خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20

بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني تحديات «كورونا» والارتقاء بالاقتصاد العالمي

خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20
TT

خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20

خادم الحرمين: حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد من أول اهتمامات قادة الـ20

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تطلعه أن تواصل دول مجموعة العشرين «التي ترأسها السعودية»، جهودها لمواجهة تحديات الجائحة، خدمة للشعوب والاقتصاد العالمي.
جاءت تأكيدات الملك سلمان، ضمن اتصال هاتفي أجراه أمس، مع بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، تناولا خلاله أعمال دول مجموعة العشرين، والجهود المبذولة ضمن اجتماعاتها لتخفيف آثار جائحة كورونا.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء البريطاني، بقيادة السعودية باجتماعات المجموعة وإدارة التحرك الجماعي لدولها لمواجهة تبعات الجائحة، متمنياً للمملكة النجاح والتوفيق في مسعاها، مشيراً إلى الصداقة التاريخية، والعلاقات الوثيقة بين البلدين، وتطلعه إلى تعزيزها وتنميتها.
وشدد خادم الحرمين الشريفين على أن «حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد وركائز معيشتهم تأتي في مقدمة اهتماماتنا كقادة لدول مجموعة العشرين»، وأن رئاسة بلاده للمجموعة تركزت في المقام الأول على مناقشة السياسات المتعلقة بالعمل، وحفظ الاستقرار المالي، وتقليل الاضطرابات التي تواجه التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وتقديم المساعدة لجميع الدول التي تتطلب تقديم المساندة والدعم.
جاءت تأكيدات الملك سلمان، ضمن كلمته التي أُلقيت أمس في افتتاح فعاليات قمة مجموعة تواصل العمال «L20» بمجموعة العشرين، وألقاها نيابةً عنه المهندس أحمد بن سليمان الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث أوضح أن مجموعة العمال قدمت مخرجات ترتقي بدورها الداعم للعمال في دول العشرين والعالم، حيث عدّت مصلحة العمال محوراً أساسياً لجميع سياساتها واقتراحاتها في عملها خلال سنة الرئاسة السعودية.
وأعاد خادم الحرمين الشريفين، في الكلمة، التأكيد أن الأولويات القصوى والحالية للقادة هي «مكافحة جائحة (كورونا) المستجد، وتبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وأن جهود دول المجموعة هذا العام على عدة محاور من أهمها التعاون الدولي للوصول للقاح لفيروس (كورونا) المستجد، وتحقيق العدالة والشمولية في توفيره للجميع مع مراعاة احتياجات الدول الأكثر فقراً»، مؤكداً أن قمة الرياض المرتقبة تتطلع إلى الخروج بحلول ومبادرات تعزز دور المجموعة فيما يتعلق بالاستجابة الدولية الموحدة لمواجهة جائحة «كورونا» وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وفيما يلي نص الكلمة:
«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... في البداية، أود أن أشكر مجموعة العمال 20، وجميع المنظمات المعنية بالعمال بما في ذلك النقابات العمالية واللجان الوطنية العمالية من جميع دول العالم على عملهم المنشود خلال هذه الفترة الاستثنائية.
كما أود أن أشكر اللجنة الوطنية للجان العمالية على قيادتهم لأعمال المجموعة هذا العام، والتي ترجمت حرصهم على تطوير منظومة العمال من خلال التعاون مع أهم المنظمات والمنصات العالمية داخل وخارج منظومة مجموعة العشرين.
لقد قدمت مجموعة العمال 20 مخرجات ترتقي بدورها الداعم للعمال في دول العشرين والعالم، حيث اعتبرت مصلحة العمال محوراً أساسياً لكل سياساتها واقتراحاتها في عملها خلال سنة الرئاسة السعودية والتي تعاظمت أهمية جهودها لمواجهة تحديات سابقة وأخرى مستجدة بسبب جائحة (كورونا) بشكل لم نشهده من قبل.
وكنا قد اطّلعنا على بيان مجموعات التواصل المشترك قبيل انعقاد قمة القادة الاستثنائية لمجموعة العشرين في شهر مارس (آذار) الماضي، والتي عُنيت بمناقشة سبل التعاون في مواجهة جائحة (كورونا). كما يتضح الدور المهم الذي تلعبه المنظمات المعنية بالعمال كافة والتي تمثلها على مستوى مجموعة العشرين (مجموعة تواصل العمال 20) فأنتم تمثلون صوت العاملين، حيث تبين ذلك جلياً في بياناتكم الأربعة الصادرة خلال سنة الرئاسة.
وبناءً على ما اتفقنا عليه كقادة لمجموعة العشرين خلال تلك القمة، فإننا نعيد التأكيد أن أولوياتنا القصوى والحالية هي مكافحة الجائحة وتبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
وترتكز جهودنا في إطار مجموعة العشرين لهذا العام على عدة محاور، من أهمها التعاون الدولي للوصول للقاح لفيروس (كورونا) المستجد، وتحقيق العدالة والشمولية في توفيره للجميع مع مراعاة احتياجات الدول الأكثر فقراً، بالإضافة إلى تدعيم الاستفادة من الدور المستقاة من هذه الجائحة، لضمان مستقبل أفضل قادر على مواجهة التحديات الصحية منها والاقتصادية.
إن حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد وركائز معيشتهم تأتي في مقدمة اهتماماتنا كقادة لدول مجموعة العشرين. حيث ركزت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين على مناقشة السياسات المتعلقة بالعمل، وحفظ الاستقرار المالي، وتقليل الاضطرابات التي تواجه التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وتقديم المساعدة لجميع الدول التي تتطلب تقديم المساندة والدعم، وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالصحة العامة والتدابير المالية.
وفي ضوء الجائحة التي نمر بها، تظهر مجدداً أهمية تقوية شبكات الحماية الاجتماعية لكل أنماط العمل وجميع فئات العاملين، وبخاصة أصحاب الأعمال الحرة والعاملين من خلال المنصات الإلكترونية. ونعمل في مجموعة العشرين لهذا العام على تكثيف الجهود لتقوية الحماية الاجتماعية وجعلها أكثر شمولية.
ولا يمكن لنا الحديث عن السياسات العمالية دون النظر إلى مستقبل العمل في ظل التطورات التقنية والتغيرات الديموغرافية الحاصلة. حيث يتطلب ذلك استحداث وظائف جديدة وتحديث مفاهيمنا حول طبيعة العمل، وضرورة مواكبة هذه التغيرات عبر اكتساب مهارات جديدة أو صقل المهارات المكتسبة لفئات المجتمع كافة، خصوصاً النساء والشباب. إذ نولي هذه الفئات وصغار ريادي الأعمال اهتماماً كبيراً ومتابعة مستمرة لضمان تسهيل دخولهم لسوق العمل.
وفي سياق تمكين الإنسان وتوسيع دائرة الفرص، فقد أوْلت أجندة الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين أهمية كبيرة لتمكين المرأة بطريقة شاملة من خلال مسارات العمل المختلفة والتي تضم مجموعة من المبادرات القطاعية للفئات الأقل حصولاً على الفرص.
حيث تؤمن مجموعة العشرين بأن إتاحة الفرص أمام المرأة هو جزء لا يتجزأ من أي نهج يسعى للنمو المستدام، والشامل حيث إن تمكين المرأة في مناصب قيادية بات أمراً مهماً يضمن مشاركتها في صنع القرار والإسهام في ازدهار المجتمعات. كما قد كثّفنا الجهود الدولية من خلال اجتماعات مجموعة العشرين لنقاش الشمولية المالية وشمولية النفاذ المالي كإحدى الركائز المهمة لتوسيع دائرة الفرص، وتسخير التقنيات الجديدة والمبتكرة لتمكين الفئات الأقل حظوة بالفرص من الوصول إلى الخدمات المالية، وبالأخص النساء والشباب.
ونتطلع في قمة الرياض إلى الخروج بحلول ومبادرات تعزز دور المجموعة فيما يتعلق بالاستجابة الدولية الموحدة لمواجهة جائحة (كورونا) وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وفي الختام، كنا نأمل أن تقام (قمة مجموعة العمال 20) فعلياً في المملكة العربية السعودية لكي نقوم بواجب الاستضافة، ولكننا نطمح لزيارتكم لنا هنا بعد انجلاء هذه الجائحة، بمشيئة الله. نتمنى لكم قمة ناجحة ونتطلع إلى تلقي بيانكم الختامي، بكل توفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، أعرب المهندس ناصر الجريد، رئيس مجموعة تواصل العمال (L20) رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية بالسعودية، عن انطلاق أعمال القمة بكلمة الملك سلمان، «حيث كانت تشريفاً لمجموعة تواصل العمال التي وجدت كل أولويات القمة واهتماماتها ضمن النقاط التي حرص عليها خادم الحرمين الشريفين وباقي قادة مجموعة العشرين خلال القمة التي ترأسها المملكة»، مشيداً بالدور الكبير الذي لعبته اللجنة الوطنية للجان العمالية من أجل إنجاح هذه القمة، «التي تنعقد في ظروف استثنائية فرضتها جائحة (كورونا)»، موضحاً أن القمة وعلى مدى يومين ستناقش موضوعات مهمة تهدف إلى تمكين العمال وحماية حقوقهم بما يضمن المساواة والاستدامة.
وشملت أعمال اليوم الأول من قمة «مجموعة تواصل العمال»، خمس جلسات نقاش، حيث استعرضت الجلسة الأولى سبل تحقيق المساواة والاستدامة على ضوء نتائج مخرجات اجتماعات مجموعة العشرين وآليات تنفيذ الالتزامات السابقة، وتناولت الجلسة الثانية التدريب الفني والمهني في سوق العمل من منظور سعودي، فيما استعرضت الجلسة الثالثة الجانب القضائي العمالي من منظور سعودي، بينما تطرق المتحدثون في الجلسة الرابعة من أعمال اليوم الأول إلى دور المنظمات الدولية في دعم وتطوير النقابات العمالية في المنطقة العربية، وفي تعزيز القدرة الفنية والمؤسسية وتوفير الدعم للمساعدة في إنشاء منظمات عمالية.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بجلسة عن الإصلاحات الديناميكية في أسواق العمل السعودية المستقبلية، من خلال إصلاح قوانين العمل التي أسهمت في تراجع معدلات البطالة نتيجة اعتماد إجراءات واسعة، وإطلاق الكثير من المشاريع والمبادرات، التي تستهدف خلق فرص العمل للشباب، الذين يمثلون الشريحة الأكبر بين المواطنين، حيث تحدث خلال هذه الجلسة الدكتور عبد الله أبو ثنين نائب وزير الموارد البشرية للعمل، وكان أبرز ما جاء في حديثه أن السعودية كدولة مستضيفة لمجموعة العشرين هذا العام تتحمل مسؤولية إضافية للمساهمة في دعم الجهود العالمية للحد من تأثير جائحة (كورونا) على أسواق العمل، والتعزيز والبناء على المبادئ والمعايير الدولية المتفق عليها.


مقالات ذات صلة

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

تسلّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

أقرّ مجلس الوزراء السعودي 4 أنظمة ذات صلة بمجال الملكية الفكرية، تستهدف تعزيز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

قال مجلس الوزراء السعودي إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة، يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد استعداد مصر لتنفيذ أي تدخل تطلبه السعودية لحماية أمنها

في إطار جهود مصر لوقف التصعيد في المنطقة طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، البرلمان بعقد جلسة طارئة لتفويضه في أي تدخل تطلبه السعودية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، تطورات الأحداث في المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من جيرابيتريسيس، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون المشترك.


«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


السعودية: سقوط شظايا اعتراض «باليستيين» في العاصمة المقدسة و3 محافظات

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

السعودية: سقوط شظايا اعتراض «باليستيين» في العاصمة المقدسة و3 محافظات

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

باشر الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، السبت.

وأوضح بيان للدفاع المدني أن عملية اعتراض الصاروخين أدت إلى سقوط أجزاء منهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة، الذي يقع على بعد نحو 20 كم شرق المسجد الحرام، وبالقرب من مشعر عرفات.

وأشار البيان إلى سقوط أجزاء من شظايا الاعتراض أيضاً على حي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ، موضحاً أنه جرى تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

الفرق الأمنية باشرت سقوط شظايا اعتراض الصاروخين الباليستيين (واس)

كان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن في وقتٍ سابق، السبت، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات باتجاه مدن «الرياض والطائف وينبع» السعودية، وطائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية.

وأصدر الدفاع المدني إنذارات مبكرة للتحذير من خطر في الرياض ومكة المكرمة وجدة والطائف وينبع ونجران ووادي الدواسر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

وتضمن الإنذار المبكر دعوة السكان للتوجه إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وأدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، واستنكر بأشد العبارات هذا الاعتداء الحوثي، الذي يُجسِّد استهتاراً صارخاً بأرواح المدنيين وأمنهم، وتصعيداً إجرامياً يُهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد البديوي، في بيان، أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الاعتداءات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، ولا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة.

وشدَّد الأمين العام على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج التي تقف صفاً واحداً إلى جانب المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات، وتساند كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وأشاد البديوي بيقظة وكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض الاعتداءات الحوثية الإرهابية والتصدي لها، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وإجراءات فاعلة تضع حداً لهذه الاعتداءات الآثمة.