الصين تطلق سباق العملات الرقمية... وبنوك مركزية كبرى تطاردها

قفزة كبرى لديون الأسواق المبتدئة... والمستثمرون يتحوطون لـ«موجة زرقاء»

تبحث سبعة بنوك مركزية كبرى الشكل المحتمل الذي ستبدو عليه عملة رقمية للمساعدة في اللحاق بدور ريادي للصين (رويترز)
تبحث سبعة بنوك مركزية كبرى الشكل المحتمل الذي ستبدو عليه عملة رقمية للمساعدة في اللحاق بدور ريادي للصين (رويترز)
TT

الصين تطلق سباق العملات الرقمية... وبنوك مركزية كبرى تطاردها

تبحث سبعة بنوك مركزية كبرى الشكل المحتمل الذي ستبدو عليه عملة رقمية للمساعدة في اللحاق بدور ريادي للصين (رويترز)
تبحث سبعة بنوك مركزية كبرى الشكل المحتمل الذي ستبدو عليه عملة رقمية للمساعدة في اللحاق بدور ريادي للصين (رويترز)

يصدر البنك المركزي الصيني عملات رقمية بقيمة عشرة ملايين يوان (1.5 مليون دولار) لعدد 500 مستخدم سيجري اختيارهم عشوائيا في خطوة يعتبرها البعض أول اختبار عام تجريه البلاد لنظام الدفع الرقمي لليوان.
وتأتي حملة بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في الوقت الذي تتسابق فيه بنوك مركزية في أنحاء العالم لإصدار عملاتها الرقمية لتحديث أنظمة المدفوعات وكذلك درء منافسة محتملة من عملات مشفرة تصدرها جهات خاصة.
واعتبارا من الجمعة، بمقدور أي شخص في مدينة شنتشن بجنوب الصين التقدم بطلب للانضمام إلى البرنامج عبر أكبر أربعة بنوك بالبلاد. لكن البعض فقط سيفوزون بمبلغ 200 يوان عبر قرعة بحسب الحكومة المحلية والبنوك.
ويمكن للفائزين استخدام العملة الرقمية في 3389 منفذا للبيع بالتجزئة من بينها محطات وقود تابعة لسينوبك ومتاجر وولمارت ومراكز سي.آر فانغارد التجارية وفنادق شانغريلا.
وقال كينجي أوكامورا، أكبر دبلوماسي ياباني معني بالشؤون المالية الخميس إن الصين تسعى للفوز بميزة الريادة في مساعيها لتطوير عملة رقمية.
والجمعة، شرعت مجموعة من سبعة بنوك مركزية كبرى من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تحديد الشكل الذي قد تبدو عليه العملات الرقمية، وذلك في مسعى للحاق بدور الصين الريادي والتفوق على مشاريع خاصة على غرار عملة ليبرا المستقرة التابعة لفيسبوك.
وقالت البنوك المركزية وبنك التسويات الدولية إن الملامح الأساسية يجب أن تشمل المتانة والإتاحة بسعر منخفض أو بدون تكلفة، والمعايير المناسبة والإطار التشريعي الواضح والدور الملائم للقطاع الخاص.
وقال جون كونليف نائب محافظ بنك إنجلترا المركزي ورئيس لجنة المدفوعات ببنك التسويات الدولية إن تنامي المدفوعات بغير النقد منذ فرض إجراءات العزل العام لمكافحة جائحة كورونا يسرع الكيفية التي يمكن بها للتكنولوجيا أن تغير أشكال المال.
وبدأت البنوك المركزية تفحص بشكل وثيق العملات الرقمية بعد أن أعلنت فيسبوك العام الماضي عن عملتها ليبرا التي لم تطلق بعد والتي ستكون مدعومة بمزيج من العملات الرئيسية والديون الحكومية.
ومنذ ذلك الحين عدل الكيان الذي يقف وراء ليبرا خططا ويأمل حاليا في إطلاق عدة «عملات مستقرة» مدعومة بعملات منفردة. وقال كونليف إن البنوك المركزية بحاجة إلى المواكبة لتجنب قيام القطاع الخاص بسد فجوات في المدفوعات بطرق غير مناسبة.
وبجانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبنك إنجلترا، فإن البنوك السبعة التي تحالفت مع بنك التسويات الدولية تشمل البنك المركزي الأوروبي والبنك الوطني السويسري وبنك اليابان المركزي، لكن ليس بنك الشعب الصيني.
وتختبر الصين بالفعل يوانا رقميا، فيما يقول بنك الشعب الصيني إنه سيعزز انتشار اليوان في عالم عملات يهيمن عليه الدولار.
وقال كينجي أوكامورا أكبر دبلوماسي ياباني معني بالشؤون المالية الخميس إن الصين تسعى للفوز بميزة الريادة في بناء عملتها الرقمية الخاصة، محذرا من أن «هذا أمر ينبغي أن نخاف منه». وقال كونليف «لا أعتقد أن هذا سباق بين البنوك المركزية»، مضيفا أنه ما من حل بعملة رقمية لبنك مركزي سيهيمن على العالم بأكمله.
ومن جهة أخرى، ارتفعت ديون الأسواق المبتدئة إلى مستوى قياسي جديد عند 121 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام، إذ هرعت الحكومات إلى الاقتراض لدعم تعافيها من جائحة فيروس كورونا.
وقال معهد التمويل الدولي إن الرقم، وهو متوسط مرجح إلى الناتج المحلي الإجمالي، ارتفع ست نقاط مئوية في النصف الأول من العام، وهو ما جاء على خلفية الزيادة الكبيرة للدين الحكومي إلى 1.4 تريليون دولار في الربع الثاني. والأسواق المبتدئة هي اقتصادات نامية تعتبر أصغر وذات مخاطر أكبر من اقتصادات الأسواق الناشئة.
وقال المعهد في مذكرة إنه أجرى مسحا شمل 29 دولة زادت معدلات الدين في 26 منها على مدار العام المنقضي، وفي مقدمتها البحرين وسلطنة عمان وبيرو والسلفادور. في المقابل، قال المعهد إن جمهورية الكونغو وجمهورية الدومنيكان وكازاخستان قلصت معدلات الدين.
وكتبت الخبيرة الاقتصادية لدى المعهد خديجة محمود في التقرير: «مع استمرار تضرر الاقتصاد العالمي من تأثير جائحة كوفيد - 19 ونزوح المحافظ إلى الأسواق الناشئة، تتفاقم مواطن الضعف الموجودة على صعيد الاقتصاد الكلي وعلى الصعيد الاجتماعي. كان لانخفاض أسعار السلع الأساسية وضعف إيرادات التجارة والسياحة أثر أيضا. هذه الأوضاع السلبية تدفع معدلات الدين العالمية إلى مستويات قياسية جديدة».
وفي سياق منفصل، قال بنك أوف أميركا الجمعة إن صناديق السندات شهدت ثاني أكبر دخول للتدفقات الأسبوعية على الإطلاق بواقع 25.9 مليار دولار، إذ تواصل الأسواق الوضع في الحسبان فوزا كاسحا للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تجرى الشهر القادم، مما قد يعني المزيد من التحفيز المالي.
وقال بنك الاستثمار الأميركي: «تمخض الانتخابات عن موجة زرقاء (فوز الديمقراطيين) تحول بشكل مثير للفضول من إجماع على أنه محفز للنزول إلى الصعود في الأشهر الأخيرة». وقال بنك أوف أميركا إن صناديق الأسهم جذبت 4.4 مليار دولار، مدفوعة في الأساس بالأسهم الأميركية. واستقطبت صناديق السندات الحكومية والخزانة الأميركية 3.8 مليار دولار في أكبر دخول للتدفقات في 14 أسبوعا، في الأسبوع المنتهي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.