ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

«الجمعية السعودية لضغط الدم» تحتفل باليوم العالمي «استثنائياً»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»
TT

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم حالة خطيرة، وإذا تُرك دون علاج، فيمكن أن يؤدي إلى كثير من الحالات الصحية الأخرى، ويعدّ أحد عوامل الخطورة التي تؤدى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. وهو من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين الأشخاص البالغين بنسبة تتجاوز 35 في المائة، ويعدّ مرضى الضغط الأكثر تعرضاً لعدوى فيروس «كورونا» المستجد.

«كورونا» وضغط الدم

تحتفل المملكة العربية السعودية غداً السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بـ«اليوم العالمي لضغط الدم» لهذا العام الاستثنائي بدلاً من 17 مايو (أيار) مثل كل عام. وتبعث فيه «الجمعية السعودية لضغط الدم» برسالة لأفراد المجتمع تشجع فيها على القياس الذاتي والاكتشاف المبكر والمعالجة والتحكم. وتزداد أهمية ذلك في حقبة «كورونا»، حيث إن ارتفاع ضغط الدم، يزيد فرصة الإصابة بمضاعفات «كورونا».
تحدث إلى «صحتك» الدكتور صالح الشرفاء، رئيس «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم (شمس)» وقال إنه رغم كثرة الأبحاث التي تُعنى بكل ما يتعلق بـ«كوفيد19» والتي بلغت حتى الآن أكثر من 30 ألف بحثٍ؛ «فإن بعض المعلومات تتضارب بهذا الشأن، حيث يسعى العلماء لاكتشاف الصلة بين ارتفاع ضغط الدم والقابلية للعدوى، وكذلك حدة المرض عند مرضى ارتفاع ضغط الدم، والمضاعفات، بالإضافة إلى ازدياد حدة المرض عند مستخدمي بعض الأدوية التي تثبط ارتفاع ضغط الدم».
ومن بين أكثر من 1600 بحثٍ طبي، تبين أن هناك 28 في المائة من مرضى «كوفيد19» يعانون من ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً كبار السن الذين هم، أساساً، مرضى ذوو خطورة عالية فكيف بهم وهم مصابون بارتفاع ضغط الدم.

تناول الأدوية

«كان هناك لغط كبير بشأن مثبطات الإنزيم (ACE)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، ومضادات نظام الرينين - الأنجيوتنسين الدوستيرون، ويشار لها بـ(ARBs)، حيث ينظم هذا النظام الهرموني ضغط الدم والماء. وعند مراجعتنا بصفتنا جمعية مختصة بارتفاع ضغط الدم والأمراض المصاحبة له، وجدنا أنه، رغم وجود علاقة نظرية مع حدة المرض عند مستخدمي مثل هذه الأنواع من الأدوية، لم تثبت تلك العلاقة سريرياً. هذا يعني أنه يجب عدم إيقاف تلك الأدوية عند الإصابة بفيروس (كوفيد19)، (كورونا)، بل يجب عليهم الاستمرار في تناول الأدوية؛ لأن إيقافها قد يؤدي إلى مضاعفات وخيمة لمرضى ضغط الدم، ويجب عليهم اتباع نصيحة الطبيب المعالج».
وأضاف الدكتور صالح الشرفا أن «هذه الأحداث والمستجدات المتعلقة بـ(كورونا) وانتشار بعض الأخبار غير الدقيقة عن تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEIs) وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، التي تفترض احتمال زيادة الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد (كوفيد19) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، دعت الجمعية إلى إصدار بيان خاص بهذا الشأن تنبه فيه المرضى إلى التالي:
- هذه الأخبار مستندة إلى ملاحظات فقط وتفتقر تماماً إلى الممارسة الطبية العلمية المبنية على البراهين.
- كثير من الجمعيات الطبية ذات العلاقة بالعناية بارتفاع ضغط الدم توصي بالاستمرار في تعاطي الأدوية المشار إليها، وكذلك الاستمرار في مراقبة قياس ضغط الدم والتواصل مع الطبيب إذا اقتضت الحاجة ذلك.
- الأفراد المصابون بأمراض مزمنة، ومن ضمنها ارتفاع ضغط الدم، معرضون بشكل أكبر للتنويم في المستشفيات جراء فيروس «كورونا» المستجد، مما يستدعي منهم، ومن المخالطين لهم، التزاماً أكبر بإرشادات تجنب العدوى كما وردت من وزارة الصحة (وقاية).
- الحذر الشديد من إيقاف أي دواء لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، لتفادي المضاعفات الخطرة مثل: النوبة القلبية والدماغية والفشل الكلوي جراء الارتفاع المفاجئ لضغط الدم عقب التوقف عن الدواء.
- «الجمعية السعودية لضغط الدم» تتابع من كثب أي مستجد حول الأمراض المزمنة بشكل عام، وارتفاع ضغط الدم بشكل خاص.
- «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم» تدعو جميع المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى الاستمرار في المعالجة، واتباع تعليمات وزارة الصحة، للتشاور، والاستفسار، والتواصل مع الطبيب المعالج.

وقاية مرضى الضغط

كما تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نوال أحمد بصري، استشارية أمراض الكلى وضغط الدم الأمين العام لـ«الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم (شمس)»، وأكدت أنه «بصفة ضغط الدم أحد الأمراض المزمنة التي تؤثر على الصحة العامة للمريض المصاب، فإن مرضى ارتفاع ضغط الدم يُصنفون ضمن الفئة من المجتمع ذات الخطر العالي للإصابة بالأمراض المعدية بشكل عام؛ ومنها عدوى (كوفيد19)، خصوصاً إذا لم يكن الارتفاع مسيطَراً عليه أو كان غير معالَج، مما يعرض مريض الضغط، أيضاً، لخطر الإصابة بأعراض شديدة في حال إصابته بفيروس (كورونا) المستجد، ولخطر الإصابة بمضاعفات (كوفيد19) أكثر من أولئك الذين يسيطرون على ارتفاع ضغط دمهم عن طريق الأدوية».
وتؤكد على أن «أهم خطوة يمكن لمرضى ارتفاع الضغط اتخاذها، في ظل انتشار (كوفيد19) هي التحكم فيه، واتباع خطة العلاج حماية من المشكلات الصحية الخطيرة التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم المتذبذب وغير المتحكم فيه، وعلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم توخي الحذر أثناء الوباء، والحد من خطر الإصابة بالفيروس باتباع التالي:
- الاستمرار في مراقبة ضغط الدم: تجب مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل، علماً بأن متوسط ضغط الدم المثالي عند البالغين 80/ 120، ويتراوح عادة بين 85/ 135 و60/ 100. الرقم الأعلى هو الضغط الانقباضي، وهو القوة التي يضخ بها القلب الدم حول الجسم، والرقم الأقل هو الضغط الانبساطي ويمثل مقاومة تدفق الدم في الأوعية الدموية.
- البقاء في المنزل: والخروج فقط للتسوق الأساسي، أو لممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم، وعدم السفر إلا للعمل إذا كان ضرورياً، حتى لو لم تكن معزولاً ذاتياً.
- غسل اليدين بشكل متكرر: فهو أفضل طريقة للحماية من العدوى، ويكون الغسل بالماء والصابون لمدة نحو 20 ثانية، أو باستخدام المعقم الذي يحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل، وعدم لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تقليل الإجهاد: فالإجهاد أحد المساهمين الرئيسيين في نظام المناعة غير المتوازن وقابلية الإصابة بالعدوى، ومن المهم محاولة التقليل منه قدر المستطاع. ويمكن للضغط أن يثبط الجهاز المناعي، ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة، وفقاً لأبحاث عدة أظهرت أن الإجهاد يتسبب في إطلاق هرمون الكورتيزول الذي يمكن أن يعزز الالتهاب، وهو مقدمة لكثير من الأمراض. وقد يتداخل الإجهاد المزمن أيضاً مع قدرة خلايا الدم البيضاء على مقاومة العدوى، مما يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
- العزل عند الشعور بالمرض: إذا كنت أول شخص في منزلك يعاني من أعراض فيروس «كورونا» التاجي، فيجب عليك البقاء في المنزل لمدة 7 أيام، ومع ذلك، بالنسبة لجميع أفراد الأسرة الآخرين الذين يبقون على صحة جيدة، فيجب عليهم البقاء في المنزل، وعدم مغادرة المنزل لمدة 14 يوماً.

ارتفاع ضغط الدم

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب عضو «الجمعية السعودية لضغط الدم (شمس)»، وأوضحت أنه «مع التقدم في السن وعند الإصابة ببعض الأمراض، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، يحصل تكلس وخشونة في الشرايين، مما يمنع انقباضها وانبساطها عند ضخ الدم من القلب؛ فيحدث نتيجة لذلك أن ترتفع المقاومة لعضلة القلب في ضخ الدم ليصل إلى الأجهزة الحيوية. هذا الارتفاع في المقاومة هو ما يسمى (ارتفاع ضغط الدم)؛ حيث إن القلب يحتاج لقوة ضخ أكبر من المعتاد عليها لضخ الدم في الشرايين، فإذا زاد ضغط الدم الانقباضي عن 140 ملم زئبق، أو الضغط الانبساطي عن 90، فيتم حينها تشخيص الإنسان بأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم. وفي أغلب الحالات، خصوصاً لدى البالغين، قد لا تكون هناك أعراض، لذا يطلق عليه (القاتل الصامت) حيث لا يشتكي المصاب بأعراض، ولكن يشتكي من مضاعفات المرض (زيادة ضربات القلب، وصداع مزمن متكرر، وضيق في التنفس عند بذل أي مجهود أو عند النوم)».
وأضافت أن «ارتفاع ضغط الدم إما يكون (أولياً) أو (ثانوياً)، كالتالي:
> ارتفاع ضغط الدم الأولي: وهو الأكثر شيوعاً، وغالباً ما يكون متوارثاً في الأسرة، ويصيب البالغين فوق 35 عاماً، أصحاب السمنة وزيادة الوزن، والمدخنين، ومرضى السكري، والتوتر النفسي، وقلة الرياضة، والتغذية غير الصحية، والإكثار من ملح الطعام، ونقص البوتاسيوم في الدم، ومستخدمي أدوية منع الحمل، والمنبهات، وبعض المهدئات، والمخدرات.
> ارتفاع ضغط الدم الثانوي: يحدث عند الأطفال والمراهقين نتيجة اختلافات خلقية منذ الولادة.
- أثناء الحمل (عادة مع التوأم أو الحمل في سن متأخرة، أو عند تعثر الحمل واستخدام أدوية التنشيط، أو لعامل وراثي).
- بعد تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتيزون.
- مصاحباً لبعض الأمراض المناعية.
- التدخين.
- السمنة المفرطة.
وتحذر الدكتورة أشقر من «مضاعفات ضغط الدم؛ فهي خطيرة جداً، ولا يمكن إصلاحها إذا ما حدثت، من أهمها: السكتة الدماغية، والجلطة القلبية (نتيجة تصلب الشرايين التاجية)، وقصور القلب الانبساطي (فشل عضلة القلب)، والذبذبة الأذينية في ضربات القلب، والفشل الكلوي، وتلف قاع العين والعصب البصري، وانسداد شرايين الأطراف السفلى.
ويجري تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند زيارة الطبيب والقياس الأولي باستخدام الجهاز الزئبقي أو الإلكتروني (تحت شروط وكيفية محددة للتأكد من القراءة الصحيحة)، ويُعاد القياس إذا لزم الأمر بقياس الضغط المتحرك لمدة 24 ساعة للتأكد من ارتفاع الضغط في المنزل وفي حالات الهدوء والنوم».
وتؤكد على أن «يبدأ العلاج متى ما تأكد التشخيص حتى مع غياب الأعراض أو كان الارتفاع في الضغط متجاوزاً 100/ 150، وأن يبدأ بنمط حياة صحي من غذاء ورياضة وإيقاف التدخين وإنقاص الوزن، يليه علاج السبب؛ وقد يكون جراحياً في بعض الحالات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.