«مجموعة العشرين» لتصميم إطار حوكمة عالمي لتدفق البيانات والذكاء الصناعي

فريق الاقتصاد والتوظيف والتعليم لـ «الشرق الأوسط»: 4 توصيات تعزز مواكبة متغيرات سوق العمل ومنصات التعليم

«مجموعة العشرين» تولي أهمية لقضايا التطوير والتحديث (الشرق الأوسط)
«مجموعة العشرين» تولي أهمية لقضايا التطوير والتحديث (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» لتصميم إطار حوكمة عالمي لتدفق البيانات والذكاء الصناعي

«مجموعة العشرين» تولي أهمية لقضايا التطوير والتحديث (الشرق الأوسط)
«مجموعة العشرين» تولي أهمية لقضايا التطوير والتحديث (الشرق الأوسط)

بينما تبحث «مجموعة الفكر» التابعة لـ«مجموعة العشرين» برئاسة السعودية اليوم (الاثنين) متغيرات سوق العمل والتحديات الناتجة عن اقتصاد منصّات التعليم، أكدت مصادر في «العشرين» أن العمل جار حالياً لتصميم إطار حوكمة عالمي لتدفق البيانات والذكاء الصناعي مع تسليط الضوء بصفة خاصة على تأثيرات الذكاء الصناعي والاختلال التكنولوجي على التوظيف وأماكن العمل، وتعزيز تخطي تحديات اقتصاد المنصات.
وكشف «فريق الاقتصاد والتوظيف والتعليم في العصر الرقمي»، المنضوي تحت «مجموعة الفكر»، عن أن عمل التوصيات حالياً تضمن الحاجة المتزايدة لإضفاء الطابع البشري على التكنولوجيا، وتوفير تدابير سياسات ملموسة ومستدامة تحافظ على صفات الفرد الذاتية وتحترم طابع السرية وتشجع على الاندماج في العصر الرقمي.
وتوصل فريق الاقتصاد والتوظيف إلى عدد من السياسات تتعلق بإصلاح التعليم ومنصات التعلم وتوفير فرص التدريب وريادة الأعمال، من خلال معالجة استمرارية تدفق البيانات الرقمية في سوق العمل المتغير، والتحديات التي تنشأ عن اقتصاد المنصات، إضافة للتأثيرات التي يتعرض لها الشباب بخاصة تحت المتغيرات التي ظهرت نتيجة لجائحة «كورونا». إلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:

فجوة المهارات
كشف لـ«الشرق الأوسط» رئيسة فريق الاقتصاد والتوظيف والتعليم في العصر الرقمي، الدكتورة هايدي العسكري، عن أن التوصيات الجارية ترتكز على وضع حلول قابلة للتطبيق لفجوة المهارات بين الأجيال، مفصحة أن فريق العمل انتهى إلى 4 توصيات رئيسية يمكن أن تتبناها البلدان الأعضاء في «مجموعة العشرين» للاستفادة من التعلم القائم على الذكاء الصناعي، بما في ذلك تبني وتنظيم اعتمادات الصناعة الصغيرة؛ والتمويل الحكومي للتعلم في مكان العمل، واقتصادات الوظائف المؤقتة، بالإضافة إلى تعزيز الذكاء الصناعي التفاعلي الغامر لتنمية المهارات بوصفه أداة مساعدة للتعلم، بجانب تعزيز مؤسسات التعليم الفني والمهني المبتكرة بدعم من هيئات مراقبة الجودة والترخيص.
وأوضحت العسكري أن فريق العمل حدد تقنيات التعلم القائمة على الذكاء الصناعي بوصفها النهج الموصى به للتغلب على التحديات التعليمية الحالية وضمان استعداد الموظفين الحاليين والمستقبليين ليكونوا أعضاء في القوى العاملة.

الفجوة الرقمية
ووفق الدكتورة هايدي، توضح التوصيات الواردة في 12 بنداً لموجزات سياسات «الفكر العشرين» القائمة على الأبحاث «كيف يمكن للبلدان الأعضاء مواجهة التحديات الفردية»، مستطردة: «جرى تطوير ونشر 12 ملخصاً للسياسة، حيث عمل الفريق على تقديم توصيات ركزت على الفجوة الرقمية القائمة بين فئات المجتمع المختلفة من النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات النازحة وصغار السن... وغيرهم، والمبادرات المتاحة لتطوير حلول عملية ومستدامة ذاتياً للحد من مخاطر وتهديدات الأمن السيبراني وتعزيز خصوصية البيانات».
ووفق العسكري؛ «لم يتأثر الطلاب وحدهم... فالمهنيون التربويون وأولياء الأمور على حد سواء أعيد تصميم روتين حياتهم كما يعرفونها إلى الأبد»، مضيفة: «ليس من قبيل المبالغة القول إن العالم اليوم لديه تقدير عميق لما يعنيه أن تكون معلماً».
وقالت العسكري: «حتى قبل الجائحة كان هناك بالفعل نمو كبير واعتماد في تكنولوجيا التعليم، حيث وصلت استثمارات تكنولوجيا التعليم العالمية إلى 18.6 مليار دولار في عام 2019، والسوق الإجمالية للتعليم عبر الإنترنت من المتوقع أن تصل إلى 350 مليار دولار بحلول عام 2025 وفق (المنتدى الاقتصادي العالمي)».

الوباء المعطل
ومع ذلك، فإن الوباء، الذي ثبت أنه عامل معطّل رئيسي، بحسب العسكري، «حوّل ما كان تطوراً متسارعاً ومتزايداً في إصلاح التعليم والتغيير إلى نقطة انعطاف مع تحول دراماتيكي وفوري أدى إلى ظهور التعلم الإلكتروني؛ حيث التدريس يتم إجراؤه عن بُعد باستخدام تطبيقات اللغة، والدروس الخصوصية، وأدوات مؤتمرات الفيديو، وبرامج التعلم عبر الإنترنت».
وأكدت أن «الانتقال السريع وغير المخطط له إلى التعلم عبر الإنترنت، من دون تدريب، ونطاق ترددي غير كافٍ، وقليل من الإعداد، ترك المعلمين وأفراد الأسرة في حالة من اللحاق بالركب، وفي كثير من الجبهات يشعرون بالإرهاق وعدم الاستعداد، في حين أن كثيراً من شركات التكنولوجيا التعليمية والتدريس عبر الإنترنت شهدت زيادة بنسبة 200 في المائة في عدد الطلاب الجدد الذين يستخدمون منتجاتها، كما ارتفع الاتجاه في الدورات التدريبية المجانية عبر الإنترنت». وأضافت: «من المهم ملاحظة أن 12 في المائة فقط من الأسر ذات الدخل المرتفع لديها إمكانية الوصول إلى الإنترنت ويمكنها دعم التعلم عبر الإنترنت. أصبح الوصول قضية أساسية ومركزية وتحدياً لكثيرين». ووفقاً لتقرير منظمة اليونيسكو «الإدماج والتعليم: كل الوسائل»، فإن «أقل من 10 في المائة من البلدان لديها قوانين تضمن الإدماج الكامل في التعليم. خلال الجائحة، لا يقدم 40 في المائة من أفقر البلدان دعماً محدداً للمتعلمين المحرومين».
وشددت في الحديث حول الأمن السيبراني، لا سيما فيما يتعلق بالأطفال، بأن هناك واحداً من كل 3 مستخدمين للإنترنت دون سن 18 عاماً والأطفال يقضي فترة أطول من أي وقت مضى، مما يعزز من فتح ملفات مشكلات أمان وخصوصية البيانات، وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، والتسلط عبر الإنترنت، والتحايل من خلال غرف الدردشة، والمحتوى غير المناسب.

المالية الذكية
من جانب آخر، أطلقت أمس «المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص»، عضو «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، برنامجاً يعمل على تطوير «منصة التعاملات المالية الذكية»، تحت شعار «الشمول المالي بوصفه واحداً من أهداف مجموعة العشرين».
وتتركز أهداف البرنامج الرئيسية في محورين؛ يتمثلان في رفع وعي المرأة وجيل الشباب بأهمية الثقافة المالية، وتحفيز الفئة المستهدفة على ممارسة العادات المالية الصحية اللازمة لاتخاذ القرارات المالية بذكاء في نواحي عدة؛ منها تحديد الأهداف المالية، والتخطيط المالي، وإعداد الميزانية الشهرية، والادخار، والاقتراض المالي، وتنويع الاستثمارات، والتغلب على الديون، وتجنب الوقوع في شباك النصب والاحتيال المالي أو الجرائم المالية.
وعمدت المؤسسة لتحقيق هذه الأهداف، إلى تنظيم فعاليات ومسابقات التثقيف المالي، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاماً، بينما ستكون نتائج هذه الفعاليات ضمن تقارير «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» لـ«مجموعة العشرين» ذات العلاقة بأهداف «الشمول المالي»، وأيضاً مؤشرات «رؤية المملكة 2030» ذات العلاقة برفع المستوى العام للثقافة المالية في أوساط البالغين ورفع نسب الادخار. وقال الرئيس التنفيذي لـ«المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص»، أيمن سجيني، في بيان صدر أمس، إن هذا البرنامج سيسهم في رفع الوعي المالي؛ «خصوصاً في مجالات التخطيط المالي، كما سيقوم على تحسين عادات الشراء، وتحسين نمط الادخار المستمر، وكذلك اتخاذ القرارات المالية الصائبة، مما سيساعد في تنمية الاقتصاد والإسهام في ازدهار حياة الأفراد». من جانبه، أكد مدير «إدارة فاعلية التنمية» في «المؤسسة»، الدكتور محمد بن سعيد اليامي، أن البرنامج له أبعاد تنموية كبيرة تساعد الفئة المستهدفة على اتخاذ قرارات مالية ذكية وسليمة، والتحول من مفهوم الاستدانة إلى مفهوم الادخار، ويساعد في تنمية الثروات الشخصية؛ خصوصاً لمرحلة ما بعد التقاعد.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.