بروتوكولات سرية تكشف إهمال إسرائيل معلومات عن حرب 1973

عملاء من مصر والعراق حذّروا الاستخبارات العسكرية في تل أبيب

دبابة مدمرة في سيناء إبان حرب أكتوبر 1973 (غيتي)
دبابة مدمرة في سيناء إبان حرب أكتوبر 1973 (غيتي)
TT

بروتوكولات سرية تكشف إهمال إسرائيل معلومات عن حرب 1973

دبابة مدمرة في سيناء إبان حرب أكتوبر 1973 (غيتي)
دبابة مدمرة في سيناء إبان حرب أكتوبر 1973 (غيتي)

كشفت الحكومة الإسرائيلية عن بروتوكولات سرية جديدة تبين أن مخابرات الجيش كانت قد تلقت معلومات عن الاستعداد المصري والسوري لشن حرب في سنة 1973، لكنها أهملت، مما تسبب في تلقي إسرائيل الضربة العسكرية المفاجئة. كما تبين أن إخفاء هذه المعلومات تم بشكل مقصود؛ ثبت لاحقاً أنه مبني على نظرة استعلائية تفيد بأن العرب لن يحاربوا.
وتم نشر المعلومات الجديدة لمناسبة الذكرى السنوية الـ47 لحرب أكتوبر (تشرين الأول)، التي ما زالت تعد في تل أبيب «إخفاقاً استخبارياً كبيراً للجيش الإسرائيلي»، وفي الوقت نفسه تعد «أكبر عملية تضليل في تاريخ الحروب الحديثة نفذته مصر، بإتقان مذهل ودهاء شديد». وقد أجمع القادة السياسيون والعسكريون والباحثون على أن مصر بقيادة أنور السادات، نجحت في غرس اعتقاد في العقلية الإسرائيلية مفاده بأن العرب، بعد هزيمة 1967، لن يجرؤوا على محاربة إسرائيل.
وتحولت هذه الفكرة إلى فرضية ثابتة في العقيدة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، بسببها رفضت الحكومة برئاسة غولدا مئير، عدة مبادرات لإجراء مفاوضات سلام، منها «مشروع روجرز» الأميركي ومبادرة شخصية من الرئيس السادات، وبسببها لم تصدق القيادة العسكرية ومخابراتها التقارير الاستخبارية التي وصلت إليها من عدة مصادر عربية تفيد بأن مصر وسوريا تعدان لحرب.
- معلومات جديدة
المعلومات الجديدة وردت في مراسلات بين رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيلي «أمان» في الوقت ذلك، الجنرال إيلي زعيرا، وبين لجنة التحقيق في إخفاقات إسرائيل في الحرب المعروفة باسم «لجنة أغرنات»، على اسم رئيسها القاضي شمعون أغرنات، التي قررت القيادة السياسية الإسرائيلية حجبها حتى يوم الأول من أمس، الخميس.
وكان المعروف حتى الآن أن إسرائيل بلعت الطعم الذي أرسله السادات، عندما أعلن عن طرد الخبراء الروس قبيل الحرب، وافتعل أزمة مع موسكو تخللها تبادل هجمات وانتقادات حادة. فأقنعهم تماماً بأنه لن يحارب، إذ إنه لن يستطيع دخول حرب وهو في شجار مع الاتحاد السوفياتي. ومع أن عميلاً مصرياً نقل لإسرائيل أخباراً عن الحرب، حتى عن موعدها، لكنها لم تصدقه. ويتضح من النشر الجديد أن ضابطاً مصرياً آخر أرسل لإسرائيل معلومات عن الاستعداد للحرب قبل شهور من اندلاعها، وأهملت المعلومات.
كما يتضح من البروتوكولات، التي كشف عنها النقاب الآن، أن معلومات وصلت إلى إسرائيل من السفارة العراقية في موسكو كشفت عن أن 11 طائرة روسية وصلت إلى دمشق، وأخلت مئات الخبراء الروس مع عائلاتهم. واعتبر هذا البلاغ بمثابة «المعلومة الذهبية». وقد وردت كبرقية مشفرة مرسلة من السفارة العراقية في موسكو، اعترضتها الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الساعة الثالثة ظهراً. وربطت هذه الرسالة بين إخلاء الخبراء السوفيات من مصر، وأشارت إلى النية بالحرب من الطرفين معاً.
- فك الشفرة
وقد تلقى هذه المعلومة، بعد فك تشفيرها، قائد وحدة الاستخبارات المذكورة، يوئيل بن بورات، فنقلها فوراً إلى رئيس «أمان»، وأبلغه بأن تقديراته تقول إن نية واضحة لدى السوريين والمصريين لخوض الحرب، وإن «هذه المعلومة كافية لاستدعاء واسع لجنود الاحتياط والاستعداد للحرب». إلا أن زعيرا تجاهلها، وأمر بعدم عرضها على القيادة السياسية. وفي صباح اليوم التالي، بعد حوالي 15 ساعة من اعتراض البرقية، تم إخطار كل من رئيسة الحكومة، غولدا مئير، ووزير الأمن موشيه ديان، ورئيس أركان الجيش دافيد ألعزار، بمضمونها.
ويستعرض التقرير الاستخباري بالتفصيل استعدادات الجيش السوري، ويقول إن السوريين «بعيدون كل البعد عن التقدير بأن بمقدورهم تنفيذ هجوم على مرتفعات الجولان بمفردهم، بسبب ضعفهم الأساسي، خصوصاً في الجو»، مضيفاً: «ليس هناك ما يشير إلى استعداد مصر في هذه المرحلة لاستئناف الحرب، وهو ما يعتبره السوريون شرطاً لتحقيق نجاح عسكري كبير من جانبهم».
وتحتوي البروتوكولات المكشوفة على معلومة أخرى تلقتها «أمان» تفيد بأن معظم السفن السوفياتية غادرت ميناء الإسكندرية في مصر. وقال زعيرا في اجتماع هيئة الأركان العامة ظهر الخامس من أكتوبر، أي قبل يوم من بدء الحرب: «هذا أيضاً أمر استثنائي». ومع ذلك، فإن استخباراته رأت بأنه «في هذه المرحلة ليست لدينا معلومات كافية يمكن أن تشير إلى بداية عمليات الإجلاء الفعلية (للخبراء الروس). يبدو أن هناك حالة من عدم الوضوح بين الخبراء أنفسهم بشأن مستقبلهم، ومن المحتمل أن يتم اتخاذ قرار بشأنهم من أعلى المستويات في الصباح الباكر».
وأضافت: «مع أن مغادرة الخبراء السوفيات من دمشق كانت (غير طبيعية)، نقُدر أن العملية لم تنبع من التوترات بين السوريين والسوفيات، بل من مخاوف سوفياتية من مبادرة عسكرية مصرية سورية ضد إسرائيل. ولكننا نعتبر احتمال اتخاذ مثل هذا الإجراء منخفضاً». وقال زعيرا في اجتماع هيئة الأركان العامة: «كل هذا لا يغير التقييم الأساسي بأن احتمالية الحرب بمبادرة من مصر وسوريا لا تزال منخفضة للغاية... وأقول حتى إن ذلك غير مرجح للغاية، بل أقل من منخفض». ويتضح من هذه البروتوكولات أن زعيرا اعتبر تقديراته خاطئة، وقال إن كابوساً سيرافقه كل عمره بسبب هذا الخطأ، ولكنه أضاف: «هذه المسؤولية تنطبق بالقدر نفسه، إن لم يكن أكثر، على القيادة السياسية. فهي أيضاً كانت لديها آليات لمعرفة الفكر السياسي للعدو، وإعطاء تقديرات لخطواتها، والتعاطي معها لصالح الحرب أو السلام، وعملياً كانت شريكاً فاعلاً في سوء التقدير».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.