توجه سعودي ـ كندي لتعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التبادل التجاري

مجلس الأعمال المشترك سيبحث في أوتاوا معوقات الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات في مارس المقبل

توجه سعودي ـ كندي لتعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التبادل التجاري
TT

توجه سعودي ـ كندي لتعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التبادل التجاري

توجه سعودي ـ كندي لتعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التبادل التجاري

كشف لـ«الشرق الأوسط»، نايف السديري السفير السعودي لدى كندا، عن توجه سعودي لتعظيم العلاقات الثنائية اقتصاديا وسياسيا، آملا أن يتوج ذلك بزيارة متبادلة بين قيادتي البلدين خلال عام 2015، متوقعا زيادة التبادل التجاري الذي يتجاوز 5 مليارات دولار مطلع العام الجديد.
وقال السفير السديري: إن «العلاقات السعودية الكندية تعتبر على المستوى الدبلوماسي جيدة جدا، وتتميز بالتفاهم المستمر في اجتماعات ممثلي البلدين المنعقدة في أكثر من مناسبة ومحفل على المستوى الثنائي وعلى المستوى الدولي»، مشيرا إلى تعزيز عملهما المشترك، من خلال عضويتهما في مجموعة الـ20 والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. وأكد السديري أن السفارة السعودية، تعمل بشكل دءوب لتفعيل دورها المناط بها في تفعيل العلاقات الثنائية في جميع جوانبها، مبينا أنه على صعيد الجانب المتعلق بخدمة المواطن أيا كان شكل هذه الخدمة، وبشكل خاص في مجال التعليم، موضحا أن كندا تمثل الدولة الثانية بعد أميركا من حيث عدد المبتعثين وتمثل الدولة الأولى بالنسبة للأطباء على وجه التحديد.
وقال السفير السعودي: «تعتبر كندا من الدول المهمة جدا في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، حيث إنها تمنح المبتعث السعودي جرعة مركزة من الجودة النوعية والكفاءة في التعليم، ولذلك فإن سوق العمل في السعودية تفضل خريج الجامعات الكندية، وذلك لأن مستوى الجامعات هناك يقف عند مستوى لا تنزل عنه أبدا، على خلاف ما موجود في دول أخرى، التي تتراوح فيها المستويات ما بين القمة والقاع». وأضاف «لهذا السبب تجد الطلاب السعوديين، خصوصا الأطباء منهم، من أهم وأمهر الجراحين لدينا، وخرجت الجامعات الكندية 6 آلاف متخصص من حاملي مختلف الشهادات سواء في الزمالة أو برنامج الأطباء المقيمين لأولئك الذين أنهوا دراسة بكالوريوس الطب في الجامعات السعودية، ويتلقون الشهادات العليا في تخصصاتهم في كندا».
ولفت السديري إلى أن نظام التعليم في كندا يتميز بقدر كبير من الجودة العالية، الأمر الذي جعل ترتيبها الثانية بعد أميركا، مبينا أن عدد المبتعثين تجاوز 20 ألف مبتعث في مختلف التخصصات. وأوضح أن العلاقات السعودية - الكندية، اقتصاديا وتجاريا واستثماريا في حالة نمو مستمر، مبينا أن الأعوام الماضية شهدت إبرام عدد من الصفقات والعقود الضخمة، من بينها العقد الذي وقعته شركة «إس إن سي لافالين» الكندية مع شركة «معادن السعودية»، في مدينة وعد الشمال بقيمة تناهز مليار دولار.
كذلك وقعت شركة «منيتوبا» الكندية وهي من أكبر شركات الكهرباء في العالم مع شركة الكهرباء السعودية ولديها عقود ضخمة وتوظف عددا كبيرا من السعوديين، فيما أبرمت شركة «بومبارديه» الكندية لتصنيع القطارات عقودا كبيرة لمشاريع القطارات وشركات النقل. ولفت السديري إلى أن عام 2014 كان حافلا بالزيارات المتبادلة بين البلدين، منوها بزيارة الدكتور عبد الله البراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، ولقائه بالحاكم العام وهو أعلى سلطة في كندا، تلتها زيارة جون بيرج وزير خارجية كندا للسعودية، والتقى خلالها ولي العهد ووزير الخارجية وزير الداخلية والكثير من المسؤولين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
من جهته، أكد سلمان السديري نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الكندي، أن التعاون بين البلدين لا يرقى لحجم وقوة اقتصاد البلدين، ويعود ذلك - في رأيه إلى غياب رؤية محددة المعالم لتنشيط العلاقات التجارية البينية.
وعزا السديري ذلك لأسباب تخص تعدد الأنظمة في كندا، مبينا أن لكل مقاطعة كندية نظامها المختلف عن الأخرى ولها وزير تجارتها وغرفتها التجارية، مؤكدا سعي مجلس الأعمال المشترك، لخلق نوع من التأقلم مع هذا النظام المتعدد.
ويعتقد السديري أن النظام المتعدد في كندا، أعاق تواصل القطاع الخاص في البلدين بالشكل الذي يشبه البلدين اقتصاديا وتجاريا واستثماريا، مؤكدا في الوقت نفسه بذل مجهود مقدر من قبل سفيري البلدين، لتطوير العلاقة، مشيرا إلى أن هناك مشاريع ضخمة وقعت في الفترة الأخيرة، كشركتي «معادن» و«سابك» وغيرهما، وشملت عددا من المشاريع الكبرى مثل مترو الرياض والمجال العسكري.
وقال السديري: «أتوقع أن يشهد عام 2015، نقلة كبيرة في العلاقات الاقتصادية والتجارية، وزيادة نمو التجارة إلى الضعف، وإطلاق شراكات سعودية - كندية تشمل التعدين والبترول والبنية التحتية والإنشاءات والطاقة الشمسية والكهرباء، خصوصا أننا نعد برنامجا حافلا نشرح من خلاله أنظمتنا المالية والتجارية والاستثمارية والضرائب لتحفيز الكنديين لإطلاق استثمارات كبيرة في السعودية».
وأضاف «ولتحقيق هذا الهدف، فإن مجلس الأعمال السعودي - الكندي، يعتزم تنظيم زيارة إلى كندا في بداية مارس (آذار) المقبل عام 2015، دعا لها ممثلو عدد من الجهات المعنية، وقطاع الأعمال، منها هيئة الاستثمار وهيئة المدن الصناعية و(سابك) ووزارة التجارة وأبدوا استعدادا كبيرا لإنجاح هذه الزيارة».
وزاد السديري أن «برنامج الزيارة يشتمل أيضا على ورش عمل، سيبحث فيها عدد من رجال الأعمال في البلدين، معوقات انسياب التجارة والتبادل التجاري وإطلاق الشراكات والاستثمارات التي جعلت حجمها في أضيق نطاق، مقارنة بتجارة كندا مع دول أقل وأصغر من السعودية حجما من حيث الاقتصاد والمساحة»، مشيرا إلى أن الجانب السعودي يتطلع لزيارة مقبلة من قطاع الأعمال الكندي ردا على الزيارة المزمعة.



النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.