معرض «هذه الأرزة التي تقطع» وقفة مع الذات تجاه الطبيعة

لبنان من البلدان النادرة التي تزيّن علمها بشجرة

يستمر معرض «هذه الأرزة التي تقطع» في فتح أبوابه لغاية 31 ديسمبر 2020
يستمر معرض «هذه الأرزة التي تقطع» في فتح أبوابه لغاية 31 ديسمبر 2020
TT

معرض «هذه الأرزة التي تقطع» وقفة مع الذات تجاه الطبيعة

يستمر معرض «هذه الأرزة التي تقطع» في فتح أبوابه لغاية 31 ديسمبر 2020
يستمر معرض «هذه الأرزة التي تقطع» في فتح أبوابه لغاية 31 ديسمبر 2020

تمثّل الشجرة العلاقة القوية بين الإنسان وجذوره الطبيعية، والبعض يرى فيها صورة للحياة والقوة والصلابة والأمل بالغد. ويعدّ لبنان من البلدان القليلة في العالم التي تزيّن علمها بشجرة. واختيرت شجرة الأرز لتتوسطه كونها ترمز إلى السرمدية.
ويتغنى اللبنانيون بغابات الأرز الموزعة على عدد من مناطقهم، في الباروك الشوفية وفي بلدة الأرز الشمالية وفي تنورين وجاج في منطقة البترون. فهم يعتبرونها من اللوحات الطبيعية النادرة في بلاد العالم، لا سيما وأن معظمها تحوّل إلى محميات يجري التأني في تربيتها والحفاظ عليها.
وانطلاقاً من مبدأ المسؤولية التي يجب أن يتحلّى بها اللبناني تجاه هذه الشجرة، أطلق غاليري أليس مغبغب في الأشرفية معرضاً بعنوان «هذه الأرزة التي تقطع». ويهدف إلى تعزيز العلاقة بين اللبنانيين وأرضهم، بالأخص مع الشجرة بشكل عام. فالمساحات الخضراء تتراجع نسبتها سنوياً بسبب اندلاع الحرائق. وأدّت صورة لبنان يحترق في عام 2019 إلى غضب كبير في الشارع اللبناني. وفي 17 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه اندلعت الثورة الشعبية، وكان أحد أسبابها المباشرة اللامبالاة التي تعامل معها المسؤولون تجاه الحرائق.
وفي مناسبة مرور عام على هذه الانتفاضة الشعبية، شرّع «غاليري مغبغب» أبوابه أمام معرض «هذه الأرزة التي تقطع». أرادته كما تقول صاحبة الغاليري بمثابة وقفة تأمل مع الذات، وعودة إلى الضمير تجاه الطبيعة، من خلال لوحات رسم ومنحوتات وصور فوتوغرافية وتجهيزات فنية. وتقول: «منذ عام حتى اليوم، وبالرغم من اكتساح المتظاهرين الساحات لم يتغير شيء. فالمعرض يطرح تساؤلات كثيرة في هذا الصدد. ولوحاته تؤكّد أن ما من شيء يمكنه أن يدفعنا إلى الهجرة وبأننا كلبنانيين متعلقين بأرضنا وجذورنا مهما شهدنا من نكبات ومعاص».
يشارك في المعرض نحو 14 فناناً جمعت مغبغب بعضاً من أعمالهم التي سبق واستضافتها في الغاليري. فنرى إيتل عدنان تصور شجر الزيتون بالأبيض والأسود من دون جذور، وفاديا حداد تبرز جمالية أشجار الصنوبر في بلدتي جزين وبكاسين الجنوبيتين. ويتفيأ زائر المعرض تحت ظل شجرة كستناء ضخمة للبولندية مارغورزاتا باسزكو. فيما يأخذنا نديم صفير إلى غابة الأرز في تنورين في خلفية تخترقها إضاءة طبيعية لأشعة الشمس. وفي لوحة أكليريك لشارل بيل الفرنسي يقف المشاهد مندهشاً بألوان شجرة ضخمة وتفاصيل أغصانها المتشابكة.
وتعلّق أليس مغبغب في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «استوحيت اسم المعرض من كتاب للفرنسي أندريه ميرو بعنوان (السنديان الذي نقطع). فهو استخدم هذه العبارة في المجازية للإشارة إلى نقص في الرؤية المستقبلية لدى الشعب الفرنسي الذي دفع بالجنرال شارل ديغول إلى الاستقالة».
وهل في معرضك هذا تحاولين الإشارة إلى لبنان المتقطع الأوصال؟ ترد مغبغب في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «نعم أردت ذلك لوضع الأصبع على الجرح، فليس أرز لبنان وحده هو الذي في خطر، بل البلاد برمتها، لأننا نتعامل معها وكأننا عميان. فيأتي المعرض كعودة إلى الضمير للحفاظ على جذورنا رافضين الهجرة».
وتعتبر مغبغب أن موضوع المعرض يحثّنا على فتح أعيننا، لنرى بشكل أفضل ما يدور حولنا، وكذلك يدفعنا إلى ملامسة الحقيقة.
لوحات وصور من غابات لبنانية وغيرها من الغرب يقدمها أصحابها في إطار فني بحت تترك لمشاهدها مساحات من الحرية ليتلقف جماليتها. «الشجرة في أي بلد أو منطقة يبقى لها المعنى نفسه يتراوح بين الحياة والإنسان والطبيعة والجذور. وفي النهاية الشجرة هي أقوى بكثير من الإنسان، إذ تستطيع أن تخرج إلى النور من العدم، وتتسلل أغصانها بين الصخر والجدران».
وفي تجهيز فني يحمل عنوان «أداة التوازن»، تطالعنا لودفيكا أوغورزيليك البولندية، بعمل يرتكز على غصون أشجار صغيرة ربطت ببعضها البعض، لتهتز أو تدور مع أي حركة هوائية تلامسها. وتوضح أليس مغبغب: «لودفيكا شاركت في أحد معارضي في بيروت في عام 1998. وفي أحد الأيام هامت في غابات جبلية انتزعت من الأرض غصون أشجار يابسة قشرتها وقولبتها لتؤلّف هذا التجهيز للإشارة إلى دورة الحياة الطبيعية».
ومع الفنانة البلجيكية ليوبولدين رو، نذهب في نزهة داخل حرج بيروت الملون بأشجار وزهور التقطتها في عام 2018 أثناء وجودها في لبنان وحوّلتها إلى بطاقات بريدية (cartes postales). وفي لوحات منمنة تحمل عنوان «الأوديسيه» يصوّر الفرنسي يان دوموجيه الإنسان المهاجر والعائم على زهور برّية في مجرى نهر. يشير من خلالها إلى زوارق الهجرة التي تحمل الناس المحبطين الراغبين في ترك أرضهم يأساً، ويجهلون مصيرهم الحقيقي.
معرض «هذه الأرزة التي تقطع» يستمر فاتحاً أبوابه في «غاليري مغبغب» في الأشرفية لغاية 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويشارك فيه أيضاً إريك بواتفان وجان برنار سوسبيريغي، ولي واي (ياباني)، ولوتشيانو زانوني (إيطالي)، ونيكولا غاياردون، وغيرهم.



دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
TT

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

في وقتٍ تزداد فيه التحذيرات من تجنّب النقاشات السياسية في بيئة العمل، خشية إثارة الخلافات أو التوتر، تكشف دراسة جديدة عن جانب غير متوقَّع لهذا النوع من الأحاديث. فبدلاً من أن تكون مصدراً للانقسام فقط، قد تسهم المناقشات السياسية - في ظروف معينة - في تحسين الحالة النفسية للموظفين، وتعزيز شعورهم بالارتياح.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة، رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865، وذلك حسب بيانات مركز «بيو» للأبحاث (Pew Research Center).

ولا تخلو النقاشات السياسية من آثار سلبية محتملة؛ إذ قد تثير مشاعر غير مريحة. وتشير جامعة ميشيغان إلى أن هذه النقاشات قد تؤدي أحياناً إلى ارتفاع ضغط الدم، وتقلبات في الوزن، والشعور بالقلق وتذبذب المزاج، فضلاً عن اضطرابات النوم وحتى إساءة استخدام المواد المخدرة.

غير أن تحليلاً جديداً لاستطلاعات رأي واستبانات سابقة أجرته جامعة ولاية واشنطن، يقدّم صورة أكثر توازناً؛ إذ يشير إلى أن الحديث عن السياسة في مكان العمل قد يساعد الموظفين فعلياً على إدارة ضغوطهم النفسية بشكل أفضل، شريطة أن يتم في بيئة يشعر فيها الأفراد بالدعم والتفهّم.

وفي هذا السياق، أوضحت كريستين كوهن، أستاذة الإدارة في كلية كارسون للأعمال التابعة للجامعة، في بيان لها: «تشير نتائجنا إلى أن غالبية الموظفين لا يسعون إلى افتعال الخلافات في مكان العمل. ففي العينات التي شملتها دراستنا، كان الأفراد يتسمون بالانتقائية؛ إذ يميلون إلى مناقشة الأخبار السياسية ذات الطابع العاطفي مع زملاء يتوقعون منهم التعاطف، أو يشاركونهم وجهات نظر متقاربة».

وقد شمل التقييم إجابات استطلاعات ورسائل أدلى بها نحو 500 موظف، شاركوا في ثلاث دراسات منفصلة.

وتضمنت هذه الردود معلومات حول الأوقات التي ناقش فيها الموظفون الأخبار السياسية داخل مكان العمل، وكيف ارتبطت تلك المحادثات بمستوى رفاههم الوظيفي، ودرجة الإرهاق لديهم، وطبيعة تفاعلاتهم مع زملائهم.

كما أخذ الباحثون في الحسبان الهوية السياسية للمشاركين، ومدى توافقها مع هويات زملائهم في بيئة العمل، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تكشف عن التوجهات السياسية التفصيلية للأفراد.

وقد أتاحت هذه المعطيات فهماً أعمق للكيفية التي تؤثر بها هذه الديناميكيات في طبيعة هذه النقاشات واحتمالات حدوثها.

وأظهرت النتائج أن النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متوافقين ومتعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم - مثل الإحباط - وتمنحهم إحساساً بأن مشاعرهم محل تقدير وتفهّم.

وفي هذا الصدد، قالت كوهن: «تُظهر الأبحاث أنه عندما يمر الأشخاص بمشاعر قوية في العمل - كما يحدث بعد التعامل مع عميل صعب - فإنهم غالباً ما يسعون إلى التحدث مع شخص ما حول ذلك».

وأضافت: «ما يختلف هنا هو السياق؛ فالأحداث الإخبارية التي تثير هذه المشاعر تقع خارج نطاق المؤسسة، لكنها تظل تؤثر في كيفية شعور الأفراد وتفاعلهم داخل بيئة العمل».

كما يشير الباحثون إلى أن تحليلهم لاستجابات العاملين يُظهر أن الأحداث الاجتماعية والسياسية قد تسهم في توليد ضغط عاطفي وإرهاق مهني داخل مكان العمل، وهو ما يجعل طريقة التعامل معها عاملاً حاسماً في الحد من آثارها السلبية.


قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
TT

قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أنّ العلاقة الوثيقة بين البشر والكلاب استمرّت لأكثر من 14 ألف عام، واكتشف باحثون أدلة على أنّ الكلاب كانت تعيش جنباً إلى جنب مع البشر خلال العصر الجليدي، أي قبل أكثر من 5 آلاف عام من الاعتقاد السائد بشأن تدجينها.

وتعود عظام عُثر عليها في كهف غوف في سومرست، وفي بينارباشي في تركيا، إلى أواخر العصر الحجري القديم الأعلى، أي قبل ظهور الزراعة بزمن طويل. وفي هذا السياق، أوضح البروفسور أوليفر كريغ، من قسم الآثار بجامعة يورك أنه: «لطالما اعتقدنا أن الكلاب تطوّرت من الذئاب الرمادية خلال العصر الجليدي الأخير، لكن الأدلة المادية على ارتباطها بالبشر كان من الصعب تأكيدها».

وخلال المراحل الأولى من التدجين، كانت الكلاب والذئاب متطابقة تقريباً في الشكل، ولم تظهر اختلافات سلوكية واضحة في السجل الأثري. واعتمدت الدراسات السابقة على أجزاء صغيرة من الحمض النووي وقياسات الهياكل العظمية، لكن هذه الدراسة الأخيرة تمكنت من إعادة بناء جينومات كاملة من بقايا يزيد عمرها على 10 آلاف عام.

وبعد ذلك، قارن علماء جامعة يورك هذه البقايا بأكثر من ألف نوع حديث وقديم من فصيلة الكلاب، مما أكَّد أنّ الكلاب كانت منتشرة على نطاق واسع في أوروبا وغرب آسيا منذ 14 ألف عام على الأقل.

كما قاس تحليل غذائي نظائر الكربون والنيتروجين المحفوظة في كولاجين العظام، ما أظهر أنّ الكلاب كانت تتبع نظاماً غذائياً يُشبه النظام الغذائي لدى البشر.

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، قالت طالبة الدكتوراه ليزي هودجسون التي أسهمت في الدراسة: «جاءت إحدى أهم النتائج من بينارباشي، إذ أظهرت البيانات أن الكلاب المنزلية كانت تستهلك نظاماً غذائياً غنياً بالأسماك، يُشابه إلى حد كبير النظام الغذائي للسكان المحليين»، مضيفةً أنه «من غير المرجَّح أنّ الكلاب كانت تصطاد كميات كبيرة من الأسماك بنفسها، ما يُشير إلى أنّ البشر كانوا يُطعمونها بنشاط».

كما تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»، إلى أنّ الكلاب كانت موجودة بين مجموعات مختلفة من الصيادين وجامعي الثمار قرب نهاية العصر الجليدي، وأنها كانت أقرب صلةً بسلالات الكلاب الأوروبية والشرق أوسطية الحديثة منها بالكلاب القطبية.

وعلَّق الدكتور ويليام مارش، من متحف التاريخ الطبيعي: «سمحت لنا هذه العيّنات بتحديد أنواع إضافية من الكلاب القديمة من مواقع في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، ما يُظهر أنها كانت منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا وتركيا منذ 14 ألف عام على الأقل».

بدوره، قال الدكتور لاكي سكارزبروك، من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ، إنّ هذا يشير إلى أنّ سلالات الكلاب الرئيسة كانت موجودة بالفعل منذ نحو 15 ألف عام. وأضاف: «كانت الكلاب ذات الأصول المختلفة موجودة بالفعل في جميع أنحاء أوراسيا، من سومرست إلى سيبيريا».

ويرى خبراء أنّ هذا يثير احتمال أن تكون الكلاب قد استُؤنست قبل أكثر من 10 آلاف عام من استئناس أيّ حيوانات أو نباتات أخرى.


«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
TT

«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)

تُنصَّب، اليوم الأربعاء، سارة مولالي، أول امرأة تتولّى منصب رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي في الكنيسة الأنجليكانية العالمية، وذلك خلال مراسم تجمع بين التقاليد والرمزية العالمية في كاتدرائية كانتربري.

ونقلت عنها «رويترز» قولها في مقابلة مع «بي بي سي» قبل المراسم: «أدرك أهمية كوني أول امرأة تتولَّى منصب رئيسة أساقفة»، مضيفة أنّ الحفل سيشهد مشاركة أصوات نسائية.

خطوةٌ تغيّر ملامح الحكاية (أ.ف.ب)

وبمناسبة بدء توليها المنصب، ستجلس كبيرة الممرّضات في إنجلترا والموظفة الحكومية سابقاً على كرسي القديس أوغسطين العائد إلى القرن الثالث عشر أمام نحو ألفَي ضيف مدعو، بينهم ولي العهد البريطاني الأمير ويليام وزوجته كيت، ورئيس الوزراء كير ستارمر، إلى جانب عدد من القادة الدينيين.

وفي حين أثار تعيين مولالي في أكتوبر (تشرين الأول) انتقادات حادة من تكتّل محافظ داخل الكنائس الأنجليكانية يُعرف باسم (جافكون)، ويضم في معظمه كنائس من أفريقيا وآسيا، تخلّى هذا التكتل الشهر الحالي عن خططه السابقة لتعيين شخصية رمزية موازية لمولالي، وأنشأ بدلاً من ذلك مجلساً جديداً.

ورغم أنّ التوتّر بين التيارات المسيحية التقدمية والمحافظة ليس حكراً على الأنجليكانية، فإنّ دور رئيس أساقفة كانتربري يظلّ رمزياً إلى حد كبير، بخلاف بابا الفاتيكان الذي يتمتّع بصلاحيات واضحة على الكاثوليك حول العالم.

بابٌ يُفتح وزمن يتبدّل (أ.ف.ب)

وخلال المراسم، ستدخل مولالي الكاتدرائية عبر الطرق على بابها الغربي اليوم الأربعاء، مرتدية تاجاً وعباءة مثبتة بمشبك مستوحى من الحزام الذي كانت ترتديه خلال عملها ممرضةً في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ثم سيستقبلها الأطفال.

وسترتدي خاتماً كان البابا بولس السادس قد أهداه في عام 1966 إلى أحد أسلافها، وهو مايكل رامزي، في إشارة إلى تحسُّن العلاقات بين الأنجليكان والكاثوليك، بعد قرون من انفصال الملك هنري الثامن عن كنيسة روما.

بداية تُشبه التحوّل (أ.ف.ب)

وستُقام الصلوات بلغات عدّة، من بينها الأردية، إلى جانب الترانيم الأفريقية.

وقال الأسقف نيكولاس بينز: «تمنح رئيسة الأساقفة سارة الكنيسة فرصة لفتح صفحة جديدة من الحوار تقوم على قدر أكبر من الثقة. إنها تمتلك المهارات والخبرة اللازمة لمثل هذا الوقت».