خط سير ترمب قبل اكتشاف إصابته بـ«كورونا»... أين ذهب ومَن التقى؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

خط سير ترمب قبل اكتشاف إصابته بـ«كورونا»... أين ذهب ومَن التقى؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت نتائج فحص «كورونا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب ثبوت إصابته بالفيروس؛ وذلك بعد تشخيص إيجابي لمساعدته المقربة هوب هيكس، التي ورد أنها بدأت تشعر بالأعراض يوم الأربعاء وثبتت إصابتها في اليوم التالي.
وفي الأيام التالية لتأكيد إصابة ترمب، كشفت نتائج اختبارات الأشخاص المقربين من الرئيس الأميركي؛ سواء في إدارته وحملته الانتخابية، ثبوت إصابة أكثر من شخص بفيروس «كورونا».
ويستغرق الأمر 5 أيام في المتوسط من لحظة إصابة الشخص حتى تبدأ الأعراض في الظهور، ولكن يمكن أن تكون أطول بكثير، لذلك تنصح منظمة الصحة العالمية بفترة عزل مدتها 14 يوماً، وفقاً لما ذكره موقع «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».
فيما يلي؛ نتتبع تحركات ترمب خلال الأيام السابقة لإصابته، وقائمة الأشخاص الذين التقاهم قبل اكتشاف إصابته بـ«كورونا»، كأشخاص ترتفع نسبة حملهم للفيروس.

السبت 26 سبتمبر (أيلول) الماضي
أمام حشد من نحو 200 شخص في حديقة البيت الأبيض، أعلن الرئيس ترمب عن اختياره للمحكمة العليا القاضية إيمي كوني باريت.
و7 أشخاص على الأقل ممن حضروا الحفل أصيبوا بالوباء؛ بينهم السيدة الأولى ميلانيا ترمب، وكيليان كونواي مستشارة البيت الأبيض السابقة، والسيناتوران توم تيليس ومايك لي ورئيس جامعة نوتردام جون جينكينز،، وحاكم نيوجيرسي السابق كريس كريستي.
وقالت «جمعية مراسلي البيت الأبيض» إن مراسلة لم تذكر اسمها في الحدث أثبت أيضاً أنها إيجابية مع ظهور الأعراض.

الأحد 27 سبتمبر
لعب الرئيس الغولف بناديه في «بوتوماك فولز»، بولاية فيرجينيا، صباح الأحد، وقاد حفل استقبال في البيت الأبيض لعائلات المحاربين القدامى في المساء.

الاثنين 28 سبتمبر
عقد الرئيس الأميركي مؤتمراً بحديقة البيت الأبيض قدم خلاله إيجازاً صحافياً حول استراتيجية إدارته لاختبار فيروس «كورونا».
وحضر المؤتمر نائب الرئيس مايك بنس، ووزير الصحة أليكس عازار، ووزير التعليم بيتسي ديفوس، والرئيس التنفيذي لمختبرات «أبوت»، روبرت فورد، من بين آخرين.
وفي النصف الثاني من اليوم، شاهد ترمب نموذجاً لشاحنة صغيرة جديدة - يجري بناؤها بمصنع في أوهايو - في حديقة البيت الأبيض، بحضور ممثلين عن الشركة المنفذة بالإضافة إلى عضوين من الكونغرس.

الثلاثاء 29 سبتمبر
واجه الرئيس منافسه الانتخابي، جو بايدن، في أول مناظرة وجهاً لوجه في كليفلاند - أوهايو مساء الثلاثاء.
سافر ترمب إلى هناك على متن طائرته الرئاسية إلى جانب زوجته وأطفاله البالغين وكثير من مساعديه. وشوهد كثير منهم وهم لا يرتدون أقنعة عند الصعود إلى الطائرة أو النزول منها.
وكان على متن الطائرة أيضاً مارك ميدوز، رئيس موظفي البيت الأبيض، وستيفن ميلر مستشار ترمب السياسي، وروبرت سي أوبراين، مستشار الأمن القومي الذي ثبتت إصابته بالفيروس في يوليو (تموز) الماضي؛ وجيم جوردان عضو الكونغرس عن ولاية أوهايو.
وبعد الهبوط، شوهد مدير حملة الرئيس، بيل ستيبين، وهو يستقل شاحنة موظفين مع هيكس، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، قبل أن يتم ثبوت إصابة ستيبين بـ«كورونا»، حيث ظهرت عليه أعراض خفيفة تشبه أعراض الإنفلونزا.

الأربعاء 30 سبتمبر
في اليوم التالي للمناظرة، واظب ترمب على تأدية أنشطته الانتخابية بالتوجه إلى ولاية مينيسوتا الأميركية، حيث رافقته في هذه الزيارة هوب هيكس مساعدته المقربة وواحدة من الأشخاص الذين رافقوه في هذه الزيارة في هذا اليوم، وتزامنت هذه الزيارة مع بدء ظهور أعراض «كورونا» على مساعدة ترمب في نهاية اليوم.
وحضر ترمب في اليوم نفسه حفلاً مغلقاً لجمع التبرعات في منزل خاص في مينيابوليس، أعقبته عودته للمطار حيث خاطب آلافاً من الحشود ممن توافدوا للقائه، بينما كان قلة منهم مرتدين الأقنعة. وغرد عضو الكونغرس من ولاية مينيسوتا، كورت داود، بصورة له مع ترمب دون ارتداء أقنعة.
وفي نهاية اليوم، عاد ترمب ومساعدوه إلى واشنطن العاصمة على متن طائرة الرئاسة مرة أخرى، حيث تم عزل هيكس في مقصورة منفصلة بالطائرة عقب ظهور الأعراض عليها، ونزلت من مؤخرة الطائرة بدلاً من مقدمتها.

الخميس 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي
سافر الرئيس الأميركي إلى منتجع الغولف في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي من أجل جمع تبرعات خاصة، فيما ألغى كثير من المساعدين الذين كانوا على مقربة من هيكس خططهم لمرافقة الرئيس.
وعقدت كايلي ماكناني، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، التي يُعتقد أنها كانت على اتصال وثيق مع هيكس، إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض يوم الخميس، دون ارتداء قناع، كما لم تفصح عن نتيجة اختبار فحص «كورونا» لمساعدة ترمب.
وفي مساء اليوم، أعلن ترمب عبر مقابلة تلفزيونية على قناة «فوكس نيوز» الأميركية أنه سيخضع هو والسيدة الأولى لفحص «كورونا»، فيما أعلن مقدم برنامج تلفزيوني على القناة الأميركية أنه من غير المعروف عدد مؤيديه الذين اتصل بهم في الأيام الأخيرة، حيث حرصت أعداد كبيرة من مؤيديه على الاقتراب منه ومعانقته.

الجمعة 2 أكتوبر
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إصابته بفيروس «كورونا»، هو وزوجته، وأنهما سيبدآن الحجر الصحي.
كما أعلن رئيس الأركان الأميركي مارك ميدوز للصحافيين أن الرئيس يعاني من «أعراض خفيفة»، لكنه لا يزال «في حالة معنوية جيدة».
حتى هذا اليوم، كانت الغالبية العظمى من نتائج الاختبارات للأشخاص المرافقين لترمب في الأيام السابقة لإصابته، سلبية.
لكن في الأيام اللاحقة تأكدت إصابة أعداد من فريق ترمب في البيت الأبيض وحملته الانتخابية بفيروس «كورونا»؛ أبرزهم كيليان كونواي، مستشارة البيت الأبيض السابقة، وبيل ستيبين مدير حملة ترمب الانتخابية، والسيناتوران توم تيليس ومايك لي، ورئيس جامعة نوتردام جون جينكينز.
كما شملت قائمة الأسماء الذين تأكدت إصابتهم بـ«كورونا» عقب إصابة ترمب، رونا مكدانيل رئيسة اللجنة الوطنية الجمهورية، ورون جونسون رئيس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ، وكريس كريستي حاكم ولاية نيو جيرسي السابق.


مقالات ذات صلة

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف فوق وحدة مدفعية تطلق النار باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (أ.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يجتمع لبحث إمكانية وقف النار في لبنان

يعقد مجلس ‌الوزراء الإسرائيلي ‌الأمني ​المصغر ‌بقيادة ⁠رئيس ​الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً، الأربعاء، لمناقشة إمكانية التوصل ‌إلى وقف لإطلاق النار في ⁠لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».