حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

تسببها القشرة والحشرات والحساسية من منتجات العناية بالشعر

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها
TT

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

تشير مصادر طب الجلدية إلى أن فروة الرأس إحدى مناطق الجسم الأعلى إصابة بالشعور بالحكة، وتعتبر في بعض الأحيان من الحالات الصعبة من الناحية التشخيصية والعلاجية لتعقيد فيزيولوجيا آلياتها المرضية Pathophysiology، خاصةً عند عدم وجود حكة في أجزاء أخرى من الجسم وعدم وجود آفة مرضية ظاهرة في فروة الرأس نفسها. وسبب ذلك أمران، هما:
- تتمتع بشرة فروة الرأس ببنية تركيبية فريدة نتيجة احتوائها على انتشار كثيف للنهايات العصبية المغذية لبصيلات الشعر Hair Follicles والأوعية الدموية Dermal Vasculature والجلد، ما يجعل «البيولوجيا العصبية لفروة الرأس» Scalp Neurobiology معقدة وحساسة، وتؤثر على نفسية الشخص.
- حكة فروة الرأس قد تحدث بوجود أو دون وجود أي آفة جلدية مرئية في فروة الرأس أو في أجزاء أخرى من الجسم. وقد ترتبط بوجود عدد من الأمراض المختلفة في مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والأمراض الجهازية في عدد من أعضاء الجسم، والأمراض العصبية، والاضطرابات النفسية. وبالمراجعة، يُلاحظ بالعموم أن من أهم أسباب حصولها: القشرة، وردة الفعل على أحد منتجات العناية بالشعر، والإصابة ببعض الحشرات والميكروبات، إضافة إلى أسباب أخرى.
- القشرة
من السهل ملاحظة وجود «القشرة» عند وجود رقائق قشرية صغيرة بيضاء اللون ودهنية المظهر، فيما بين ثنايا الشعر. وهي بالأصل تسلخات قشرية للطبقة الخارجية الميتة من طبقة الجلد الخارجية تحصل بوتيرة بطيئة. ولدى غالبية الناس في الحالات الطبيعية، تكون القشور على هيئة قطع صغيرة جداً، لا تُرى بوضوح.
وبالمراجعة، هناك أربعة عناصر في آلية نشوء مشكلة «القشرة»، هي:
- تكون الوتيرة «سريعة» للتسلخات القشرية في الطبقة الخارجية الميتة من الجلد. ولدى الناس العاديين تتم إزالة الطبقة الجلدية الخارجية مرة كل حوالي شهر، ولدى منْ عندهم «القشرة»، يتم تغيير نفس الطبقة الجلدية الخارجية الميتة مرة كل ما بين يومين إلى سبعة أيام.
- وجود بشرة جلدية دهنية تفرز فيها الغدد الدهنية كميات عالية وغير معتادة من إفرازات «مادة سيبوم الدهنية».
- وجود مواد يتم إنتاجها بشكل جانبي عارض من بعض أنواع الميكروبات التي قد تعيش على طبقة الجلد بصفة شبه طبيعية وغير ضارة.
- وجود استعداد شخصي لجسم المرء بأن يُكّون جلد فروة رأسه تلك القشور بحجم وكمية واضحة وغير طبيعية.
وبالتالي تحصل زيادة في كمية القشور، ويكون حجم القشور كبيراً لدرجة يُمكن للعين المجردة أن تراها واضحة بلونها الأبيض. ولأنه لا تتوفر فرصة زمنية كافية لتجفيف القشور من كميات الدهون الطبيعية العالقة بها، تنشأ حالة الحكة في فروة الرأس.
وتقول جمعية الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية AADA: «إذا كانت فروة رأسك جافة ومثيرة للحكة ورأيت تقشرا على شعرك أو ملابسك، فقد تكون مصابا بقشرة الرأس. أما كيفية الحصول على الراحة فتكون باستخدام الشامبو الخاص بالقشرة وعلاجات فروة الرأس».
وينصح أطباء الجلدية في مايو كلينك باستخدام نوع من تلك الشامبوهات لغسيل الشعر يومياً أو مرة كل يومين، حتى زوال القشرة. ثم بعد هذا، تخفيف استخدامها إلى مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع عند الحاجة. وهناك خطوات أخرى مفيدة لتقليل احتمالات ظهورها، وهي ما تشمل: تعلم ومارس كيفية تخفيف التوتر والانفعالات، وتكرار غسل الشعر وفروة الرأس بالشامبو يومياً. وعدم الإسراف في استخدام مجفف الشعر، والحرص على تناول وجبات من الأطعمة الصحية في كل يوم، وتخفيف أو عدم استخدام المستحضرات الكيميائية لتصفيف الشعر، والتعرّض للقليل من الشمس يومياً.
- ضرر منتجات العناية بالشعر
أما بخصوص رد الفعل على منتج العناية بالشعر، فإن جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية تفيد حول هذا الأمر بما ملخصه: تحتوي منتجات العناية بالشعر (كالشامبو، والصبغة، وزيت الشعر، وبخاخ سبراي تثبيت الشعر، والجلّ ،ومركبات إزالة التجعيد) على مجموعة متنوعة من المكونات الكيميائية الطبيعية والصناعية، والتي يمكن أن تؤثر على فروة الرأس بطرق مختلفة. ويمكن بالتالي أن تكون السبب في حصول ردود فعل سلبية لدى الشخص تجاه واحد أو أكثر من هذه المكونات.
وتفاعلات الحساسية هي رد فعل جهاز مناعة الجسم ضد مادة غير ضارة تلامس سطح الجسم أو تدخل إليه. وخاصة مواد كيميائية معينة (مواد عطرية ومعادن وأصباغ ومركبات مطاطية ومنتجات تجميلية معينة) التي تتسبب في تفاعل جلدي تماسّي موضعي Contact Dermatitis. ويمكن أن يتراوح مستوى التفاعل من تهيج خفيف إلى حالة حساسية كاملة متقدمة وسريعة في فروة الرأس. ومع تفاعلات الحساسية الجلدية، يظهر الطفح الجلدي الجاف المثير للحكة. وعندما تتم إزالة مسببات الحساسية، تهدأ أعراض التفاعل عادةً.
وعلى الرغم من اسمها الجذاب، فإن الزيوت الطبيعية والروائح العطرية هي أيضا من مسببات الحساسية الشائعة في منتجات العناية بالشعر. إضافة إلى المواد الحافظة والكحول والمواد الكيميائية الواقية من الشمس.
وتتمثل المعالجة الأولية في التوقف عن استخدام أي منتج للعناية بالشعر عندما يسبب الحساسية، وغسل المنطقة المصابة برفق لإزالة كل بقايا مسببات الحساسية المحتملة، وغسل أي ملابس أو أدوات العناية بالشعر تلوثت بها. وإذا كان الطفح الجلدي والجلد الجاف طفيفًا، فإنه يزول من تلقاء نفسه في غضون أسبوعين. وإن كانت الحالة أشد، يُنصح بمراجعة الطبيب.
- حشرات وفطريات
> قمل شعر الرأس. وهو من المشاكل الصحية الشائعة جداً في العالم. وإصابة الشخص بها لا تعني إطلاقاً تدني مستوى النظافة أو العناية لديه.
وتمتلك حشرة القمل قدرة عالية على الانتشار والعدوى، ويسهل انتقالها من شعر شخص مُصاب إلى شعر آخر سليم. وهي حشرة صغيرة في الحجم ولا تمتلك أجنحة، وبالتالي لا تطير ولا تستطيع كذلك المشي على الأرض أو أسطح الأشياء، بل تنتقل بالملامسة المباشرة لشعر شخص مصاب أو ملابسه أو مشطه الملوث بتلك الحشرة وعندها تلتصق بشعر الرأس وتتغذى على الدم الذي تمتصه عبر الجلد.
وهناك عدة أعراض تدل على الإصابة بقمل شعر الرأس، منها الحكة الشديدة في الرأس. وبالفحص تحت الضوء الجيد، يُمكن رؤية الحشرة على الشعر أو جلد فروة الرأس أو على البقايا العالقة بالمشط، أو رؤية البيضة الملتصقة بساق الشعرة على مسافة أقل من 6 ملم من منبت الشعرة.
وتشير نشرات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أنه يوجد عدة مستحضرات علاجية لإزالة القمل عن شعر الرأس، كشامبو أو كريم أو لوشن، يُمكن الحصول عليها من الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة طبية. ولكن من الضروري استخدامها وفق إرشادات الطبيب بدقة. ومعالجتهم يجب أن تتم بشيء من الصبر عبر تنظيف الشعر لديهم خصلة بعد خصلة بالمشط يدوياً.
- حشرة الجرب. كما قد تحصل حكة فروة الرأس نتيجة الإصابة بحشرة الجرب. ويقول أطباء الجلدية من مايوكلينك: «الجَرَب هو حكَّة في الجلد ناجمة عن سُوس ناقب صغير يُسمَّى القارمة الجَرَبِيَّة Sarcoptes scabiei وقد تكون الرغبة الملحة للحكة قوية بشكل خاص في الليل. والجَرَب مرض معدٍ، يُمكن أن ينتشر بسرعة عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق. وبمراجعة الطبيب، يمكن علاج الجَرَب بسهولة.
- عدوى فطرية. ويضيف أطباء الجلدية من مايوكلينك: «هناك عدوى فطرية تُسمى «سعفة فروة الرأس» Scalp Ringworm، تنجم عن أحد الفطريات الجلدية. وتهاجم الفطريات الطبقة الخارجية للجلد على فروة الرأس وساق الشعرة. وعادة ما تظهر كبقع صلعاء أو حرشفية أو حكة على الرأس، وهي مرضٌ شديد العدوى. ويتضمن علاجها الأدوية التي يتم تناولها لمدة شهر لقتل الفطريات، وبالإضافة إلى الشامبوهات التي تقلل انتشار العدوى.
- أسباب أخرى
وبالإضافة إلى ذلك هناك عدد آخر من أسباب حكة فروة الرأس، مثل داء الصدفية، والأرتيكاريا، والحكة المرافقة للصداع النصفي، والمضاعفات العصبية لمرض السكري، والفشل الكلوي المزمن، وانسداد قنوات الصفراء المرارية، وأنواع من السرطان، وكتفاعلات جانبية لتناول بعض الأدوية، وحالات نفسية عدة مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري.
كما أن هناك حالة تُسمى ترايكوكنيسيس Trichoknesis لوصف الإحساس بالحكة المزمنة أو المؤقتة في جلد فروة الرأس، والتي تزداد بشكل ملحوظ، عند لمس الشعر فيه، وقد يطال شعر الحاجبين والشارب والصدر. ولا يُعرف سببها على وجه الدقة، ولكن ربما ذات علاقة باضطرابات الأوعية الدموية الصغيرة المغذية للشعر، أو نتيجة اضطراب نفسي كالاكتئاب والقلق.
وكذلك هناك «حكة الشيخوخة» Senile Itch التي تحصل بدرجات متفاوتة ودون سبب واضح لدى أكثر من نصف الذين تزيد أعمارهم عن ٧٠ سنة من العمر. والإشكالية فيها تسبب حك فروة الرأس بجروح وقروح ملتهبة بالميكروبات.
- الشعور والمعالجة يعتمدان على 4 آليات فيزيولوجية ـ مرضية
> الحكة Pruritus كمصطلح طبي، هي إحساس مزعج يعتري المرء في منطقة جلدية من الجسم ويثير الرغبة في الحك. وهي من الأعراض المهمة في ممارسة طب الأمراض الجلدية ولها تأثير كبير على نوعية حياة المرضى. وقد تكون الحكة حادة، أو مزمنة (لمدة تتجاوز 6 أسابيع)، وقد تكون موضعية في منطقة من الجسم أو عامة.
وبشكل لافت للنظر من جوانب شتى، تختلف حكة فروة الرأس، عن الحكة في جلد أجزاء الجسم الأخرى، وذلك لأسباب عدة، منها:
- احتواء جلد فروة الرأس على شبكة عصبية حسية وفيرة (فروع العصب الثلاثي التوائم Trigeminal Nerve) وشبكة غزيرة من الأوعية الدموية، بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى.
- احتواء جلد فروة الرأس على عدد كبير من بصيلات الشعر، وعدد كبير من الغدد الدهنية، وبالتالي زيادة الإفرازات الدهنية بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى.
- ونتيجة للعاملين السابقين، توجد مستعمرات مميزة ومختلفة من البكتيريا الطبيعية المستوطنة Normal Flora وأيضاً الفطريات.
- ثمة دور فريد لوجود ألياف سي العصبية C Nerve Fibers في نقل الإشارات العصبية للحكة Pruritus Signal، من جلد فروة الرأس إلى مناطق دماغية متعددة مسؤولة عن الإحساس والعاطفة. وهي ألياف عصبية صغيرة غير مغلفة بالميالين Unmyelinated. والميالين Myelin مادة دهنية تغلف المحور العصبي Axon لبعض الخلايا العصبية (كطبقة عازلة للكهرباء وعازلة لتشويش إحساس الخلية العصبية) تساهم في سرعة ونقاء انتقال الإشارات العصبية.
- القرب الشديد لفروة الرأس من الدماغ ومن أعضاء عالية التغذية العصبية، كجفون العينين والرموش والأذن والأنف.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن اكتشاف هذه الجوانب، وخاصة ألياف سي العصبية، في فروة الرأس يجعل من فروة الرأس كياناً فريداً في الحكة من جوانب مختلفة، مقارنة بمناطق الجسم الأخرى.
وتضيف أنه يمكن تفسير الفيزيولوجيا المرضية لحكة فروة الرأس باستخدام 4 آليات رئيسية، وهي:
1- حكة «إحساسية المنشأ»، Prurioreceptive Pruritus: وتحدث عندما تبدأ الحكة من منطقة الجلد نفسها بسبب أحد أمراض الجلد الالتهابية، مثل التهاب الجلد Dermatitis أو قرصات الحشرات. وهذا يثير النهايات العصبية الحرة في الجلد، وتتكون إشارة كهربائية عصبية، يتم نقلها (من خلال ألياف سي العصبية غير المُغلفة) إلى الدماغ. ويُمكن تهدئة نشاط إثارة الحكة في هذه الحالات، عن طريق تحفيز «الألياف الحسية من نوع إيه دلتا» Aδ Sensory Fibers التي تخفف الشعور بالحكة. وأبسط وسيلة لذلك هو لجوء المرء إلى حك وخدش الجلد، الذي يحصل عادة بطريقة «رد الفعل الحركي اللاإرادي» Motor Reflexe وفق ما يُعرف طبياً بـ«نظرية التحكم في البوابة»Gate Control Theory.
2- حكة الاعتلال العصبي Neurogenic Pruritus: وتحدث من أي منطقة على طول المسار العصبي، حين وجود تلف في أحد أجزاء الجهاز العصبي. ولذا غالبا ما ترتبط بوجود التنميل والوخز، كما في أعقاب الحالات التي تسبب تلفا في الأعصاب، مثل الهربس النطاقي للحزام الناري Herpes Zoster في الوجه وحوادث الصدمات ومرض التصلّب اللوحي المتعدد Multiple Sclerosis.
3- حكة إثارة أعصاب الجلد Neuropathic Pruritus: مثل الحكة المرافقة لارتفاع نسبة مركبات الصفراء في حالات سدد قنوات المرارة Cholestasis، وفي حالات ارتفاع اليوريا Uraemia عند الفشل الكلوي، وفي حالات عدد من الأمراض السرطانية. وفي «الحكة بسبب إثارة النهايات العصبية في الجلد»، يضطرب بشكل أساسي عمل الدوائر العصبية المثبطة المركزية Central Inhibitory Circuits. وهي من الأنواع المعقدة في آليات نشوئها، والتي يصعب علاجها.
4- حكة نفسية المنشأ Psychogenic Pruritus: وعادة ما ترتبط الحكة النفسية المنشأ بالإجهاد المزمن أو الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، كما قد تؤثر العوامل النفسية على إدراك الشعور بالحكة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.