ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

«الجمعية السعودية لضغط الدم» تحتفل باليوم العالمي «استثنائياً»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»
TT

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم حالة خطيرة، وإذا تُرك دون علاج، فيمكن أن يؤدي إلى كثير من الحالات الصحية الأخرى، ويعدّ أحد عوامل الخطورة التي تؤدى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. وهو من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين الأشخاص البالغين بنسبة تتجاوز 35 في المائة، ويعدّ مرضى الضغط الأكثر تعرضاً لعدوى فيروس «كورونا» المستجد.

«كورونا» وضغط الدم

تحتفل المملكة العربية السعودية غداً السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بـ«اليوم العالمي لضغط الدم» لهذا العام الاستثنائي بدلاً من 17 مايو (أيار) مثل كل عام. وتبعث فيه «الجمعية السعودية لضغط الدم» برسالة لأفراد المجتمع تشجع فيها على القياس الذاتي والاكتشاف المبكر والمعالجة والتحكم. وتزداد أهمية ذلك في حقبة «كورونا»، حيث إن ارتفاع ضغط الدم، يزيد فرصة الإصابة بمضاعفات «كورونا».
تحدث إلى «صحتك» الدكتور صالح الشرفاء، رئيس «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم (شمس)» وقال إنه رغم كثرة الأبحاث التي تُعنى بكل ما يتعلق بـ«كوفيد19» والتي بلغت حتى الآن أكثر من 30 ألف بحثٍ؛ «فإن بعض المعلومات تتضارب بهذا الشأن، حيث يسعى العلماء لاكتشاف الصلة بين ارتفاع ضغط الدم والقابلية للعدوى، وكذلك حدة المرض عند مرضى ارتفاع ضغط الدم، والمضاعفات، بالإضافة إلى ازدياد حدة المرض عند مستخدمي بعض الأدوية التي تثبط ارتفاع ضغط الدم».
ومن بين أكثر من 1600 بحثٍ طبي، تبين أن هناك 28 في المائة من مرضى «كوفيد19» يعانون من ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً كبار السن الذين هم، أساساً، مرضى ذوو خطورة عالية فكيف بهم وهم مصابون بارتفاع ضغط الدم.

تناول الأدوية

«كان هناك لغط كبير بشأن مثبطات الإنزيم (ACE)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، ومضادات نظام الرينين - الأنجيوتنسين الدوستيرون، ويشار لها بـ(ARBs)، حيث ينظم هذا النظام الهرموني ضغط الدم والماء. وعند مراجعتنا بصفتنا جمعية مختصة بارتفاع ضغط الدم والأمراض المصاحبة له، وجدنا أنه، رغم وجود علاقة نظرية مع حدة المرض عند مستخدمي مثل هذه الأنواع من الأدوية، لم تثبت تلك العلاقة سريرياً. هذا يعني أنه يجب عدم إيقاف تلك الأدوية عند الإصابة بفيروس (كوفيد19)، (كورونا)، بل يجب عليهم الاستمرار في تناول الأدوية؛ لأن إيقافها قد يؤدي إلى مضاعفات وخيمة لمرضى ضغط الدم، ويجب عليهم اتباع نصيحة الطبيب المعالج».
وأضاف الدكتور صالح الشرفا أن «هذه الأحداث والمستجدات المتعلقة بـ(كورونا) وانتشار بعض الأخبار غير الدقيقة عن تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEIs) وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، التي تفترض احتمال زيادة الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد (كوفيد19) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، دعت الجمعية إلى إصدار بيان خاص بهذا الشأن تنبه فيه المرضى إلى التالي:
- هذه الأخبار مستندة إلى ملاحظات فقط وتفتقر تماماً إلى الممارسة الطبية العلمية المبنية على البراهين.
- كثير من الجمعيات الطبية ذات العلاقة بالعناية بارتفاع ضغط الدم توصي بالاستمرار في تعاطي الأدوية المشار إليها، وكذلك الاستمرار في مراقبة قياس ضغط الدم والتواصل مع الطبيب إذا اقتضت الحاجة ذلك.
- الأفراد المصابون بأمراض مزمنة، ومن ضمنها ارتفاع ضغط الدم، معرضون بشكل أكبر للتنويم في المستشفيات جراء فيروس «كورونا» المستجد، مما يستدعي منهم، ومن المخالطين لهم، التزاماً أكبر بإرشادات تجنب العدوى كما وردت من وزارة الصحة (وقاية).
- الحذر الشديد من إيقاف أي دواء لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، لتفادي المضاعفات الخطرة مثل: النوبة القلبية والدماغية والفشل الكلوي جراء الارتفاع المفاجئ لضغط الدم عقب التوقف عن الدواء.
- «الجمعية السعودية لضغط الدم» تتابع من كثب أي مستجد حول الأمراض المزمنة بشكل عام، وارتفاع ضغط الدم بشكل خاص.
- «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم» تدعو جميع المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى الاستمرار في المعالجة، واتباع تعليمات وزارة الصحة، للتشاور، والاستفسار، والتواصل مع الطبيب المعالج.

وقاية مرضى الضغط

كما تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نوال أحمد بصري، استشارية أمراض الكلى وضغط الدم الأمين العام لـ«الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم (شمس)»، وأكدت أنه «بصفة ضغط الدم أحد الأمراض المزمنة التي تؤثر على الصحة العامة للمريض المصاب، فإن مرضى ارتفاع ضغط الدم يُصنفون ضمن الفئة من المجتمع ذات الخطر العالي للإصابة بالأمراض المعدية بشكل عام؛ ومنها عدوى (كوفيد19)، خصوصاً إذا لم يكن الارتفاع مسيطَراً عليه أو كان غير معالَج، مما يعرض مريض الضغط، أيضاً، لخطر الإصابة بأعراض شديدة في حال إصابته بفيروس (كورونا) المستجد، ولخطر الإصابة بمضاعفات (كوفيد19) أكثر من أولئك الذين يسيطرون على ارتفاع ضغط دمهم عن طريق الأدوية».
وتؤكد على أن «أهم خطوة يمكن لمرضى ارتفاع الضغط اتخاذها، في ظل انتشار (كوفيد19) هي التحكم فيه، واتباع خطة العلاج حماية من المشكلات الصحية الخطيرة التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم المتذبذب وغير المتحكم فيه، وعلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم توخي الحذر أثناء الوباء، والحد من خطر الإصابة بالفيروس باتباع التالي:
- الاستمرار في مراقبة ضغط الدم: تجب مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل، علماً بأن متوسط ضغط الدم المثالي عند البالغين 80/ 120، ويتراوح عادة بين 85/ 135 و60/ 100. الرقم الأعلى هو الضغط الانقباضي، وهو القوة التي يضخ بها القلب الدم حول الجسم، والرقم الأقل هو الضغط الانبساطي ويمثل مقاومة تدفق الدم في الأوعية الدموية.
- البقاء في المنزل: والخروج فقط للتسوق الأساسي، أو لممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم، وعدم السفر إلا للعمل إذا كان ضرورياً، حتى لو لم تكن معزولاً ذاتياً.
- غسل اليدين بشكل متكرر: فهو أفضل طريقة للحماية من العدوى، ويكون الغسل بالماء والصابون لمدة نحو 20 ثانية، أو باستخدام المعقم الذي يحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل، وعدم لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تقليل الإجهاد: فالإجهاد أحد المساهمين الرئيسيين في نظام المناعة غير المتوازن وقابلية الإصابة بالعدوى، ومن المهم محاولة التقليل منه قدر المستطاع. ويمكن للضغط أن يثبط الجهاز المناعي، ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة، وفقاً لأبحاث عدة أظهرت أن الإجهاد يتسبب في إطلاق هرمون الكورتيزول الذي يمكن أن يعزز الالتهاب، وهو مقدمة لكثير من الأمراض. وقد يتداخل الإجهاد المزمن أيضاً مع قدرة خلايا الدم البيضاء على مقاومة العدوى، مما يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
- العزل عند الشعور بالمرض: إذا كنت أول شخص في منزلك يعاني من أعراض فيروس «كورونا» التاجي، فيجب عليك البقاء في المنزل لمدة 7 أيام، ومع ذلك، بالنسبة لجميع أفراد الأسرة الآخرين الذين يبقون على صحة جيدة، فيجب عليهم البقاء في المنزل، وعدم مغادرة المنزل لمدة 14 يوماً.

ارتفاع ضغط الدم

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب عضو «الجمعية السعودية لضغط الدم (شمس)»، وأوضحت أنه «مع التقدم في السن وعند الإصابة ببعض الأمراض، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، يحصل تكلس وخشونة في الشرايين، مما يمنع انقباضها وانبساطها عند ضخ الدم من القلب؛ فيحدث نتيجة لذلك أن ترتفع المقاومة لعضلة القلب في ضخ الدم ليصل إلى الأجهزة الحيوية. هذا الارتفاع في المقاومة هو ما يسمى (ارتفاع ضغط الدم)؛ حيث إن القلب يحتاج لقوة ضخ أكبر من المعتاد عليها لضخ الدم في الشرايين، فإذا زاد ضغط الدم الانقباضي عن 140 ملم زئبق، أو الضغط الانبساطي عن 90، فيتم حينها تشخيص الإنسان بأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم. وفي أغلب الحالات، خصوصاً لدى البالغين، قد لا تكون هناك أعراض، لذا يطلق عليه (القاتل الصامت) حيث لا يشتكي المصاب بأعراض، ولكن يشتكي من مضاعفات المرض (زيادة ضربات القلب، وصداع مزمن متكرر، وضيق في التنفس عند بذل أي مجهود أو عند النوم)».
وأضافت أن «ارتفاع ضغط الدم إما يكون (أولياً) أو (ثانوياً)، كالتالي:
> ارتفاع ضغط الدم الأولي: وهو الأكثر شيوعاً، وغالباً ما يكون متوارثاً في الأسرة، ويصيب البالغين فوق 35 عاماً، أصحاب السمنة وزيادة الوزن، والمدخنين، ومرضى السكري، والتوتر النفسي، وقلة الرياضة، والتغذية غير الصحية، والإكثار من ملح الطعام، ونقص البوتاسيوم في الدم، ومستخدمي أدوية منع الحمل، والمنبهات، وبعض المهدئات، والمخدرات.
> ارتفاع ضغط الدم الثانوي: يحدث عند الأطفال والمراهقين نتيجة اختلافات خلقية منذ الولادة.
- أثناء الحمل (عادة مع التوأم أو الحمل في سن متأخرة، أو عند تعثر الحمل واستخدام أدوية التنشيط، أو لعامل وراثي).
- بعد تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتيزون.
- مصاحباً لبعض الأمراض المناعية.
- التدخين.
- السمنة المفرطة.
وتحذر الدكتورة أشقر من «مضاعفات ضغط الدم؛ فهي خطيرة جداً، ولا يمكن إصلاحها إذا ما حدثت، من أهمها: السكتة الدماغية، والجلطة القلبية (نتيجة تصلب الشرايين التاجية)، وقصور القلب الانبساطي (فشل عضلة القلب)، والذبذبة الأذينية في ضربات القلب، والفشل الكلوي، وتلف قاع العين والعصب البصري، وانسداد شرايين الأطراف السفلى.
ويجري تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند زيارة الطبيب والقياس الأولي باستخدام الجهاز الزئبقي أو الإلكتروني (تحت شروط وكيفية محددة للتأكد من القراءة الصحيحة)، ويُعاد القياس إذا لزم الأمر بقياس الضغط المتحرك لمدة 24 ساعة للتأكد من ارتفاع الضغط في المنزل وفي حالات الهدوء والنوم».
وتؤكد على أن «يبدأ العلاج متى ما تأكد التشخيص حتى مع غياب الأعراض أو كان الارتفاع في الضغط متجاوزاً 100/ 150، وأن يبدأ بنمط حياة صحي من غذاء ورياضة وإيقاف التدخين وإنقاص الوزن، يليه علاج السبب؛ وقد يكون جراحياً في بعض الحالات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن صعود الدرج لا يُعد مجرد حركة وظيفية فحسب، بل هو تمرين ممتاز يضع قلبك ورئتيك وعضلات ساقيك تحت الاختبار، كما يعزز توازنك وتناسق حركاتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)

مسكنات طبيعية على مائدتك... 8 أطعمة قد تساعد على تخفيف الألم

قد يكون لبعض الأطعمة دور في تخفيف أنواع مختلفة من الألم، بفضل ما تحتويه من مركبات طبيعية وعناصر غذائية تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استشارات: الأسبرين أم البلافيكس؟... فيتامين «بي-12»

الأسبرين لحماية القلب
الأسبرين لحماية القلب
TT

استشارات: الأسبرين أم البلافيكس؟... فيتامين «بي-12»

الأسبرين لحماية القلب
الأسبرين لحماية القلب

الأسبرين أم البلافيكس؟

• هل يغني تناول دواء «بلافيكس» عن الأسبرين؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبإجابة مختصرة نعم، ولكن ذلك يجب أن يتم حصراً تحت إشراف الطبيب وفي ظروف ولأسباب محددة، حيث يمكن لدواء «بلافيكس» (كلوبيدوغريل) أن يحل محل الأسبرين بشكل أساسي في الحالات التي يعاني فيها المريض من حساسية حقيقية تجاه الأسبرين، أو عدم تحمل للدواء (مثل اضطراب شديد في الجهاز الهضمي أو نزيف)، أو في حالات محددة تنطوي على مخاطر عالية، حيث يُفضل استخدام «كلوبيدوغريل» بوصفه علاجاً منفرداً.

ولتوضيح الحالات الشائعة لاستبدال الدواء:

- الحساسية تجاه الأسبرين. المرضى الذين تظهر لديهم أعراض مثل الطفح الجلدي، أو تشنج القصبات الهوائية، أو صدمة الحساسية المفرطة نتيجة استخدام الأسبرين، يمكنهم استخدام عقار «كلوبيدوغريل» بديلاً دائماً للوقاية الثانوية.

- عدم التحمل الهضمي أو ارتفاع خطر النزيف. المرضى الذين لديهم تاريخ من القرحة الهضمية أو النزيف المتكرر الناجم عن استخدام الأسبرين قد يتم تحويلهم إلى عقار «كلوبيدوغريل»، مع ضرورة الاستمرار في مراقبة المخاطر المتعلقة بالجهاز الهضمي.

- ما بعد تركيب دعامة للشريان التاجي. هناك فترة سنة يُعطى المريض فيها علاجاً مزدوجاً من الأسبرين ودواء آخر يعمل على منع تراكم الصفائح الدموية. وقد يكون عقار «كلوبيدوغريل» هو ذلك الدواء. ثم بعد مضي السنة، يستمر غالب المرضى بتناول الأسبرين وحده. ولكن قد يتم تحويل بعض المرضى إلى العلاج الأحادي طويل الأمد بعقار «كلوبيدوغريل» بدلاً من الاستمرار على الأسبرين مدى الحياة.

- مقاومة الأسبرين أو عدم الاستجابة له أمر حقيقي. وفي حالات المرضى الذين ثبت إكلينيكياً -أو يُشتبه - في مقاومتهم للتأثيرات المضادة لتكدس الصفائح الدموية التي يوفرها الأسبرين، يتم النظر في استخدام بدائل دوائية مثل عقار «كلوبيدوغريل».

- عند الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية / النوبة الإقفارية العابرة لدى فئات محددة من المرضى، قد يُختار عقار «كلوبيدوغريل» أحياناً بدلاً من الأسبرين للوقاية الثانوية من السكتة الدماغية، لا سيما لدى كبار السن.

ولاحظ معي عدة جوانب حول ما تقدم. وأهمها أن هناك اختلافات رئيسية بين كلوبيدوغريل والأسبرين. منها:

- نوع دواء: يُصنَّف الأسبرين ضمن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وهو دواء يُستخدم أيضاً لعلاج الألم والحمى. أما «بلافيكس» فهو دواء مضاد لتجمع الصفائح الدموية يُصرف بوصفة طبية، ومخصص حصراً للوقاية من التجلط؛ فهو لا يعالج الألم أو الحمى.

- ومن ناحية آلية العمل، يعمل كلاهما على منع الصفائح الدموية من الالتصاق ببعضها بعضاً، إلا أن «بلافيكس» يستهدف مسارات محددة بانتقائية أكبر لتحقيق تلك الغاية العلاجية.

- ومن ناحية الاستخدام، غالباً ما يصف الأطباء «بلافيكس» إذا كان المريض يعاني من حساسية تجاه الأسبرين، أو كان معرضاً لخطر كبير للإصابة بقرحة المعدة بسبب الأسبرين، أو إذا كان بحاجة إلى استراتيجية وقائية أقوى أو بديلة بعد الإصابة بسكتة دماغية أو تركيب دعامة قلبية.

ومع ذلك هناك قواعد مهمة للسلامة. أهمها:

- عدم التبديل الذاتي. بمعنى لا تتوقف أبداً عن تناول الأسبرين أو تبدأ في تناول «بلافيكس»، دون استشارة طبيب القلب.

- ثمة اختلاف في معدلات الاستجابة، فلدى بعض الأشخاص اختلافات جينية تجعل «بلافيكس» أقل فاعلية من الأسبرين في منع تجلط الدم.

- التنبه لخطر النزيف. حيث يؤدي تناول الأسبرين و«بلافيكس» معاً إلى زيادة خطر الإصابة بنزيف حاد، ما لم يصف الطبيب هذا المزيج خصيصاً لفترة قصيرة (مثلما يحدث بعد إجراء طبي للقلب).

مصادر غذائية لفيتامين «بي-12»

فيتامين «بي-12»

• متى يُنصح بإجراء تحليل الدم لمستوى فيتامين «بي- 12»؟

- فيتامين «بي-12» هو فيتامين أساسي قابل للذوبان في الماء، ويحتاجه الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي أدواراً مهمة جداً. وأهم وظائف فيتامين «بي-12»:

- تكوين خلايا الدم الحمراء والمحافظة على سلامتها، فنقصه قد يؤدي إلى فقر الدم.

- المحافظة على صحة الجهاز العصبي، فهو ضروري لعمل الأعصاب وتكوين غمد الميالين المُسهّل لسرعة التواصل العصبي.

- عنصر أساسي في تصنيع الحمض النووي وانقسام وتكاثر الخلايا.

- المساعدة في عمليات إنتاج الطاقة والتمثيل الغذائي، من خلال دوره في عدة تفاعلات كيميائية داخل الخلايا.

ويوجد طبيعياً بشكل أساسي في الأطعمة الحيوانية، ولذا نحصل عليه من تناول اللحوم والدواجن والأسماك والمأكولات البحرية والبيض والحليب ومشتقاته.

ووفق أحدث الإرشادات الطبية، لا يُنصح عادةً بإجراء فحص فيتامين «بي-12» بشكل عشوائي لكل شخص، بل يُطلب ذلك عند وجود أعراض/علامات إكلينيكية و/أو عوامل خطر، توحي بنقص فيتامين «بي-12»، خصوصاً مع عامل خطر، ومنها:

- فقر الدم أو كِبَر حجم كريات الدم.

- تنميل أو وخز في اليدين أو القدمين.

- اضطراب التوازن أو المشي، أو السقوط غير المفسر.

- اعتلال الأعصاب الطرفية.

- ضعف الذاكرة أو التركيز.

- اضطرابات عصبية أو إصابة الحبل الشوكي.

- التهاب اللسان.

- اضطرابات بصرية مرتبطة بالعصب البصري.

- تعب غير مفسر.

- بعض الأعراض النفسية مثل الاكتئاب أو القلق.

وأهم عوامل الخطورة التي تجعل الفحص أكثر مبرراً هي:

- اتباع نظام غذائي قليل أو خالٍ من مصادر فيتامين «بي-12» الغذائية، مثل النظام النباتي الصرف.

- جراحات المعدة أو الأمعاء أو استئصال المعدة أو نهاية الأمعاء الدقيقة.

- بعض أمراض سوء الامتصاص في الأمعاء.

- التهاب المعدة المناعي الذاتي/فقر الدم الخبيث.

- استخدام عقار الميتفورمين لفترة طويلة في علاج مرض السكري.

- الاستخدام طويل الأمد لبعض أدوية خفض حموضة المعدة.

تناول هرمون الغدة الدرقية

• ما أفضل طريقة لتناول دواء الغدة الدرقية التعويضي؟

- أفضل طريقة لتناول عقار ليفوثيروكسين لعلاج قصور الغدة الدرقية، هي صباحاً عند الاستيقاظ، على معدة فارغة، مع كوب من الماء. ثم الانتظار 30 – 60 دقيقة قبل تناول الإفطار أو شرب القهوة. هذا هو الأسلوب الموصى به في النشرات الدوائية الحديثة، لأن الطعام يمكن أن يقلل امتصاص الدواء.

والقهوة مهمة بشكل خاص، لأن تناول القهوة قريباً من جرعة ليفوثيروكسين يمكن أن يقلل امتصاصه. لذلك اجعل بين الجرعة والقهوة 30 – 60 دقيقة على الأقل، والأفضل الالتزام بفاصل زمني ثابت. واحرص على فصل حبوب الحديد والكالسيوم الدوائية ومضادات الحموضة وبعض الأدوية الأخرى، عن ليفوثيروكسين بمقدار 4 ساعات على الأقل. وينطبق ذلك أيضاً على كثير من حبوب الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على الحديد أو الكالسيوم.

وللتذكير، انتبه لأدوية المعدة ومضادات الحموضة، إذ إن بعض مضادات الحموضة وأدوية خفض حموضة المعدة يمكن أن يؤثر في امتصاص الدواء، لذلك من المهم إخبار الطبيب أو الصيدلي بكل الأدوية والمكملات التي تستخدمها.

والأهم هو الثبات في تناوله، أي خذه بالطريقة نفسها وفي الوقت نفسه كل يوم. لأن تغيير طريقة تناوله قد يؤثر في امتصاص الجرعة.

وبالنسبة لتناوله ليلاً، فإن ذلك ممكن. حيث يمكن تناوله قبل النوم بوصفه بديلاً، بشرط أن تكون المعدة فارغة، وأن يكون هناك وقت كافٍ منذ آخر وجبة، وأن تلتزم بهذا التوقيت باستمرار، أي بشرط أن تكون المعدة فارغة، وعادةً بعد مرور نحو 3 ساعات أو أكثر على وجبة العشاء المعتدلة، مع الالتزام بهذا التوقيت يومياً. وتذكر الجمعية الأميركية للغدة الدرقية بتناول الدواء عند النوم بوصفه خياراً بديلاً مناسباً لبعض المرضى.


ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
TT

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن صعود الدرج لا يُعد مجرد حركة وظيفية فحسب، بل هو تمرين ممتاز يضع قلبك ورئتيك وعضلات ساقيك تحت الاختبار، كما يعزز توازنك وتناسق حركاتك.

وأضاف أن حالتك الصحية ومستوى لياقتك البدنية تؤثران بشكل كبير على أدائك في هذا النشاط.

وذكر أنه لا توجد معايير طبية عالمية محددة لصعود الدرج بناءً على العمر، ومع ذلك، فقد تناولت مراجعة شاملة، هي الأكبر من نوعها، شملت 88 دراسة، أداء الأفراد في صعود الدرج، بما في ذلك الوقت المستغرق وجودة الحركة، وذلك عبر فئات عمرية مختلفة وفي ظل حالات صحية وإصابات متنوعة.

اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

ورصدت إحدى الدراسات الوقت الذي استغرقه أشخاص من فئات عمرية مختلفة لصعود ست درجات.

ويمكن استقراء هذه البيانات لتقدير عدد الدرجات التي يمكن صعودها في دقيقة واحدة، بافتراض الحفاظ على وتيرة صعود ثابتة تقريباً طوال الوقت.

أداء صعود الدرج حسب الفئة العمرية

وذكرت الدراسة أن الوقت المستغرق لصعود 6 درجات للفئة العمرية 20-40 عاماً نحو 1.45 ثانية، وللفئة العمرية 40-55 عاماً نحو 1.52 ثانية، والفئة 55-70 عاماً نحو 1.78 ثانية.

ولفت إلى أن هذه النتائج مستمدة من دراسة محدودة، لذا فهي لا تنطبق بالضرورة على الجميع؛ فمستوى الأداء في صعود الدرج يتفاوت بشكل كبير ويعتمد على عوامل متعددة تتجاوز مجرد عامل العمر، وبالإضافة إلى الفروق الفردية، تؤثر العوامل البيئية، مثل ارتفاع الدرجات والارتفاع عن سطح البحر، على مدى سهولة أو صعوبة صعود الدرج.


كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
TT

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

يرتفع سكر الدم بعد تناول الحلوى لاحتوائها على كربوهيدرات سهلة الهضم، لكن بعض العادات قد تساعد على تخفيف سرعة هذا الارتفاع وحدّته، من دون منعه تماماً، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

تناولها مع أطعمة أخرى

تحتوي الحلوى عادةً على كميات مرتفعة من السكر، مقابل القليل من البروتين والألياف. لذلك، قد يساعد تناولها مع أطعمة تحتوي على البروتين أو الدهون أو الألياف على إبطاء الهضم وتعديل استجابة سكر الدم.

ويمكن، مثلاً، الجمع بين قطعة شوكولاته وحفنة مكسرات، أو تناول الحلوى إلى جانب الزبادي اليوناني أو قطعة فاكهة غنية بالألياف.

اختر توقيتها بعناية

يُفضّل تناول الحلوى بعد وجبة متوازنة تضم البروتين والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف. وتشير دراسات إلى أن تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات قد يساعد على خفض ارتفاع السكر بعد الوجبات.

ويُنصح بتجنّب تفويت الوجبات استعداداً لتناول الحلوى، لأن الجوع الشديد قد يدفع إلى استهلاك كمية حلوى أكبر من المخطط لها.

قد يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة على تخفيف ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

انتبه إلى الكمية

كلما زادت كمية الحلوى، ارتفعت عادةً كمية الكربوهيدرات المستهلكة؛ لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات، وليس السكر وحده.

ويساعد وضع كمية محددة في طبق، بدلاً من الأكل المتكرر من الكيس، على ضبط الحصة والاستمتاع بها ببطء.

تحرّك بعد الأكل

قد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة بعد الطعام على استخدام العضلات جزءاً من الغلوكوز، وتخفيف ارتفاع السكر. ويمكن أيضاً الاستفادة من الحركة الخفيفة داخل المنزل.

ولا يستدعي تناول الحلوى الصيام أو ممارسة تمارين شاقة لتعويضها؛ فالأفضل اعتماد وجبات متوازنة، وحصص معتدلة، وحركة منتظمة، ضمن عادات يومية قابلة للاستمرار وتسمح بالاستمتاع بالحلوى باعتدال ومن دون شعور بالذنب.