هل خرج ليفربول من السباق الثلاثي على لقب الدوري الإنجليزي؟

الخسارة أمام إيفرتون فجرت الخلافات... وانتقادات لرموز الفريق في المرحلة الحاسمة للموسم

صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)
صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)
TT

هل خرج ليفربول من السباق الثلاثي على لقب الدوري الإنجليزي؟

صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)
صلاح وارنولد في حسرة بينما لا عبو إيفرتون يحتفلون (رويترز)

جاءت الخسارة أمام إيفرتون 0-2 في دربي «ميرسيسايد» لتوجه ضربة قاسية لحظوظ ليفربول بإحراز لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم في الموسم الأخير لمدرّبه الألماني يورغن كلوب، وتفتح باب الخلاف وتبادل الانتقادات لنجوم الفريق الكبار وتشكيك البعض في طموحهم بالمراحل الحاسمة للبطولة.

ومع بقاء 4 مباريات فقط لليفربول بات آرسنال المتصدر ومانشستر سيتي هما المرشحان الأبرز للتتويج.

وتأثر ليفربول خلال الموسم بغياب المصري محمد صلاح المشارك في كأس أفريقيا ثم الإصابة التي أبعدته لفترة هو وترينت ألكسندر- أرنولد، والإسباني تياغو ألكانتارا، والمجري دومينيك سوبوسلاي والبرتغالي ديوغو جوتا.

بقي فريق كلوب منافساً جدياً على اللقب بفضل الوجوه اليافعة التي ضخّها المدرب في التشكيلة، بيد أن الضغوط النفسية بدأت تأتي بانعكاساتها السلبية في المراحل الحاسمة، بداية من السقوط في ربع نهائي الكأس على يد مانشستر يونايتد الشهر الماضي، ثم خسارته الكبيرة أمام ضيفه أتالانتا الإيطالي (0-3) في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ (رغم فوزه 1-0 إياباً)، وصولاً إلى سقوطه الموجع أمام كريستال بالاس (0-1) في الدوري، قبل أن تأتي الضربة الأكثر ألماً من الجار اللدود إيفرتون 0-2 في دربي ميرسيسايد.

كالفرت-لوين يحتفل بتسجيل هدفه الذي أمن إنتصار إيفرتون بدربي مرسيسايد (رويترز)

ومن اللافت في هذه المرحلة من الموسم أن يبدأ بعض اللاعبين من إلقاء اللوم على زملاء لهم والتشكيك في حماسهم لإحراز الألقاب، وكان أبرزهم القائد الهولندي فيرجل فان دايك، الذي تحدث بعد الخسارة أمام إيفرتون عن رغبة بعض زملائه بتحقيق اللقب قبل أربع مراحل على ختام البطولة وابتعاده بفارق ثلاث نقاطٍ عن آرسنال المتصدر، مع أرجحية أن يتجاوزه سيتي الثالث المتخلف عنه بنقطة والذي خاض مباراتين أقل.

ووجه فان دايك سؤالاً لزملائه: «هل تريدون الفوز حقاً؟... الأمر محبطٌ بأكثر من جهة. على الجميع النظر في المرآة ورؤية مستواهم والتفكير إذا ما كانوا قدموا أفضل ما لديهم».

ورغم أنه كان أيضاً من أبرز نجوم الفريق الذين تراجع مستواهم هذا الموسم، واصل كلامه: «إنها خسارة قاسية، كان من المفترض أن نقدّم أداءً أفضل أمام فريقٍ قريب من المراكز المهددة بالهبوط».

وأوضح: «علينا أن ننظر في المرآة وعلى كل واحد منا أن يفكر... ويقول: لا يمكنك تقبل هذا، في مثل هذه المباريات، الحد الأدنى المطلوب هو أن تكافح. كنا نفتقر لهذا في اللقاءات الأخيرة، إنها مرحلة حاسمة، ولم نكن جيدين بما يكفي في طريقة إنهاء الفرص، وفي الطريقة التي دافعنا بها سوياً، وأيضاً في القتال. أعتقد أنه يجب أن نظهر أكثر من ذلك بكثير».

وأردف اللاعب الذي انتقل إلى ليفربول عام 2018 : «إذا كان هذا هو مستوانا، فليس لدينا أي فرصة للتفكير بأننا في سباق اللقب».

ووجد محمد صلاح نفسه في دائرة الانتقادات كما لو كان وحده يتحمل أسباب النتائج الهزيلة للفريق مؤخراً، حيث يرى مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر المحلل الرياضي لشبكة «سكاي سبورتس» أن صلاح ظهر كأنه ظِل نفسه، خاصةً بعد عودته من الإصابة، وقال: «إنه أحد أساطير ليفربول، أحد أفضل اللاعبين، لكن مستواه كان ضعيفاً للغاية في الفترة الأخيرة، أعتقد أن هناك سؤالاً حقيقياً مع المدرب الجديد القادم يتعلق بما يحمله المستقبل لصلاح مع تبقّي عامٍ واحدٍ فقط في عقده».

كالفرت-لوين يسجل برأسه هدف إيفرتون الثاني في مرمى ليفربول (اب)

ومنذ إصابته مع منتخب مصر في الجولة الثانية من دور المجموعات ضمن كأس الأمم الأفريقية وسفره إلى ليفربول للعلاج، شارك صلاح في 13 مباراة ضمن جميع المسابقات، اكتفى خلالها بتسجيل 6 أهداف بالإضافة إلى صناعته 4 تمريرات حاسمة، من بينها ثلاث في مباراةٍ واحدة.

وكان محمد صلاح يعيش موسماً رائعاً قبل أن تعطله الإصابات منذ مطلع العام الحالي، ورأى البعض أن تراجع فاعليته من أسباب انهيار ليفربول في مرحلة الحسم بعد أن كان مرشحاً للتتويج بأربعة ألقاب في آخر موسم للمدرب يورغن كلوب.

وربما لا يتحمل صلاح اللوم وحده في ظل غياب البصمات المؤثرة لزملائه في الهجوم مثل الأوروغواياني داروين نونيز والكولومبي لويس دياز، لكنه لم يسلم من انتقادات كاراغر، الذي كال له المديح كثيراً في السابق، الأربعاء.

وترك صلاح ليفربول في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تألقه في الفوز 4-2 على نيوكاسل يونايتد في أول أيام 2024 حين سجل هدفين وصنع آخر قبل السفر إلى كوت ديفوار للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية مع مصر. لكن صلاح (31 عاماً) أصيب في المباراة الثانية أمام غانا، وعاد إلى ليفربول للعلاج، وشارك بديلاً أمام برنتفورد حين سجل هدفاً قبل أن ينتكس ويعاني من إصابة عضلية مجدداً.

ولم تسعف عودة صلاح ليفربول في الدوري، ففي آخر سبع مباريات بالمسابقة سجل هدفين فقط أحدهما من ركلة جزاء أمام مانشستر يونايتد، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة. وشارك صلاح بديلاً في الخسارة 3-صفر ذهاباً أمام أتالانتا في أنفيلد، وسجل هدفاً غير مؤثر في الفوز 1-صفر إياباً في إيطاليا، وأثيرت علامات استفهام حول مستواه في المباراتين، وازدادت الانتقادات بعد مواجهة إيفرتون عند عودته للتشكيلة الأساسية بعد جلوسه بديلاً أمام فولهام.

كالفرت-لوين وبرانثويت سجلا هدفي فوز إيفرتون على ليفربول (ا ف ب)cut out

وعلق كاراغر حول إمكانية قبول رحيل صلاح، الذي يبتعد بثلاثة أهداف عن النرويجي إرلينغ هالاند مهاجم سيتي ومتصدر هدافي الدوري، قائلاً: «هذا الصيف، وللمرة الأولى، ربما يحتاج المسؤولون لطرح أسئلة حول مستقبله» وسط تكهنات انتقاله للدوري السعودي بمبلغ ضخم.

ولم يكن صلاح اللاعب الوحيد الذي تعرّض لانتقادات، بل انسحب الأمر على نونيز ودياز، إذ قال كاراغر: «نونيز يُقدّم كل شيء، يركض، يثير المتاعب، يُسجّل ويصنع الأهداف، لكن بعد عامين، وفي الوقت الذي يتطلع فيه ليفربول للمنافسة على اللقب هذا الموسم، تريد الجماهير رؤيته حاسماً ويسجل في أولد ترافورد وغوديسون بارك وأتالانتا وهو ما لم يحدث».

واعتقد كاراغر أن بعد عامين منذ انتقال الأوروغواياني إلى ليفربول: «رأينا ما هو عليه، يُمكنه أن يثير المشاكل وغير ثابت في إنهاء الهجمات، وهذا ليس كافياً للفوز ببطولاتٍ كُبرى. لذلك أعتقد أن هناك قراراً كبيراً يجب أن يُتخذ حوله».

من جهته، لم يجد المدرب كلوب بعد الخسارة أمام إيفرتون، سوى تقديم اعتذاره للجمهور قائلاً: «أشعر حقاً بالناس، أنا آسف لذلك. أخبرني الناس من قبل عن رقمي القياسي في الدربي. الخسارة تضعك تحت شعور محزن مختلف، لعبنا المباراة التي أرادها إيفرتون وسجلوا هدفين من كرات ثابتة. كان يجب علينا أن نقوم بعمل أفضل ولكننا لم نفعل. لا توجد أفكار إيجابية على الإطلاق. أشعر بخيبة أمل وإحباط شديدين. لم نكن جيدين بما يكفي».

وأضاف: «لم يكن الأداء الأكثر إلهاماً على الإطلاق، أشعر بالأسف حقاً للجمهور. لم نخسر هناك من قبل (كان هذا هو أول انتصار لإيفرتون في الديربي منذ نحو 14 عاماً)، والشعور مختلف حقاً. أعتذر للجماهير على هذا. لم يعد بإمكاننا تغيير الأمر. علينا أن نتعافى. يُمكنك أن تتخيل أن التحدّي الآن هو ذهني وجسديّ».

واعتبر المدرب الذي أعاد لقب الدوري (2019-2020) إلى خزائن ليفربول للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً أن أسباب تراجع الفريق تعود إلى «اللاعبين الذين خاضوا جميع المباريات وليسوا بأفضل أحوالهم (مصابين)، لكن هذا الأمر ينسحب على الفرق الأخرى أيضاً، ولا أريد أن أتخذ من الأمر عذراً». وختم: «نحتاج أن تحدث أزمة لمانشستر سيتي وآرسنال، ونحتاج للفوز بالمباريات».

وبعيداً عن ليفربول مازال مانشستر يونايتد يحلم بحجز مكان مؤهل لدوري الأبطال بعد أن وضع الفريق حداً لسلسلة من أربع مباريات من دون فوز في «بريميرليغ» بفوزه على ضيفه شيفيلد يونايتد 4-2. ليتقدم للمركز السادس برصيد 53 نقطة بفارق 3 عن نيوكاسل السابع الذي سقط أمام مضيفه كريستال بالاس بهدفين نظيفين.

وكان يونايتد تأهل بشق الأنفس إلى نهائي كأس إنجلترا لمواجهة جاره سيتي إثر فوزه على كوفنتري سيتي من الدرجة الثانية بركلات الترجيح إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3، بعدما فرّط بتقدمه بثلاثية.

وقال البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد، الذي سجل هدفين وصنع آخر من رباعية على شيفيلد يونايتد: «المتطلبات الشديدة للعب في ناد مثل يونايتد تعني أن الفوز هو الشيء الوحيد المهم. يمكنك أن تخوض سلسلة من المباريات تفوز فيها بتسع مباريات متتالية وعندما تخسر واحدة تعلم أنك ستتعرض للانتقاد. إذا كان هناك أي شخص في غرفة تبديل الملابس لم يعتد على ذلك، فسوف يعتاد عليه».

فان دايك ينتقد زملاءه

في ليفربول وصلاح ونونيز

تحت ضغط الانتقادات...

وكلوب يعتذر


مقالات ذات صلة


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.


أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن آرسنال فقد صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعد فوز مانشستر سيتي على آرسنال في ملعب «الاتحاد» خلال الأسبوع الماضي، ثم فوزه على بيرنلي، الأربعاء.

ويدخل آرسنال أسبوعاً حاسماً آخر في سعيه لتجنب الخروج من الموسم دون تحقيق أي ألقاب.

ويلعب آرسنال مع نيوكاسل على ملعب «الإمارات» السبت، وهي واحدة من خمس مباريات متبقية للفريق في بطولة الدوري، ثم يسافر إلى إسبانيا لمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء.

وقال أرتيتا، الذي تلقى دفعة معنوية كبيرة بعودة بوكايو ساكا للمشاركة أساسياً أمام نيوكاسل، بعد غيابه عن آخر خمس مباريات للإصابة: «ارتفعت معنوياتنا، وزادت ثقتنا بأنفسنا. باتت رؤيتنا لما يجب علينا فعله واضحة تماماً».

وأضاف: «تبقت خمس مباريات وأربعة أسابيع وبطولتان كبريان، كل شيء على المحك، وغداً ستكون المباراة الأولى، ونحن مستعدون لتقديم أفضل ما لدينا».

وتابع المدرب الإسباني: «لو أخبرنا أحدهم في بداية الموسم أننا سنكون في هذا الموقف لقبلنا بالأمر، الفوز غداً (السبت) سيجعلنا نقترب أكثر».

وقال: «علينا أن نعلن أنفسنا بوضوح وأن نحقق الفوز. ندرك حجم التحدي ومدى الجهد المبذول خصوصاً مع الجماهير، والآن علينا أن نثبت ذلك على أرض الملعب... هيا بنا ننتزع اللقب».