آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

أعراض غير نمطية لدى المصابين بالفيروس

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن
TT

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

يصنف كبار السن بأنهم «الضعفاء جدا» بين مختلف الشرائح العمرية الأخرى في المجتمعات، وذلك لأنهم الأكثر عرضة للأمراض المزمنة، ومضاعفاتها، ولتدهور القدرة الوظيفية، والإعاقة، وبسبب التمييز ضد كبار السن ونتائجه السلبية عليهم.
ومع تحسن الرعاية الصحية، يتزايد عدد كبار السن سنة بعد سنة، وتتزايد أيضًا احتياجاتهم، وكذلك مساهماتهم في العالم. وقد تغيرت تركيبة سكان العالم بشكل كبير في العقود الأخيرة، فبين عامي 1950 و2010، ارتفع متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم من 46 إلى 68 عامًا، وفي عام 2015، أشار تقرير منظمة الصحة العالمية أن متوسط عمر الإنسان المتوقع العالمي بلغ (71.4) عام - 69.1 للذكور، و73.8 للإناث. وتعد هذه الزيادة الأسرع منذ ستينيات القرن الماضي.
ويشير نفس التقرير أيضا أن أكثر من 700 مليون شخص في العالم هم فوق سن الستين؛ ومنطقة شرق وجنوب شرقي آسيا هي موطن لأكبر عدد من كبار السن (261 مليونا)، تليها أوروبا وأميركا الشمالية (أكثر من 200 مليون)، وأنه بحلول عام 2050 سيكون عددهم أكثر من ملياري نسمة. ووفق الأمم المتحدة، سوف تشهد جميع المناطق في العالم زيادة في حجم السكان الأكبر سناً بين عام 2019 و2050. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة أو أكثر بنسبة 46 في المائة (من 962 مليونًا إلى 1.4 مليار) يفوق عدد الشباب، وكذلك الأطفال تحت سن 10 سنوات على الصعيد العالمي.
وفي المملكة العربية السعودية، يشكل كبار السن السعوديون بعمر 60 سنة فأكثر (6.5 في المائة) من مجموع سكان المملكة، وفقا للمسح الديموغرافي للهيئة العامة للإحصاء لعام 2017.
إن الأمراض المزمنة، هي الأكثر انتشارًا بين كبار السن، أما من يتمتع منهم بصحة جيدة في الكبر فهذه نتيجة اتباعه نظام حياة صحي منذ الصغر.

كبار السن و«كوفيد - 19»
تعرف مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC «كبار السن» على أنهم أي شخص يبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر، وأنهم عادة ما يعانون من أحد الأمراض المزمنة الحادة ويكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد بسبب كوفيد - 19، لذا يجب على الأشخاص في هذه الفئة العمرية توخي الحذر، فجهاز المناعة لديهم يضعف مع تقدم العمر.
ووفقا لتقرير حديث نشر في المجلة الطبية جاما «JAMA» تم فيه فحص أكثر من 72000 مريض صيني أصيبوا بالفيروس، وجد أن معدل الوفيات الإجمالي كان 2.3٪. ولكنه لدى البالغين فوق 80 عاماً ارتفع إلى 15٪.
وتنصح الدكتورة كارلا بيريسينوتو Dr. Carla Perissinotto، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض الشيخوخة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، كبار السن أن يفعلوا ببساطة ما يفعلونه سنويا خلال موسم الإنفلونزا: غسل اليدين كثيرا بالطريقة الصحيحة، استخدام معقم اليدين عندما لا يتوفر الماء والصابون، مع التأكيد على أن غسل اليدين هو الأفضل، وترى أنه يجب على المسنين إلغاء جميع المواعيد الطبية غير الضرورية، وتأجيل أي فحص إذا كان فحصاً اعتيادياً أو موعد متابعة لحالة مستقرة أو إجراء اختياري، وأن يتم القيام بالأعمال المهمة عبر مكالمة فيديو أو من خلال الهاتف الذكي.

ازدياد الوفيات
لقد طالت تبعات الجائحة العالمية كوفيد - 19 كافة مناحي الحياة وأهمها الاقتصادية والصحية والاجتماعية. وقد كانت الآثار الصحية للجائحة شديدة ومميتة على فئات محددة من الناس، أطلق عليهم ذوو المخاطر العالية وهم الأطفال وكبار السن والحوامل من النساء والذين يعانون من أحد الأمراض المزمنة المنهكة للصحة لتأثيرها على المناعة لديهم مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وخلافها. وأشارت دراسة حديثة أجرتها كلية لندن للاقتصاد وكلية لندن الجامعية ونشرت في صحيفة الغارديان، إلى أن كبار السن، وهم عادة من ضعاف البنية ويعانون من معظم أمراض العصر المزمنة وتكون مناعتهم منخفضة وإصابتهم بعدوى الأمراض سريعة وشديدة، فقد تسببت جائحة كوفيد ــ 19 في حدوث مخاطر عديدة لهذه الفئة من كبار السن. وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن 75 في المائة من الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا في مرافق رعاية المسنين على مستوى العالم تعود لأشخاص كبار في السن. وهذا ما يحتم إعادة التفكير في علاقة كبار السن بمثل هذه الأوبئة الطارئة والوقوف على تأثير جائحة كورونا عليهم بشكل خاص.
ولا بد من رفع مستوى الوعي باحتياجاتهم الصحية ودعمهم في التأهب لمواجهة الفيروس؛ وتأمين الرعاية الصحية لهم؛ والارتقاء بدور القوى العاملة في الرعاية الصحية في الحفاظ على صحتهم؛ وأن ننظر لاحتياجاتهم على أنها «مسألة حقوق».

أعراض غير نمطية
من المعروف أن مريض فيروس كورونا تظهر عليه ثلاثة أعراض: الحمى والسعال المستمر وضيق التنفس. لكن كبار السن وهم الفئة العمرية الأكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات شديدة أو الوفاة من هذه الحالة، قد لا يكون لديهم أي من هذه الأعراض الثلاثة، بل يكون لديهم عدد من أعراض أخرى «غير النمطية»، مما يعقد الجهود لضمان حصولهم على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
وبدلاً من ذلك، قد يبدو كبار السن «معطلين» وأكثر إرهاقًا من المعتاد وأقل جوعًا وقد يبدون أكثر تشوشًا واضطرابًا وعدم توازن، ولا يتصرفون كعادتهم في وقت مبكر بعد الإصابة بالفيروس. وقد ينامون أكثر من المعتاد أو يتوقفون عن تناول الطعام، وأيضا قد يبدون أنهم غير مبالين أو مرتبكين بشكل غير عادي، وقد يصابون بدوار ويسقطون. في بعض الأحيان، يتوقف كبار السن عن الكلام أو ينهارون ببساطة.
أما استجابتهم المناعية فإنها متغيرة، وتصبح أقل احتمالا في إظهار علامات العدوى النمطية المعروفة. ويقول الدكتور جوزيف أوسلاندر Dr. Joseph Oslander، أستاذ طب الشيخوخة بكلية شميدت Schmidt في جامعة فلوريدا أتلانتيك الأميركية، إن الاستجابة المناعية لشخص ما في الأعمار المتقدمة قد تتأثر، وتبطئ استجابته للعدوى، وقد تتغير قدرته على تنظيم درجة الحرارة. وأشار إلى أن بعض كبار السن، سواء بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر أو من مشاكل عصبية سابقة مثل السكتة الدماغية، قد يغيرون ردود فعل السعال. وقد لا يتمكن آخرون بسبب ضعف الإدراك من الإبلاغ عن أعراضهم.

العزل المنزلي
توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن تبقى المجموعات عالية الخطورة مثل «كبار السن»، في المجتمعات التي تفشت فيها الأمراض، في المنزل قدر الإمكان وأن يعزل الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مرضى أنفسهم.
وللدكتورة بيريسينوتو رأي في التباعد الاجتماعي، تقول: نعم، هناك بعض الحكمة التي نحتاجها في التباعد الاجتماعي، ولكن علينا أيضاً أن نكون حريصين على عدم الإفراط بالعزل، فقد يكون ذلك ضارًا جدًا إذا انقطع الاتصال بالآخرين وأصبح الشخص وحيداً. وفي حالة العزل تنصح بالآتي:
> لا تقطع الاتصال بالعائلة أو الأصدقاء.
> ابق على اتصال بالآخرين لإخبارهم عن حالتك وكبح الملل.
> وإذا خرجت، تأكد من غسل يديك بالصابون.

التعامل مع الخوف
كيف يتعامل كبير السن مع مشاعر الخوف من الإصابة؟ يكون كبار السن والأشخاص في أي عمر ممن يعانون ظروفًا صحية أساسية خطيرة، أكثر عرضة لحدوث مضاعفات عند الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد، والتفكير بذلك، بحد ذاته، يمكن أن يسبب زيادة مشاعر الخوف والقلق لدى المسن.
وعليه، فكبار السن بحاجة للدعم النفسي من خلال:
> تقليل عدد مشاهدة أو قراءة أو الاستماع إلى، الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بالجائحة، والتي تعتبر أمرًا مزعجًا للجميع فكيف بالكبار.
> القيام بعمل تمارين الاسترخاء مثل التمدد أو التأمل.
> المحافظة على النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا، ومحاولة القيام ببعض الأنشطة الأخرى المحببة له.
> تناول وجبات صحية ومتوازنة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب التدخين.
> التحدث مع أشخاص يثق بهم كبير السن بشأن المخاوف.

توصيات وقائية
أما التوصيات لوقاية كبار السن من خطر الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد، ومن يعانون منهم من الأمراض المزمنة أي الأكثر عرضة لحدوث مضاعفات عند الإصابة بالمرض، فهي كالتالي:
> البقاء في المنزل والابتعاد عن التجمعات.
> تجنب الاتصال بشخص يعاني أعراض فيروس (كورونا) المستجد.
> غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار - ولمدة ٤٠ ثانية، واستخدام معقم لليدين بعد العطس أو السعال، وقبل طهو الطعام أو تناوله - لمدة ٢٠ ثانية.
> تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
> تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس بالمنديل، أو داخل المرفق.
> تنظيف وتطهير الأدوات والأسطح التي تلمس بشكل متكرر في المنزل، إما باستخدام المنظفات المنزلية العادية، أو المبيض (الكلور) المخفف بنسبة 250 ملليترا (1 كوب) من الماء لكل 5 ملليترات (1 ملعقة صغيرة) من المبيض، مع الحرص على عدم خلط المبيض أبدًا مع المنتجات الكيميائية الأخرى، واستخدامه في منطقة جيدة التهوية.
> استخدم التطبيقات الإلكترونية لطلب احتياجات من غذاء ودواء.
> استخدم التطبيقات لتوصيل الوصفة الطبية.
- استشاري طب المجتمع



4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
TT

4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها، ما يجعله إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، يرتبط تناوله بفوائد تشمل الترطيب ودعم الهضم والمساعدة في إدارة الوزن.

1- يساهم في ترطيب الجسم

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار، لذلك يسهم تناوله في زيادة كمية المياه التي يحصل عليها الجسم من الغذاء. وقد يفيد ذلك الأشخاص الذين لا يشربون سوائل كافية خلال اليوم.

2- يدعم عملية الهضم

يوفر كوب من الخيار بقشره نحو نصف غرام من الألياف، وهي كمية متواضعة مقارنة بخضراوات أخرى. وتشمل أليافاً قابلة للذوبان تساعد على إبطاء الهضم، وأخرى غير قابلة للذوبان تزيد حجم البراز وتسهّل حركة الأمعاء.

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار ما يجعله غذاءً مساهماً في ترطيب الجسم (بكسلز)

3- يمدّ الجسم بعناصر غذائية ومركبات مضادة للأكسدة

يحتوي الخيار بقشره على فيتامين «ك»، الذي يؤدي دوراً في صحة العظام وتخثّر الدم، إلى جانب كميات متواضعة من البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور.

كما يحتوي قشره على مركبات نباتية، منها الفلافونويدات التي تنتمي إلى البوليفينولات، أظهرت خصائص مضادة للأكسدة في دراسات مخبرية.

4- قد يساعد في إدارة الوزن

يتميز الخيار بانخفاض سعراته الحرارية؛ إذ يوفر الكوب نحو 17 سعرة، حسب وزنه وطريقة تقطيعه. ويمكن إضافته إلى الوجبات والسلطات لزيادة حجمها بسعرات قليلة، أو إحلاله محل جزء من المكونات الأعلى بالسعرات، بما يدعم إدارة الوزن ضمن نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، قد لا يمنح الخيار وحده شعوراً بالشبع يدوم طويلاً، لذا يمكن تناوله إلى جانب أطعمة أخرى ضمن وجبة متوازنة.


هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
TT

هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الموز يُعد وجبة خفيفة مفيدة لصحة الأمعاء، وطرح سؤالاً عن ادعاءٍ ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ألا وهو: هل يمكن لحيلة بسيطة باستخدام المُجمِّد أن تمنحه ميزة أكبر؟

وذكر أن الأسس العلمية لهذا الادعاء ليست واضحة تماماً؛ إذ لا يوجد دليل قاطع على أن تجميد الموز وإذابته يمكن أن يعززا بشكل ملحوظ العناصر الغذائية التي تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويُعتبر الموز مصدراً جيداً لـ«بريبيوتيك»، وهي ألياف نباتية وكربوهيدرات معقدة لا يستطيع الجسم هضمها، حيث تعمل بدلاً من ذلك كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويحتوي الموز على مركبات تؤدي هذا الدور، ومنها «النشا المقاوم»، الذي يمر عبر الأمعاء الدقيقة دون أن يُهضم تقريباً.

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

وعندما يصل النشا المقاوم إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكه، واستخدامه كمصدر للطاقة. وخلال هذه العملية تنتج البكتيريا مركبات تُعرف بـ«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، والتي تساهم في تغذية الخلايا المبطنة للقولون، وتعزيز الحاجز الوقائي للأمعاء، وتنظيم الالتهابات.

وتشير ليندسي هول، وهي اختصاصية تغذية مسجلة في مركز جي إم نيوتريشن في تورونتو بكندا، إلى عدم وجود أدلة قوية تدعم فكرة أن تجميد الموز وتناوله بعد إذابته يضاعف من محتواه من الألياف البريبيوتية. كما أوضحت أن هذه الطريقة لا تؤثر في الواقع على كمية الألياف أو النشا الموجودة في الموز.

ربما نشأ هذا الادعاء نتيجة لعملية تُسمى «التراجع»، والتي تحدث عند تبريد بعض الأطعمة النشوية المطهية؛ إذ تعيد جزيئات النشا ترتيب نفسها لتشكل هياكل يصعب على الجسم هضمها، مما يؤدي فعلياً إلى زيادة نسبة النشا المقاوم.

لكن نظراً لأن الأبحاث حول هذه العملية ركزت بشكل أساسي على الأطعمة المطهية، مثل الأرز، والبطاطس، فليس من المؤكد ما إذا كان تجميد الموز الخام وإذابته يؤديان إلى النتيجة ذاتها.

وعلى الرغم من أن تجميد الموز لا يضاعف من محتواه من الألياف البريبيوتية، فإن لهذه الممارسة فوائد أخرى.

وتشير ليزا سيتشاريلو أندروز، أخصائية تغذية، إلى أن وضع الموز في المجمد (الفريزر) يمكن أن يبطئ عملية نضجه، مما يساعد في الحفاظ على جزء من «النشا المقاوم» الموجود فيه.

وإذا كنت تسعى للحصول على المزيد من الألياف المفيدة لصحة الأمعاء من الموز، فإن درجة نضجه تُعد عاملاً أكثر أهمية من كونه قد وُضع في المجمد أم لا.

لذا، فإن اختيار ثمار الموز التي لا تزال تميل إلى اللون الأخضر يُعد استراتيجية أفضل -مدعومة بالأدلة العلمية- للحصول على كمية أكبر من النشا المقاوم.


اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة

اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة
TT

اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة

اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة

أظهر باحثون من جامعة برشلونة كيفية ارتباط المستويات المرتفعة من هرمون البروجسترون الأنثوي خلال الدورة الشهرية بأنماط ضعف نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم في العواطف.

واستكشفت الدراسة، المنشورة في عدد 3 سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة الطب النفسي «Psychological Medicine»، الصادرة عن جامعة كمبريدج، كيف تؤثر المستويات الطبيعية لهرموني الإستراديول «Estradiol» والبروجسترون «Progesterone» (اللذين ينتجها المبيضان) على أجزاء الدماغ المسؤولة عن التحكم في العواطف، وما إذا كان ذلك يُفسر الاختلافات في المزاج التي تُصيب بعض النساء.

وتُعرّف الأوساط الطبية «التحكم العاطفي» (Emotional Control) للانفعالات بأنه القدرة على تنظيم السلوك عند الاستجابة للمعلومات العاطفية، ولا سيما عند الحاجة إلى كبح جماح الاستجابات العاطفية التلقائية. وعلى سبيل المثال، إذا احتاج شخص ما إلى طلب المساعدة من شخص غير ودود، فقد تكون غريزته هي تجنبه، وهنا يأتي دور التحكم في الانفعالات ليساعده على التغلب على هذه الرغبة والاقتراب من ذلك الشخص على أي حال.

«إدارة المشاعر»

ووفقاً لنماذج علم النفس، تتم إدارة المشاعر عبر خطوات مختلفة:

- ملاحظة المُحفِّز: تشعر بتغير جسدي في جسمك (مثل تسارع ضربات القلب أو ضيق الصدر) عند وقوع حدث ما.

- خلق فاصل زمني: بدلاً من التصرف بشكل آلي (تلقائي)، فإنك تُوجد فاصلاً زمنياً بين الحدث ورد فعلك.

- تطبيق الاستراتيجيات: تستخدم أدوات معرفية (مثل تغيير نظرتك للموقف) أو أدوات سلوكية (مثل التنفس العميق) لتعديل حدة الشعور.

وللتوضيح، فإن التحكم العاطفي في الانفعالات (المعروف أيضاً باسم التنظيم العاطفي) هو القدرة على إدراك مشاعرك ودوافعك وإدارتها والاستجابة لها بطريقة ملائمة ومتوافقة مع الموقف. ولا يعني ذلك إخفاء المشاعر أو التخلص منها، بل اختيار كيفية اختبارها والتعبير عنها.

ويحدث التحكم العاطفي من خلال مزيج من نشاط الدماغ، والتفكير الواعي، والعادات السلوكية. ويتكون نظام التحكم في الدماغ في منطقتين، هما:

- اللوزة الدماغية «Amygdala» (جهاز الإنذار): التي تقع في عمق الدماغ، وتُحفّز ردود فعل عاطفية سريعة مثل الخوف أو الغضب أو التوتر.

- قشرة الفص الجبهي «Prefrontal Cortex» (المُفكِّر): تقع خلف الجبهة، وتقوم هذه المنطقة بتقييم الموقف، وتقدير العواقب، وإرسال إشارات لتهدئة اللوزة الدماغية.

ولذا، عندما يعمل نظام التحكم بفاعلية، تتدخل «قشرة الفص الجبهي» لإيقاف ردّ الفعل التلقائي المتمثل في «الكر والفر» (fight or flight)، الصادر عن اللوزة الدماغية.

وكان عنوان الدراسة «البروجسترون الداخلي يُضعف وضوح التمثيلات الجبهية المخططية للتحكم في الانفعالات لدى الشابات السليمات». ويشير مصطلح «التمثيلات الجبهية – المخططية (Frontostriatal Representations) للتحكم في الانفعالات» إلى الأنماط المتميزة ومتعددة «الفوكسلات» (Multi-Voxel) للنشاط العصبي (سيأتي توضيح الفوكسل) داخل الشبكة الجبهية - المخططية (وهي الحلقات المترابطة التي تصل بين قشرة الفص الجبهي والجسم المخطط تحت القشري)؛ حيث تقوم هذه الأنماط بترميز وفك ترميز وتنفيذ عمليات إدارة الاستجابات الانفعالية. وبدلاً من النظر إلى تنظيم الانفعالات باعتباره مجرد مفتاح بسيط للتشغيل والإيقاف (On/Off)، يستخدم علم الأعصاب الإدراكي الحديث تقنيات متقدمة في التعلم الآلي لفك رموز هذه التمثيلات المعقدة. وتُظهر هذه الأنماط كيف يكوّن الدماغ خرائط للعلاقات المتبادلة بين الانفعال والفعل؛ مثل كبح الدافع التلقائي للهرب عند رؤية وجه غاضب، أو الميل نحو وجه سعيد.

المستويات المرتفعة من هرمون البروجسترون تقترن بتراجع الحالة المزاجية لدى النساء

مستويات الهرمونات

والفوكسل «Voxel» عبارة عن مكعب متناهي الصغر ثلاثي الأبعاد من أنسجة الدماغ، يحتوي على ملايين الخلايا. وتحديداً، عادةً ما يتراوح حجم «الفوكسل» الواحد بين 1.5 × 1.5 × 1.5 ملم و3 × 3 × 3 ملم، ما يعني أن الفوكسل الواحد يضم ملايين الخلايا العصبية ومليارات المشابك العصبية. ويُعد الفوكسل وحدة البناء الأساسية في صور الدماغ ثلاثية الأبعاد، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي «fMRI». ووظيفة الفوكسل هي «تمثيل الحجم». وتماماً كما تتكون الصورة الرقمية ثنائية الأبعاد من بكسلات مربعة، يتكون مسح الدماغ ثلاثي الأبعاد من فوكسلات مكعبة الشكل. وتقيس كل وحدة حجمية (فوكسل) التغيرات في مستويات الأكسجين في الدم (إشارة BOLD) كمؤشر بديل للنشاط الدماغي الموضعي.

وكشف تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي للمشاركين في الدراسة أنه عندما كانت مستويات البروجسترون مرتفعة، كان التمييز بين المواقف العاطفية «السهلة» و«الصعبة» في صور الدماغ أقل وضوحاً. ويشير هذا إلى أن الدماغ قد يكون أقل قدرة على التمييز بين المواقف العاطفية المختلفة في الحياة الواقعية.

وفي المقابل، مال المشاركون الذين أظهرت فحوصات أدمغتهم تمييزاً أوضح بين المواقف العاطفية «السهلة» و«الصعبة» إلى الإبلاغ عن أنهم كانوا في مزاج أفضل خلال الأسبوع السابق. وقد فسرت آلية الدماغ هذه ما يقرب من 7 في المائة من التباين في درجات «تقييم مستوى المزاج».

ويتكون اختبار «تقييم مستوى المزاج» من درجات تشير إلى قيم رقمية تُستخدم لتتبع الحالات العاطفية، أو الكشف عن حالات الصحة النفسية مثل الاكتئاب.

ومن الأنواع الشائعة لمقاييس المزاج المقياس اليومي (من 0 إلى 10)، الذي يُستخدم لتتبع التقلبات اليومية، حيث تُعتبر الدرجات (4–6) طبيعية، وتشير الدرجات (0–3) إلى مزاج منخفض، بينما تشير الدرجات (7–10) إلى حالات مزاجية مرتفعة أو هوسية.

وأوضح الدكتور ماسيا بواديس - روتجر، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة برشلونة، قائلاً: «كشفت دراستنا أن المستويات المرتفعة من هرمون البروجسترون ترتبط بأنماط من نشاط الدماغ تجعل من الصعب التمييز بين المواقف المختلفة التي تتطلب التحكم في الانفعالات، وهو ما اقترن أيضاً بتراجع الحالة المزاجية لدى المشاركات. ويشير هذا إلى أنه كلما زادت قدرة الدماغ على التمييز بوضوح بين المواقف العاطفية المختلفة، تحسنت قدرته على تنظيم الانفعالات في الحياة اليومية. وهذه النتائج مثيرة للاهتمام لأنها تكشف لنا معلومات جديدة عن هرمون البروجسترون لم نكن نعرفها من قبل».

وأفاد الباحثون الإسبان بالقول: «باختصار، يُحسّن الإستراديول المزاجَ عموماً من خلال تعزيز النشاط في القشرة الجبهية ومنطقة الحصين (Hippocampal)، فضلاً عن إشارات المكافأة الدوبامينية في الجسم المخطط. وفي المقابل، قد يؤدي البروجسترون إلى تدهور الحالة المزاجية عبر زيادة حساسية البنى تحت القشرية (Subcortical Structures) لإشارات التهديد، وكذلك من خلال إضعاف سيطرة القشرة الجبهية (التي تعمل من الأعلى إلى الأسفل)».

تقلبات عاطفية في حياة المرأة

غالباً ما تؤدي التغيرات الهرمونية لدى النساء إلى تقلبات عاطفية، مثل: سرعة الانفعال، وانخفاض المزاج، والتقلبات المزاجية المفاجئة.

وتشمل الأنواع الشائعة من التغيرات المزاجية لدى المرأة:

- سرعة الانفعال والغضب: غالباً ما يرتبط الشعور المفاجئ بالإحباط أو نفاد الصبر بانخفاض مستويات هرموني الإستروجين أو البروجسترون.

- القلق والتوتر: يمكن أن تؤدي التقلبات الهرمونية إلى تحفيز مفرط للجهاز العصبي وزيادة مشاعر الذعر أو التوتر.

- أعراض الاكتئاب أو الحزن: كثيراً ما يحدث انخفاض في الطاقة وتدنٍ مستمر في المزاج أثناء فترات انخفاض الهرمونات.

- التقلبات المزاجية السريعة: تحدث تحولات سريعة وغير متوقعة بين الشعور بالسعادة والانزعاج نتيجة لتغيرات في كيمياء الدماغ.

وقد ترتفع احتمالات حصول تلك التغيرات المزاجية في مراحل حياتية رئيسية، التي من أهمها:

- الدورة الشهرية (متلازمة ما قبل الحيض PMS / اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي PMDD): غالباً ما يسبب انخفاض الهرمونات قبل موعد الدورة الشهرية شعوراً بالتوتر وتقلبات في المزاج.

- الحمل وما بعد الولادة: قد تؤدي زيادة الهرمونات أثناء الحمل وانخفاضها الحاد بعد الولادة إلى الإصابة بـ«كآبة النفاس» (Baby Blues)، أو اكتئاب ما بعد الولادة.

- مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث: غالباً ما تؤدي التقلبات في مستويات الهرمونات خلال هذه المرحلة الانتقالية من العمر إلى القلق، وسرعة الانفعال، ومشاعر الاكتئاب.

* استشارية في الباطنية.