المبعوث الأميركي لسوريا «طمأن» الأكراد بعدم حصول توغل تركي

المبعوث الأميركي جيمس جيفري خلال زيارته إقليم «كردستان العراق» (رئاسة إقليم كردستان)
المبعوث الأميركي جيمس جيفري خلال زيارته إقليم «كردستان العراق» (رئاسة إقليم كردستان)
TT

المبعوث الأميركي لسوريا «طمأن» الأكراد بعدم حصول توغل تركي

المبعوث الأميركي جيمس جيفري خلال زيارته إقليم «كردستان العراق» (رئاسة إقليم كردستان)
المبعوث الأميركي جيمس جيفري خلال زيارته إقليم «كردستان العراق» (رئاسة إقليم كردستان)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إلى حل الأزمة في سوريا في إطار قرارات الأمم المتحدة. وأكد إردوغان، في كلمة مسجلة للدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (الثلاثاء)، أنه لا حل للأزمة السورية إلا في إطار قرارات الأمم المتحدة، داعياً المجتمع الدولي في الوقت ذاته إلى بذل الجهود للقضاء على نشاط حزب العمال الكردستاني وامتداده في سوريا، وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بالطريقة التي تم التعامل بها مع تنظيم «داعش» الإرهابي.
في الوقت ذاته، نقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مصادر، أن الممثل الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا جيمس جيفري، أكد أن «تركيا لن تطلق بعد الآن عملية عسكرية في منطقة شمال شرقي سوريا حيث توجد مواقع (قسد)».
وقالت المصادر إن جيفري «طمأن وحدات حماية الشعب الكردية خلال زيارته لسوريا على مدى اليومين الماضيين إلى أن تركيا لن تطلق بعد الآن عملية عسكرية في المنطقة».
وزار جيفري محافظتي الحسكة ودير الزور، والتقى في الأخيرة أعضاء «المجلس العسكري» و«المجلس المحلي» لدير الزور التابعين، وأكد ضرورة أن يتم تقديم الخدمات الضرورية لسكان دير الزور وضمان الأمن والهدوء فيها.
وأعرب جيفري، عن تقدير بلاده «التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري في السنوات الأخيرة، خاصة الذين ضحوا بحياتهم في القتال ضد تنظيم (داعش) الإرهابي»، وأشار في إحاطة صحافية إلى ضرورة استمرار التعاون والتنسيق لضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم، إلى جانب إيصال المساعدات الإنسانية ومساعدات الاستقرار للمناطق المحررة.
وذكر المبعوث الخاص للتحالف الدولي، أن الولايات المتحدة ستبقى على ارتباط وثيق مع الشركاء على الأرض لتنسيق الجهود العسكرية والمدنية على حد سواء لضمان عدم ظهور وعودة «داعش» وتحقيق حل سلمي للصراع السوري بموجب القرار الأممي (2254).
ونشر موقع الخارجية الأميركية، أن جيفري زار شمال شرقي سوريا الأحد الماضي برفقة المبعوث الخاص لسوريا جويل رايبورن، وعقدا اجتماعات منفصلة مع قادة «قوات سوريا الديمقراطية»، وتعهدوا استمرار التعاون سياسياً وعسكرياً مع الشركاء على الأرض، كما التقوا «مجلس سوريا الديمقراطية» وطرفي الحركة الكردية أحزب «الوحدة الوطنية الكردية» بقيادة «حزب الاتحاد الديمقراطي»، وأحزاب «المجلس الوطني الكردي»، وبحثوا أهمية نجاح المباحثات الكردية وضرورة مشاركة الأكراد بالعملية السياسية واللجنة الدستورية وتحشيد قوى المعارضة السورية.
وقالت مصادر حضرت الاجتماع، بأن جيفري ورايبورن التقيا وجهاء وشيوخ عشائر عربية من مدن وبلدات الرقة ودير الزور ومنبج والطبقة، وبحثا تدهور الوضع الميداني في ريف الزور الشرقي، وأكدا استمرار واشنطن ودول التحالف في تقديم الدعم لجهود عمليات الاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي.
في سياق متصل، كشفت عضو الهيئة الرئاسية في «حزب الاتحاد الديمقراطي»، السوري سما بكداش، عن أن اجتماع جيفري ورايبورن وكبار موظفي الخارجية الأميركية العاملين في شرق الفرات، واستمر نحو ساعة ونصف الساعة، عقد بقاعدة التحالف في مدينة الحسكة قبل يومين.
ونقلت، أن المسؤولين الأميركيين استبعدوا قيام تركيا بعملية عسكرية جديدة في المنطقة، وقالت بكداش «جيفري أكد بأن الرئيس ترمب كان قد اتفق مع إردوغان بعد عملية (نبع السلام)، على عدم التوغل في أراض جديدة خارج المناطق التي سيطرت عليها بموجب العملية، وفي حال قامت أنقرة بأي تحرك ستفرض واشنطن عليها عقوبات اقتصادية». ونقلت القيادية الكردية عن السفير الأميركي دعمهم المباحثات الكردية الرامية إلى تشكيل مرجعية سياسية ستلعب دوراً بارزاً في تمثيل أكراد سوريا في المحافل الدولية والمفاوضات الخاصة بالأزمة السورية، وأن الاتفاق سيدعم موقف المعارضة السياسية وسيعزز مواقعها وتحشيد جهودها، وقالت «أكد جيفري بأننا نمثل الشعب الكردي وهو جزء من الشعب السوري، وأنكم معارضون وهذا الحوار جزء من الحل السياسي، وهذا الاتفاق سيكون مدخلاً لحل الأزمة السورية وتطبيق القرار الأممي (2254)».
وعن المباحثات الكردية المستمرة منذ 6 أشهر برعاية أميركية، أخبرت بكداش، وهي عضو مفاوض من حزب الاتحاد، بقرب انتهاء الوفود من مباحثات سلة الإدارة الذاتية وآلية انضمام المجلس الكردي، وقالت «انتهينا من المرجعية السياسية ونسبها على أن تكون لكل طرف 40 في المائة، و20 في المائة ترك مقاعدها لباقي الأحزاب والشخصيات المستقلة بتوافق بين الجانبين، حالياً نتباحث حول آلية ضم المجلس الكردي للإدارة الذاتية»، وأكدت أنهم وصلوا إلى خواتيم سلة الإدارة، لكن لم ينتقلوا بعد إلى مناقشة المسائل الأمنية والعسكرية. وبحسب بكداش، أوكلت 6 مهام رئيسية للمرجعية الكردية العليا، على رأسها تمثيل أكراد سوريا في المحافل الوطنية والدولية ورسم استراتيجية عملها ورؤيتها السياسية الموحدة، إلى جانب فتح الحوار مع باقي المكونات لإفساح المجال أمام مشاركتها في الحكم المدني للمنطقة، وتشكيل لجان خاصة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل السورية الموالية لتركيا وكيفية إعادة نازحي وأبناء تلك المناطق إلى ممتلكاتهم، في إشارة إلى مدن وبلدات عفرين بحلب ورأس العين بالحسكة وتل أبيض بالرقة. وأكدت سما بكداش في ختام حديثها «نقلنا للدبلوماسيين الأميركيين أن هذه الحوارات لا تسعى إلى الانفصال، وسنحافظ على وحدة الأراضي السورية، وسيساهم الاتفاق في حلحلة الوضع المعقد وتحريك العملية السياسية عبر انضمامنا إلى منصات الدستورية والعملية السياسية».



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد.

وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».