«حساسية القمح»... الأسباب والأعراض

«سيلياك»... مرض مناعي جيني يصعب تشخيصه

«حساسية القمح»... الأسباب والأعراض
TT

«حساسية القمح»... الأسباب والأعراض

«حساسية القمح»... الأسباب والأعراض

مرض «سيلياك» Celiac Disease مرض مناعي، ويسمى أيضاً «المرض الجوفي» أو ما يُعرف تجاوزاً بحساسية القمح وذلك لأن الحساسية تكون لبروتين (الغلوتين) وهو أحد نوعي البروتين الموجوديْن في حبوب القمح والشعير والشوفان، وهو البروتين المسؤول عن إعطاء المخبوزات والعجائن تماسكها وليونتها.
يصيب «سيلياك» الأمعاء الدقيقة نتيجة تكوين الجسم لأجسام مضادة لبروتين الغلوتين، حيث إن الإنزيم المسؤول عن هضم البروتين يهاجم الأنسجة المبطنة للأمعاء الدقيقة ما ينتج عنه التهاب مزمن قد يسبب ضموراً في الهديبات (الخلايا المبطنة للأمعاء الدقيقة) والتي تمتص الطعام مما يؤدي إلى تكسرها وفقدانها، فيصاب الشخص بسوء التغذية نتيجة لعدم قدرته على امتصاص العناصر الغذائية، وفقاً لمركز مرض «سيلياك» بجامعة شيكاغو الأميركية.
- الأعراض والأسباب
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة هبة سعيد أستاذة مساعدة في التغذية بالمعهد القومي للتغذية بالقاهرة بمصر، فأوضحت أن «سيلياك» مرض ليس بحديث، بل يعود تاريخ اكتشافه إلى أوائل الأربعينات من القرن الماضي، وتحديداً في إنجلترا، وذلك في أثناء الحرب العالمية الثانية، وكان من المرجح حتى وقت قريب أن «سيلياك» مرض يصيب الأوروبيين أكثر من الشعوب العربية، إلا أنه في الآونة الأخيرة ووفق دراسات تمت في بعض الأقطار العربية وُجد أن النسبة في مصر تصل إلى 1% (وفقاً لمسوحات تمت في الفترة من 2010 حتى 2014)، وفي المملكة العربية السعودية أظهرت النتائج أن 2.2% من الطلاب كانت نتائجهم موجبة، وهي نسبة مرتفعة جداً تعادل أعلى النسب في أوروبا (وفقاً لدراسة قام بها فريق البحث بجامعة الملك سعود بين طلاب المدراس الثانوية بين عامي 2007 – 2008). وتُظهر الدراسات السابقة أن مرض «سيلياك» موجود في الجنس العربي ولكنه لا يشخَّص بسبب نقص المعرفة.
ومما يميز هذا المرض هو عدم السهولة في تشخيصه، حتى من قِبل بعض الأطباء، كون أعراضه تشبه أعراض الكثير من الأمراض الأخرى. (طبقاً للجمعية الدولية لـ«سيلياك»).
- الأعراض
أوضحت الدكتورة هبة سعيد أن أعراض مرض «سيلياك» تختلف من شخص لآخر، فهناك أكثر من 200 علامة أو عرض لمرض «سيلياك»، منها: آلام وتشنجات المعدة – مغص - إسهال أو إمساك مزمن – قيء – غثيان - طفح جلدي مصحوب بحكة - سرعة الانفعال - خفقان سريع بالقلب - آلام بالصدر وصعوبة في التنفس - التعب والإرهاق وفقدان الوزن في بعض الأحيان.
وهناك بعض الأمراض التي يرتبط حدوثها بوجود مرض «سيلياك» مثل أنيميا نقص الحديد متكررة الحدوث، وأنيميا نقص فيتامين بي 12 (الأنيميا الخبيثة) غير المستجيبة للعلاج، وهشاشة العظام، وأمراض الغدة الدرقية، ومرض السكري.
وفي الأطفال، فإن العرض الأكثر شيوعاً هو الإسهال، وتتراوح باقي الأعراض بين الانتفاخ والمغص والإسهال الدهني أو الإمساك المزمن، وقلة النشاط، وفقدان الشهية. ويرتبط وجود مرض «سيلياك» لدى الأطفال بتأخر النمو لدى الطفل المصاب وقِصر القامة ومرض السكري من النوع الأول.
- الأسباب
تؤكد الدكتورة هبة سعيد أنه لا يوجد سبب محدد لهذا المرض، حيث إن كل الدراسات أشارت إلى أن أسباب حدوثه غير معروفة حتى الآن شأنه في ذلك شأن أغلب أمراض المناعة الذاتية. ويمكن أن يصيب المرض أي شخص، وهناك بعض عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة، ومنها:
> وجود تاريخ عائلي بالإصابة بـ«سيلياك» أو الجينات الوراثية، حيث إن نسبة الإصابة لدى أقارب المريض مثل الإخوان والأبناء من 5 - 20%.
> يبدو أن المرض في ازدياد في العالم كله حيث يُقدر الباحثون في الولايات المتحدة أن نسبة الإصابة بين الكبار قد تصل إلى 1%. وقد يحدث في أي مرحلة عمرية منذ الطفولة حتى الشيخوخة المتأخرة، وتتراوح نسبة حدوث المرض لدى الأطفال ما بين 0.33 و1.06%. أما لدى البالغين فتتراوح بين 0.18 و1.2%.
> كما أن الإصابة بمرض مناعي آخر مثل متلازمة داون أو مرض السكري من النوع الأول تزيد الإصابة بنسبة 5 - 10%.
> وتأتي العوامل البيئية والتي تتمثل في إصابة الطفل بالعدوى، كإصابته بفيروسات تؤثر على المناعة، أو بداية أغذية الفطام مبكراً قبل أربعة أشهر من العمر واحتواء تلك الأطعمة على الغلوتين كأحد العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بـ«سيلياك».
- تشخيص «سيلياك»
يتم تشخيص مرض «سيلياك» بعدة طرق، منها:
أولاً- الأعراض: غالباً ما تكون موجودة، إلا أن تشابهها مع الكثير من أعراض الأمراض الأخرى مثل القولون العصبي قد يؤدي إلى التشخيص الخاطئ، إذا تم الاعتماد فقط على الأعراض.
ثانياً- الاختبارات داخل المختبر: وهي عبارة عن اختبار قياس مستوى الغلوبينات المناعية IgA وأن تكون النتيجة مرتفعة، ثم إجراء اختبار وجود أجسام مضادة للإنزيم ناقل الغلوتين anti - gliadin transglutaminase antibodies وفي حالة نقص مستوى الغلوبينات المناعية IgA يصبح الجسم غير قادر على صنع الأجسام المضادة وتقل أو تنعدم كفاءة اختبار IgG.
ومن الاختبارات المهمة لنفي التشخيصات الأخرى وقياس مدى حدة وتأثير الأعراض الجانبية كسوء الامتصاص: صورة دم كاملة CBC، واختبارات وظائف الكلى، واختبارات وظائف الكبد، وقياس مستوى فيتامين (ب 12) في الدم، وقياس مستوى حمض الفوليك في الدم، واختبار سرعة الترسيب في الدم.
ثالثاً- المنظار Endoscopy: يُستخدم لتأكيد المرض أو نفيه تماماً لأنه يسمح للطبيب برؤية ما يحدث داخل الأمعاء بكل وضوح وأخذ عينة من الأنسجة. ويتم ذلك بإدخال المنظار من خلال الفم مروراً بالمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة لذلك تكون نتائجه قطعية ومحددة وصائبة، ولكي تكون كذلك يجب أن يتناول المريض طعاماً يحتوي على الغلوتين قبل إجراء المنظار بمدة لا تقل عن أسبوعين على أقل تقدير، ويُنصح بأن يأخذ الطبيب على الأقل أربع عينات من الاثنا عشر، بما في ذلك عينة على الأقل من الجزء المنتفخ الذي يربط المعدة بالاثنا عشر، وذلك للحصول على تشخيص دقيق.
رابعاً- اختبار تحدّي الغلوتين: يتم اللجوء إلى اختبار تحدي الغلوتين Gluten – Challenge، إذا ما كان المريض يتبع نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين، وذلك لأن حذف الغلوتين من الوجبات اليومية لمدة يؤثر على دقة الاختبارات المختبرية وكذلك المنظار.
خامساً- الاختبارات الجينية: تكشف عن وجود أحد الجينات المرتبطة بالإصابة بمرض حساسية القمح وهي HLA - DQ2 وHLA - DQ8. إلا أنّ وجود أيٍّ منها لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بالمرض، بل يعني أن لديه استعداداً أو قابلية جينية للإصابة به، فبالإضافة للاستعداد الجيني لا بد من توافر عوامل بيئية لتحفيز ظهور المرض ويُلجأ إلى إجراء هذه الاختبارات عادةً في حال إصابة أحد أفراد العائلة بمرض حساسية القمح.
- العلاج
أولاً- العلاج الدوائي: في الحقيقة لا يتمّ استخدام أي أدوية لعلاج الإصابة بمرض «سيلياك» في أغلب الحالات، إلّا في حال ظهور التهاب الجلد في بعض المرضى وذلك للسيطرة على الطفح الجلدي المصاحب له وغالباً ما يتمّ استخدام دواء دابسون Dapsone وسلفابيريدين Sulfapyridine.
أما بالنسبة للمكملات الغذائية فيجب استخدامها تحت إشراف طبي لعلاج النقص الناتج عن سوء الامتصاص على أن تكون مكمّلات خالية من الغلوتين كمكملات الكالسيوم والفولات والحديد والزنك وفيتامين «بي 12» وفيتامين «دي» وغيرها من العناصر المهمة.
ثانياً- العلاج الغذائي (وهو الأساسي والمهم): يعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين هو العلاج الحقيقي لمرض «سيلياك» حتى تتم السيطرة على الأعراض واتباع النظام الخالي من الغلوتين، ويعني امتناع مريض «سيلياك» عن أي طعام أو شراب محتوٍ على الغلوتين مثل القمح والشعير والشوفان والمنتجات المحتوية عليها، مما يساعد على تقليل الأعراض الظاهرة على المصاب خلال أيام إلى أسابيع كما أن التهاب الأمعاء يبدأ بالشفاء خلال مدة تتراوح من 6 أشهر إلى عدة سنوات، حتى تتم إعادة تجديد الهديبات المعوية واستعادة قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية مرة أخرى بشكل طبيعي مع الأخذ في الاعتبار أن معدل شفاء الأمعاء في الأطفال يكون أسرع مقارنةً بالبالغين.
ويجب الأخذ في الاعتبار أن نجاح البرنامج الغذائي يعني الشفاء، وأن أي خطأ أو تناول غذاء يحتوي على الغلوتين عن طريق الخطأ يؤدي إلى تأخر الشفاء وربما إلى ظهور أعراض شديدة الحدة ينتج عنها ضرر شديد. ومن المشكلات التي تواجه مريض «سيلياك» هو احتواء العديد من المأكولات والمشروبات على الغلوتين، لذلك تجب قراءة المكونات جيداً قبل تناول أي طعام وتجنب ما يحتوي حتى على آثار ضئيلة من الغلوتين.
ما مدى الالتزام بالنظام المحدد للغلوتين؟ تشير الدكتورة هبة سعيد إلى دراسة أُجريت في معهد التغذية بالقاهرة بمصر عام 2017 عن «مدى الالتزام بالنظام المحدد للغلوتين»، أظهرت أن الالتزام كان بنسبة عالية تخطت 90% للأصناف المعروف احتواؤها على الغلوتين في الأطفال والكبار، أما الأصناف غير الظاهرة فكانت نسبة الالتزام فيها تتراوح بين 50 و60% خصوصاً في الأطفال بسبب استهلاك الكثير من الأصناف من خارج المنزل مع استخدام القائمة الاسترشادية. كما أن ارتفاع ثمن المنتجات خالية الغلوتين يعدّ من المشكلات الكبيرة التي تواجه مريض «سيلياك»، مع العلم أن هناك الكثير من المنتجات الخالية من الغلوتين والتي يتم تصنيعها محلياً في بعض البلدان كبدائل لمنتجات الحبوب المحتوية على الغلوتين بنفس الطعم المميز والشكل والتي تكون أسعارها مناسبة.
- حمية خالية من الغلوتين
أصدر كل من معهد التغذية القومي بالقاهرة، والجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية لدى الأطفال بالسعودية، قائمة بالأصناف المحتوية على الغلوتين (غير المسموح بها) والبدائل المتوفرة (المسموح بها) وهي:
> أولاً: الأطعمة غير المسموح بها
- الحليب المملت (المحتوي على الشعير ومنتجاته).
- الخبز والمخبوزات والحبوب المصنوعة من القمح، والشعير، والشوفان، ونخالة القمح، ونخالة الشوفان، والبرغل، وسميد القمح.
- المعكرونة المصنوعة من القمح، نشا القمح أو المكونات غير المسموح بها.
- تاكو وتورتيلا القمح.
- الأسماك المعلبة والمحضرة مع مرق أخضر محتوٍ على بروتين الخضار المهدرج (HPP) أو البروتين النباتي المهدرج (HVP) الذي قد يحتوي على الغلوتين.
- شرائح البطاطا أو الخضار المحتوية على دقيق القمح.
- الشوربة المصنعة والتي تحتوي على مكعبات (HPP) والمرق المحتوي على (HVP) أو على الإضافات الممنوعة.
- السمن المعلب والمحتوي على الإضافات الممنوعة.
- الحلويات: آيس كريم بمكونات غير مسموح بها – الكعك – البسكويت - الفطائر والحلويات المصنوعة من مكونات غير مسموح بها، بسكويت الآيس كريم والوافل والبانكيك.
- المشروبات: البيرة والمشروبات المصنوعة من الشعير.
> ثانياً: الأطعمة المسموح بها
- الحليب: حليب الصويا، واللبن، والروب، وجبنة الكريم، والجبنة المصنّعة، وجبنة الحلوم البيضاء.
- الخبز والمخبوزات المصنّعة من الذرة والأرز والصويا، وطحين الحمص، ونشا الذرة، ونشا البطاطا، وطحين البطاطا، والدَّخن، والحنطة السوداء (حب) أو طحين (Buckwheat).
- حبوب الصويا، والأرز الأسمر والأبيض، وجريش الحنطة السوداء والدَّخن، ودقيق الذرة الباردة، والذرة المنفوشة أو المنتفخة، والأرز المنفوش أو المنتفخ، ورقائق الذرة، والعدس، والحمص، والفول، والمكسرات، والتوفو.
- المعكرونة والاسباجيتي والنودلز المصنوعة من الأرز والذرة والصويا والبقوليات والبطاطس والحمص.
- تاكو وتورتيلا الذرة.
- اللحوم وبدائلها الطازجة والمجمدة، والمعلبة، والمملحة والمدخنة، والبيض.
- الخضار: الطازج والمجمد، المعلب والمجفف.
- الشوربة: المصنوعة في المنزل، ومكعبات المرق الخالية من الغلوتين، وشوربة الكريم المصنوعة من المكونات المسموحة.
- الزبدة، والمارغرين، والزيت النباتي، والقشطة، وتوابل السلاطة المصنوعة في المنزل من المكونات المسموح بها.
- الحلويات: الآيس كريم، وشراب الفواكه المثلج، وفواكه مثلجة معدة كالآيس كريم، والكريمة المخفوقة، والكاسترد، والبيض الطبيعي، وحلويات الجيلاتين، والكعك والبسكويت والحلويات المصنوعة من المكونات المسموح بها.
- المشروبات: الشاي، والقهوة الجاهزة أو المطحونة (العادية أو الخالية من الكافيين)، والكاكاو، والمشروبات الغازية.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.