جاك غريليش: واثق من تعزيز مكانتي في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي

نجم أستون فيلا قدم أداء رائعاً أمام ليفربول وظهوراً جيداً في أول مشاركة له مع «الأسود الثلاثة»

قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
TT

جاك غريليش: واثق من تعزيز مكانتي في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي

قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)

تألق النجم الإنجليزي جاك غريليش في المباراة التي سحق فيها أستون فيلا نظيره ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبعة أهداف مقابل هدفين، في مفاجأة من العيار الثقيل. يقول غريليش عن ذلك: «ما حدث كان غريباً للغاية. لقد خضعت لاختبار بدني في يوم مباراة ليفربول، لأنني لم أتدرب على مدار اليومين السابقين للمباراة لأنني كنت أعاني من التهاب في أوتار الركبة. في الحقيقة، لم أكن أتوقع أن ألعب بالطريقة التي لعبت بها في تلك المباراة».
وسجل غريليش هدفين وصنع ثلاثة أهداف في تلك المباراة، وكان يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر ويتلاعب بمدافعي ليفربول، وقاد فريقه لتحقيق نتيجة تاريخية على «الريدز» بسبعة أهداف مقابل هدفين. وبعد ذلك مباشرة، شارك غريليش لأول مرة في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا، في المباراة التي انتهت بالفوز على ويلز بثلاثية نظيفة على ملعب ويمبلي، وكان أفضل لاعب في المباراة، وصنع الهدف الافتتاحي لدومينيك كالفيرت لوين، وكان ينطلق بسرعة فائقة في المساحات الخالية ويستحوذ على الكرة بمهارة فائقة ويصنع الفرص لزملائه داخل الملعب.
ويقول اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، إنه لا يهتم كثيراً بنظامه الغذائي؛ ولا يهتم أيضاً بالمركز الذي يلعب به داخل الملعب، لكنه يستمتع فقط باللعب. وعندما يسير كل شيء على ما يرام، كما يحدث خلال الموسم الجاري حتى الآن، يكون هناك شعور بالإثارة والمتعة وإمكانية الوصول إلى مستويات أعلى. وفي الحقيقة، يحتاج المنتخب الإنجليزي إلى لاعب بمواصفات وإمكانات غريليش في وسط الملعب، نظراً لأنه يمتلك المهارات التي تمكنه من اختراق صفوف الفرق المنافسة والانطلاق في المساحات الخالية داخل الملعب والحصول على ركلات حرة، واستغلال أنصاف الفرص.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يستطيع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أن يستغل قدرات غريليش بأفضل شكل ممكن ويوظفه بشكل جيد داخل الملعب؟ ولا يعتمد ساوثغيت على صانع ألعاب تقليدي في طريقة اللعب التي يعتمد عليها، والتي غالباً ما تكون 3 - 4 - 3 أو 4 - 3 - 3، وأكد من قبل أنه لا يرى غريليش كمحور ارتكاز في وسط الملعب، وهو الأمر الذي يجعل غريليش يقاتل من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا، وليكن في مركز الجناح الأيمن أو الجناح الأيسر، لكن المشكلة التي تواجهه تتمثل في أن هذين المركزين يوجد بهما العديد من اللاعبين المميزين؛ مثل رحيم ستيرلينغ وجادون سانشو وماركوس راشفورد.
ودفع ساوثغيت بغريليش في الجهة اليسرى، في ظل طريقة لعب 3 - 4 - 3، التي اعتمد عليها أمام ويلز، لكنه دفع في تلك المباراة بعدد من اللاعبين قليلي الخبرة الذين كان يجربهم في هذه المباراة. ولم يشارك غريليش في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في المباراة التي فاز فيها على بلجيكا بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب ويمبلي في إطار مباريات دوري الأمم الأوروبية. تقدم المنتخب البلجيكي في البداية بهدف لروميلو لوكاكو من ركلة جزاء، قبل أن يدرك ماركوس راشفورد هدف التعادل للإنجليز من ركلة جزاء أيضاً. وفي الدقيقة 64 من عمر المباراة، أحرز ميسون ماونت هدف الفوز لمنتخب الأسود الثلاثة ليقود منتخب بلاده لتصدر المجموعة بسبع نقاط مقابل ست نقاط لبلجيكا.
يقول غريليش: «لقد تحدثت طويلاً مع المدير الفني في المعسكر الأخير»، في إشارة إلى فترة التوقف الدولية الماضية في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما لعب لأول مرة بقميص المنتخب الإنجليزي في المباراة التي شارك فيها كبديل أمام الدنمارك والتي انتهت بالتعادل السلبي. وأضاف: «ساوثغيت جيد في هذا الأمر، فهو يتيح لك الفرصة للحديث والكشف عما يدور في ذهنك. لقد قلت له إنني أرى نفسي قادراً على اللعب في مركز محور الارتكاز، أو في مركز صانع الألعاب، مع المنتخب الإنجليزي، كما يمكنني اللعب في مركز الجناح الأيمن والأيسر. أنا مستعد للعب في أي مركز داخل الملعب، فأنا لا أهتم كثيراً بالمكان الذي ألعب به».
وتابع: «يمتلك المنتخب الإنجليزي العديد من اللاعبين المميزين على طرفي الملعب، وبالتالي سيكون من الصعب المشاركة في التشكيلة الأساسية في هذين المركزين (الجناح الأيمن والجناح الأيسر). أنا أحترم تماماً اللاعبين الذين يلعبون في هذين المركزين، لكنني في الوقت نفسه أثق تماماً في إمكاناتي وقدراتي. خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، لعبت نصف مبارياتي في مركز الجناح، والنصف الآخر في مركز محور الارتكاز أو صانع الألعاب. وأنا أثق تماماً في قدرتي على التألق في أي من هذه المراكز، وأعتقد أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يعرف ذلك الآن».
وقد لعب غريليش لمنتخب جمهورية آيرلندا على مستوى الشباب، فهو يمتلك الجنسية الآيرلندية من أجداده، لكنه غير قراره وقرر اللعب بقميص منتخب إنجلترا، وقال بعد ذلك: «أدركت أنني إنجليزي. ويعرف الجميع أن أحد أهدافي طويلة المدى كان يتمثل في اللعب مع المنتخب الإنجليزي. والآن وبعد أن أصبحت لاعباً بمنتخب إنجلترا، أريد تعزيز مكانتي في التشكيلة الأساسية. لقد كنت في أمس الحاجة إلى المجيء إلى هنا».
ويؤكد غريليش أنه كان يحاول دائماً أن يسيطر على أعصابه وألا يدع التهور أو العصبية تؤثر عليه، كما يحاول دائماً أن يركز على كرة القدم. ويتعلق الأمر برمته على الحصول على الفرصة المناسبة للتعبير عن قدراته وأن يكون في المكان المناسب لإظهار ذلك - تماماً كما كان الحال مع بول جاسكوين، الذي يقول عنه غريليش: «إنني أحب أن أكون مثل غاسكوين. لقد كان يلعب بقدر كبير من السعادة، وهذا هو ما أسعى للقيام به. إنني أسعد للغاية عندما يقول لي الناس إنني أجعلهم سعداء وهم يشاهدون كرة القدم».
وتعرض غريليش لأكثر من عرقلة خلال المباراة التي لعبها أمام ويلز، لكن هذا الأمر ليس جديداً بالنسبة له، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه كان أكثر لاعب حصل على أخطاء خلال الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بـ177 خطأ، ثم جاء نجم كريستال بالاس ويلفريد زاها في المركز الثاني بـ133 خطأ. ويعود الأمر في ذلك إلى أن غريليش يحب الاستحواذ على الكرة والانطلاق بها واللعب بقدر كبير من المخاطرة، إن جاز التعبير. إنه يريد أن يخترق دفاعات وخطوط الفرق المنافسة، وقد وصفه ساوثغيت بأنه مثل «مصارع الثيران» الذي يقاتل والكرة بين قدميه.
يقول غريليش عن ذلك: «لقد قال لي البعض إنهم لم يروا في حياتهم لاعباً يتعرض للركل والضرب مثلي. لكنني أستمتع بذلك، فالتعرض لهذا العدد الكبير من الضربات يؤكد أنني أفعل شيئاً صحيحاً». ويمر غريليش بفترة رائعة في الوقت الحالي، ويؤكد أن ما حدث في مباراة ليفربول «قد لا تراه ثانية في حياتك كلاعب كرة قدم. لقد كان الأمر مجنوناً». ويعرف غريليش جيداً أنه قدم مستويات استثنائية في هذه المباراة، ويتمثل التحدي الآن في تقديم المستويات نفسها خلال الفترة المقبلة.
يقول غريليش: «أنا قادر على تقديم مثل هذه المستويات، ويتمثل هدفي الآن في تقديم هذا الأداء القوي في كل مباراة مثل العديد من اللاعبين البارزين الذين يقدمون مستويات ثابتة، مثل هاري كين، ورحيم ستيرلينغ، وماركوس راشفورد. يتعين عليك أن تنظر إلى لاعب مثل هاري كين، الذي يكون دائماً أول لاعب يأتي إلى ملعب التدريب، وأول لاعب يشارك في الاجتماعات، وآخر لاعب يخرج من ملعب التدريب، حيث يتدرب كل يوم على كيفية إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف من الكرات الثابتة. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يكون واحداً من أفضل المهاجمين في العالم. إنه يجعلني أرغب في العودة إلى أستون فيلا للقيام بمثل هذه الأشياء التي رأيته يقوم بها في معسكر المنتخب الإنجليزي».


مقالات ذات صلة

ديمبيلي يُشيد بقدرة سان جيرمان على الصمود تحت الضغط

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي يُشيد بقدرة سان جيرمان على الصمود تحت الضغط

أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفَي اللقاء بزملائه في باريس سان جيرمان الفرنسي، لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة، من أجل الفوز على ليفربول الإنجليزي 2-0.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيموني: أتلتيكو مدريد جاهز للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا

قال المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني، إن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خوسيه سانتاماريا (نادي ريال مدريد)

وفاة خوسيه سانتاماريا نجم ريال مدريد ومدرب المنتخب الإسباني الأسبق

تُوفي الأوروغواياني خوسيه سانتاماريا، مُدافع فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم الأسبق، عن عمر 96 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رافينيا (أ.ف.ب)

رافينيا يهاجم التحكيم بعد خروج برشلونة من «دوري الأبطال»

شن رافينيا، مهاجم برشلونة، هجوماً لاذعاً على التحكيم في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد أن خرج فريقه من البطولة، ​أمس الثلاثاء، خاسراً.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

فليك: برشلونة «كان يستحق التأهل»... لكن عليه أن «يتعلّم» من إخفاقه

أُقصي برشلونة الإسباني، الثلاثاء، من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم فوزه على مواطنه أتلتيكو مدريد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.