الإمارات أول دولة عربية تفتح قنصلية في مدينة العيون

العاهل المغربي عدّ قرار أبوظبي «تاريخياً»

الشيخ محمد بن زايد (وكالة أنباء الإمارات)
الشيخ محمد بن زايد (وكالة أنباء الإمارات)
TT

الإمارات أول دولة عربية تفتح قنصلية في مدينة العيون

الشيخ محمد بن زايد (وكالة أنباء الإمارات)
الشيخ محمد بن زايد (وكالة أنباء الإمارات)

في بادرة تدل على متانة العلاقات المغربية - الإماراتية، قررت الإمارات العربية المتحدة فتح قنصلية عامة لها في العيون، كبرى مدن الصحراء جنوب المغرب. وستكون القنصلية الإماراتية أول تمثيلية عربية في العيون، بعد أن جرى فتح 8 قنصليات أفريقية فيها.
وقالت الإمارات أمس إنها قررت فتح قنصلية عامة في مدينة العيون تجسيداً لـ«موقفها الثابت في الوقوف مع المغرب في قضاياه العادلة في المحافل الإقليمية والدولية».
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تلقى اتصالاً هاتفياً من الملك محمد السادس، العاهل المغربي، جرى خلاله بحث «العلاقات الأخوية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما».
وأشارت الوكالة إلى أن الاتصال يأتي في إطار التنسيق والتشاور الدائمين بين قيادتي البلدين، وما يجمعهما من «عمق أواصر الأخوة الصادقة وعلاقات التعاون المثمر والتضامن الفاعل الذي يجمع الإمارات والمغرب».
وذكرت «وام» أنه تأكيداً لموقف الإمارات الثابت في دعم المملكة المغربية، أعلم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الملك محمد السادس، خلال الاتصال، بقرار الإمارات فتح القنصلية في العيون، وثمّن ولي عهد أبوظبي علاقة الإمارات بالمغرب و«الدور القيادي الرائد» للملك محمد السادس، مشدداً على ما يجمع البلدين من روابط الأخوة والتعاون المشترك.
وعبّر الملك محمد السادس بهذه المناسبة عن «شكره الجزيل وتقديره الكبير لولي عهد أبوظبي لهذا القرار التاريخي المهم الداعم للوحدة الترابية للمغرب على هذا الجزء من ترابه، خاصة أن دولة الإمارات شاركت في (المسيرة الخضراء) المظفرة». كما أعرب عن «اعتزازه العميق بقرار الإمارات، لكونها أول دولة عربية، تفتح قنصلية عامة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، وهو قرار يجسد موقفها الثابت في الدفاع عن حقوق المغرب المشروعة وقضاياه العادلة، ووقوفها الدائم إلى جانبه في مختلف المحافل الجهوية والدولية»، مضيفاً أن هذا القرار «ليس غريباً عن دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة، في نصرة القضايا العادلة والمشروعة».
وفي الرباط، ذكر بيان صادر عن الديوان الملكي المغربي أن الاتصال بين الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد «يندرج في سياق التنسيق والتشاور الدائمين بين قيادتي البلدين، وما يجمعهما من عمق أواصر الأخوة الصادقة والمحبة المتبادلة»، كما أنه يندرج في إطار علاقات التعاون المثمر والتضامن الفعال التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة. وعبّر الملك محمد السادس عن شكره الجزيل وتقديره الكبير لولي عهد الإمارات، لافتاً إلى أن القرار تاريخي مهم يدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية على هذا الجزء من ترابها، خاصة أن الإمارات شاركت في «المسيرة الخضراء» التي استرجع المغرب بموجبها الصحراء من الاستعمار الإسباني وذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 1975.
في غضون ذلك، توقعت مصادر دبلوماسية أن تحذو دول عربية أخرى حذو أبوظبي وتفتتح قنصليات لها بالعيون.
وبلغ عدد التمثيليات الدبلوماسية التي افتتحت حتى الآن في مدينتي العيون والداخلة (ثاني كبرى مدن الصحراء) 15 تمثيلية. يذكر أن الدول التي فتحت قنصلياتها بالعيون (8 دول) هي: جمهورية القمر المتحدة (18 ديسمبر (كانون الأول) 2019)، الغابون (17 يناير (كانون الثاني) 2020)، ساوتومي وبرنسيب (23 يناير 2020)، أفريقيا الوسطى (23 يناير 2020)، كوت ديفوار (18 فبراير (شباط) 2020)، بوروندي (28 فبراير 2020)، زامبيا (27 أكتوبر (تشرين الأول) 2020)، ومملكة اسواتيني (27 أكتوبر 2020). أما الدول الأفريقية التي افتتحت قنصليات عامة في مدينة الداخلة (7 دول) فهي: غامبيا (7 يناير 2020)، غينيا كوناكري (17 يناير 2020)، جيبوتي (28 فبراير 2020)، ليبيريا (12 مارس (آذار) 2020)، بوركينا فاسو، غينيا الاستوائية، غينيا بيساو (23 أكتوبر 2020).



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.