مسؤولون فلسطينيون يتهمون «حماس غزة» بتعطيل عجلة الانتخابات

مسؤولون فلسطينيون يتهمون «حماس غزة» بتعطيل عجلة الانتخابات

الرجوب والعاروري يردان: نعمل على بناء شراكة وطنية
الثلاثاء - 4 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 20 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15302]
يحملون شموعاً في غزة دعماً للأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام (إ.ب.أ)

قال مسؤول فلسطيني إنه توجد مشكلة داخلية لدى حركة «حماس» في إتمام عملية المصالحة الداخلية، مؤكداً أن الحركة لم ترد رسمياً حتى الآن على اقتراح إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية.
وأعرب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صالح رأفت، عن أمله بأن توافق حركة «حماس» على إجراء الانتخابات العامة، حتى يتم إصدار مرسوم رئاسي لتحديد موعدها في قطاع غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية. وقال في تصريح بثته الوكالة الرسمية، إن «حركة (حماس) لديها مطالب جديدة بشأن موضوع المصالحة والانتخابات، وموضوع الموظفين الذي تعمل عليه الحكومة بشكل متساوٍ ما بين الضفة وغزة». وأضاف: «من الواضح وجود مشكلة داخلية لدى حركة (حماس) حول موضوع المصالحة والانتخابات».
يفسر حديث رأفت سبب تأخير إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً، بعد إعلان حركتي «فتح» و«حماس» وبقية الفصائل موافقتهم على إجراء هذه الانتخابات. وكانت «فتح» قد اتفقت مع «حماس» في إسطنبول الشهر الماضي على إجراء انتخابات متدرجة، تبدأ بالتشريعية ثم الرئاسية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، في غضون 6 أشهر، ثم أقرت قيادة الحركتين الاتفاق على أن يجري اتفاق أوسع مع الفصائل الفلسطينية من أجل إصدار مرسوم الانتخابات، يتلوه حوار وطني شامل لمناقشة «آليات وقانون ومرجعية الانتخابات».
وأجرت الحركتان لقاءات مع الفصائل الفلسطينية من أجل اتفاق عام يتضمن موافقات مكتوبة من الفصائل للرئيس محمود عباس، قبل إصداره المرسوم الانتخابي. ويتضح من حديث رأفت ومسؤولين في رام الله، أن «حماس» لم تسلم ردها المكتوب بعد. وأكدت حركة «فتح» أن الكرة فعلاً الآن في ملعب حركة «حماس».
وقال عضو اللجنة المركزية للحركة، روحي فتوح: «نحن في اللجنة المركزية وافقنا بالإجماع على تفاهمات إسطنبول، وما زلنا ننتظر موافقة المكتب السياسي لـ(حماس)، وأن يخاطب الرئيس محمود عباس لإصدار مراسيم من قبله بإجراء الانتخابات». وأضاف فتوح، في حديث لتلفزيون فلسطين: «حتى الآن ما زال أمامنا أمل في أن يتم إنجاز ما تم التوافق عليه مع الإخوة في (حماس)، وجميع الفصائل باركت هذه التفاهمات في دمشق ورام الله».
وتابع عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»: «الجميع وافق على أن يشارك في الانتخابات التشريعية، وأن من لا يوافق لن يضع العراقيل، في حين يشارك الجميع في الانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني، ونحن وافقنا على التفاهمات بشكل رسمي، وننتظر جواباً صريحاً من الإخوة في حركة (حماس)». وتابع بأن «أي قضايا عالقة يجري حلها بعد الانتخابات في حال إجرائها، ونحن في (فتح) عملنا واجبنا بالاتجاه الصحيح فيما جرى الاتفاق عليه باجتماع الفصائل، وذهبنا للإخوة المصريين، وذهبنا لدمشق، ووضعنا الجميع في الصورة فيما يتعلق بمخرجات الأمناء العامين، ونحن اليوم ننتظر موافقة (حماس) لإصدار المرسوم، والتأخير في الموافقة ليس في مصلحة أحد، ومن يحاول أن يعطل المصالحة لن يحصل على شيء، فالوقت ليس في صالحنا فيما يخص الحوار الوطني».
وأردف بأن «فكرة المصالحة لم تنضج عند البعض؛ خصوصاً في غزة، وممكن أن يكون هناك متضرر من المصالحة وسيفقد الكثير إذا تحققت. ولدينا تحليل: أنه ربما يعيق البعض عملية المصالحة لمصالح شخصية». وأكد فتوح أنه رغم ذلك فإن «الأمل ما زال قائماً». ومضى يقول: «يوجد بعض المعيقات، وسنسعى لحلها، ونحن نسابق الزمن من أجل الإسراع في إنجاز المصالحة، وإن لم ندخل هذه المرحلة بشكل جدي، وإذا لم تجمعنا كل محاولات تدمير قضيتنا من (صفقة العصر) والتطبيع وكل ما يهدد شعبنا، فما الذي سيجمعنا؟». وشدد على ضرورة تفويت الفرصة على القوى المعادية التي تلعب على الانقسام الفلسطيني: «وهذا يتطلب من الجميع أن يسير ضمن خريطة الطريق الفلسطينية لإنهاء الانقسام».
وردت حركة «حماس»، فوراً، بأنها مستمرة في الحوار الإيجابي والبناء مع حركة «فتح». وقال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»: «سنعمل للوصول إلى اتفاق وطني على خريطة وطنية تحقق الشراكة الوطنية المنشودة، وتزيد من قدرة شعبنا على مواجهة التحديات والمؤامرات».
من جهته، أكد أمين سر حركة «فتح»، جبريل الرجوب، أن «بناء الشراكة الوطنية خيار استراتيجي لا عودة عنه»، مضيفاً في تصريح لدحض وجود العقبات: «ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل لم يظهر أي خروج عنه أو تجاوز له». وأردف: «نحن في طريقنا إلى الاتفاق من خلال حواراتنا الثنائية مع الإخوان في (حماس) للخروج من حالة الانقسام التي استمرت لأكثر من 13 عاماً».
وإذا أرسلت «حماس» رداً إيجابياً، فيفترض أن يجري الفلسطينيون أولاً انتخابات تشريعية يتلوها الرئاسية، ثم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير. ويذكر أن آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني أجريت في عام 2006 بعد انتخابات جرت في عام 1996. كما جرت انتخابات رئاسية في عام 2005 ثم توقف كل شيء بعد ذلك، بسبب سيطرة «حماس» على قطاع غزة عام 2007.


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة