نأى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بنفسه عن مستشاره السابق ستيف بانون الذي اعتقل بتهمة اختلاس أموال تبرعات جمعها مع آخرين لتسهيل بناء الجدار الذي وعد الرئيس بتشييده على الحدود مع المكسيك.
ورداً على أسئلة للصحافيين في البيت الأبيض، أمس، قال ترمب إنه يشعر بالأسف والحزن لاعتقال بانون، لكنه أكد أنه لم يتعامل معه منذ فترة طويلة. وأضاف: «إنه أمر محزن للغاية ومفاجئ، وأشعر بالسوء تجاه هذا الأمر، لكنني لم أتعامل مع بانون منذ فترة طويلة جداً، وهو يعمل مع العديد من الشركات ولا أعرف شيئا عن هذا المشروع»، في إشارة إلى حملة جمع التبرعات لبناء الجدار.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني في بيان إلى أن «الرئيس ليس له أي دور في المشروع (حملة جمع التبرعات)»، وقال «إن ما حدث من قيام مجموعة خاصة تجمع الأموال لبناء الجدار، تم القيام به لإظهار الرئيس بمظهر سيئ... الرئيس يشعر أن بناء الجدار يجب أن يكون مشروعاً حكومياً وقامت الإدارة بالفعل ببناء أكثر من 300 ميل من الجدار الحدودي بمجهود المهندسين في الجيش وستكتمل مساحة 500 ميل بنهاية العام الجاري لتكون الحدود الجنوبية أكثر أماناً مما كانت عليه في أي وقت مضى».
وكان مكتب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية لنيويورك، قد أعلن صباح أمس، اعتقال كبير الاستراتيجيين السابق في البيت الأبيض ستيف بانون وثلاثة آخرين.
وتوجيه تهمة الاحتيال على مئات الآلاف الذين تبرعوا في حملة لجمع التبرعات لبناء جدار حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهي الحملة التي جمعت أكثر من 25 مليون دولار عبر الإنترنت.
وقالت المدعية العامة الأميركية أودري شتراوس إن بانون وبريان كولفاج واندرو بادولاتو وتيموثي شيا، «قاموا بعمليات احتيال على الجهات التي تبرعت للحملة المعروفة باسم: نحن نبني الجدار، واستفادوا من اهتمام مئات الآلاف من المتبرعين لجمع الملايين من الدولارات بحجة كاذبة أن كل تلك الأموال ستنفق على البناء».
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن بانون استولى على أكثر من مليون دولار استخدمها في دفع نفقات شخصية. ومثل مستشار ترمب السابق وزملاؤه أمام المحكمة ظهر أمس، ووجهت إليهم تهمتان رئيستان هما «التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب جريمة غسل الأموال»، وكل تهمة يعاقب عليها القانون الأميركي بالسجن لمدة أقصاها عشرين عاماً. وقال المحقق المسؤول عن القضية فيليب بارتليت في بيان: «يجب أن تكون هذه القضية بمثابة تحذير للمحتالين الآخرين بأن لا أحد فوق القانون سواء كان عسكرياً أو مسؤولاً سياسيا استراتيجياً».
واختار ترمب بانون ليكون الرئيس التنفيذي لحملته الانتخابية في أغسطس (آب) 2016. وبعد فوز ترمب، عمل بانون في منصب كبير المحللين الاستراتيجيين بالبيت الأبيض لبضعة أشهر، قبل فصله في أغسطس 2017. وروجت دوائر أميركية أن كبير موظفي البيت الأبيض آنذاك جون كيلي كان وراء فصل بانون الذي عاد بعد فصله إلى ممارسة عمله كرئيس تنفيذي لشبكة «بريتبارت نيوز» اليمينية.
11:9 دقيقه
ترمب ينأى عن بانون المتهم بالاحتيال
https://aawsat.com/home/article/2460166/%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%86%D8%A3%D9%89-%D8%B9%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84
ترمب ينأى عن بانون المتهم بالاحتيال
بانون خلال مؤتمر صحافي لترمب في البيت الأبيض في عام 2017 (أ.ف.ب)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
ترمب ينأى عن بانون المتهم بالاحتيال
بانون خلال مؤتمر صحافي لترمب في البيت الأبيض في عام 2017 (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




