تركيا تجري مناورات في شرق المتوسط والسفن اليونانية في حال تأهب

تركيا تجري مناورات في شرق المتوسط والسفن اليونانية في حال تأهب

السبت - 8 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 24 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15306]

أطلقت تركيا مناورات عسكرية جديدة في شرق البحر المتوسط في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر مع اليونان والاتحاد الأوروبي بسبب عمليات التنقيب التي تواصلها سفن تركية في مناطق متنازع عليها. ومن المقرر أن تستمر المناورات لمدة أسبوعين، بمشاركة عدد من السفن الحربية التابعة للبحرية التركية. وبالإضافة إلى ذلك، أصدرت البحرية التركية إشعاراً (نافتكس)، الأربعاء، بشأن تدريبات إطلاق نار، اعتباراً من 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في منطقة مقابلة لبلدة أنامور الواقعة على سواحلها الجنوبية، تمتد إلى شمال جزيرة قبرص. ويأتي هذا التطور بعد أن مدَّدت السلطات التركية، حتى الثلاثاء، المقبل مهمة سفينة المسح الزلزالي «أوروتش رئيس» في شرق البحر المتوسط، بعد أن كان مقرراً أن تنهي عملها أول من أمس (الخميس).
وفي أغسطس (آب) الماضي، أجرت تركيا واليونان مناورات متزامنة في مؤشر على استمرار التوتر بينهما بشأن تقاسم موارد الغاز في شرق البحر المتوسط.
وخيمت أجواء التوتر والتصعيد على شرق المتوسط، مجدداً، بعد فشل اجتماعات تركية يونانية عدة، برعاية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في التوصل إلى تفاهمات للحيلولة دون صدام محتمل بين الطرفين اللذين يتمسك كل منهما بموقفه فيما يخص النطاق البحري لعمليات الاستكشاف والتنقيب عن الغاز في المنطقة.
وحذر فؤاد أوكطاي، نائب الرئيس التركي، أول من أمس، من «اندلاع حرب» إذا ما أقدمت اليونان على توسيع حدودها البحرية إلى 12 ميلاً، قائلاً: «تريد اليونان توسيع حدودها البحرية إلى 12 ميلاً، وهذا معناه أننا لن نتحرك في المياه، لا سفننا التجارية ولا مراكبنا السياحية ولا مراكب الصيادين. هل يتوقعون منا قبول ذلك، إن لم يكن ذلك سبباً للحرب؛ فماذا سيكون؟».
وبدوره، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده ترفض القبول بأي شروط غير منطقية تضعها أطراف أخرى لحل أزمة شرق المتوسط، داعياً الدول المجاورة إلى الحوار وحل المشاكل ضمن الأطر القانونية.
في المقابل، وضعت اليونان سفنها الحربية في جنوب شرقي بحر إيجة في حالة تأهب، على خلفية قرار تركيا تمديد فترة أعمال التنقيب في منطقة تعتبرها أثينا تابعة لجرفها القاري.
ونشرت وزارة الدفاع اليونانية صوراً تظهر ما تم وصفه بـ«الجدار الحامي» المؤلف من السفن الحربية المعنية بحماية المنطقة المتنازع عليها. وأفادت تقارير بأن أكثر من 60 سفينة حربية يونانية تعمل حالياً في المنطقة على متابعة تحركات سفينة المسح التركية «أوروتش رئيس».
وأشارت التقارير إلى وقوع احتكاك بين فرقاطة يونانية والسفينة التركية قبالة جزيرة كاستيلوريزو، أول من أمس (الخميس)، وأن الفرقاطة منعتها من الاقتراب من سواحل الجزيرة. وأوردت وسائل إعلام صوراً تظهر سفينة حربية يونانية و«أوروتش رئيس» تبحران على مسافة قريبة من بعضهما. وقال مراقبون يونانيون إن السفينة التركية تحاول الاقتراب مجدداً من سواحل الجزيرة.


تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة