«هيدروكسي كلوروكين» يفشل في أول اختبار كعلاج وقائي

أعطى نتائج متقاربة مع «البديل الوهمي»

أكدت دراسة أميركية فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد 19» (رويترز)
أكدت دراسة أميركية فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد 19» (رويترز)
TT

«هيدروكسي كلوروكين» يفشل في أول اختبار كعلاج وقائي

أكدت دراسة أميركية فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد 19» (رويترز)
أكدت دراسة أميركية فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد 19» (رويترز)

في تجربة سريرية لاختبار ما إذا كان التناول اليومي لدواء «هيدروكسي كلوروكين» يحمي الأشخاص الأكثر عرضة لـ«كوفيد 19»، وجد باحثون من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا الأميركية، أنه لا يوجد فرق في معدلات العدوى بين العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين أخذوا الدواء، مقابل أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي.
وتعتمد التجارب السريرية التي تختبر فعالية وأمان أي دواء أو لقاح على إعطاء فريق من المتطوعين الدواء المراد اختباره، بينما يُمنح آخرون دواء وهمياً، ولا يعرف أي فريق إن كان قد تناول الدواء المراد اختباره أم الوهمي، وذلك لتنحية أي تدخل للعوامل النفسية في الشفاء.
وبينما لاحظ الباحثون في الدراسة، التي نشرت أمس في دورية «جاما»، التابعة للجمعية الطبية الأميركية، قلة التأثير المرتبط بـ«هيدروكسي كلوروكين»، كانت مستويات العدوى منخفضة بين المشاركين، وهو ما يعتقد الباحثون أنه يشير إلى فعالية تدابير الوقاية الأخرى في النظام الصحي مثل التباعد الاجتماعي، واستخدام معدات الحماية الشخصية، ونظافة اليدين. يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، بنجامين أبيلا، أستاذ طب الطوارئ ومدير مركز جامعة بنسلفانيا للإنعاش، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة: «يمثل هذا العمل أول تجربة عشوائية للتأثير الوقائي لـ(هيدروكسي كلوروكين) بالنسبة لأولئك الذين لم يتعرضوا بعد لـ(كوفيد 19)».
ويستخدم هذا الدواء في بعض البروتوكولات العلاجية للمرض، كما يستخدم دواء فعالاً لعلاج أمراض مثل الذئبة والملاريا، لكن الفريق البحثي لم يلاحظ أي اختلافات من شأنها أن تدفع إلى التوصية باستخدامه بوصفه دواءً وقائياً لـ«كوفيد 19» لدى العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية. كانت دراسات مختبرية أكدت أن هذا الدواء يمنع فيروس «كورونا المستجد»، من دخول الخلايا، وهو ما جعل المجتمعات العلمية تضعه ضمن الأدوية التي يمكن وصفها بأنها حل وقائي محتمل، لكن الدراسة الجديدة جاءت مخيبة للآمال.
وخلال الدراسة، اختبر الباحثون ما إذا كان تناول جرعة كبيرة من هيدروكسي كلوروكوين (600 ملليغرام يومياً لمدة شهرين) سيكون له تأثير على معدلات الإصابة، بين العاملين في مستشفيين جامعيين، وكانوا على اتصال منتظم بمرضى «كوفيد 19». وتمكن الباحثون من تحليل مجموعة تضم 125 طبيباً وممرضاً ومساعد تمريض معتمدين وفنيي طوارئ قاموا بتوظيفهم للدراسة، وعمل هؤلاء المشاركون في عدة أقسام مختلفة من مستشفيين جامعيين، بما في ذلك أقسام الطوارئ ووحدات «كورونا»، وتناول ما يقرب من نصف المشاركين في الدراسة «هيدروكسي كلوروكوين»، بينما تناول النصف الآخر دواء وهمياً هو «حبة السليلوز». وكانت الدراسة مزدوجة التعمية، ما يعني أن الباحثين والمشاركين لا يعرفون العقار الذي تم تخصيصه لهم.
تم استخدام اختبارات مكثفة لإثبات بدقة من أصيب بالفيروس ومن لم يصاب به، وتلقى كل شخص مسحة واختبار الأجسام المضادة لـ«كوفيد 19» في بداية مشاركته في الدراسة، وفي منتصفها، وفي نهايتها، وكانت قد بدأت في 9 أبريل (نيسان) وانتهت في 14 يوليو (تموز) 2020. وخضع المشاركون أيضاً لاختبارات مخطط كهربية القلب (ECG) بسبب مخاوف بشأن أن «هيدروكسي كلوروكوين» يمكن أن يسبب مشكلات في ضربات القلب في الحالات الشديدة من «كوفيد 19». وفي نهاية الدراسة، تبين أن 6.3 في المائة من الذين تناولوا «هيدروكسي كلوروكين» إيجابيون لـ«كوفيد 19»، بينما كان 6.6 في المائة ممن تناولوا الدواء الوهمي إيجابيين.
بالإضافة إلى ذلك، لم يتم الكشف عن أي اختلاف في ضربات القلب بين المجموعتين، ومما ظهر أنه في حين أن الدواء ليس له تأثير وقائي، إلا أنه لم يكن ضاراً، باستثناء بعض الآثار الجانبية المؤقتة مثل الإسهال بالنسبة للبعض. يقول رافي أمارافادي أستاذ مساعد في أمراض الدم والأورام، والمشارك بالدراسة: «الاختلافات التي رأيناها كانت ضئيلة، وأولئك الذين أصيبوا بالفيروس، سواء أكانوا يتناولون (هيدروكسي كلوروكوين) أم لا، كانوا جميعاً بدون أعراض أو لديهم أشكال خفيفة جداً». وفي حين أن الدراسة كانت مقررة في الأصل لتوظيف 200 عامل رعاية صحية، أظهر تحليل أن استمرار التسجيل لن يؤدي إلى نتائج مختلفة، وقام مجلس مستقل لسلامة البيانات والمراقبة بمراجعة النتائج ووافق عليها.
ويتوقع الدكتور خالد شحاتة، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط المصرية، أن يكون للدراسة تأثير على عشرات التجارب السريرية التي يجري حالياً تنفيذها حول العالم لاختبار فعالية «هيدروكسي كلوروكوين» علاجاً وقائياً للعاملين في مجال الرعاية الصحية من عدوى «كوفيد 19». ويقول شحاتة: «ربما ستجعل هذه الدراسة المجتمع الطبي يوجه تركيزه بشكل أكبر على اللقاحات كوسيلة للوقاية من الفيروس المسبب للمرض».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.