ارتفاع مخاطر الديون في الصين يدفع «موديز» إلى خفض توقعاتها الائتمانية إلى «سلبية»

بكين مستاءة ومصارفها تسارع للجم التراجع الكبير لليوان وأسهمها تهبط لمستويات عام 2019

أكدت «موديز» تصنيفات مصدري العملات المحلية والأجنبية طويلة الأجل للصين عند «إيه 1» (رويترز)
أكدت «موديز» تصنيفات مصدري العملات المحلية والأجنبية طويلة الأجل للصين عند «إيه 1» (رويترز)
TT

ارتفاع مخاطر الديون في الصين يدفع «موديز» إلى خفض توقعاتها الائتمانية إلى «سلبية»

أكدت «موديز» تصنيفات مصدري العملات المحلية والأجنبية طويلة الأجل للصين عند «إيه 1» (رويترز)
أكدت «موديز» تصنيفات مصدري العملات المحلية والأجنبية طويلة الأجل للصين عند «إيه 1» (رويترز)

خفضت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» يوم الثلاثاء توقعاتها للتصنيفات الائتمانية للحكومة الصينية إلى «سلبية» من «مستقرة»، وربطت خطوتها هذه بانخفاض النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والمخاطر الناجمة عن تصحيح كبير في قطاع العقارات الضخم في البلاد.

وبينما أكدت الوكالة تصنيفات مصدري العملات المحلية والأجنبية طويلة الأجل للصين عند «إيه 1»، يوم الثلاثاء، قالت إنها تتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبلاد إلى 4.0 في المائة في عامي 2024 و2025، وإلى متوسط 3.8 في المائة في الفترة من عام 2026 إلى 2030، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت «موديز» في بيانها إن الخفض يعكس أدلة متزايدة على أن السلطات سيتعين عليها تقديم الدعم المالي للحكومات المحلية المثقلة بالديون والشركات الحكومية، ما يشكل مخاطر واسعة النطاق على القوة المالية والاقتصادية والمؤسسية للصين. وتابعت: «يعكس التغير في التوقعات أيضاً المخاطر المتزايدة المرتبطة بالنمو الاقتصادي المستمر والمنخفض هيكلياً على المدى المتوسط واستمرار تقليص حجم القطاع العقاري».

وكانت خطوة «موديز» أول تغيير في وجهة نظرها بشأن الصين منذ أن خفضت تصنيفها بدرجة واحدة إلى «إيه 1» في عام 2017، مشيرة أيضاً إلى توقعات تباطؤ النمو وارتفاع الديون.

هذا ويعتقد معظم المحللين أن الاقتصاد يسير على الطريق الصحيحة لتحقيق هدف النمو السنوي الذي حددته الحكومة بنحو 5 في المائة هذا العام، لكن النشاط متفاوت إلى حد كبير.

ويكافح ثاني أكبر اقتصاد في العالم من أجل تحقيق انتعاش قوي بعد كوفيد-19، حيث أدت الأزمة المتفاقمة في سوق الإسكان ومخاطر ديون الحكومات المحلية وتباطؤ النمو العالمي والتوترات الجيوسياسية إلى إضعاف الزخم. ووصل دين الحكومات المحلية إلى 92 تريليون يوان (12.6 تريليون دولار)، أو 76 في المائة من الناتج الاقتصادي للصين في عام 2022، ارتفاعاً من 62.2 في المائة في عام 2019، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

وبعد سنوات من الإفراط في الاستثمار في البنية التحتية، وانخفاض الإيرادات من مبيعات الأراضي، وارتفاع تكاليف مكافحة كوفيد-19، يقول الاقتصاديون إن البلديات المثقلة بالديون تمثل الآن خطراً كبيراً على الاقتصاد.

الصين مستاءة من «موديز»

من جهتها، قالت وزارة المالية الصينية إنها تشعر بخيبة أمل إزاء خفض «موديز»، مضيفة أن الاقتصاد سيحافظ على انتعاشه في اتجاه إيجابي. وقالت أيضاً إن مخاطر الممتلكات والحكومات المحلية يمكن التحكم فيها. وأشارت الوزارة إلى أن مخاوف «موديز» بشأن آفاق النمو الاقتصادي في الصين والاستدامة المالية والجوانب الأخرى غير ضرورية. كما أن تأثير تراجع سوق العقارات على الميزانيات العامة المحلية وميزانيات الصناديق الحكومية يمكن السيطرة عليه وهو هيكلي.

وقال مصدران مطلعان إن المصارف الكبرى المملوكة للدولة في الصين كانت مشغولة بشراء اليوان في أسواق العملات يوم الثلاثاء لمنعه من التراجع أكثر من اللازم، مع تكثيف الشراء بعد أن خفضت وكالة «موديز» تصنيف الائتمان للصين. وقد تم رصد بنوك الدولة وهي تقوم بمبادلة اليوان بالدولار الأميركي في سوق المبادلة المحلية وبيع تلك الدولارات بسرعة في السوق الفورية لدعم اليوان طوال جلسة التداول بأكملها. لكن أحد المصادر قال إن بيع البنوك للدولار أصبح قوياً للغاية بعد بيان «موديز»، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

الأسهم إلى تراجع

وبعد خفض التصنيف من قبل وكالة «موديز»، انخفضت أسهم الأسواق الناشئة، مع تراجع الأسهم الصينية إلى مستويات شوهدت آخر مرة في أوائل عام 2019، في حين تراجعت الأسهم في جنوب أفريقيا بعد بيانات أظهرت انكماش الاقتصاد المحلي في الربع الثالث.

وأغلقت الأسهم القيادية الصينية ذات الوزن الثقيل ومؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ على انخفاض بنسبة 1.9 في المائة لكل منهما، بعد أن قلصت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيفات الائتمانية للحكومة الصينية.

وفي ما يتعلق بسوق المال والأسهم، تراجعت الأسهم الصينية، يوم الثلاثاء، حيث عززت بيانات اقتصادية متباينة المخاوف بشأن نمو البلاد، بينما يترقب المستثمرون بحذر المؤشرات الاقتصادية واجتماعات السياسة لمزيد من الدلائل.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق الناشئة في «بنك إنفست»، جاكوب إكهولدت كريستنسن: «من جانب وكالة موديز، ما يمثل تحدياً هو انخفاض توقعات النمو، سواء من حيث عبء الديون الذي يؤثر على إمكانات النمو الاقتصادي، ولكن أيضاً انسحاب المستثمرين الأجانب من الصين وتشديد العقوبات الأميركية».

هذا وتتجه الأسهم الصينية للسنة الثالثة على التوالي في المنطقة الحمراء، والأسهم المدرجة في هونغ كونغ في طريقها لأسوأ عام لها منذ أكثر من عقد إذا استمرت الخسائر، حيث يكافح الاقتصاد من أجل اكتساب موطئ قدم بعد الوباء وقطاع العقارات المنهار.

وخسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.8 في المائة، وانخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة. وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، يوم الثلاثاء، في حين استقرت السندات والدولار مع تقليص المستثمرين توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة الأميركية وانتظار بيانات الوظائف الأميركية.

وقال «غولدمان ساكس» إن أسهم الصين وأسواق آسيا الناشئة الأوسع كانت من بين أكثر المناطق التي بيعت من قبل صناديق التحوط العالمية في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث خفض مديرو الصناديق تعرضهم لثاني أكبر اقتصاد في العالم. فقد باع المستثمرون الأجانب صافي 4.7 مليار يوان (657.86 مليون دولار) من الأسهم الصينية حتى الآن.

نشاط الخدمات يتوسع

على صعيد آخر، أظهر مسح للقطاع الخاص، يوم الثلاثاء، أن نشاط الخدمات في الصين توسع بوتيرة أسرع في نوفمبر، حيث كان التحسن في الشركات الجديدة هو الأفضل منذ ثلاثة أشهر وسط تقارير عن ظروف سوق أكثر ثباتاً. وتقدم النتائج صورة متباينة لقطاع الخدمات الواسع النطاق، حيث أظهر مسح رسمي الأسبوع الماضي أن القطاع انكمش بشكل غير متوقع للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، ما أثار دعوات لمزيد من إجراءات التحفيز.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات العالمي كايكسين/ستاندرد آند بورز إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 51.5 في نوفمبر من 50.4 في أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه ظل أضعف من متوسط السلسلة طويلة المدى.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».