حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

تسببها القشرة والحشرات والحساسية من منتجات العناية بالشعر

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها
TT

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

حكة فروة الرأس... حالة صحية يصعُب تشخيصها

تشير مصادر طب الجلدية إلى أن فروة الرأس إحدى مناطق الجسم الأعلى إصابة بالشعور بالحكة، وتعتبر في بعض الأحيان من الحالات الصعبة من الناحية التشخيصية والعلاجية لتعقيد فيزيولوجيا آلياتها المرضية Pathophysiology، خاصةً عند عدم وجود حكة في أجزاء أخرى من الجسم وعدم وجود آفة مرضية ظاهرة في فروة الرأس نفسها. وسبب ذلك أمران، هما:
- تتمتع بشرة فروة الرأس ببنية تركيبية فريدة نتيجة احتوائها على انتشار كثيف للنهايات العصبية المغذية لبصيلات الشعر Hair Follicles والأوعية الدموية Dermal Vasculature والجلد، ما يجعل «البيولوجيا العصبية لفروة الرأس» Scalp Neurobiology معقدة وحساسة، وتؤثر على نفسية الشخص.
- حكة فروة الرأس قد تحدث بوجود أو دون وجود أي آفة جلدية مرئية في فروة الرأس أو في أجزاء أخرى من الجسم. وقد ترتبط بوجود عدد من الأمراض المختلفة في مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والأمراض الجهازية في عدد من أعضاء الجسم، والأمراض العصبية، والاضطرابات النفسية. وبالمراجعة، يُلاحظ بالعموم أن من أهم أسباب حصولها: القشرة، وردة الفعل على أحد منتجات العناية بالشعر، والإصابة ببعض الحشرات والميكروبات، إضافة إلى أسباب أخرى.
- القشرة
من السهل ملاحظة وجود «القشرة» عند وجود رقائق قشرية صغيرة بيضاء اللون ودهنية المظهر، فيما بين ثنايا الشعر. وهي بالأصل تسلخات قشرية للطبقة الخارجية الميتة من طبقة الجلد الخارجية تحصل بوتيرة بطيئة. ولدى غالبية الناس في الحالات الطبيعية، تكون القشور على هيئة قطع صغيرة جداً، لا تُرى بوضوح.
وبالمراجعة، هناك أربعة عناصر في آلية نشوء مشكلة «القشرة»، هي:
- تكون الوتيرة «سريعة» للتسلخات القشرية في الطبقة الخارجية الميتة من الجلد. ولدى الناس العاديين تتم إزالة الطبقة الجلدية الخارجية مرة كل حوالي شهر، ولدى منْ عندهم «القشرة»، يتم تغيير نفس الطبقة الجلدية الخارجية الميتة مرة كل ما بين يومين إلى سبعة أيام.
- وجود بشرة جلدية دهنية تفرز فيها الغدد الدهنية كميات عالية وغير معتادة من إفرازات «مادة سيبوم الدهنية».
- وجود مواد يتم إنتاجها بشكل جانبي عارض من بعض أنواع الميكروبات التي قد تعيش على طبقة الجلد بصفة شبه طبيعية وغير ضارة.
- وجود استعداد شخصي لجسم المرء بأن يُكّون جلد فروة رأسه تلك القشور بحجم وكمية واضحة وغير طبيعية.
وبالتالي تحصل زيادة في كمية القشور، ويكون حجم القشور كبيراً لدرجة يُمكن للعين المجردة أن تراها واضحة بلونها الأبيض. ولأنه لا تتوفر فرصة زمنية كافية لتجفيف القشور من كميات الدهون الطبيعية العالقة بها، تنشأ حالة الحكة في فروة الرأس.
وتقول جمعية الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية AADA: «إذا كانت فروة رأسك جافة ومثيرة للحكة ورأيت تقشرا على شعرك أو ملابسك، فقد تكون مصابا بقشرة الرأس. أما كيفية الحصول على الراحة فتكون باستخدام الشامبو الخاص بالقشرة وعلاجات فروة الرأس».
وينصح أطباء الجلدية في مايو كلينك باستخدام نوع من تلك الشامبوهات لغسيل الشعر يومياً أو مرة كل يومين، حتى زوال القشرة. ثم بعد هذا، تخفيف استخدامها إلى مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع عند الحاجة. وهناك خطوات أخرى مفيدة لتقليل احتمالات ظهورها، وهي ما تشمل: تعلم ومارس كيفية تخفيف التوتر والانفعالات، وتكرار غسل الشعر وفروة الرأس بالشامبو يومياً. وعدم الإسراف في استخدام مجفف الشعر، والحرص على تناول وجبات من الأطعمة الصحية في كل يوم، وتخفيف أو عدم استخدام المستحضرات الكيميائية لتصفيف الشعر، والتعرّض للقليل من الشمس يومياً.
- ضرر منتجات العناية بالشعر
أما بخصوص رد الفعل على منتج العناية بالشعر، فإن جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية تفيد حول هذا الأمر بما ملخصه: تحتوي منتجات العناية بالشعر (كالشامبو، والصبغة، وزيت الشعر، وبخاخ سبراي تثبيت الشعر، والجلّ ،ومركبات إزالة التجعيد) على مجموعة متنوعة من المكونات الكيميائية الطبيعية والصناعية، والتي يمكن أن تؤثر على فروة الرأس بطرق مختلفة. ويمكن بالتالي أن تكون السبب في حصول ردود فعل سلبية لدى الشخص تجاه واحد أو أكثر من هذه المكونات.
وتفاعلات الحساسية هي رد فعل جهاز مناعة الجسم ضد مادة غير ضارة تلامس سطح الجسم أو تدخل إليه. وخاصة مواد كيميائية معينة (مواد عطرية ومعادن وأصباغ ومركبات مطاطية ومنتجات تجميلية معينة) التي تتسبب في تفاعل جلدي تماسّي موضعي Contact Dermatitis. ويمكن أن يتراوح مستوى التفاعل من تهيج خفيف إلى حالة حساسية كاملة متقدمة وسريعة في فروة الرأس. ومع تفاعلات الحساسية الجلدية، يظهر الطفح الجلدي الجاف المثير للحكة. وعندما تتم إزالة مسببات الحساسية، تهدأ أعراض التفاعل عادةً.
وعلى الرغم من اسمها الجذاب، فإن الزيوت الطبيعية والروائح العطرية هي أيضا من مسببات الحساسية الشائعة في منتجات العناية بالشعر. إضافة إلى المواد الحافظة والكحول والمواد الكيميائية الواقية من الشمس.
وتتمثل المعالجة الأولية في التوقف عن استخدام أي منتج للعناية بالشعر عندما يسبب الحساسية، وغسل المنطقة المصابة برفق لإزالة كل بقايا مسببات الحساسية المحتملة، وغسل أي ملابس أو أدوات العناية بالشعر تلوثت بها. وإذا كان الطفح الجلدي والجلد الجاف طفيفًا، فإنه يزول من تلقاء نفسه في غضون أسبوعين. وإن كانت الحالة أشد، يُنصح بمراجعة الطبيب.
- حشرات وفطريات
> قمل شعر الرأس. وهو من المشاكل الصحية الشائعة جداً في العالم. وإصابة الشخص بها لا تعني إطلاقاً تدني مستوى النظافة أو العناية لديه.
وتمتلك حشرة القمل قدرة عالية على الانتشار والعدوى، ويسهل انتقالها من شعر شخص مُصاب إلى شعر آخر سليم. وهي حشرة صغيرة في الحجم ولا تمتلك أجنحة، وبالتالي لا تطير ولا تستطيع كذلك المشي على الأرض أو أسطح الأشياء، بل تنتقل بالملامسة المباشرة لشعر شخص مصاب أو ملابسه أو مشطه الملوث بتلك الحشرة وعندها تلتصق بشعر الرأس وتتغذى على الدم الذي تمتصه عبر الجلد.
وهناك عدة أعراض تدل على الإصابة بقمل شعر الرأس، منها الحكة الشديدة في الرأس. وبالفحص تحت الضوء الجيد، يُمكن رؤية الحشرة على الشعر أو جلد فروة الرأس أو على البقايا العالقة بالمشط، أو رؤية البيضة الملتصقة بساق الشعرة على مسافة أقل من 6 ملم من منبت الشعرة.
وتشير نشرات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أنه يوجد عدة مستحضرات علاجية لإزالة القمل عن شعر الرأس، كشامبو أو كريم أو لوشن، يُمكن الحصول عليها من الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة طبية. ولكن من الضروري استخدامها وفق إرشادات الطبيب بدقة. ومعالجتهم يجب أن تتم بشيء من الصبر عبر تنظيف الشعر لديهم خصلة بعد خصلة بالمشط يدوياً.
- حشرة الجرب. كما قد تحصل حكة فروة الرأس نتيجة الإصابة بحشرة الجرب. ويقول أطباء الجلدية من مايوكلينك: «الجَرَب هو حكَّة في الجلد ناجمة عن سُوس ناقب صغير يُسمَّى القارمة الجَرَبِيَّة Sarcoptes scabiei وقد تكون الرغبة الملحة للحكة قوية بشكل خاص في الليل. والجَرَب مرض معدٍ، يُمكن أن ينتشر بسرعة عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق. وبمراجعة الطبيب، يمكن علاج الجَرَب بسهولة.
- عدوى فطرية. ويضيف أطباء الجلدية من مايوكلينك: «هناك عدوى فطرية تُسمى «سعفة فروة الرأس» Scalp Ringworm، تنجم عن أحد الفطريات الجلدية. وتهاجم الفطريات الطبقة الخارجية للجلد على فروة الرأس وساق الشعرة. وعادة ما تظهر كبقع صلعاء أو حرشفية أو حكة على الرأس، وهي مرضٌ شديد العدوى. ويتضمن علاجها الأدوية التي يتم تناولها لمدة شهر لقتل الفطريات، وبالإضافة إلى الشامبوهات التي تقلل انتشار العدوى.
- أسباب أخرى
وبالإضافة إلى ذلك هناك عدد آخر من أسباب حكة فروة الرأس، مثل داء الصدفية، والأرتيكاريا، والحكة المرافقة للصداع النصفي، والمضاعفات العصبية لمرض السكري، والفشل الكلوي المزمن، وانسداد قنوات الصفراء المرارية، وأنواع من السرطان، وكتفاعلات جانبية لتناول بعض الأدوية، وحالات نفسية عدة مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري.
كما أن هناك حالة تُسمى ترايكوكنيسيس Trichoknesis لوصف الإحساس بالحكة المزمنة أو المؤقتة في جلد فروة الرأس، والتي تزداد بشكل ملحوظ، عند لمس الشعر فيه، وقد يطال شعر الحاجبين والشارب والصدر. ولا يُعرف سببها على وجه الدقة، ولكن ربما ذات علاقة باضطرابات الأوعية الدموية الصغيرة المغذية للشعر، أو نتيجة اضطراب نفسي كالاكتئاب والقلق.
وكذلك هناك «حكة الشيخوخة» Senile Itch التي تحصل بدرجات متفاوتة ودون سبب واضح لدى أكثر من نصف الذين تزيد أعمارهم عن ٧٠ سنة من العمر. والإشكالية فيها تسبب حك فروة الرأس بجروح وقروح ملتهبة بالميكروبات.
- الشعور والمعالجة يعتمدان على 4 آليات فيزيولوجية ـ مرضية
> الحكة Pruritus كمصطلح طبي، هي إحساس مزعج يعتري المرء في منطقة جلدية من الجسم ويثير الرغبة في الحك. وهي من الأعراض المهمة في ممارسة طب الأمراض الجلدية ولها تأثير كبير على نوعية حياة المرضى. وقد تكون الحكة حادة، أو مزمنة (لمدة تتجاوز 6 أسابيع)، وقد تكون موضعية في منطقة من الجسم أو عامة.
وبشكل لافت للنظر من جوانب شتى، تختلف حكة فروة الرأس، عن الحكة في جلد أجزاء الجسم الأخرى، وذلك لأسباب عدة، منها:
- احتواء جلد فروة الرأس على شبكة عصبية حسية وفيرة (فروع العصب الثلاثي التوائم Trigeminal Nerve) وشبكة غزيرة من الأوعية الدموية، بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى.
- احتواء جلد فروة الرأس على عدد كبير من بصيلات الشعر، وعدد كبير من الغدد الدهنية، وبالتالي زيادة الإفرازات الدهنية بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى.
- ونتيجة للعاملين السابقين، توجد مستعمرات مميزة ومختلفة من البكتيريا الطبيعية المستوطنة Normal Flora وأيضاً الفطريات.
- ثمة دور فريد لوجود ألياف سي العصبية C Nerve Fibers في نقل الإشارات العصبية للحكة Pruritus Signal، من جلد فروة الرأس إلى مناطق دماغية متعددة مسؤولة عن الإحساس والعاطفة. وهي ألياف عصبية صغيرة غير مغلفة بالميالين Unmyelinated. والميالين Myelin مادة دهنية تغلف المحور العصبي Axon لبعض الخلايا العصبية (كطبقة عازلة للكهرباء وعازلة لتشويش إحساس الخلية العصبية) تساهم في سرعة ونقاء انتقال الإشارات العصبية.
- القرب الشديد لفروة الرأس من الدماغ ومن أعضاء عالية التغذية العصبية، كجفون العينين والرموش والأذن والأنف.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن اكتشاف هذه الجوانب، وخاصة ألياف سي العصبية، في فروة الرأس يجعل من فروة الرأس كياناً فريداً في الحكة من جوانب مختلفة، مقارنة بمناطق الجسم الأخرى.
وتضيف أنه يمكن تفسير الفيزيولوجيا المرضية لحكة فروة الرأس باستخدام 4 آليات رئيسية، وهي:
1- حكة «إحساسية المنشأ»، Prurioreceptive Pruritus: وتحدث عندما تبدأ الحكة من منطقة الجلد نفسها بسبب أحد أمراض الجلد الالتهابية، مثل التهاب الجلد Dermatitis أو قرصات الحشرات. وهذا يثير النهايات العصبية الحرة في الجلد، وتتكون إشارة كهربائية عصبية، يتم نقلها (من خلال ألياف سي العصبية غير المُغلفة) إلى الدماغ. ويُمكن تهدئة نشاط إثارة الحكة في هذه الحالات، عن طريق تحفيز «الألياف الحسية من نوع إيه دلتا» Aδ Sensory Fibers التي تخفف الشعور بالحكة. وأبسط وسيلة لذلك هو لجوء المرء إلى حك وخدش الجلد، الذي يحصل عادة بطريقة «رد الفعل الحركي اللاإرادي» Motor Reflexe وفق ما يُعرف طبياً بـ«نظرية التحكم في البوابة»Gate Control Theory.
2- حكة الاعتلال العصبي Neurogenic Pruritus: وتحدث من أي منطقة على طول المسار العصبي، حين وجود تلف في أحد أجزاء الجهاز العصبي. ولذا غالبا ما ترتبط بوجود التنميل والوخز، كما في أعقاب الحالات التي تسبب تلفا في الأعصاب، مثل الهربس النطاقي للحزام الناري Herpes Zoster في الوجه وحوادث الصدمات ومرض التصلّب اللوحي المتعدد Multiple Sclerosis.
3- حكة إثارة أعصاب الجلد Neuropathic Pruritus: مثل الحكة المرافقة لارتفاع نسبة مركبات الصفراء في حالات سدد قنوات المرارة Cholestasis، وفي حالات ارتفاع اليوريا Uraemia عند الفشل الكلوي، وفي حالات عدد من الأمراض السرطانية. وفي «الحكة بسبب إثارة النهايات العصبية في الجلد»، يضطرب بشكل أساسي عمل الدوائر العصبية المثبطة المركزية Central Inhibitory Circuits. وهي من الأنواع المعقدة في آليات نشوئها، والتي يصعب علاجها.
4- حكة نفسية المنشأ Psychogenic Pruritus: وعادة ما ترتبط الحكة النفسية المنشأ بالإجهاد المزمن أو الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، كما قد تؤثر العوامل النفسية على إدراك الشعور بالحكة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.