إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- رعشة الشفة وإصابة الرأس
> بعد أن تعرضت لإصابة في الرأس حصلت معي رعشة في الشفة العليا وكذلك صداع... لماذا؟
هيدي حسن- بريد إلكتروني
- هذا ملخص ما جاء في رسالتك. ولاحظوا معي أن تعرض الرأس إلى إصابات متفاوتة الشدة (خفيفة أو شديدة) أثناء حوادث السقوط، يحتاج إلى اهتمام، لأنه يمكن أن يؤثر بدرجات متفاوتة على الدماغ والجمجمة وبقية أجزاء الرأس كالعينين والوجه والشفاه والأسنان وغيرها. كما يمكن أن يتسبب بمجموعة واسعة من التأثيرات البدنية والذهنية والنفسية التي قد تظهر على هيئة علامات أو أعراض (بدنية أو حسية أو ذهنية) بشكل فوري، أو بعد أيام وأسابيع.
وإصابات الدماغ الخفيفة يمكن أن تؤثر بشكل مؤقت على الخلايا الدماغية، وتشمل علاماتها وأعراضها كلا من: فقدان الوعي لبضع ثوانٍ إلى بضع دقائق، أو حدوث حالة من الدوخة أو فقدان الاتزان أو الارتباك الذهني لنفس الفترات مع عدم فقدان الوعي، أو الصداع، أو الغثيان والقيء، أو اضطرابات في النوم كالنعاس أو صعوبة النوم أو النوم بصورة أكثر من المعتاد، أو اضطرابات في الكلام، أو عتمة الإبصار أو طنين الأذنين أو تغير طعم الفم أو اضطرابات في الشم، والحساسية للضوء أو الصوت، وصعوبات في التركيز أو التذكر، وتقلبات المزاج، والشعور بالاكتئاب أو القلق. وتختلف مدة استمرار هذه الأعراض والعلامات، ولكنها غالباً لا تستمر.
أما في حالات الإصابات الدماغية الأشد، فيمكن أن تحصل إصابات دماغية كالكدمات أو تمزق الأنسجة الدماغية أو النزيف داخل الجمجمة. ونتيجة لذلك قد تظهر في الساعات الأولى أعراض جسدية كفقدان الوعي من عدة دقائق إلى ساعات، أو صداع مستمر أو صداع يزداد شدة، أو تكرار القيء أو الغثيان، أو نوبات من تشنج الصرع، أو توسع بؤبؤ إحدى العينين أو كليهما، أو خروج سوائل صافية من الأنف أو الأذنين، وعدم القدرة على الاستيقاظ من النوم، أو ضعف أو تنميل في أصابع اليدين والقدمين، أو ارتباك ذهني عميق، أو تداخل الكلام، أو اضطرابات أخرى في الوعي.
ولذا يُنصح دائمًا بزيارة الطبيب لتقييم الحالة الصحية بسرعة للتشخيص الدقيق ولتلقي رعاية فورية إذا لزم الأمر.
أما بالنسبة لارتعاش الشفة، أي الحركة اللاإرادية لعضلات الشفة، فينجم عن «سوء تفاهم» بين عصب الشفة (العصب الوجهي) وعضلاتها، لأسباب عدة. وعادة ما يحدث الارتعاش في الشفة العلوية أو السفلية بشكل منفصل، لأن الشفاه مستقلة عن بعضها البعض.
ووفق ما تشير إليه مصادر طب الأعصاب، هناك أسباب متعددة لارتعاش الشفة، مثل الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، أو نقص البوتاسيوم في الجسم، أو كأحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، أو نتيجة لتوتر الإجهاد النفسي، أو كأحد أعراض عدد من الأمراض العصبية المزمنة، أو نتيجة حصول إصابة مباشرة في العصب الوجهي في حوادث السقوط أو التهييج المستمر للعصب الوجهي بفعل أي ضغط على العصب في إحدى مناطق مروره.
وبالرغم من أن الشكوى من الصداع أو ارتعاش الشفة ممكنة بسبب حادثة السقوط، إلا أن استمرار الشكوى منهما يتطلب مراجعة الطبيب لمعرفة السبب في هذا الاستمرار.
- «بلافيكس» و«أبيكسيبان» والعملية الجراحية
> أصبت بنوبة الجلطة القلبية سابقاً، وأتناول عقار بلافيكس. كما أن لدي ارتجافا أذينيا وأتناول عقار أبيكسيبان. لماذا يُنصح بوقف تناولهما قبل الجراحة، ولمدة كم يوما قبل إجرائها؟
- هذا ملخص أسئلتك عن وصف الطبيب لك تناول عقار بلافيكس وعقار أبيكسيبان واحتياجك لإجراء عملية جراحية، ونصيحته بالتوقف عن تناولهما قبلها، وكيفية تقليل احتمالات تسببهما بالنزيف الدموي.
ولاحظ معي أن بلافيكس (أو كلوبيدوجريل) هو دواء يعمل على منع تجلط الدم في الشرايين القلبية وغيرها، عبر تأثيره في منع الصفائح الدموية من التراكم والالتصاق على بعضها البعض. وبسبب خصائص عقار بلافيكس المضادة للتخثر، فإن المرضى الذين يتناولونه أكثر عرضة للنزيف. ولذا قبل الجراحة، سيوصيك طبيبك بالتوقف عن تناوله، لأنه يزيد من خطر حدوث مضاعفات جراحية وفقدان كبير للدم أثناء الجراحة وبعدها.
وبالعموم، يُوصى طبياً بالتوقف عن تناوله قبل خمسة أيام على الأقل من موعد إجراء العملية الجراحية. ولكن اعتمادًا على حالتك الصحية ونوع العملية الجراحية التي ستخضع لها، قد يوصي طبيبك بالتوقف عن استخدام هذا الدواء قبل أسبوعين. ولذا سيقدم لك طبيبك التوصيات الملائمة حول مدة التوقف عن تناول عقار بلافيكس قبل العملية الجراحية، ومتى تعود لتناوله بعد إجرائها، بما يضمن تقليل تعرضك لأي مخاطر على صحتك أثناء التوقف عن تناوله ويضمن في نفس الوقت عدم التسبب بأي نزيف دموي مفرط وغير متوقع، خلال فترة الجراحة وما بعدها. أما بالنسبة لتناولك عقار أبيكسيبان، فهو عقار يعمل على منع تخثر الدم، أي يتسبب بزيادة سيولة الدم. وفي حالتك تم وصفه لك كما أشرت بسبب اضطراب إيقاع نبض القلب لديك نتيجة وجود حالة «الارتجاف الأذيني» عندك.
ولاحظ معي أن بسبب حالة الارتجاف الأذيني، ترتفع احتمالات تكون خثرات دموية في الأذين الأيسر، ما قد يتسبب بجلطات السكتة الدماغية. ولذا يحرص الطبيب للوقاية من حصول ذلك، على وصف تناول أحد أنواع الأدوية التي تزيد من سيولة الدم، وأبيكسيبان أحدها.
ولأنه عقار يزيد من سيولة الدم، فإن من الضروري زوال تأثيره هذا قبل الخضوع للعملية الجراحية. ولذا يُنصح بالتوقف عن تناوله لمدة يومين على الأقل قبل إجراء العملية الجراحية، طالما كانت وظائف عمل الكلى طبيعية.
ولذا، غالباً قد يوصيك طبيبك بالتوقف عن تناول بلافيكس قبل خمسة أيام، والتوقف عن تناول عقار أبيكسيبان قبل يومين ـ على أقل تقدير- من يوم إجراء العملية الجراحية، وبأن تبدأ في تناول بلافيكس وعقار أبيكسيبان في اليوم الأول بعد الجراحة، أو قد يوصي بالانتظار لفترة أطول من الوقت وفق حالتك الصحية وحالة الاستقرار ما بعد إجراء العملية الجراحية. أي أن من الضروري العمل مع طبيبك واتباع تعليماته في هذا الشأن لتقليل أي مخاطر.
وبسبب تناولك عقارين مؤثرين في عدم حصول عملية تخثر الدم بشكل طبيعي، تجدر ملاحظتك ضرورة الوقاية من التسبب لنفسك بأي حالات من النزيف الدموي وكيفية التعامل معها بطريقة صحية لو حصلت. وأهم خطوة هي تنبيه أي طبيب ستُجري لديه أي إجراء جراحي، كخلع الضرس أو تلقي حقنة بالإبرة مثلاً، بأنك تتناول هذه الأدوية.
وعند الإصابة بالجرح، اضغط عليه لمدة 10 دقائق على الأقل. وأن تسأل الطبيب عن كيفية التعامل مع حالات نزيف الأنف العارض (أي الذي يستمر أقل من 10 دقائق)، وتعمل على تخفيف الكدمات الجلدية بتكرار وضع كيس ثلج ملفوف بمنشفة لمدة 10 دقائق. وأن تحرص على استخدام فرشاة ناعمة لتنظيف الأسنان وبرفق شديد، منعاً لحصول نزيف اللثة. وتتحاشى ممارسة الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي بالغير أو تتسبب في إصابات الرأس. وتحرص على ارتداء قفازات واقية عند استخدام أدوات حادة مثل المقص وسكاكين المطبخ وأدوات البستنة. ويجدر التوقف عن الحلاقة الرطبة بالموسى، واستخدم بدلاً من ذلك ماكينة الحلاقة الكهربائية. والمهم أيضاً مراجعة الطبيب قبل تناول أي أدوية، وخاصة تلك التي تُؤثر على المعدة.
- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 % من المرضى الذين تم تشخيصهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تشير تقارير طبية ودراسات إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لمشروبات الطاقة قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)

قائمة تسوق ذكية: 9 أطعمة تدعم خسارة الوزن

يتساءل الكثيرون حول ما اذا كان هناك أطعمة لذيذة تساعدك على الالتزام بحمية غذائية، حيث قد يبدو الأمر أقرب إلى الخيال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.