ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

«الجمعية السعودية لضغط الدم» تحتفل باليوم العالمي «استثنائياً»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»
TT

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم حالة خطيرة، وإذا تُرك دون علاج، فيمكن أن يؤدي إلى كثير من الحالات الصحية الأخرى، ويعدّ أحد عوامل الخطورة التي تؤدى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. وهو من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين الأشخاص البالغين بنسبة تتجاوز 35 في المائة، ويعدّ مرضى الضغط الأكثر تعرضاً لعدوى فيروس «كورونا» المستجد.

«كورونا» وضغط الدم

تحتفل المملكة العربية السعودية غداً السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بـ«اليوم العالمي لضغط الدم» لهذا العام الاستثنائي بدلاً من 17 مايو (أيار) مثل كل عام. وتبعث فيه «الجمعية السعودية لضغط الدم» برسالة لأفراد المجتمع تشجع فيها على القياس الذاتي والاكتشاف المبكر والمعالجة والتحكم. وتزداد أهمية ذلك في حقبة «كورونا»، حيث إن ارتفاع ضغط الدم، يزيد فرصة الإصابة بمضاعفات «كورونا».
تحدث إلى «صحتك» الدكتور صالح الشرفاء، رئيس «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم (شمس)» وقال إنه رغم كثرة الأبحاث التي تُعنى بكل ما يتعلق بـ«كوفيد19» والتي بلغت حتى الآن أكثر من 30 ألف بحثٍ؛ «فإن بعض المعلومات تتضارب بهذا الشأن، حيث يسعى العلماء لاكتشاف الصلة بين ارتفاع ضغط الدم والقابلية للعدوى، وكذلك حدة المرض عند مرضى ارتفاع ضغط الدم، والمضاعفات، بالإضافة إلى ازدياد حدة المرض عند مستخدمي بعض الأدوية التي تثبط ارتفاع ضغط الدم».
ومن بين أكثر من 1600 بحثٍ طبي، تبين أن هناك 28 في المائة من مرضى «كوفيد19» يعانون من ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً كبار السن الذين هم، أساساً، مرضى ذوو خطورة عالية فكيف بهم وهم مصابون بارتفاع ضغط الدم.

تناول الأدوية

«كان هناك لغط كبير بشأن مثبطات الإنزيم (ACE)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، ومضادات نظام الرينين - الأنجيوتنسين الدوستيرون، ويشار لها بـ(ARBs)، حيث ينظم هذا النظام الهرموني ضغط الدم والماء. وعند مراجعتنا بصفتنا جمعية مختصة بارتفاع ضغط الدم والأمراض المصاحبة له، وجدنا أنه، رغم وجود علاقة نظرية مع حدة المرض عند مستخدمي مثل هذه الأنواع من الأدوية، لم تثبت تلك العلاقة سريرياً. هذا يعني أنه يجب عدم إيقاف تلك الأدوية عند الإصابة بفيروس (كوفيد19)، (كورونا)، بل يجب عليهم الاستمرار في تناول الأدوية؛ لأن إيقافها قد يؤدي إلى مضاعفات وخيمة لمرضى ضغط الدم، ويجب عليهم اتباع نصيحة الطبيب المعالج».
وأضاف الدكتور صالح الشرفا أن «هذه الأحداث والمستجدات المتعلقة بـ(كورونا) وانتشار بعض الأخبار غير الدقيقة عن تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEIs) وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، التي تفترض احتمال زيادة الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد (كوفيد19) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، دعت الجمعية إلى إصدار بيان خاص بهذا الشأن تنبه فيه المرضى إلى التالي:
- هذه الأخبار مستندة إلى ملاحظات فقط وتفتقر تماماً إلى الممارسة الطبية العلمية المبنية على البراهين.
- كثير من الجمعيات الطبية ذات العلاقة بالعناية بارتفاع ضغط الدم توصي بالاستمرار في تعاطي الأدوية المشار إليها، وكذلك الاستمرار في مراقبة قياس ضغط الدم والتواصل مع الطبيب إذا اقتضت الحاجة ذلك.
- الأفراد المصابون بأمراض مزمنة، ومن ضمنها ارتفاع ضغط الدم، معرضون بشكل أكبر للتنويم في المستشفيات جراء فيروس «كورونا» المستجد، مما يستدعي منهم، ومن المخالطين لهم، التزاماً أكبر بإرشادات تجنب العدوى كما وردت من وزارة الصحة (وقاية).
- الحذر الشديد من إيقاف أي دواء لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، لتفادي المضاعفات الخطرة مثل: النوبة القلبية والدماغية والفشل الكلوي جراء الارتفاع المفاجئ لضغط الدم عقب التوقف عن الدواء.
- «الجمعية السعودية لضغط الدم» تتابع من كثب أي مستجد حول الأمراض المزمنة بشكل عام، وارتفاع ضغط الدم بشكل خاص.
- «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم» تدعو جميع المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى الاستمرار في المعالجة، واتباع تعليمات وزارة الصحة، للتشاور، والاستفسار، والتواصل مع الطبيب المعالج.

وقاية مرضى الضغط

كما تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نوال أحمد بصري، استشارية أمراض الكلى وضغط الدم الأمين العام لـ«الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم (شمس)»، وأكدت أنه «بصفة ضغط الدم أحد الأمراض المزمنة التي تؤثر على الصحة العامة للمريض المصاب، فإن مرضى ارتفاع ضغط الدم يُصنفون ضمن الفئة من المجتمع ذات الخطر العالي للإصابة بالأمراض المعدية بشكل عام؛ ومنها عدوى (كوفيد19)، خصوصاً إذا لم يكن الارتفاع مسيطَراً عليه أو كان غير معالَج، مما يعرض مريض الضغط، أيضاً، لخطر الإصابة بأعراض شديدة في حال إصابته بفيروس (كورونا) المستجد، ولخطر الإصابة بمضاعفات (كوفيد19) أكثر من أولئك الذين يسيطرون على ارتفاع ضغط دمهم عن طريق الأدوية».
وتؤكد على أن «أهم خطوة يمكن لمرضى ارتفاع الضغط اتخاذها، في ظل انتشار (كوفيد19) هي التحكم فيه، واتباع خطة العلاج حماية من المشكلات الصحية الخطيرة التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم المتذبذب وغير المتحكم فيه، وعلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم توخي الحذر أثناء الوباء، والحد من خطر الإصابة بالفيروس باتباع التالي:
- الاستمرار في مراقبة ضغط الدم: تجب مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل، علماً بأن متوسط ضغط الدم المثالي عند البالغين 80/ 120، ويتراوح عادة بين 85/ 135 و60/ 100. الرقم الأعلى هو الضغط الانقباضي، وهو القوة التي يضخ بها القلب الدم حول الجسم، والرقم الأقل هو الضغط الانبساطي ويمثل مقاومة تدفق الدم في الأوعية الدموية.
- البقاء في المنزل: والخروج فقط للتسوق الأساسي، أو لممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم، وعدم السفر إلا للعمل إذا كان ضرورياً، حتى لو لم تكن معزولاً ذاتياً.
- غسل اليدين بشكل متكرر: فهو أفضل طريقة للحماية من العدوى، ويكون الغسل بالماء والصابون لمدة نحو 20 ثانية، أو باستخدام المعقم الذي يحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل، وعدم لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تقليل الإجهاد: فالإجهاد أحد المساهمين الرئيسيين في نظام المناعة غير المتوازن وقابلية الإصابة بالعدوى، ومن المهم محاولة التقليل منه قدر المستطاع. ويمكن للضغط أن يثبط الجهاز المناعي، ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة، وفقاً لأبحاث عدة أظهرت أن الإجهاد يتسبب في إطلاق هرمون الكورتيزول الذي يمكن أن يعزز الالتهاب، وهو مقدمة لكثير من الأمراض. وقد يتداخل الإجهاد المزمن أيضاً مع قدرة خلايا الدم البيضاء على مقاومة العدوى، مما يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
- العزل عند الشعور بالمرض: إذا كنت أول شخص في منزلك يعاني من أعراض فيروس «كورونا» التاجي، فيجب عليك البقاء في المنزل لمدة 7 أيام، ومع ذلك، بالنسبة لجميع أفراد الأسرة الآخرين الذين يبقون على صحة جيدة، فيجب عليهم البقاء في المنزل، وعدم مغادرة المنزل لمدة 14 يوماً.

ارتفاع ضغط الدم

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب عضو «الجمعية السعودية لضغط الدم (شمس)»، وأوضحت أنه «مع التقدم في السن وعند الإصابة ببعض الأمراض، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، يحصل تكلس وخشونة في الشرايين، مما يمنع انقباضها وانبساطها عند ضخ الدم من القلب؛ فيحدث نتيجة لذلك أن ترتفع المقاومة لعضلة القلب في ضخ الدم ليصل إلى الأجهزة الحيوية. هذا الارتفاع في المقاومة هو ما يسمى (ارتفاع ضغط الدم)؛ حيث إن القلب يحتاج لقوة ضخ أكبر من المعتاد عليها لضخ الدم في الشرايين، فإذا زاد ضغط الدم الانقباضي عن 140 ملم زئبق، أو الضغط الانبساطي عن 90، فيتم حينها تشخيص الإنسان بأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم. وفي أغلب الحالات، خصوصاً لدى البالغين، قد لا تكون هناك أعراض، لذا يطلق عليه (القاتل الصامت) حيث لا يشتكي المصاب بأعراض، ولكن يشتكي من مضاعفات المرض (زيادة ضربات القلب، وصداع مزمن متكرر، وضيق في التنفس عند بذل أي مجهود أو عند النوم)».
وأضافت أن «ارتفاع ضغط الدم إما يكون (أولياً) أو (ثانوياً)، كالتالي:
> ارتفاع ضغط الدم الأولي: وهو الأكثر شيوعاً، وغالباً ما يكون متوارثاً في الأسرة، ويصيب البالغين فوق 35 عاماً، أصحاب السمنة وزيادة الوزن، والمدخنين، ومرضى السكري، والتوتر النفسي، وقلة الرياضة، والتغذية غير الصحية، والإكثار من ملح الطعام، ونقص البوتاسيوم في الدم، ومستخدمي أدوية منع الحمل، والمنبهات، وبعض المهدئات، والمخدرات.
> ارتفاع ضغط الدم الثانوي: يحدث عند الأطفال والمراهقين نتيجة اختلافات خلقية منذ الولادة.
- أثناء الحمل (عادة مع التوأم أو الحمل في سن متأخرة، أو عند تعثر الحمل واستخدام أدوية التنشيط، أو لعامل وراثي).
- بعد تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتيزون.
- مصاحباً لبعض الأمراض المناعية.
- التدخين.
- السمنة المفرطة.
وتحذر الدكتورة أشقر من «مضاعفات ضغط الدم؛ فهي خطيرة جداً، ولا يمكن إصلاحها إذا ما حدثت، من أهمها: السكتة الدماغية، والجلطة القلبية (نتيجة تصلب الشرايين التاجية)، وقصور القلب الانبساطي (فشل عضلة القلب)، والذبذبة الأذينية في ضربات القلب، والفشل الكلوي، وتلف قاع العين والعصب البصري، وانسداد شرايين الأطراف السفلى.
ويجري تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند زيارة الطبيب والقياس الأولي باستخدام الجهاز الزئبقي أو الإلكتروني (تحت شروط وكيفية محددة للتأكد من القراءة الصحيحة)، ويُعاد القياس إذا لزم الأمر بقياس الضغط المتحرك لمدة 24 ساعة للتأكد من ارتفاع الضغط في المنزل وفي حالات الهدوء والنوم».
وتؤكد على أن «يبدأ العلاج متى ما تأكد التشخيص حتى مع غياب الأعراض أو كان الارتفاع في الضغط متجاوزاً 100/ 150، وأن يبدأ بنمط حياة صحي من غذاء ورياضة وإيقاف التدخين وإنقاص الوزن، يليه علاج السبب؛ وقد يكون جراحياً في بعض الحالات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

صحتك السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق السياسة الجديدة تسعى إلى الحد من مضاعفات الحالات الطارئة وحماية الأرواح (واس)

السعودية تُعزِّز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة والعمل بسياسة وطنية

أقرَّ مجلس الوزراء السعودي السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، بناءً على ما رفعته «اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة بصورة طبيعية لتذكّر أحلامهم مقارنةً بغيرهم (بيكسلز)

لماذا نتذكر بعض الأحلام وننسى أخرى؟

هل استيقظت يوماً من النوم وأنت تتذكر تفاصيل حلمك بوضوح، ثم مرّت دقائق قليلة قبل أن تبدأ تلك التفاصيل بالتلاشي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

قد لا تقتصر آثار قلة التعرض لأشعة الشمس على الشعور بالخمول أو تغير المزاج، بل يمكن أن تمتد إلى صحة العظام أيضًا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
TT

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد تمكَّن ما بين 8 و10 أشخاص من كل مائة مشارك في الدراسة من الامتناع عن تدخين السجائر لمدة 6 شهور، على الأقل، بهذه الطريقة.

وفي الطرق الأخرى، لم تتجاوز نسبة النجاح 6 في المائة، وذلك حسب دراسة مراجعة أجرتها شبكة «كوكرين» الدولية للبحوث.

ونُشرت الدراسة التي أجرتها مجموعة باحثين بقيادة جيمي هارتمان- بويس، من جامعة ماساتشوستس، في أمهرست بالولايات المتحدة، عبر الإنترنت في «مكتبة كوكرين».

وتُعِد شبكة كوكرين معلومات بشأن قضايا طبية استناداً إلى دراسات عالية الجودة. واستخدمت الشبكة في دراسة المراجعة الخاصة بالإقلاع عن التدخين نتائج 80 دراسة عشوائية محكومة، شملت ما مجموعه 29 ألفاً و861 مشاركاً. وتعني العشوائية هنا تقسيم المشاركين على مجموعات التجارب، وفقاً لمبدأ الصدفة البحتة.

وأظهرت الدراسات مجتمعة أن الإقلاع عن التدخين باستخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين ينجح في 8 إلى 10 في المائة من الحالات. وفي المقابل، تبلغ النسبة نحو 6 في المائة فقط عند استخدام السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، وكذلك علاجات بدائل النيكوتين التي يحصل فيها المرضى على النيكوتين عن طريق اللصقات، أو العلكة، أو أقراص الاستحلاب، أو البخاخات.

ولم يتمكن سوى 5 في المائة من الإقلاع عن التدخين دون مساعدة، أو بمساعدة العلاج السلوكي فقط.


ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)

قد لا تقتصر آثار قلة التعرض لأشعة الشمس على الشعور بالخمول أو تغير المزاج، بل يمكن أن تمتد إلى صحة العظام أيضاً. فعندما يقل تعرض الجسم لأشعة الشمس، ينخفض إنتاجه لفيتامين «د»، ما قد يحدّ من قدرة الأمعاء على امتصاص كمية كافية من الكالسيوم، وهو عنصر أساسي للحفاظ على قوة العظام وكثافتها.

فيتامين «د» وصحة العظام

يلعب فيتامين «د»، المعروف باسم «فيتامين الشمس»، دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام، إذ ينتجه الجسم بصورة رئيسية عند التعرض لأشعة الشمس. ويُعد ذلك أمراً مميزاً نسبياً، لأن معظم الفيتامينات الأساسية الأخرى نحصل عليها في الغالب من الغذاء، بينما يعتمد الجسم بدرجة كبيرة على التعرض للشمس لإنتاج فيتامين «د».

ويمكن أن يؤثر ارتفاع أو انخفاض مستوى فيتامين «د» في الجسم في كمية الكالسيوم الموجودة في العظام، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة العظام بمرور الوقت.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستوى فيتامين «د» إلى تراجع كتلة العظام والإصابة بهشاشة العظام، ما يزيد خطر التعرض للكسور.

وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى فيتامين «د» بشكل مفرط إلى ترسب الكالسيوم في الكلى وتكوين حصوات الكلى، أو إلى تراكم الكالسيوم في الأنسجة الرخوة الأخرى، مثل القلب والرئتين والأوعية الدموية.

وعندما نأخذ في الاعتبار أن أكثر من 90 في المائة من احتياج الجسم إلى فيتامين «د» يأتي عادةً من التعرض الطبيعي لأشعة الشمس، فإن الحفاظ على مستويات كافية منه قد يمثل تحدياً للأشخاص الذين يعيشون في بيئات يقل فيها التعرض للشمس، ولا سيما خلال فصل الشتاء.

فمع قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة، يميل الناس إلى قضاء وقت أطول داخل المنازل، ما يقلل فرص التعرض للأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين «د».

ولا تقتصر مصادر فيتامين «د» على أشعة الشمس، إذ يمكن الحصول عليه طبيعياً من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض والأسماك الدهنية، ومنها السلمون والماكريل.

وفي الولايات المتحدة، تُدعّم بعض الأطعمة بفيتامين «د» للمساعدة في الحد من نقصه لدى عامة السكان، ومن بينها الحليب، وحبوب الإفطار الجاهزة، وعصير البرتقال، والزبادي، والسمن النباتي.

ماذا عن لين العظام؟

لين العظام هو حالة تصبح فيها العظام ضعيفة ولينة، ما يجعلها أكثر عرضة للكسر، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ويصيب لين عظام البالغين في أغلب الأحيان نتيجة نقص فيتامين «د». ويحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين حتى يتمكن من امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما معدنان أساسيان يساعدان العظام على الحفاظ على قوتها وصلابتها.

وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من فيتامين «د»، لا تتمعدن العظام بالشكل الصحيح، ما يؤدي إلى ضعفها وهشاشتها، وقد يجعلها أكثر عرضة للتشوه أو الكسور.

أما لدى الأطفال، فقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى حالة مشابهة تُعرف باسم «الكساح»، وهي تؤثر في نمو العظام وتطورها.

أعراض قد لا تظهر في البداية

قد لا تكون أعراض لين العظام واضحة في مراحله الأولى، لكن مع مرور الوقت يمكن أن تبدأ آثاره في الظهور على شكل ألم في العظام، وغالباً ما يكون في الجزء السفلي من الجسم.

ومع تطور الحالة، قد يمتد الألم إلى مناطق مختلفة من الجسم، وقد يصبح شديداً إلى درجة أن أبسط الحركات أو الأنشطة اليومية قد تسبب الشعور بالألم.

ولا ينبغي تحمل هذه الأعراض أو تجاهلها، إذ إن ألم العظام المستمر قد يكون له أسباب متعددة. لذلك، من المهم التواصل مع مقدم الرعاية الصحية عند ظهور أعراض مقلقة، إذ يمكنه المساعدة في تحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة، ثم تقديم خيارات العلاج المناسبة.


هل يؤثر الكمون على سكر الدم؟

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
TT

هل يؤثر الكمون على سكر الدم؟

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق، سواء أضيف إلى الشوربة أو البقوليات أو الخضراوات أو الأطعمة المشوية، لكن فوائده المحتملة قد تتجاوز الطعم، خصوصاً فيما يتعلق بسكر الدم.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فمع ازدياد الاهتمام بدور التوابل في دعم الصحة، تشير أبحاث إلى احتمال وجود تأثير للكمون على بعض مؤشرات سكر الدم، إلا أن الأدلة العلمية ما زالت محدودة ومتباينة، ولا تسمح بعدّه وسيلة مؤكدة لخفض السكر أو علاج مرض السكري.

ماذا تقول الأبحاث عن الكمون ومستوى السكر في الدم؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الكمون قد تُحسِّن مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، المعروف أيضاً بالسكر التراكمي، وحساسية الإنسولين، بينما لم تجد أبحاث أخرى أي تغييرات ملحوظة.

وعموماً، فإن الأدلة متضاربة ومحدودة. وقد يرجع ذلك إلى استخدام الدراسات أشكالاً وكميات مختلفة من الكمون، بما في ذلك مسحوق الكمون ومستخلصاته، وكان كثير من هذه الدراسات صغيراً أو قصير الأمد.

وهذا يجعل من الصعب معرفة التأثير الدقيق للكمون على مستوى السكر في الدم، أو ما إذا كانت النتائج تنطبق بشكل عام على مرضى السكري أو مقدمات السكري.

ومن المهم أيضاً الأخذ في الاعتبار أن معظم هذه الأبحاث ركزت على مكملات الكمون المركزة، وليس الكمية الضئيلة التي قد ترشها على طعامك.

لذا، حتى لو أثرت مكملات الكمون على مستوى السكر في الدم، فهذا لا يعني بالضرورة أن استخدام الكمون في الطهي سيؤدي إلى التأثير نفسه.

وتختلف جرعات المكملات الغذائية وتركيباتها. ولأن الأبحاث لم تحدد جرعة قياسية لخفض مستوى السكر في الدم، فمن الصعب معرفة الكمية المفيدة، إن وجدت.

من جهة أخرى، قد تتفاعل المكملات الغذائية أيضاً مع الأدوية أو تسبب آثاراً جانبية لدى بعض الأشخاص. فإذا كنت تفكر في تناول مكملات الكمون، خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، فاستشر طبيبك أولاً. فقد يؤثر الجمع بين المكملات الغذائية وأدوية السكري على مستوى السكر في الدم.

كيف يمكن أن يؤثر الكمون في سكر الدم؟

لا يزال الباحثون يدرسون كيفية تأثير الكمون على مستوى السكر في الدم. تستند بعض التأثيرات المقترحة بشكل رئيسي إلى أبحاث مختبرية وحيوانية، وليست دراسات على البشر.

وقد يحتوي الكمون على مركبات تؤثر على الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الكربوهيدرات. ومن خلال إبطاء تكسير الكربوهيدرات، قد تُقلل هذه المركبات من سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد تناول الطعام.

ويتمتع الكمون أيضاً بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مما قد يدعم صحة التمثيل الغذائي.

مع ذلك، لا تُثبت هذه الآليات المحتملة أن تناول الكمون يُخفض مستوى السكر في الدم.

ماذا يعني هذا لنظامك الغذائي؟

إذا كان هدفك هو تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، فركز أولاً على العادات المدعومة بأدلة أقوى. تشمل هذه النصائح ما يلي:

تناول وجبات متوازنة

احرص على تضمين الكربوهيدرات الغنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، والخضراوات غير النشوية لدعم استقرار مستوى السكر في الدم.

حافظ على نشاطك

يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يُحسّن من التحكم في مستوى السكر في الدم وحساسية الإنسولين.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يُعدّ النوم الكافي جزءاً مهماً من الصحة الأيضية العامة.

تناول الأدوية حسب الوصفة الطبية

إذا كنت مصاباً بداء السكري، فاستمر في تناول الأدوية الموصوفة لك وراقب مستوى السكر في دمك وفقاً للتوصيات.

استخدم الكمون لإضافة نكهة

رشّ الكمون على الخضراوات المشوية، والفاصوليا، والعدس، والشوربات، والحبوب الكاملة، أو غيرها من الوجبات المتوازنة. فهو يُضفي نكهة مميزة دون إضافة كثير من السكر أو الكربوهيدرات.