ثنائية ماني تمنح ليفربول الفوز على تشيلسي... والكوري سون يقود توتنهام لتدمير ساوثهامبتون

سيتي يفتتح مشواره الإنجليزي أمام ولفرهامبتون اليوم... وهزيمة يونايتد الصادمة تكشف هشاشة دفاعه

ماني نجم ليفربول (يسار) يستغل خطأ حارس تشيلسي ليسجل هدفه الثاني (إ.ب.أ)
ماني نجم ليفربول (يسار) يستغل خطأ حارس تشيلسي ليسجل هدفه الثاني (إ.ب.أ)
TT

ثنائية ماني تمنح ليفربول الفوز على تشيلسي... والكوري سون يقود توتنهام لتدمير ساوثهامبتون

ماني نجم ليفربول (يسار) يستغل خطأ حارس تشيلسي ليسجل هدفه الثاني (إ.ب.أ)
ماني نجم ليفربول (يسار) يستغل خطأ حارس تشيلسي ليسجل هدفه الثاني (إ.ب.أ)

سجّل السنغالي ساديو ماني هدفين في مرمى تشيلسي، حسم بهما لقاء قمة المرحلة الثانية لصالح ليفربول، فيما دمّر الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين دفاعات مضيفه ساوثهامبتون، مسجلاً 4 أهداف «سوبر هاتريك»، ليقود توتنهام إلى الفوز 5 - 2. فيما خرج برايتون بانتصار كبير على نيوكاسل 3 - صفر، أمس، في الدوري الإنجليزي.
على ملعبه «ستامفورد بريدج» دفع تشيلسي ثمن طرد مدافعه الدنماركي أندرياس كريستنسن، مطلع الشوط الثاني، ليتلقى هدفين متتاليين، بعد أن كان نداً في الشوط الأول الذي انتهى سلبياً. وأعاق كريستنسن ساديو ماني ليمنعه من الانفراد، ليشهر له الحكم بطاقة إنذار صفراء، قبل أن يتدخل حكم الفيديو ليتم تحويلها إلى حمراء وطرد مباشر. وتبادل البرازيلي روبرتو فيرمينو الكرة مع المصري محمد صلاح بشكل رائع قبل أن يرسلها الأول عرضية، قابلها ماني برأسية إلى داخل المرمى في الدقيقة 50. وبعد 4 دقائق، استغل ماني خطأ قاتلاً من كيبا أريزابالاغا حارس تشيلسي الذي مرر كرة ضعيفة أمام مرماه، التقطها السنغالي، وسجل بسهولة في المرمى الخالي.
ونال تشيلسي فرصة لتقليص الفارق بعدما حصل على ركلة جزاء، عقب خطأ من البديل المنضم حديثاً الإسباني تياغو إلكانترا ضد الألماني تيمو فيرنر، لكن الحارس أليسون بيكر أنقذ الكرة التي سددها البرازيلي جورجينيو في الدقيقة 75. وحقق ليفربول فوزه الثاني في مباراتين، ليصبح رصيده 6 نقاط، بينما توقف رصيد تشيلسي عند 3 نقاط.
وعلى ملعب ساوثهامبتون، قدّم الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين مهاجم توتنهام أداء رائعاً أظهر أن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يملك الكثير ليقدمه هذا الموسم برغم خسارته الافتتاحية أمام ضيفه إيفرتون صفر - 1.
وبعد 24 ساعة من استعادة توتنهام نجمه السابق الويلزي غاريث بيل من ريال مدريد الإسباني، أصبحت تشكيلة توتنهام تعد بكثير هذا الموسم، خاصة في الناحية الهجومية. وعاد بيل معاراً لموسم من الفريق الملكي بعد 7 سنوات أمضاها في مدريد إثر انتقاله مقابل 109 ملايين دولار أميركي.
لكن الجناح السريع لن يكون جاهزاً قبل منتصف أكتوبر (تشرين الأول) لتعافيه من إصابة في ركبته، ما يعني أن على مورينيو التعويل على سون والدولي هاري كين.
ومنح داني إينغز ساوثهامبتون التقدم في الدقيقة 32 من الشوط الأول، لكن سون (28 عاماً) عادل النتيجة قبل الاستراحة خلافاً لمجريات اللعب بهدف في الدقيقة «45»، ثم سجل ثلاثية في الشوط الثاني بالدقائق «47 و64 و73» قبل أن يضيف كين الهدف الخامس في الدقيقة 82 بعد 4 تمريرات ذهبية لسون. وأصبح كين سادس لاعب في الدوري وأول إنجليزي يمرر 4 كرات حاسمة في مباراة واحدة، وأول لاعب في «البرميرليغ» يمرر 4 كرات حاسمة للاعب ذاته في مباراة واحدة.
قال سون: «من الرائع أن تسجل 4 أهداف في البرميرليغ، هذا شرف كبير. لم أكن لأسجل 4 أهداف لولا هذا الشاب (كين). هو رائع... 4 تمريرات حاسمة، يستحق جائزة رجل المباراة».
أما كين فقال: «عرفنا أنه ستتاح لنا مساحات وراء الدفاع، وتحدثنا عن تقدم سوني إذا تمركز في العمق. في إحدى التمريرات لم أكن لأنظر، عرفت أنه سيجري وراءها».
وفي الثواني الأخيرة، سجّل إينغز، المرشح سابقاً للانضمام إلى توتنهام، الهدف الثاني لساوثهامبتون من نقطة الجزاء.
وترك مورينيو لاعب وسطه الهجومي، ديلي آلي، خارج التشكيلة الأساسية، ما طرح أسئلة حول مستقبله مع فريق شمال لندن. وقال مورينيو: «لدينا عدة لاعبين في بعض المراكز، لذا يدفع البعض ثمن ذلك». لكن غياب آلي لم يكن مؤثراً في ظل تألق الثنائي سون - كين.
وفي مباراة أخرى، تلقى نيوكاسل هزيمة ثقيلة صفر - 3 في عقر داره أمام ضيفه برايتون.
وتجمد رصيد نيوكاسل عند 3 نقاط، وهو نفس رصيد برايتون، الذي تمكن من تعويض خسارته 1 - 3 أمام ضيفه تشيلسي في المرحلة الماضية بالمسابقة. وارتدى الفرنسي نيال موباي ثوب الإجادة في اللقاء، عقب تسجيله الهدفين الأول والثاني لبرايتون في الدقيقتين الرابعة من ركلة جزاء، والسابعة، فيما أضاف الآيرلندي الشاب أرون كونولي الهدف الثالث في الدقيقة 83.
وتختتم المرحلة اليوم بمباراتي مانشستر سيتي بطل 2018 و2019 مع ولفرهامبتون، وإستون فيلا مع شيفيلد يونايتد.
وأعلن الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن مهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، والمدافع إيمريك لابورت، سيغيبان عن مواجهة ولفرهامبتون اليوم.
وغاب أغويرو، هداف سيتي التاريخي، عن مباريات فريقه الأخيرة بالموسم الماضي بعد خضوعه لجراحة في الركبة، ولم يعد من وقتها لتدريبات الفريق الأول، وأشار غوارديولا إلى أن غيابه سيمتد لنحو شهرين إضافيين.
وأكد غوارديولا أن الجناح الجزائري رياض محرز بات جاهزاً بعد تعافيه من إصابة بفيروس كورونا، لكن المدافع لابورت لا يزال يحتاج إلى بعض الوقت قبل العودة للمباريات بعد أن أصيب بالعدوى في وقت سابق هذا الشهر.
ويأمل سيتي في تحقيق انطلاقة قوية، بعدما احتل المركز الثاني خلف ليفربول بطل الموسم الماضي. وعزّز سيتي صفوفه بضمّ قلب الدفاع نيثان آكي، والجناح فيران توريس، من بورنموث، وفالنسيا على الترتيب. وعبّر غوارديولا عن إعجابه بالمرونة التي أضافها اللاعبان للفريق، لكنه أقرّ بأن هذا الثنائي سيحتاج إلى بعض الوقت للانسجام مع تشكيلة سيتي القوية.
على جانب آخر، فتحت البداية السيئة والصادمة لفريق مانشستر يونايتد بخسارته على ملعبه 1 - 3 أمام كريستال، باب الانتقادات الشديدة لمجلس إدارته بقيادة إيد وودوارد من الصحف المحلية وأنصار النادي لعدم إجراء أي صفقة رنانة، باستثناء حصوله على خدمات لاعب الوسط الهولندي دوني فان دي بيك. وكشفت المباراة تواضع خط دفاع يونايتد، ولا سيما السويدي فيكتور ليندلوف الذي تسببت أخطاؤه الفادحة في الأهداف الثلاثة.
وعلّق غاري نيفيل، قائد يونايتد ومنتخب إنجلترا الأسبق، بأن تشكيلة الفريق لا يمكنها المنافسة على اللقب، في ظل وجود ثنائي قلب الدفاع الحالي المكون من ليندلوف وهاري مغواير.
وتحدثت تقارير سابقة عن سعي يونايتد للتعاقد مع الجناح جيدون سانشو من بروسيا دورتموند الألماني، لكن نيفيل نصح المدرب أولي غونار سولسكاير بضرورة التعاقد أولاً مع قلب دفاع متعدد المهارات والقدرات، وقال: «يمكننا الحديث عن سانشو كما يحلو لنا، لكن يونايتد لن يتمكن من الفوز بلقب الدوري إن لم يتعاقد مع قلب دفاع يمكنه الركض والدفاع، في وجود هذا الثنائي الحالي لا يمكنك المنافسة».
وأردف اللاعب السابق الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي 8 مرات مع يونايتد: «طوال سنوات كان أفضل قلب دفاع يتفوق بفضل وجود لاعب سريع للغاية بينهم يجيد الانطلاق وإبعاد الخطر، وهذا غير متوفر في ليندلوف أو مغواير».
من جهته، انتقد سولسكاير قرار منح كريستال بالاس ركلة جزاء، لكنه أقرّ باستحقاق فريقه للخسارة. ومع تأخر يونايتد 1 - صفر تدخل حكم الفيديو مرتين، ليمنح بالاس ركلة جزاء بسبب لمسة يد ضد ليندلوف، تصدى لها الحارس ديفيد دي خيا، لكن الحكم أعاد تنفيذها مرة أخرى، ليسجل منها ويلفريد زاها لكريستال بالاس هدفاً ثانياً أنهى آمال يونايتد.
وقال سولسكاير: «لم تكن ركلة جزاء، اللاعب سدد الكرة من مسافة قريبة في يد ليندلوف... أمام قرار إعادة الركلة، أسأل هل هذا يحدث مع الفرق الأخرى؟».
وأقرّ المدرب النرويجي باستحقاق كريستال بالاس نقاط المباراة، لأنهم كانوا أكثر حسماً منا. بينما تركنا لهم زمام المبادرة.
إلى ذلك، واصل آرسنال عروضه الجيدة محققاً انتصاره الثاني على التوالي، وهذه المرة على حساب الجار اللندني وستهام 2 - 1. بعد الانتصار الأول 3 - صفر على فولهام.
ورغم سعادته بالفوز والبداية الجيدة، طالب الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال فريقه بالتواضع ومواصلة العمل على رفع المستوى.
وقال أرتيتا (38 عاماً): «فوزنا بأول جولتين لا يعني شيئاً بعد... أعتقد أننا بعيدون جداً عن المكان الذي نريد الوجود فيه. نحن مستمرون في تطوير بعض الأمور، كما أن بعض اللاعبين لم يستردوا بعد كامل لياقتهم. لكنها بداية كبيرة بعد الفوز وجمع 6 نقاط، وسنستمر في البحث عن سبل لمواصلة الانتصارات».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.