آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

أعراض غير نمطية لدى المصابين بالفيروس

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن
TT

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

يصنف كبار السن بأنهم «الضعفاء جدا» بين مختلف الشرائح العمرية الأخرى في المجتمعات، وذلك لأنهم الأكثر عرضة للأمراض المزمنة، ومضاعفاتها، ولتدهور القدرة الوظيفية، والإعاقة، وبسبب التمييز ضد كبار السن ونتائجه السلبية عليهم.
ومع تحسن الرعاية الصحية، يتزايد عدد كبار السن سنة بعد سنة، وتتزايد أيضًا احتياجاتهم، وكذلك مساهماتهم في العالم. وقد تغيرت تركيبة سكان العالم بشكل كبير في العقود الأخيرة، فبين عامي 1950 و2010، ارتفع متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم من 46 إلى 68 عامًا، وفي عام 2015، أشار تقرير منظمة الصحة العالمية أن متوسط عمر الإنسان المتوقع العالمي بلغ (71.4) عام - 69.1 للذكور، و73.8 للإناث. وتعد هذه الزيادة الأسرع منذ ستينيات القرن الماضي.
ويشير نفس التقرير أيضا أن أكثر من 700 مليون شخص في العالم هم فوق سن الستين؛ ومنطقة شرق وجنوب شرقي آسيا هي موطن لأكبر عدد من كبار السن (261 مليونا)، تليها أوروبا وأميركا الشمالية (أكثر من 200 مليون)، وأنه بحلول عام 2050 سيكون عددهم أكثر من ملياري نسمة. ووفق الأمم المتحدة، سوف تشهد جميع المناطق في العالم زيادة في حجم السكان الأكبر سناً بين عام 2019 و2050. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة أو أكثر بنسبة 46 في المائة (من 962 مليونًا إلى 1.4 مليار) يفوق عدد الشباب، وكذلك الأطفال تحت سن 10 سنوات على الصعيد العالمي.
وفي المملكة العربية السعودية، يشكل كبار السن السعوديون بعمر 60 سنة فأكثر (6.5 في المائة) من مجموع سكان المملكة، وفقا للمسح الديموغرافي للهيئة العامة للإحصاء لعام 2017.
إن الأمراض المزمنة، هي الأكثر انتشارًا بين كبار السن، أما من يتمتع منهم بصحة جيدة في الكبر فهذه نتيجة اتباعه نظام حياة صحي منذ الصغر.

كبار السن و«كوفيد - 19»
تعرف مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC «كبار السن» على أنهم أي شخص يبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر، وأنهم عادة ما يعانون من أحد الأمراض المزمنة الحادة ويكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد بسبب كوفيد - 19، لذا يجب على الأشخاص في هذه الفئة العمرية توخي الحذر، فجهاز المناعة لديهم يضعف مع تقدم العمر.
ووفقا لتقرير حديث نشر في المجلة الطبية جاما «JAMA» تم فيه فحص أكثر من 72000 مريض صيني أصيبوا بالفيروس، وجد أن معدل الوفيات الإجمالي كان 2.3٪. ولكنه لدى البالغين فوق 80 عاماً ارتفع إلى 15٪.
وتنصح الدكتورة كارلا بيريسينوتو Dr. Carla Perissinotto، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض الشيخوخة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، كبار السن أن يفعلوا ببساطة ما يفعلونه سنويا خلال موسم الإنفلونزا: غسل اليدين كثيرا بالطريقة الصحيحة، استخدام معقم اليدين عندما لا يتوفر الماء والصابون، مع التأكيد على أن غسل اليدين هو الأفضل، وترى أنه يجب على المسنين إلغاء جميع المواعيد الطبية غير الضرورية، وتأجيل أي فحص إذا كان فحصاً اعتيادياً أو موعد متابعة لحالة مستقرة أو إجراء اختياري، وأن يتم القيام بالأعمال المهمة عبر مكالمة فيديو أو من خلال الهاتف الذكي.

ازدياد الوفيات
لقد طالت تبعات الجائحة العالمية كوفيد - 19 كافة مناحي الحياة وأهمها الاقتصادية والصحية والاجتماعية. وقد كانت الآثار الصحية للجائحة شديدة ومميتة على فئات محددة من الناس، أطلق عليهم ذوو المخاطر العالية وهم الأطفال وكبار السن والحوامل من النساء والذين يعانون من أحد الأمراض المزمنة المنهكة للصحة لتأثيرها على المناعة لديهم مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وخلافها. وأشارت دراسة حديثة أجرتها كلية لندن للاقتصاد وكلية لندن الجامعية ونشرت في صحيفة الغارديان، إلى أن كبار السن، وهم عادة من ضعاف البنية ويعانون من معظم أمراض العصر المزمنة وتكون مناعتهم منخفضة وإصابتهم بعدوى الأمراض سريعة وشديدة، فقد تسببت جائحة كوفيد ــ 19 في حدوث مخاطر عديدة لهذه الفئة من كبار السن. وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن 75 في المائة من الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا في مرافق رعاية المسنين على مستوى العالم تعود لأشخاص كبار في السن. وهذا ما يحتم إعادة التفكير في علاقة كبار السن بمثل هذه الأوبئة الطارئة والوقوف على تأثير جائحة كورونا عليهم بشكل خاص.
ولا بد من رفع مستوى الوعي باحتياجاتهم الصحية ودعمهم في التأهب لمواجهة الفيروس؛ وتأمين الرعاية الصحية لهم؛ والارتقاء بدور القوى العاملة في الرعاية الصحية في الحفاظ على صحتهم؛ وأن ننظر لاحتياجاتهم على أنها «مسألة حقوق».

أعراض غير نمطية
من المعروف أن مريض فيروس كورونا تظهر عليه ثلاثة أعراض: الحمى والسعال المستمر وضيق التنفس. لكن كبار السن وهم الفئة العمرية الأكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات شديدة أو الوفاة من هذه الحالة، قد لا يكون لديهم أي من هذه الأعراض الثلاثة، بل يكون لديهم عدد من أعراض أخرى «غير النمطية»، مما يعقد الجهود لضمان حصولهم على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
وبدلاً من ذلك، قد يبدو كبار السن «معطلين» وأكثر إرهاقًا من المعتاد وأقل جوعًا وقد يبدون أكثر تشوشًا واضطرابًا وعدم توازن، ولا يتصرفون كعادتهم في وقت مبكر بعد الإصابة بالفيروس. وقد ينامون أكثر من المعتاد أو يتوقفون عن تناول الطعام، وأيضا قد يبدون أنهم غير مبالين أو مرتبكين بشكل غير عادي، وقد يصابون بدوار ويسقطون. في بعض الأحيان، يتوقف كبار السن عن الكلام أو ينهارون ببساطة.
أما استجابتهم المناعية فإنها متغيرة، وتصبح أقل احتمالا في إظهار علامات العدوى النمطية المعروفة. ويقول الدكتور جوزيف أوسلاندر Dr. Joseph Oslander، أستاذ طب الشيخوخة بكلية شميدت Schmidt في جامعة فلوريدا أتلانتيك الأميركية، إن الاستجابة المناعية لشخص ما في الأعمار المتقدمة قد تتأثر، وتبطئ استجابته للعدوى، وقد تتغير قدرته على تنظيم درجة الحرارة. وأشار إلى أن بعض كبار السن، سواء بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر أو من مشاكل عصبية سابقة مثل السكتة الدماغية، قد يغيرون ردود فعل السعال. وقد لا يتمكن آخرون بسبب ضعف الإدراك من الإبلاغ عن أعراضهم.

العزل المنزلي
توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن تبقى المجموعات عالية الخطورة مثل «كبار السن»، في المجتمعات التي تفشت فيها الأمراض، في المنزل قدر الإمكان وأن يعزل الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مرضى أنفسهم.
وللدكتورة بيريسينوتو رأي في التباعد الاجتماعي، تقول: نعم، هناك بعض الحكمة التي نحتاجها في التباعد الاجتماعي، ولكن علينا أيضاً أن نكون حريصين على عدم الإفراط بالعزل، فقد يكون ذلك ضارًا جدًا إذا انقطع الاتصال بالآخرين وأصبح الشخص وحيداً. وفي حالة العزل تنصح بالآتي:
> لا تقطع الاتصال بالعائلة أو الأصدقاء.
> ابق على اتصال بالآخرين لإخبارهم عن حالتك وكبح الملل.
> وإذا خرجت، تأكد من غسل يديك بالصابون.

التعامل مع الخوف
كيف يتعامل كبير السن مع مشاعر الخوف من الإصابة؟ يكون كبار السن والأشخاص في أي عمر ممن يعانون ظروفًا صحية أساسية خطيرة، أكثر عرضة لحدوث مضاعفات عند الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد، والتفكير بذلك، بحد ذاته، يمكن أن يسبب زيادة مشاعر الخوف والقلق لدى المسن.
وعليه، فكبار السن بحاجة للدعم النفسي من خلال:
> تقليل عدد مشاهدة أو قراءة أو الاستماع إلى، الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بالجائحة، والتي تعتبر أمرًا مزعجًا للجميع فكيف بالكبار.
> القيام بعمل تمارين الاسترخاء مثل التمدد أو التأمل.
> المحافظة على النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا، ومحاولة القيام ببعض الأنشطة الأخرى المحببة له.
> تناول وجبات صحية ومتوازنة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب التدخين.
> التحدث مع أشخاص يثق بهم كبير السن بشأن المخاوف.

توصيات وقائية
أما التوصيات لوقاية كبار السن من خطر الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد، ومن يعانون منهم من الأمراض المزمنة أي الأكثر عرضة لحدوث مضاعفات عند الإصابة بالمرض، فهي كالتالي:
> البقاء في المنزل والابتعاد عن التجمعات.
> تجنب الاتصال بشخص يعاني أعراض فيروس (كورونا) المستجد.
> غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار - ولمدة ٤٠ ثانية، واستخدام معقم لليدين بعد العطس أو السعال، وقبل طهو الطعام أو تناوله - لمدة ٢٠ ثانية.
> تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
> تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس بالمنديل، أو داخل المرفق.
> تنظيف وتطهير الأدوات والأسطح التي تلمس بشكل متكرر في المنزل، إما باستخدام المنظفات المنزلية العادية، أو المبيض (الكلور) المخفف بنسبة 250 ملليترا (1 كوب) من الماء لكل 5 ملليترات (1 ملعقة صغيرة) من المبيض، مع الحرص على عدم خلط المبيض أبدًا مع المنتجات الكيميائية الأخرى، واستخدامه في منطقة جيدة التهوية.
> استخدم التطبيقات الإلكترونية لطلب احتياجات من غذاء ودواء.
> استخدم التطبيقات لتوصيل الوصفة الطبية.
- استشاري طب المجتمع



6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.