» Journal Expert Opinion on Pharmacotherapy.
ورغم حدوث تحسن كبير في نتائج معالجة حالات الإصابة بمرض تصلب الشرايين القلبية في العقود الماضية، إلا أنه لا يزال السبب الرئيسي والأول للمراضة Morbidity والوفيات Mortalityعلى مستوى العالم. كما لا تزال الكلفة المادية في خدمات الرعاية الصحية والأدوية والإنتاجية المفقودة بسبب أمراض الشرايين القلبية، هي الأعلى مقارنة ببقية الأمراض التي تصيب البشر. ووفق ما أفادت به حديثاً رابطة القلب الأميركية AHA، تبلغ تلك الكلفة المادية في الولايات المتحدة وحدها، دون بقية دول العالم، أكثر من 200 مليار دولار سنوياً. وهو ما يطرح ضرورة بذل المزيد في جهود الوقاية من إصابة الأشخاص السليمين بتلك الأمراض القلبية العميقة الضرر الوقاية الأولية Primary Prevention وجهود منع حصول تداعياتها ومضاعفاتها لدى الأشخاص المصابين بها الوقاية المتقدمة Secondary Prevention.
ومما تفيد به رابطة القلب الأميركية، فإن الأسبرين يعمل على منع تكوين جلطات الخثرة الدموية داخل الشرايين عبر عدة آليات، من أهمها الحد من تراكم الصفائح الدموية. وللتوضيح، تحدث معظم النوبات القلبية عندما يتم وقف إمداد الدم من خلال أحد الشرايين التاجية إلى جزء من عضلة القلب، وذلك نتيجة وجود حالة تصلب الشرايين فيها. وهي حالة مرضية تنجم عن فقد الشرايين مرونة التوسع وتتراكم في جدرانها رواسب المواد الدهنية والكوليسترول ومنتجات الفضلات الخلوية والكالسيوم ومواد أخرى Plaques. ومع النمو المتواصل لحجم هذه التراكمات، يضيق مجرى الشريان ويقل تدفق الدم من خلاله بدرجة كبيرة. ولذا يبدأ المصاب بالمعاناة من آلام الصدر كلما زادت الحاجة لمزيد من تدفق الدم إلى عضلة القلب، كما في حالات بذل المجهود البدني أو الانفعال العاطفي، وهو ما يسمى «ألم الذبحة الصدرية»Angina. كما قد يحصل تهتك وتمزق في كتل تلك التضيقات الدهنية، ما يؤدي بشكل سريع إلى تكوين كتلة من الدم المتجلط على سطحها، وبالتالي حصول سدد تام في مجرى تدفق الدم. وهو ما يظهر على هيئة «نوبة الجلطة القلبية»Myocardial Infarction. وهنا يأتي دور الأسبرين في المساعدة على منع تكون جلطات الدم، وربما بالتالي منع الإصابة بالنوبة القلبية.
إشكالية علاجية وقائية
ويعتبر التناول الوقائي للأسبرين Prophylactic Aspirinإحدى وسائل «الوقاية المتقدمة» لمنع حصول تداعيات ومضاعفات أمراض الشرايين القلبية لدى من تم بالفعل تشخيص إصابتهم بها أو تلقوا أحد وسائل معالجتها الدوائية أو التدخلية بالقسطرة أو الجراحية.
ولكن يظل دور تناول الأسبرين لـ«الوقاية الأولية» من قبل الأشخاص السليمين من أمراض شرايين القلب يمثل «إشكالية علاجية/ وقائية» ويحتاج إلى مزيد من الفهم والتوضيح. والسبب في ذلك مركب من عنصرين، هما: أن الأسبرين هو دواء له جدوى علاجية ثابتة، وفي نفس الوقت له آثار جانبية قد تكون عميقة التأثير صحياً. ولذا فإن في حالات «الوقاية الأولية» لا يكون القرار الطبي بتناول الأسبرين للوقاية الأولية قراراً تلقائياً بناء على ثبوت جدواه الوقائية والعلاجية في حالات مرض الشرايين التاجية الثابتة أو التي سبقت معالجتها، ولا يكون كذلك قراراً يتخذه الشخص السليم بذاته بناء على مجرد بلوغ عمر معين، كفوق الأربعين، بل هو قرار يتخذه الطبيب مع المريض - في أي عمر - بمراجعة عدة عناصر صحية في التقييم الاكلينيكي ونتائج عدد من الفحوصات.
وتوضح إرشادات 2019 للكلية الأميركية لأمراض القلب ACC ورابطة القلب الأميركية AHA هذه «الإشكالية العلاجية/ الوقائية» للأسبرين بالقول: «لعقود من الزمان، تم استخدام الأسبرين على نطاق واسع للوقاية من أمراض الشرايين القلبية من خلال تعطيل اندماج الصفائح الدموية. ويقلل الأسبرين من خطر الإصابة بتجلط الشرايين، ولكنه يزيد أيضًا من خطر النزيف، خاصة في الجهاز الهضمي. والأسبرين راسخ الفائدة للوقاية المتقدمة من أمراض الشرايين القلبية ويوصى به على نطاق واسع لهذا الاستطباب».
ويضيفون: «ومع ذلك، في الوقاية الأولية، يعتبر استخدام الأسبرين أكثر إثارة للجدل. وذلك نظرًا لأن الأشخاص الذين ليس لديهم إصابة سابقة بأمراض الشرايين القلبية هم بطبيعتهم أقل عرضة لحدوث أحداث مرتبطة بها في المستقبل مقارنة بأولئك الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بها. ولذا فإن من الصعب على الأطباء والمرضى الموازنة بين فوائد ومضار الأسبرين للوقاية الأولية.
وينعكس عدم اليقين هذا في الإرشادات الطبية الدولية، حيث على سبيل المثال، لا ينصح باستخدام الأسبرين في إرشادات جمعية القلب الأوروبية ESC للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية ولكن يوصى به في الإرشادات الأميركية السابقة للوقاية الأولية المختارة للبالغين الذين لديهم مخاطر مرتفعة من أمراض الشرايين القلبية استنادًا إلى عوامل الخطر التقليدية».
مراجعة حديثة
وقال باحثو جامعة بينغامتون في دراستهم الحديثة: «أشارت التجارب السريرية الحديثة التي قيمت فعالية الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية لتصلب الشرايين، إلى أن خطر الأسبرين قد يفوق فائدته لدى الأفراد الذين كان يعتقد أنهم مرشحون للعلاج الوقائي بالأسبرين. وأدت هذه النتائج بكل من الكلية الأميركية لأمراض القلب ACCورابطة القلب الأميركية AHAإلى مراجعة الأمر وإصدار توصيات توجيهية محدثة في عام 2019 لاستخدام الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية».
وفي مجمل دراسة جامعة بينغامتون، أكد الباحثون على العناصر التالية:
> أظهرت التجارب السريرية الحديثة نقصًا في الفعالية فيما يتعلق باستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، مع ملاحظة وجود مخاطر كبيرة لحدوث نزيف.
> عدلت إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية 2019، بشأن الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية، التوصيات الخاصة باستخدام جرعة منخفضة من الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
> يجب أخذ جرعة منخفضة من الأسبرين فقط في المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين40 - 70 سنة والذين لديهم مخاطر عالية من الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، مع انخفاض مخاطر النزيف.
> يجب توخي الحذر عند استخدام الأسبرين في المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا في ضوء زيادة مخاطر حدوث نزيف.
> يجب إعطاء الأولوية للسيطرة على عوامل الخطر القلبية الوعائية، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والكولسترول، ومرض السكري، والتدخين.
وأضافوا القول: «أظهرت التجارب السريرية الحديثة زيادة خطر النزيف المرتبط باستخدام الأسبرين، والذي غالبًا ما يفوق جدوى تقليل مخاطر القلب والأوعية الدموية. وفي ضوء هذا الدليل الجديد، توصي إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية باستخدام الأسبرين للوقاية الأولية في المرضى وفق أربعة ضوابط مجتمعة:
> للذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عامًا، ولديهم خطر مرتفع للإصابة بأمراض الشرايين القلبية، ولديهم مخاطر نزيف منخفضة Low Bleeding Risk، والذين لا يستطيعون التحكم بشكل مثالي في عوامل خطر الإصابة بأمراض الشرايين القلبية القابلة للتعديل Modifiable Risk Factors مثل التدخين وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والخمول البدني».

قوة الأدلة العلمية وتقييم تناول الأسبرين للوقاية الأولية

> تصنف الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية عناصر إرشاداتها الطبية، من ناحية القوة في النصيحة الطبية للعمل بها في معالجة المرضى، وفق ثلاث فئات. ويتم استخدام تصنيف «الفئة Class لقوة النصيحة الطبية» Strength Of Recommendation للإشارة إلى ما إذا كان العلاج يوصى به أو لا، ومعنى تلك التوصية. كما يتم استخدام «درجة اليقين العلمي» في تصنيف هذه التوصية بناء على «مستوى الدليل» LOE. والفئات هي:
* الفئة الأولى Class I قوي: وجود دليل و/ أو اتفاق عام على أن ذلك الإجراء أو العلاج المعين مفيد وفعال. وحينئذ تكون الفوائد تفوق المخاطر. وبالتالي يتم تطبيق تلك المعالجة أو الإجراء إكلينيكياً، وينصح المريض به بثقة.
* الفئة الثانية Class IIمتوسط أو ضعيف القوة: وذلك عندما توجد أدلة متضاربة و/ أو اختلاف في الرأي حول فائدة/ فعالية الإجراء أو العلاج المعين، لكن وزن الدليل العلمي يرجح لصالح الفائدة والفعالية العلاجية. وحينئذ يتم تقسيم الفئة الثانية إلى درجتين فرعيتين: درجة إيه aودرجة بي b، وفق تقيم الفوائد والمخاطر، وهما:
- الفئة الثانية من الدرجة إيه Class IIa متوسط القوة وتكون الفوائد أكبر من المخاطر، ما يعزز استخدام تلك المعالجة أو الإجراء إكلينيكياً في معالجة المرضى.
- الفئة الثانية من الدرجة بي Class IIb ضعيف القوة وتكون الفوائد إما أكبر أو مساوية للمخاطر، ما يترك المجال للطبيب والمريض تقرير الإجراء وفق الحالة والمعطيات الصحية لدى المريض.
* الفئة الثالثة Class IIIغير مفيد أو ضار: ويوجد فيها دليل و/ أو اتفاق عام على أن الإجراء/ العلاج «غير مفيد/ غير فعال» وفي بعض الحالات قد يكون «ضارًا». وعندما يكون «غير مفيد/ غير فعال» لا ينصح به ولا يشار إليه ولا ينبغي إجراؤه أو إعطاءه للمريض. وعندما يكون «ضاراً»، إما أن يكون محتمل الضرر أو ثابت أنه يتسبب بمزيد من المراضة أو الوفيات، وحينها لا يجدر إجرائه أو إعطائه للمريض.
وعند عرض الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية موضوع تناول الأسبرين ضمن إرشادات 2019 الطبية، قالت: «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين 75 - 100 مليغرام عن طريق الفم يومياً يمكن النظر فيه للوقاية الأولية من أمراض شرايين القلب لفئة مختارة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 - 70 سنة والذين هم في نفس الوقت عرضة بدرجة عالية لخطر الإصابة بأمراض شرايين القلب وليس لديهم ارتفاع في مخاصر الإصابة بالنزيف».
وهذه التوصية على «ضيق» نطاقها وكل «الاحتياطات» فيها، تصنفها الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية بأنها من «الفئة الثانية من الدرجة بي» وأن الأدلة العلمية قوية على دقة هذا التصنيف الطبي. أي أن التوصية بتناول الأسبرين لـ«كل» من هم فوق سن الأربعين ليس سلوكاً طبياً صحيحاً، بل ثمة عدة شروط يجب توفرها. وحتى عند توفر كل تلك الشروط، فإن هذا السلوك الطبي «يمكن النظر فيه» و«الفائدة منه غير معروفة» وقد يكون «من المحتمل الفائدة».
والسبب أنه لا توجد أدلة كافية للحكم على نسبة المخاطر إلى الفائدة لتناول الأسبرين روتينياً للوقاية الأولية من أمراض شرايين القلب بالعموم، كما لا يوجد أي مبرر للإعطاء الروتيني لجرعة منخفضة من الأسبرين للوقاية الأولية بين البالغين الذين يعانون من مخاطر منخفضة للإصابة بأمراض شرايين القلب.
ويضيفون: «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين 75 - 100 ملغم عن طريق الفم يومياً لا يجب أن يكون تدبيراً روتينياً للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية، من قبل البالغين الذين أعمارهم فوق السبعين سنة». وتصنف الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية تناوله في هذه الحالة بأنه من «الفئة الثالثة» وأنه «ضار». كما يضيفون موضحين ما ملخصه: «من المحتمل أن يكون ضاراً تناول الأسبرين للوقاية الأولية من قبل الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً، أي الذين ليس لديهم مرض في شرايين القلب بالأصل. ولذا يصعب تبرير وصف تناوله بشكل روتيني لهم. كما لا توجد أدلة كافية لتناولهم الأسبرين بشكل روتيني أي الذين هم فوق السبعين من العمر إذا كانت لديهم «ظروف محددة»، مثل: التاريخ العائلي القوي للإصابة المبكرة بأمراض شرايين القلب قبل بلوغ سن 55 سنة للرجال وقبل بلوغ 65 سنة للنساء في عائلة الشخص، أو عدم تحقيق الأهداف العلاجية لديهم في ضبط الكولسترول وضغط الدم وسكر الدم، أو ثمة ارتفاع ملحوظ في درجة الكالسيوم في الشريان التاجي عند التصوير بالأشعة المقطعية».

تناول الأسبرين واحتمالات الإصابة بالنزيف الدموي
> تقول الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية في إرشاداتها الطبية الحديثة: «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين 75 - 100 ملغم عن طريق الفم يومياً للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية، يجب ألا يتم من قبل البالغين، في أي مرحلة عمرية، الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالنزيف الدموي». وتصنف الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية تناوله في هذه الحالة بأنه من «الفئة الثالثة» وأنه «ضار».
وتوضح الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية حالات «ارتفاع خطورة الإصابة بالنزيف» High Bleeding Risk بأنها تشمل:
• وجود تاريخ سابق لنزيف في الجهاز الهضمي Gastrointestinal Bleeding، أو قرحة في المعدة أو الاثنا عشر Peptic Ulcer Disease، أو نزيف من أي موقع خر بالجسم.
• العمر فوق 70 سنة.
• انخفاض عدد الصفائح الدموية Thrombocytopenia
• حالات اضطرابات التخثر Coagulopathy
• مرض الكلى المزمن CKD
• التناول المرافق لأحد أنواع الأدوية التي تزيد من خطر النزيف، مثل: العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهاباتNSAID، ومشتقات الكورتيزون Steroids، وأدوية منع تخثر الدم Anticoagulants.
ويوضح الأطباء من مايوكلينك أن: «الأعراض الجانبية والمضاعفات الناتجة عن تناول الأسبرين تشمل عدة عناصر، ومنها:
• الإصابة بالسكتة القلبية نتيجة انفجار الأوعية الدموية. بينما يساعد تناول الأسبرين بشكل يومي في الوقاية من الإصابة بالجلطة القلبية، إلا أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الناتجة عن النزيف الجلطة النزفية.
• نزيف المعدة والأمعاء. يعمل تناول الأسبرين بشكل يومي على زيادة خطر تكون قرحة المعدة. وإذا كنت تعاني من قرحة نازفة أو نزيف في أي مكان آخر في القناة الهضمية، فإن تناول الأسبرين سيتسبب في زيادة النزيف، ربما إلى حد تصبح معه الحياة مهددة بالخطر».
وللإجابة على سؤال: هل ينبغي لك تناول قرص أسبرين مغلف؟ يقولون: «صمم قرص الأسبرين المعوي المغلف لكي يمر عبر معدتك ولا يتحلل حتى وصوله إلى الأمعاء الدقيقة. وقد يكون دواءً ألطف للمعدة ومناسبًا لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين يوميًا، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالتهاب المعدة أو بقرحات. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه لا يوجد دليل على أن تناول الأسبرين المعوي المغلف يقلل من فرص الإصابة بنزف معدي معوي. بالإضافة إلى ذلك، كشفت بعض الأبحاث أن الأسبرين المغلف قد لا يكون بفعالية الأسبرين العادي عندما يؤخذ في وجود احتمالية إصابة بنوبة قلبية. وإذا شعرت بالقلق، فتحدث مع طبيبك حول طرق الحد من خطر إصابتك بنزف».



هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
TT

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)

قد تجد أن خياراً حيّرك مساءً يبدو أوضح في صباح اليوم التالي. وقد يرتبط ذلك باستعادة التركيز بعد نوم جيد، ما يساعد على تقييم البدائل والتفكير في نتائجها. لكن أفضلية الصباح ليست قاعدة تنطبق على الجميع.

ووفق موقع «المعهد الوطني للقلب والرئة والدم» الأميركي، يساعد النوم الجيد على الانتباه والتعلّم وحل المشكلات، بينما قد يؤدي نقصه إلى صعوبة اتخاذ القرارات والتحكّم في المشاعر والسلوك. لذلك، قد تكون الراحة التي تسبق القرار أهم من الساعة التي تتخذه فيها.

كيف يؤثر التعب في قراراتك؟

بعد نوم كافٍ، قد تكون أكثر استعداداً للتركيز والتفكير بوضوح، ما يتيح مقارنة الخيارات بهدوء قبل حسمها. أما مع تراكم التعب والضغوط خلال اليوم، فقد يصبح الحفاظ على الانتباه وضبط الاندفاع أصعب، خصوصاً إذا كنت تعاني نقصاً في النوم.

وقد يؤثر الحرمان من النوم أيضاً في قدرتك على الاستفادة من نتائج اختياراتك السابقة وتعديل قراراتك بناءً عليها. لكن ذلك لا يعني أن كل قرار مسائي سيكون سيئاً، أو أن تأجيله إلى الصباح يضمن صوابه.

هل الصباح أفضل للجميع؟

تختلف الإجابة بحسب جودة النوم والساعة البيولوجية. فبعض الأشخاص يكونون أكثر يقظة في بداية اليوم، بينما يتحسّن تركيز آخرين في ساعات متأخرة. وتشير دراسة تناولت النوم وتوقيت القرارات المعقّدة إلى أن الراحة والتوافق مع التوقيت البيولوجي قد يساعدان في بعض مهام اتخاذ القرار، مع اختلاف النتائج بحسب المهمة.

عملياً، اختر للقرارات المهمة فترة تشعر فيها بالراحة والانتباه. وإذا كنت مرهقاً وكان الجسم يحتمل الانتظار، فقد تمنحك ليلة نوم جيدة فرصة لإعادة تقييم الخيارات بذهن أصفى.


كيف تفحص جلدك في المنزل للكشف المبكر عن سرطان الجلد؟

عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
TT

كيف تفحص جلدك في المنزل للكشف المبكر عن سرطان الجلد؟

عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)

عند اكتشاف سرطانات الجلد مبكراً، تكون قابلة للشفاء بدرجة كبيرة. وفي المراحل المبكرة من تطور سرطان الجلد، أنت الشخص الأقدر على ملاحظة التغيرات.

الفحص الذاتي وسيلة بسيطة، فعن طريق النظر إلى نفسك وجسمك بتركيز جديد يمكن أن ينقذ حياتك.

لهذا السبب يوصي موقع «سكين كانسر دوت أورغ» بفحص بشرتك من الرأس إلى القدمين مرة واحدة شهرياً.

ولأن سرطانات الجلد تظهر بأشكال وأحجام كثيرة، فمن المهم معرفة علامات التحذير المرتبطة بسرطان الخلايا القاعدية (BCC)، وسرطان الخلايا الحرشفية (SCC)، والورم الميلانيني، وسرطان خلايا ميركل (MCC) وغيرها من سرطانات الجلد النادرة، وحالة ما قبل السرطان المعروفة بالتقَرُّن الشعاعي (AK).

إذا رأيت شيئاً جديداً أو متغيراً أو غير معتاد، فاحرص على فحصه من قبل طبيب جلدية على الفور. فقد يكون سرطان جلد.

وتشمل هذه التغيرات ما يلي...

  • خراج يزداد حجماً ويبدو لؤلؤياً أو شفافاً أو بلون بني فاتح أو بني أو أسود أو متعدد الألوان.
  • شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها، أو يتغير لونها أو ملمسها، أو تكون أكبر من ممحاة قلم رصاص.
  • بقعة أو قرحة تستمر في الحكة أو الألم أو التكون القشري أو التقشر أو النزف.
  • قرحة مفتوحة لا تشفى خلال ثلاثة أسابيع.

يتطلب الفحص الذاتي الشامل المستلزمات البسيطة التالية: ضوءاً ساطعاً، ومرآة بطول الجسم، ومرآة يدوية، وكرسيين أو مقعدين، ومجفف شعر. احرص على توثيق ما تجده من خلال تدوينه كتابة، أو استخدم هاتفك لالتقاط الصور.

توصي مؤسسة «سرطان الجلد» بإجراء فحص ذاتي لبشرتك من الرأس إلى القدمين كل شهر، وزيارة طبيب جلدية مرة واحدة على الأقل سنوياً لإجراء فحص شامل لبشرة الجسم. تذكّر أن سرطان الجلد قابل للشفاء بدرجة كبيرة إذا اكتشف مبكراً بما فيه الكفاية.

افحص وجهك

وخاصة أنفك وشفتيك وفمك وأذنيك، من الأمام والخلف. استخدم مرآة واحدة أو كلتا المرآتين للحصول على رؤية واضحة.

افحص فروة رأسك

افحص فروة رأسك بدقة، باستخدام مجفف شعر ومرآة لتعريض كل قسم للرؤية. اطلب من صديق أو أحد أفراد العائلة المساعدة إن أمكن.

افحص يديك

الراحتين وظهور اليدين، وبين الأصابع وتحت الأظافر. تابع صعوداً إلى الرسغين لفحص الجهتين الأمامية والخلفية للساعدين.

افحص ذراعيك

قف أمام مرآة بطول الجسم، وابدأ من المرفقين وافحص جميع جوانب الذراعين العلويين. لا تنس الإبطين.

افحص جذعك

بعد ذلك، ركّز على الرقبة والصدر والجذع. وعلى السيدات رفع الثديين لفحص الجانبين السفليين.

افحص ظهرك العلوي

أدر ظهرك إلى مرآة بطول الجسم، واستخدم المرآة اليدوية لفحص مؤخرة رقبتك وكتفيك وظهرك العلوي وأي جزء من مؤخرة ذراعيك العلويين لم تتمكن من رؤيته.

افحص أسفل الظهر

لا تزال تستخدم كلتا المرآتين، افحص أسفل ظهرك والأرداف ومؤخرة كلتا ساقيك.

افحص ساقيك

اجلس، وضع كل ساق بالتناوب على المقعد أو الكرسي الآخر. استخدم المرآة اليدوية لفحص الأعضاء التناسلية. افحص الجهتين الأمامية والجانبية لكلتا الساقين، من الفخذ إلى الساق. ثم انتقل لفحص الكاحلين والقدمين، بما في ذلك باطن القدمين وأصابع القدم والأظافر (دون طلاء).


ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
TT

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول أو التقطير. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو السبب الأكثر شيوعاً. يعتمد العلاج على السبب، لكنه قد يشمل إعادة تدريب المثانة، أو العلاج الطبيعي، أو الأدوية، أو إجراء طبي.

ما التبول المتعذر (احتباس البول)؟

التبول المتعذر هو عندما تواجه صعوبة في التبول، قد تجد صعوبة في البدء بالتبول أو قد يكون من الصعب الحفاظ على تدفق ثابت. وقد تتوقف عن التبول بينما لا تزال بحاجة إلى ذلك. يمكن أن يصاب أي شخص بالتبول المتعذر. لكن الرجال أكثر عرضة للإصابة به، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ما أعراض التبول المتعذر؟

الأعراض الرئيسية للتبول المتعذر هي صعوبة البدء بالتبول أو التوقف قبل إفراغ المثانة بالكامل. وقد تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالحاجة إلى التبول دون خروج شيء. الجهد أو الدفع عند التبول، تدفق بول بطيء أو ضعيف، التقطير (نزول قطرات).

ما الذي يمكن أن يسبب التبول المتعذر أو ضعف تدفق البول؟

السبب الأكثر شيوعاً للتبول المتعذر هو تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، الذي يسبب نمو البروستاتا أكبر من الحجم الطبيعي. ويصيب تضخم البروستاتا الحميد معظم الرجال عند بلوغهم الستينات وما فوق.

وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى؛ التهابات المسالك البولية (UTIs)، أو التهابات المثانة، والتهاب في البروستاتا، وضيق مجرى البول، والإمساك الشديد، وتأثير بعض الأدوية، وعدم القدرة على إرخاء عضلات قاع الحوض للتبول (خلل قاع الحوض)، وحالات الجهاز العصبي التي تؤثر على مدى جودة إرسال الدماغ للإشارات إلى المثانة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والتصلب المتعدد (MS)، أو الاعتلال العصبي المرتبط بالسكري.

يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعف تدفق البول أو انحباسه لتحديد السبب وطريقة العلاج.