منعطفات درامية ودهشة بصرية في أوبرا «زرقاء اليمامة»

10 عروض جماهيرية على مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض

مغنية الميزو سوبرانو الشهيرة سارة كونولي تعلمت العربية خصيصاً لأداء دورها بوصفها «زرقاء اليمامة» (هيئة المسرح)
مغنية الميزو سوبرانو الشهيرة سارة كونولي تعلمت العربية خصيصاً لأداء دورها بوصفها «زرقاء اليمامة» (هيئة المسرح)
TT

منعطفات درامية ودهشة بصرية في أوبرا «زرقاء اليمامة»

مغنية الميزو سوبرانو الشهيرة سارة كونولي تعلمت العربية خصيصاً لأداء دورها بوصفها «زرقاء اليمامة» (هيئة المسرح)
مغنية الميزو سوبرانو الشهيرة سارة كونولي تعلمت العربية خصيصاً لأداء دورها بوصفها «زرقاء اليمامة» (هيئة المسرح)

سافرت «زرقاء اليمامة» بجمهور أول أوبرا سعودية، إلى الأفق التاريخي للجزيرة العربية، صوت ملاحم الماضي، وهدير المعارك، وحكمة امرأة غير تقليدية، شهدت بقوة بصرها وبصيرتها على مصير قبيلتين أضرم بينهما الانتقام ناراً لم تخمد.

مغنية الميزو سوبرانو الشهيرة سارة كونولي، التي تعلمت العربية خصيصاً لأداء دورها بوصفها «زرقاء اليمامة»، الشخصية العربية الفذة، التي تتمتع بقدرة رؤية الأشياء على بعد مسيرة 3 أيام، أطلقت على خشبة المسرح صيحة النذير الأوبرالية لقبيلتها جديس، من خطر ماحق يقوده الملك عمليق.

وتتبع القصة الفريدة، مسيرة الأسطورة العربية، في مزج بديع لا تنقصه الدهشة بين الواقع والخيال، بينما يشخص الجمهور إلى مشهد بصري بديع، اكتملت عناصره على مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض.

ويمتزج البعد الأسطوري للشخصية العربية زرقاء اليمامة، مع البعد الفني والموسيقي الذي قدم معالجة بصرية وسمعية محكمة، تضبط بصر وسمع المشاهد على إيقاع فصول الحكاية بدراميتها وصراعيتها وشخصياتها التي اكتملت في العرض الأوبرالي الفريد.

يمتزج البعد الأسطوري للحكاية العربية مع البعد الفني والموسيقي الذي قدم معالجة بصرية وسمعية محكمة (هيئة المسرح)

القصة تدور أحداثها حول مساعي المرأة الحكيمة المتحدّرة لإرشاد قومها إلى برّ الأمان في ظلّ أحداث ملحمية (هيئة المسرح)

تفاصيل فنية وإبداعية

قدم العرض الأوبرالي السعودي الأول، نموذجاً لتحدي الكتابة في هذا المجال الفني المألوف عالمياً وغير الدارج عربياً، وخاض مؤلف العمل الشاعر السعودي صالح زمانان غمار هذا التحدي، متوجساً من جهة من تعقيد المراجع التاريخية وأشواك المرويات المتضاربة، ومتسلحاً بتجربة شعرية رصينة، ووعي بشروط إنجاز عمل يروي للعالم قصة من قلب شبه الجزيرة العربية.

القصة التي تدور أحداثها حول مساعي زرقاء اليمامة؛ المرأة الحكيمة المتحدّرة من قبيلة جديس؛ لإرشاد قومها إلى برّ الأمان في ظلّ أحداث ملحمية تُنذر بأخطار عظيمة، تحولت إلى عمل أوبرالي يؤدى باللغة العربية بواسطة نجوم عالميين ومواهب سعودية صاعدة.

قدم العرض الأوبرالي السعودي الأول نموذجاً لتحدي الكتابة في هذا المجال الفني المألوف عالمياً وغير الدارج عربياً (هيئة المسرح)

واستغرق مؤلف العمل صالح زمانان، وقتاً في تتبع تفاصيل تاريخية في بطون التراث عن زرقاء اليمامة بطلة العمل، ووقتاً في إعادة بناء النص وتحويله إلى نص أوبرالي (ليبريتو Libretto).

وعلى المسرح، كان العرض لا يقل إدهاشاً عن أسطورية القصة، وأداء الممثلين العالميين والسعوديين، كانت الإضاءة تستقطب عين المشاهد إلى حيث يجري الحدث، وتُعقد الحبكة، والأزياء بإيحائها التاريخيّ تكمل عناصر المشهد.

ويحكي المخرج السويسري - الإيطالي دانييل فينزي باسكا، عن تجربته في توظيف ثراء لغة العرب المليئة بالأصوات، في بناء هذه التجربة الأوبرالية الفريدة، ومحاولة خلق صورة تعكس طبيعة وروح المنطقة العربية والثقافة السعودية بطريقة ساحرة، مشيراً إلى أن إعداد الصور والمنصة جرى بطريقة فانتازية تمزج الخيال بروح التراث والواقعية والدهشة، وأن تفاصيل الرؤية الإخراجية والبصرية كانت تتجاوب مع فصول الحكاية والصراع الإنساني الذي تجسد في كثير من منحنيات القصة.

تتبع القصة الفريدة مسيرة الأسطورة العربية في مزج بديع لا تنقصه الدهشة بين الواقع والخيال (هيئة المسرح)

على المسرح كان العرض لا يقل إدهاشاً عن أسطورية القصة وأداء الممثلين العالميين والسعوديين (هيئة المسرح)

10 عروض على مدى 8 أيام

وبدأ الخميس، بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، أول العروض الجماهيرية لـ«زرقاء اليمامة»، الأوبرا السعودية الأولى والأكبر عربياً، واصطحبت الحضور في رحلة تراجيدية غنائية عبر محطات إحدى أشهر القصص المتوارثة في جزيرة العرب.

وستقدّم الأوبرا التي أنتجتها «هيئة المسرح والفنون الأدائية» 10 عروض على مدى 8 أيام، في الفترة من 25 أبريل (نيسان) إلى 4 مايو (أيار) 2024، حيث سيستمتع الجمهور بعرض أوبرالي عن قصة زرقاء اليمامة التي عاشت في العصر الجاهلي في إقليم اليمامة، وتزخر حكايتها بالمنعطفات الدرامية واللحظات الشاعرية والأحداث الدرامية.

يشخص الجمهور إلى مشهد بصري بديع اكتملت عناصره على مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض (هيئة المسرح)

سافرت «زرقاء اليمامة» بجمهور أول أوبرا سعودية إلى الأفق التاريخي للجزيرة العربية (هيئة المسرح)

ويحتفي العمل الاستثنائي الجديد الذي يقدم تجربة ثقافية مفعمة بالتراجيديا المؤثرة، بعنصر بارز من عناصر التراث القصصي العربي الذي يعود لعصر ما قبل الإسلام، وحكاية الخلاف الذي نشب بين قبيلتين واختُتم بنهاية مأساوية،

وتهدف هيئة المسرح من خلاله إلى تقديم أعمال نوعية تصعد بمجال المسرح وطنياً ودولياً، كما يخدم العمل أيضاً بوصفه منصةً، لتمكين عدد من المواهب السعودية الصاعدة بمشاركة خيران الزهراني، وسوسن البهيتي، وريماز عقبي من السعودية، وإتاحة المجال لتلك المواهب للعمل معاً مع أسماء عالمية رائدة.

منذ افتتاحه قبل 24 عاماً عُدّ مركز الملك فهد الثقافي بالرياض من أحدث المراكز الثقافية العالمية (وزارة الثقافة)

# كادر

مسرح مركز الملك فهد الثقافي... باكورة المسارح الأوبرالية السعودية

من موقعه غرب العاصمة السعودية، في منطقة مطلة على وادي حنيفة، ومنذ افتتاحه قبل 24 عاماً، عُدَّ مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، من أحدث المراكز الثقافية العالمية، وصرحاً ثقافياً حضارياً وسط العاصمة السعودية، واحتضن (الخميس) أول عروض الأوبرا السعودية والأضخم عربياً، بعد إعادة تأهيله للتوافق مع معايير العروض الأوبرالية.

وجاء إنشاء المركز الثقافي في عهد الملك فهد بن عبد العزيز دعمًا للأدباء والمثقفين والمفكرين والمبدعين، ومنارة إشعاع للثقافة السعودية المعاصرة على مساحة قدرها مائة ألف متر مربع، وفي عام 2000، احتفلت السعودية بمناسبة اختيار مدينة الرياض «عاصمة للثقافة العربية»، واختتمت احتفالها بافتتاح المركز، وبحضور الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، يوم الثلاثاء 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2000 بحضور عدد من وزراء الثقافة والإعلام العرب.

وصُمّم مركز الملك فهد الثقافي وفق أحدث أساليب فن المعمار المعاصر والتقنيات الفنية العالية المستوى، وقد استغرق إنشاء المركز 5 سنوات، وقامت بتنفيذه مجموعة شركات عالمية متخصصة في هذا المجال تحت إشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقاً، وعُدّ المسرح الرئيسي الذي يتسع لنحو 3 آلاف متفرج، ثالث أكبر مسرح عالمي حينها، وقد احتضن مسرح المركز في السنوات القليلة الماضية عروضًا أوبرالية من مصر وألمانيا، قبل أن يبدأ في مسرحه أول عروض الأوبرا السعودية (زرقاء اليمامة).

أصبح مسرح مركز الملك فهد الثقافي مؤهلاً بتجهيزات فنّية فائقة لاستقبال عروض أوبراليّة ضخمة (واس)

وبالتزامن مع انطلاق عروض أول أوبرا سعودية، أعلنت وزارة الثقافة السعودية الانتهاء من عمليات ترميم وتطوير مركز الملك فهد الثقافي، وذلك ضمن جهودها لجعل المركز مُجمّعاً ثقافياً شاملاً، يضمّ أقساماً متعددة، ومسرحاً رئيسياً بسعة 2750 مقعداً، ويستضيف مجموعةً واسعة من الأنشطة الثقافية والفنية من معارض، ومحاضرات، وعروضٍ مسرحية.

وأصبح مسرح مركز الملك فهد الثقافي مؤهلاً بتجهيزات فنّية فائقة، لاستقبال عروض ضخمة، مثل «زرقاء اليمامة»، الذي يتطلّب وقوف نحو 250 شخصاً من المؤدّين والفرقة الموسيقية معاً على المسرح، بالإضافة إلى تهيئة المقاعد وتقنيات العرض والإضاءة والمساحات والنقوش التي تزين سقف المسرح.

وخلال أول عرض جماهيري لأوبرا «زرقاء اليمامة»، استمتع الجمهور بتفاصيل المكان، وبمقاعد المسرح المجهَّزة بمعايير عالمية، مصحوبة بشاشات لنقل تفاصيل الحوار الشعري باللغتين العربية والإنجليزية.

ويقود مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، قاطرة مشروعات سعودية قائمة لإنشاء دارَي أوبرا في الرياض وجدة، حيث بدأت ملامح دار الأوبرا في جدة تتضح على طريق الإنجاز، وتمضي الآن في مرحلة التصاميم الهندسية قبل البدء في الإنشاء.

يقود مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض قاطرة مشروعات سعودية قائمة لإنشاء دارَي أوبرا في الرياض وجدة (وزارة الثقافة)

وتأتي استضافة مركز الملك فهد الثقافي للعرض الافتتاحي لأوبرا «زرقاء اليمامة»، بدايةً لسلسة من البرامج الثقافية المتنوعة التي سيتم تفعيلها من خلال مرافق المركز العديدة، ومنها صالة عروض فنية، ومسرح رئيسي ومسرحان إضافيان، ومطعم فاخر، ومتجر للهدايا التذكارية، بالإضافة إلى قاعة متعددة الاستخدامات، وحديقة فريدة في المنطقة المحيطة بالمركز تم تصميمها بالتعاون مع مشروع «الرياض الخضراء».

ويعد مشروع تطوير وتجديد مركز الملك فهد الثقافي أحد مشروعات التطوير الإنشائية التي تنفذها الوزارة ضمن مبادرة «تطوير البنية التحتية الثقافية» التي تندرج تحت مظلة برنامج «جودة الحياة»، أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030»، وقد عملت الوزارة على ترميم المركز وفق الطراز السلماني، وذلك في إطار جهودها لجعل المركز منصةً رائدةً متعددة التخصصات، ومركزاً زاخراً بالثقافة والفنون، ومساحة للحوار، وتبادل الخبرات، ووجهة ثقافية عالمية تجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وتقدّم أفضل التجارب الفنية والثقافية للجمهور بجميع فئاته.



38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.