لويز غليك تتحدث عن الشعر والشيخوخة والمفاجأة «التي لم تستعد لها»

حائزة جائزة «نوبل» للآداب في أول حوار لها بعد فوزها

لويز غليك (أ.ب)
لويز غليك (أ.ب)
TT

لويز غليك تتحدث عن الشعر والشيخوخة والمفاجأة «التي لم تستعد لها»

لويز غليك (أ.ب)
لويز غليك (أ.ب)

تقول لويز غليك التي فازت بجائزة «نوبل» في الأدب: «أفترض أن كفاحي ومباهجي ليست فريدة من نوعها. لا يهمني أن أجعل الضوء يسلط عليَّ وعلى حياتي بحد ذاتها، وإنما أن يسلط على كفاحي ومباهجي، على البشر الذين يولدون ثم يجبرون على الخروج».
«أنا امرأة اجتماعية جداً. حقيقة أنني أكره الحوارات الصحافية لا تعني أنني منعزلة»: ذلك ما قالته لويس غليك في بداية حوارنا.
وُضعت غليك في موضع غير مريح. فازت بجائزة «نوبل» للأدب صباح الخميس، فاصطف الصحافيون في الشارع أمام بيتها في كيمبرغ، ماساشوستس. لم يتوقف هاتفها عن الرنين من 7 صباحاً؛ هجمة من الاهتمام وصفته بأنه «كابوسي».
يفترض الآن أن تكون غليك معتادة على الإشادة. في مسيرة تجاوزت الخمسة عقود، نشرت اثنتي عشرة مجموعة شعرية وحصلت على كل الجوائز الأدبية تقريباً: «جائزة الكتاب الوطني»، و«جائزة البوليتزر»، و«جائزة مجموعة نقاد الكتاب الوطنية» و«ميدالية الإنسانيات»، وغيرها.
يقول صديقها ومحرر أعمالها منذ فترة طويلة، جوناثان غالاسي، رئيس دار «فارار، ستروس وجيرو»: «أعمالها مثل حديث داخلي. ربما تحدث نفسها، أو ربما تحدثنا. ثمة مفارقة في ذلك. شيء واحد ثابت في أعمالها هو ذلك الصوت الداخلي. إنها تقيّم التجربة باستمرار في مقابل مثال ما لا تستطيع التجربة مساواته».
كانت الأشهر الأخيرة مرهقة لغليك، التي تعيش لوحدها بعد الطلاق، وكانت قبل الجائحة معتادة على تناول العشاء خارج البيت مع أصدقائها ست ليال في الأسبوع. كانت لعدة أشهر أثناء الربيع تبذل جهداً كبيراً لكي تكتب. ثم في نهاية هذا الصيف بدأت تكتب القصائد مرة أخرى، وأنهت مجموعة جديدة عنوانها «وصفات شتائية من المجموع» التي تخطط دار «فارار وجيرو» لإصدارها العام المقبل.
تقول هي: «الأمل هو أنك إن اجتزت الشتاء حياً فستجد فناً على الجهة المقابلة».
> كيف سمعت الخبر؟
- جاءني اتصال هذا الصباح حوالي السابعة إلا ربعاً. كنت قد صحوت للتو. عرّف رجل نفسه بأنه سكرتير الأكاديمية السويدية، وقال: «إنني أتصل لأخبرك أنك فزت بجائزة نوبل». لا أذكر ما الذي قلت، لكن كان فيما قلت شيء من الشك.
أعتقد أنني لم أكن مهيئة.
> كيف كان شعورك حين استوعبت أن الأمر حقيقي؟
- في غاية الدهشة أنهم اختاروا شاعرة غنائية أميركية بيضاء. كان من غير المعقول. الآن شارعي مغطى بالصحافيين. ويخبرني الناس كم أنا متواضعة. لكني فكرت بأنني أنتمي لبلد ليس محبوباً هذه الأيام، وأنني بيضاء، وأننا حصلنا على كل الجوائز. ولذا فقد بدا أن من المستبعد جداً أن حدثاً مثل هذا يمكن أن أضطر للتعامل معه في حياتي.
> كيف كانت حياتك في هذه الأشهر المتوترة والعازلة أثناء الجائحة؟ هل كنت قادرة على الكتابة؟
- لا بد لي أن أكتب لكن على غير انتظام، ولذا فهي ليست التزاماً ثابتاً. أعمل على كتاب منذ أربع سنوات، وقد عذبني. لكني فجأة في نهاية يوليو (تموز) وأغسطس (آب) كتبت بعض القصائد، وفجأة رأيت كيف يمكنني تشكيل هذه الخطاطة والانتهاء منها. كانت معجزة. الشعور بالفرح الغامر والراحة لم يستمرا بسبب «كوفيد»، لأنه كان عليّ أن أدخل في معركة مع رعبي اليومي والقيود الضرورية على حياتي اليومية.
> ما هو محور المجموعة الجديدة؟
- التشظي. ثمة انتحاب كثير في الكتاب. وفيه أيضاً الكثير من الكوميديا، والقصائد سوريالية بكثافة. كنت أكتب عن الموت منذ استطعت الكتابة. على وجه التحديد منذ كنت في العاشرة وأنا أكتب عن الموت. صحيح أنني كنت فتاة حيوية. الشيخوخة أكثر تعقيداً. وليس الأمر أنك ببساطة أقرب إلى موتك، إنها قدراتك العقلية التي تعتمد عليها - تناسقك الجسدي وقوتك ونباهتك الذهنية - هذه أشياء تتعرض للخلل أو التهديد. إنه موضوع من الطرافة التفكير فيه والكتابة عنه.
> يتكئ الكثير من أعمالك على الميثولوجيا الكلاسيكية، وينسج نماذج أسطورية عليا مع أشعار معاصرة حميمة حول الترابط والصلات العائلية. ما الذي يجتذبك نحو تلك الشخوص الأسطورية، وكيف تثري تلك الحكايات ما تسعين للتعبير عنه وتوصيله عبر شعرك؟
- كل من يكتب يستمد قوته ووقوده من أكثر الذكريات قدماً، ومن الأشياء التي غيرتك أو لمستك أو أثارتك في طفولتك. قرأ والداي عليّ برؤيتهما العميقة الأساطير الإغريقية، وحين استطعت القراءة بنفسي واصلت قراءتها. شخوص الآلهة والأبطال كانت أكثر حيويةً بالنسبة لي مما كانت للأطفال الصغار الآخرين في الحي في «لونغ آيلاند». ولم يكن الأمر كما لو أنني أتكئ على شيء تملكته في مرحلة متأخرة من حياتي لإضفاء نوع من التلميع المعرفي لأعمالي. كانت هذه هي حكايات النوم في صغري.
ومن تلك الحكايات ما استمر يرن في الذاكرة، لا سيما حكاية «بيرسيفوني»، وقد أمضيت حوالي خمسين عاماً أكتب عنها من وقت لآخر. وأظنني إلى حد كبير متورطة في صراع مع أمي، كما هن الفتيات الطموحات غالباً. أظن أن تلك الأسطورة بصفة خاصة هي التي منحت تلك الصراعات وجهاً جديداً. لا أعني أنها كانت مفيدة في حياتي اليومية. حين كتبت كان يمكنني أن أشكو «ديميتر» بدلاً من أن أشكو أمي.
> قارن البعض بين أعمالك وأعمال سيلفيا بلاث، ووصفوا شعرك بأنه اعترافي وحميم. إلى أي حد اعتمدت على تجربتك الخاصة في أعمالك، وإلى أي حد تستكشفين الموضوعات الإنسانية الكونية؟
- إنك تعتمد على تجربتك الخاصة دائماً لأنها مادة حياتك، ابتداءً بطفولتك. ولكني أبحث عن تجارب النماذج العليا، وأفترض أن صراعاتي ومباهجي ليست فريدة من نوعها. تبدو فريدة حين تعيشها، لكني لست حريصة على جذب الأضواء إلى نفسي وحياتي الخاصة، وإنما إلى صراعات ومباهج البشر، أولئك الذين يولدون ثم يجبرون على الخروج. أظنني أكتب عن قابليتي للفناء لأن من الصدمات المزعجة في الطفولة أن تكتشف أنك لن تمتلك هذا إلى الأبد.
> لقد جربتِ أشكالاً مختلفة أثناء مسيرتك، مع أن صوتك ظل مميزاً. هل كانت تلك محاولة متعمدة وواعية لدفع نفسك بتجريب عدة أشكال؟
- نعم، طوال الوقت. إنك تكتب لكي تكون مغامراً. أود أن أُحمل إلى أماكن لا أعرف عنها شيئاً. أود أن أكون غريبة في المكان. من الأشياء الطيبة القليلة التي يمكن قولها عن الشيخوخة أنك تعيش تجربة جديدة. ليس الانكماش البهجة المتوقعة لدى كل إنسان، لكن ثمة ما يقال عن هذه الحال. وذلك ثمين لشاعر أو كاتب. أعتقد أن عليك دائماً أن تندهش وأن تبدأ من جديد، على نحو ما، وإلا فسأصاب بالملل إلى حد البكاء. وقد مررت بأوقات ظننت أنني كتبت تلك القصيدة. إنها قصيدة جميلة، ولكنك كتبتها من قبل.
> ما هي الطرق التي تشعرين أن الشيخوخة قادتك بها إلى استكشاف مناطق جديدة؟
- تكتشف أنك فقدت اسماً (لغوياً) في مكان ما، وجملتك تنمي هذه الفجوات الواسعة في المنتصف، وأنت إما عليك أن تعيد بناء الجملة أو تتخلى عنها. لكن الأهم هو أنك ترى ذلك وأنه لم يحدث من قبل. ومع أن ذلك كئيب ومزعج ويعد بالأسوأ، فإنه على الرغم من ذلك، من زاوية الفنان، مثير وجديد.
> لقد وُصف أسلوبك غالباً بأنه متقشف ومشذب. هل ذلك الصوت الذي يأتي إليك أثناء الكتابة طبيعي، أم أنه شيء طورته وصقلته؟
- هو مشذب أحياناً، نعم. أحياناً أكتب على نحو حواري. إنك لا تصنع صوتاً. تجد الجملة طريقة للتحدث بنفسها. ويبدو هذا قريباً من نبوآت ديلفاي (في الأسطورة اليونانية). إنه أمر تصعب مناقشته، هو صوت. وأظنني مفتونة ببنية الجملة وأشعر دائماً بقوتها، والقصائد التي أثرت في بقوة لم تكن الأكثر امتلاءً بالكلمات. كانوا شعراء مثل بليك وملتون، الذين كانت بنية جملهم مذهلة، طريقة توظيفهم لأماكن التركيز.
> تدرّسين في ييل وتحدثت عن كيف ساعدك التدريس على اجتياز صعوبات واجهتك في كتابتك أنت. كيف شكلك التدريس من حيث كونك كاتبة؟
- إنك غارق دائماً في غير المتوقع والجديد. عليك أن ترتب أفكارك لكي تستطيع أن تستخرج من طلابك ما يثيرهم. يدهشني طلابي. مع أنني لا أستطيع الكتابة دائماً، فبإمكاني قراءة ما يكتبه الآخرون.
> شكراً جزيلاً لوقتك. هل هناك ما تودين إضافته؟
- لو تأملت حقيقة أنني في البداية لم أرد قول شيء ثم قلت كل شيء، لا ليس هناك ما أود إضافته. معظم ما أود قوله مما له أهمية خاصة يخرج في القصائد، وما يتبقى ليس سوى تسلية.
- خدمة «نيويورك تايمز»



لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».