قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

ترسيخ مبدأ «عدالة بلا تأخير»

الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)
الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)
TT

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)
الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة «ناجز»،  التي أصبحت الواجهة الإلكترونية الموحدة لجميع خدمات وزارة العدل، وربطت العدالة بالقضاء عن بُعد، من خلال «التقاضي الإلكتروني» والجلسات عن بُعد.

أوضحت وزارة العدل في تقرير سابق أنه خلال عام 2024 شهدت المحاكم السعودية أكثر من 2.3 مليون جلسة قضائية، عُقدت 98  في المائة منها عن بُعد عبر خدمة «التقاضي الإلكتروني».

يشمل هذا النظام جميع إجراءات التقاضي الممكن تطبيقها إلكترونياً؛ مثل تبادل المذكرات، وتقديم المستندات، وعقد جلسة المرافعة عبر الاتصال المرئي، والنطق بالحكم، وتسلُّم نسخة الحكم، وتقديم الاعتراض. هذه الخدمة تختصر عُمر القضية وتسرّع الفصل فيها، وتضمن للمتقاضين الاطلاع على جميع مستندات القضية.

القضاء السعودي في عهد الملك سلمان شهد تسريع العدالة وتعزيز موثوقية الإجراءات (واس)

خدمات منصة «ناجز»

تحتوي منصّة «ناجز» على 4 بوابات (للأفراد، وللأعمال، وللمحامين، وللجهات الحكومية) وتوفّر أكثر من 160 خدمة عدلية تغني المستفيدين عن زيارة المرافق العدلية.

تشمل الخدمات تقديم صحيفة دعوى إلكترونية، وخدمة التقاضي الإلكتروني، وطلب تنفيذ أحكام، وخدمات التوثيق كالزواج والطلاق، وإصدار الوكالات، وتعديل الصكوك العقارية، وغيرها. يمكن للأطراف والمدافعين الترافع إلكترونياً عبر بوابة «ناجز»، والاستجابة لطلبات الدائرة القضائية المختصة دون الحاجة للحضور.

توفير 65 مليون زيارة

خلال المؤتمر العدلي الدولي الثاني، الذي عُقد في الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أفاد نائب وزير العدل الدكتور نجم الزيد بأن منصة «ناجز» قدَّمت أكثر من 160 خدمة، وسهّلت مليونَي جلسة قضائية عن بُعد، مما وفَّر على المستفيدين 65 مليون زيارة للمرافق العدلية.

جانب من المؤتمر العدلي الدولي الثاني في الرياض 23 نوفمبر 2025 (وزارة العدل)

خدمات خاصة للسجناء

أطلقت وزارة العدل في يناير (كانون الثاني) 2025 مبادرة «خدمات السجناء» لتطوير الخدمات العدلية. وذكرت تقارير صحافية أن هذه المبادرة مكَّنت من إجراء 300 ألف جلسة مرئية عن بُعد للسجناء خلال عام 2024؛ إذ يحضر السجين جلسته القضائية بالصوت والصورة دون نقله للمحكمة، ويتسلم الحكم أو يصادق عليه إلكترونياً، ويمكنه الاعتراض من خلال منصة «ناجز». كما أُنشئت وحدة «منظومة خدمات السجناء» في الوزارة لتنسيق هذه الخدمات.

أثر التحول على القضاء والاستثمار

أكد المشاركون في المؤتمر العدلي الدولي الثاني، في نوفمبر 2025، أن التحول الرقمي في القضاء يعزِّز الشفافية والسرعة في إصدار الأحكام، ويجعله عاملاً مهماً في جذب الاستثمار إلى المملكة.

يُشار أن المحاكم السعودية بدأت العمل عن بُعد منذ جائحة «كوفيد ‑ 19»، حيث صدر 10897 حكماً قضائياً عن بُعد خلال فترة تعليق الحضور إلى مقرات العمل في عام 2020، بفضل الخدمات الإلكترونية التي وفَّرتها الوزارة عبر منصة «ناجز»، والمركز الموحد (1950).

وتشير هذه المعطيات إلى أن القضاء السعودي حقَّق نقلةً نوعيةً نحو العدالة الرقمية، إذ جمعت منصّة «ناجز» معظم الخدمات العدلية، ونظام التقاضي الإلكتروني، لتصبح القاعدة وليس الاستثناء، كما توسّعت الخدمات لتشمل السجناء وذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما انعكس في ارتفاع نسبة الجلسات المعقودة عن بُعد، وتوفير ملايين الزيارات للمحاكم.

حقَّق القضاء السعودي في عهد الملك سلمان نقلةً نوعيةً نحو العدالة الرقمية (واس)

من التقاضي الشفهي إلى الرقمي

وفي إطار إعادة هندسة العدالة بما ينسجم مع متطلبات الدولة الرقمية، شهد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تعديلات جوهرية في الأنظمة القضائية، كان من أبرزها تعديل المادة (65) من نظام المرافعات الشرعية عام 2021، بحيث أصبح الأصل في المرافعة أمام المحاكم هو المرافعة الكتابية، بعد أن كانت تعتمد في الأساس على المرافعة الشفهية.

ويقضي التعديل بأن تُقدَّم الدعاوى والمذكرات والدفوع والردود بشكل مكتوب عبر القنوات النظامية، مع التزام المحكمة بمنح الخصوم المهل الكافية للاطلاع على مستندات القضية والرد عليها.

هذا التحول لم يكن إجرائياً فحسب، بل مثّل نقلةً نوعيةً نحو عدالة مؤسسية رقمية تقوم على التوثيق، والشفافية، وسهولة الأرشفة، وإمكانية التكامل مع منصات التقاضي الإلكتروني مثل «ناجز»، بما يعزّز سرعة الفصل في القضايا وجودة الأحكام.

أعادت السعودية هندسة العدالة بما ينسجم مع متطلبات الدولة الرقمية (وزارة العدل)

تسريع العدالة... وتعزيز موثوقية الإجراءات

وتكاملاً مع هذا التحديث، شمل التطوير النظامي تعديل وسائل الإبلاغ القضائي لتوسيع نطاقها، لتشمل الإبلاغ الإلكتروني عبر الرسائل النصية، والبريد الإلكتروني، والمنصات الحكومية المعتمدة، لتكون وسائل نظامية معترفاً بها في التبليغ بالحضور والمواعيد والأحكام.

وقد أسهم هذا التحول في تقليص مدد التقاضي، وضمان وصول الإشعارات للخصوم بسرعة وموثوقية، والحد من تعثر القضايا بسبب تعذر التبليغ التقليدي.

ويعكس هذا التوجه انسجام القضاء السعودي مع مفاهيم الحكومة الرقمية في عهد الملك سلمان، حيث لم تعد العدالة مرتبطةً بالمكان والورق، بل أصبحت منظومةً ذكيةً متكاملةً تعتمد على البيانات، والتقنية، والاتصال الآمن، بما يرسّخ مبدأ «عدالة بلا تأخير» في عصر التحول الرقمي.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.


البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إنها استدعت القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى المملكة أحمد إسماعيل الكروي، وأبلغته «إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين إزاء استمرار الاعتداءات الآثمة بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وقام السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، بتسليم القائم بالأعمال العراقي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».