الشركات الأميركية في الصين تتمرد على تهديدات ترمب

ترى أن مصالحها لا تحتمل العودة... والبديل يظل «آسيوياً»

ترى غالبية الشركات الأميركية العاملة بالصين أن مصالحها لا تحتمل هجر بكين استجابة لدعوة ترمب (رويترز)
ترى غالبية الشركات الأميركية العاملة بالصين أن مصالحها لا تحتمل هجر بكين استجابة لدعوة ترمب (رويترز)
TT

الشركات الأميركية في الصين تتمرد على تهديدات ترمب

ترى غالبية الشركات الأميركية العاملة بالصين أن مصالحها لا تحتمل هجر بكين استجابة لدعوة ترمب (رويترز)
ترى غالبية الشركات الأميركية العاملة بالصين أن مصالحها لا تحتمل هجر بكين استجابة لدعوة ترمب (رويترز)

أظهر تقرير صادر عن غرفة التجارة الأميركية في مدينة شنغهاي الصينية الأربعاء أن أغلبية الشركات الأميركية العاملة في الصين رفضت الاستجابة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للخروج من السوق الصينية والعودة إلى السوق الأميركية.
وبحسب المسح الذي أجرته غرفة التجارة الأميركية في شنغهاي، فإن نحو 4 في المائة فقط من بين أكثر من 200 شركة صناعية أميركية تعمل في الصين وشملها المسح نقلت مراكز إنتاجها من الصين إلى الولايات المتحدة.
وقالت أكثر من 75 في المائة من الشركات الأميركية إنها لا تعتزم نقل مراكز إنتاجها من الصين، في حين قالت 14 في المائة منها إنها ستنقل جزءا من نشاطها إلى دول أخرى، وقالت 7 في المائة إنها تعتزم نقل مصانعها سواء إلى الولايات المتحدة أو إلى دول أخرى خارج الصين.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن كير جيبس رئيس غرفة التجارة الأميركية في شنغهاي القول إن «دول جنوب شرقي آسيا هي الوجهة المفضلة... وليس بالتأكيد الولايات المتحدة» بالنسبة للشركات الأميركية التي تقرر الخروج من السوق الصينية.
وتابع جيبس: «ضربت جائحة كورونا الاقتصاد الصيني بشدة أوائل 2020، لكن التعافي كان سريعاً... لا تزال الشركات الأميركية ترى السوق الاستهلاكية في الصين على أنها فرصة عظيمة».
في الوقت نفسه أبدت أغلب الشركات التي شملها المسح تشاؤما بشأن حالة العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وقالت 26.9 في المائة من الشركات إن التوترات التجارية ستستمر إلى ما لا نهاية، في حين كانت النسبة التي ترى هذا الرأي في العام الماضي 16.9 في المائة فقط. وقالت 22.5 في المائة من الشركات إنها تتوقع استمرار التوترات لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات مقبلة. كانت هذه النسبة في العام الماضي تبلغ 12.7 في المائة فقط.
وكان الرئيس ترمب قد جدد تهديده للشركات الأميركية العاملة في الخارج يوم الاثنين الماضي، وقال إنه «سيفرض رسوما على الشركات التي تهجر أميركا وتوفر الوظائف في الصين والدول الأخرى».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كرر ترمب تأكيده «فصل» أكبر اقتصادين في العالم والمتكاملين بشكل وثيق، حيث قال: «إذا لم نتعامل مع الصين، فلن نخسر مليارات الدولارات»، مضيفا: «سنجعل أميركا قوة تصنيع عظمى في العالم وسننهي اعتمادنا على الصين مرة واحدة وإلى الأبد». ويضع ترمب بكين في قلب معركته لإعادة انتخابه ضد جو بايدن، من خلال إلقاء اللوم على إدارة الرئيس الصيني شي جينبينغ في فيروس كورونا وعواقبه الاقتصادية المدمرة على الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي في تجمع انتخابي يوم الثلاثاء إن «جدول أعمال جو بايدن مصنوع في الصين، وأجندتي صُنعت في الولايات المتحدة الأميركية».
ووعد ترمب بأن إدارته في المستقبل ستحظر العقود الاتحادية مع الشركات التي تعتمد على مصادر للتوريد في الصين وستحاسب بكين على السماح لفيروس كورونا، الذي بدأ في الصين بالانتشار حول العالم. وقال «سنجعل من أميركا القوة العظمى للتصنيع في العالم وسننهي اعتمادنا على الصين إلى الأبد. سواء كان الانفصال أو فرض رسوم جمركية ضخمة مثل ما أفعله بالفعل، فإننا سننهي اعتمادنا على الصين لأننا لا يمكننا الاعتماد على الصين. سنعيد الوظائف من الصين إلى الولايات المتحدة، وسنفرض رسوما جمركية على الشركات التي تهرب من أميركا لتخلق وظائف في الصين ودول أخرى».
وكان وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قال في يونيو (حزيران) الماضي، إن الانفصال بين الاقتصاد الأميركي والاقتصاد الصيني سيحدث إذا لم يُسمح للشركات الأميركية بالمنافسة على أساس نزيه ومتكافئ في اقتصاد الصين.
كما قال مسؤولون آخرون ومحللون، إن الاقتصادين متضافران إلى حد كبير، وهو ما يجعل مثل تلك الخطوة غير عملية، لكن واشنطن ستواصل الضغط على بكين لجعل ساحة المنافسة متكافئة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.