قطاع الطيران السعودي للمواءمة مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة والحج والعمرة

دراسة تدعو لإنعاش الصناعة بضخ السيولة وإعفاءات من الرسوم والضريبة وتوفير القروض المدعومة

توصية لمواءمة قطاع الطيران مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة والحج والعمرة... وفي الصورة فرض إجراءات احترازية مشددة في المطارات السعودية  (الشرق الأوسط)
توصية لمواءمة قطاع الطيران مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة والحج والعمرة... وفي الصورة فرض إجراءات احترازية مشددة في المطارات السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الطيران السعودي للمواءمة مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة والحج والعمرة

توصية لمواءمة قطاع الطيران مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة والحج والعمرة... وفي الصورة فرض إجراءات احترازية مشددة في المطارات السعودية  (الشرق الأوسط)
توصية لمواءمة قطاع الطيران مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة والحج والعمرة... وفي الصورة فرض إجراءات احترازية مشددة في المطارات السعودية (الشرق الأوسط)

دعا باحثون في قطاع صناعة الطيران السعودي لضرورة مواءمة استراتيجية الطيران مع الاستراتيجيات الوطنية للسياحة والحج والعمرة في المملكة لتعزيز تكامل القطاعات من أجل دعم الناتج المحلي للاقتصاد الوطني وتحقيق نتائج أقصى في مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وطالب باحثان سعوديان مختصان في قطاع الطيران هما الدكتور عبد الرحمن السلمان والمستشار عبد العزيز العبدان، بضرورة تدخل الدولة حالياً لإنعاش قطاع الطيران المحلي بضخ السيولة وإعفاءات من الرسوم والضريبة وتوفير القروض المدعومة، في وقت كشفت دراسة أعدّاها بعنوان «قطاع الطيران المدني السعودي في ظل تداعيات فيروس «كورونا» المستجد... قراءة تحليلية ونظرة مستقبلية»، أن الطلب على السفر ما زال مرتفعاً.
وأجرى الباحثان استطلاعاً موسعاً أسهم فيه ما يفوق 1300 مشارك، حيث أفصح عن أن 77% من المشاركين يسافرون لأكثر من مرتين في العام الواحد لأسباب متعددة، بينما 72% منهم لديهم مخططات للسفر خلال الصيف الجاري إلا أن المخططات تأثرت بشكل كبير بجائحة «كورونا» وأدت إلى عزوف 74.5% منهم عن السفر نهائياً.
وحسب الاستطلاع، زادت المخاوف من السفر جواً بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، حيث تبين أن المخاوف تكمن في احتمال الإصابة بالعدوى داخل مقصورة الطائرة بنسبة 45%، بينما 17.3% يخافون من احتمالات العدوى داخل المطارات. إلى حيثيات الدراسة في التقرير التالي:

التأثير المحلي
كشفت دراسة أعدها الدكتور عبد الرحمن السلمان والمستشار عبد العزيز العبدان، وهما المختصان في نشاط الطيران، أن قطاع الطيران المدني في السعودية يواجه تحديات كبيرة مع جائحة «كورونا»، حيث من المتوقع أن تشهد السوق السعودية انخفاضاً في أعداد المسافرين خلال عام 2020 بما يعادل 35 مليون مسافر مقابل عام 2019، وبما يزيد على 7 مليارات دولار (1.8 مليار دولار) كخسائر في إجمالي الإيرادات لشركات الطيران المحلية، بالإضافة إلى خسائر في الإيرادات الإجمالية للمطارات السعودية المترتبة على توقف وانخفاض الحركة الجوية خلال الجائحة. ووفق الباحثان، سيكون لهذا الضرر على القطاع انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد السعودي ممثلةً في عدة مخاطر منها تأثر ما يزيد على 217 ألف وظيفة، وانخفاض مساهمة القطاع في الناتج المحلي بما مقداره 18 مليار دولار، مستندين إلى تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

الطيران المحلي
وتأتي الدراسة في وقت تعمل الهيئة العامة للطيران المدني السعودي (الجهة التشريعية والتنظيمية لقطاع الطيران المدني) على استراتيجية لتفعيل قطاع الطيران المدني ليكون أهم القطاعات المساهمة في رفع الناتج المحلي، وإنشاء مطارات بمعايير عالمية توفر المتطلبات التشغيلية الأساسية التي تعمل على أسس تجارية يعوّل عليها لتنمية الإيرادات غير الملاحية والمساهمة في رفع القدرة التشغيلية للمطارات، حيث تعد سوق الطيران السعودية من أسرع الأسواق الناشئة نمواً بنسبة 5.5%، وفقاً لتقرير توقعات الطيران الصادر عن مجلس المطارات العالمي لعام 2019.
وبلغ عدد المسافرين من المطارات السعودية 103 ملايين مسافر، فيما بلغ حجم الرحلات الجوية 770 ألف رحلة، حسب التقرير السنوي للهيئة العامة للطيران المدني للعام الماضي، بينما يبلغ عدد شركات الطيران الوطنية العاملة في السوق السعودية 5 شركات طيران، بالإضافة إلى شركتين لخدمات المناولة الأرضية، وكذلك العديد من الشركات الأخرى المقدمة للخدمات المساندة في قطاع الطيران السعودي.
وتعد سوق الطيران السعودية الأكبر في المنطقة من حيث أعداد المسافرين بأكثر من 50 مليون مسافر داخلي، وهو ما يجعل قرار رفع حظر السفر الجوي الداخلي الذي تم مؤخراً لسوق الطيران السعودية كفيلاً بدفع عجلة التعافي والتخفيف على القطاع من خلال تدفق السيولة التي سوف تسهم في مساعدة القطاع على العودة التدريجية وبداية لأولى مراحل التعافي والتي قد تأخذ فترة زمنية ليست بالقصيرة، كما تلعب العوامل الاقتصادية وسلوك المستهلك دوراً حاسماً في المدى الزمني لعودة القطاع بكامل عافيته.

الحاجة الملحّة
يقول الباحثان المختصان في تفاصيل الدراسة إن هناك حاجة ماسّة في الوقت الراهن في ظل مكافحة فيروس «كورونا» المستجد إلى إنعاش الصناعة وإنقاذها من خلال تقديم حزم دعم مباشرة وغير مباشرة كضخ سيولة مالية وإعفاءات من الرسوم وتوفير تسهيلات مالية وقروض مدعومة وغيرها من المبادرات، مؤكدين أن نجاح خطط الإنعاش هذه يعتمد على عوامل أخرى كاستقرار الشركات المالي ونموذج التشغيل.
ويرى الباحثان الدكتور السلمان والمستشار العبدان، أنه في ظل الظروف الجارية، من الأهمية إقرار إعفاءات ضريبية من الرسوم المفروضة على تذاكر السفر ومنتجاتها، وذلك للحفاظ على مستويات الأسعار وتحفيز الطلب، مشيرين في الوقت ذاته إلى ضرورة إعادة النظر في نظام تعريفة الطيران المدني السعودي واستحداث السياسات الاقتصادية ذات العلاقة والمنبثقة من النظام لتعزيز مكانة المملكة وتحفيز واستقطاب الأعمال وتوسيع الحصة السوقية على مستوى المنطقة، والذي سوف يدعم الاقتصاد السعودي.

الاستراتيجية الوطنية
ويرى الباحثان الدكتور السلمان والمستشار العبدان، في الدراسة، أنه من الضروري حالياً صياغة استراتيجية وطنية لصناعة النقل الجوي السعودي متوائمة ومتكاملة مع الاستراتيجيات الوطنية للسياحة والحج والعمرة، لدعم الناتج المحلي للاقتصاد الوطني والتوجه الاستراتيجي لـ«رؤية المملكة 2030».
يرافق ذلك، وفق الباحثين، تسريع برامج التحول الرقمي للمطارات لتوفير بنية تحتية رقمية تمكّن من تجربة سفر خالية من اللمس لدعم الإجراءات والبروتوكولات الصحية المعمول بها في المطارات ليطمئن المسافرون لسلامتهم الصحية ورفع ثقتهم بالسفر الجوي.
وقال معدا الدراسة: «يجب على منظومة النقل الجوي الاحتفاظ بسجل دقيق لتكلفة تأثير الجائحة والتدابير التي تم اتخاذها للتخفيف من هذه النفقات الإضافية، وتدوين أهم الدروس المستفادة وتحليلها للاستفادة منها مستقبلاً لإدارة مثل هذه المواقف والأزمات».
وخلال الظروف الجارية، دعت الدراسة للاستفادة من انخفاض الحركة الجوية في المطارات لتنفيذ مشاريع التطوير والتوسعة للمرافق الأساسية لرفع القدرة التشغيلية لاستيعاب النمو المستقبلي المتوقع بما يتوافق مع استراتيجية الهيئة العامة للطيران المدني ومستهدفات «رؤية 2030».

نتائج متفائلة
وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، يقول معدا الدراسة: «نحن متفائلون بأن الطلب على السفر سيعود مع مرور الوقت وبالتزامن مع رفع القيود وتحرك الدول والحكومات بهذا الشأن... نعتقد أن الطلب على خدمات السفر الجوي بغرض السياحة سيكون العامل الأبرز خلال المراحل الأولى من التعافي»، مرجحين أن يبقى الطلب على السفر للوجهات المحلية أو الإقليمية، ما يعني أن معدلات الطلب للرحلات طويلة المدى وشبكات الوجهات الدولية قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي على المدى الطويل حتى بعد رفع القيود تماماً وانتهاء أزمة الجائحة.
ويتضح من نتائج الاستطلاع، وفق الباحثين، أن الرغبة في السفر جوّاً ما زالت موجودة إجمالاً، لكن الأوضاع الراهنة أثّرت عليها بمعدلات متفاوتة، مستطردين: «رغم المؤشرات الإيجابية فإننا على الطريق الصحيح لاستعادة ثقة المستهلك بالسفر من خلال اطمئنان الغالبية للإجراءات الصحية والوقائية التي تقدمها الدولة بأجهزتها المختلفة، والتي تشمل ارتداء الأقنعة الطبية، وإدخال وتفعيل دور التقنية الحديثة في عمليات وإجراءات السفر».
وزاد الباحثان: «لا يزال توفير تجربة سفر آمنة تماماً من البداية إلى النهاية يمثل تحدياً حتى بعد انتهاء الأزمة.

تغيير النماذج
ويتوقع معدو الدراسة أن تقوم الشركات أيضاً بتعديلات في نماذجها التشغيلية والخدمات المقدمة في محاولة للتأقلم ومواكبة المستجدات التي طرأت على الصناعة، مثل إعادة هيكلة شبكة الوجهات والرحلات، وتقليص حجم الأسطول، وموازنة وإعادة ترتيب القوى العاملة بما يخدم حجم التشغيل الفعلي للمرحلة المقبلة. ويرى الباحثان أن الشركات ستعمل على تقنين أو إيقاف بعض الخدمات كالتموين على متن الرحلات وخدمات الترفيه، ورفع رسوم بعض الخدمات الإضافية كرسوم الأمتعة الزائدة ورسوم دخول صالات الأعمال، بالإضافة إلى تقليل حجم المصروفات بصفة عامة.

شركات الطيران الوطنية الخيار المفضّل لغالبية السعوديين
أبدى 36.2% من المشاركين في استبانة الاستطلاع للدراسة عدم ثقتهم بالسفر جواً قبل أن يكون هناك لقاح أو علاج معتمد لعلاج الفيروس، فيما أكد 18% استعدادهم للسفر جواً مباشرةً بعد رفع أو تخفيف قيود السفر من السلطات المعنية. وأعرب 32% من المشاركين عن استعدادهم للسفر جواً خلال شهر إلى ستة أشهر من إعلان رفع أو تخفيف القيود المفروضة على السفر، فيما أقر 13.7% من العدد الإجمالي بأنهم لا ينوون السفر جواً إلا بعد مرور عام على رفع أو تخفيف القيود المفروضة على السفر.
ويرى غالبية المشاركين (82.4%) أن الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية التي تم تطبيقها لإعادة فتح المطارات مقبولة وتوفر الطمأنينة والحماية اللازمة، بينما النسبة الكبرى من المشاركين (56%) يفضلون السفر جواً لوجهات داخلية وخليجية وعربية، فيما يفضل 44% وجهات دولية. وما زالت شركات الطيران الوطنية هي الخيار المفضل لدى غالبية المشاركين، حسب الدراسة، حيث أجاب 70% بأنهم يفضلون شركات الطيران الوطنية، بينما فضّل 18% شركات الطيران الخليجية، وما يقارب 11% يفضلون السفر مع شركات الطيران العالمية التي تعمل من وإلى مطارات المملكة.
وكشف الاستطلاع عن تأثر ملحوظ لسلوك المسافرين في التسوق داخل صالات المطارات، حيث أبدى ما نسبته 68.4% من المشاركين عدم الرغبة في الشراء والتسوق في صالات المطارات خلال أوقات انتظار الرحلات، وتركزت تفضيلات الراغبين في التسوق على منافذ المأكولات والمشروبات بنسبة تبلغ 20.3%.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

أوروبا تحشد الدعم والضرائب لاحتواء صدمة أسعار الوقود

أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)
أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)
TT

أوروبا تحشد الدعم والضرائب لاحتواء صدمة أسعار الوقود

أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)
أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)

تدفع الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا حكومات أوروبية إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات، تشمل الدعم المالي والضرائب وتعديل السياسات، في محاولة لحماية اقتصاداتها وشركاتها، وتهدئة استياء المواطنين المزداد من الارتفاع القياسي في أسعار البنزين والديزل.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن حكومات حول العالم تدخلت للحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تراجع إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب مع إيران. وأوضحت المنظمة في تقرير نشرته الأربعاء أن سبعاً من الدول العشر الأكثر نشاطاً في احتواء الأضرار الاقتصادية تقع داخل الاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ففي ليتوانيا، خُفضت أسعار تذاكر القطارات إلى النصف. وأرجأت إيطاليا الموعد المقرر لإغلاق محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم، وخففت متطلبات الإجراءات الورقية لمشروعات النفط والغاز الطبيعي. كما زادت هولندا التمويل المخصص لبرنامج يقدم خدمات مجانية لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المنازل، في حين اقترحت بولندا فرض ضرائب مرتفعة على الأرباح القياسية التي يحققها بعض منتجي الوقود وبائعيه.

وقبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، كانت الحرب الروسية في أوكرانيا قد عطلت إمدادات الطاقة العالمية وأثارت اضطرابات في أوروبا. ويستورد الاتحاد الأوروبي نحو كامل احتياجاته من النفط و85 في المائة من الغاز الطبيعي، بينما تغطي الواردات إجمالاً 57 في المائة من احتياجاته من الطاقة، وفقاً لمكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي. ويأتي جزء كبير من الطاقة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والطاقة النووية.

ويزداد استياء الأوروبيين مع تجاوز أسعار الوقود في محطات التعبئة ما يعادل 12 دولاراً للغالون في بعض الدول. وينفق مواطنو الاتحاد الأوروبي 203 ملايين يورو (231.13 مليون دولار) إضافية يومياً على وقود الديزل وحده، وفق منظمة «النقل والبيئة» الأوروبية.

وقال أنتوني فروغات، المحلل لدى المنظمة: «إنها مفارقة مؤلمة أن تكون الولايات المتحدة الأقل تعرضاً لأزمة ساهمت في صنعها، بينما يتلقى الاقتصاد الأوروبي الضربة مجدداً».

وتنفق حكومات أوروبية عدة مليارات الدولارات لمساعدة اقتصاداتها على تجاوز أزمة الطاقة الحالية.

منظر عام لخطوط الأنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة تجارة الغاز «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت - ألمانيا (رويترز)

وفي بروكسل، منح قادة الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء مرونة مؤقتة لتقديم مساعدات حكومية للأسر والقطاعات كثيفة استهلاك الطاقة، مثل الزراعة والنقل وصيد الأسماك. كما أتاحوا هامشاً محدوداً لتجاوز قواعد الإنفاق الأوروبية بهدف تمويل استثمارات تعزز أمن الطاقة وتحد من اعتماد الاتحاد على واردات النفط والغاز الطبيعي على المدى الطويل.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطابها السنوي، عن حالة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي: «إن الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض بدأت تثقل كاهل الأفراد والشركات». وأضافت أن الاتحاد بحاجة إلى مضاعفة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والميسورة التي ينتجها محلياً، سواء الطاقة المتجددة أو النووية أو الميثان الحيوي وغيرها، بما يعزز الاستقلالية ويسهم في خفض أسعار الطاقة.

فرنسا توسع الدعم للديزل والسائقين

اعتمدت فرنسا مجموعة متزايدة من الإجراءات الموجهة للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين والشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وأعلنت الحكومة الفرنسية الثلاثاء حزمة بقيمة 450 مليون يورو (512.35 مليون دولار) لتوسيع إجراءات الدعم، شملت توسيع نطاق المساعدات القائمة على مستوى الدخل للأشخاص الذين يقطعون أكثر من 30 كيلومتراً ذهاباً وإياباً إلى العمل، أو أكثر من 8 آلاف كيلومتر سنوياً لأغراض مهنية. وقالت الحكومة إن التوسع سيجعل 5.5 مليون عامل مؤهلين للحصول على مدفوعات بقيمة 100 يورو للمساعدة في تغطية تكاليف الوقود حتى نهاية العام.

كما مددت الحزمة الجديدة دعم الوقود للمزارعين والصيادين وشركات البناء حتى نهاية العام، وقررت إتاحة قسائم الطاقة، التي تتراوح قيمتها بين 48 و277 يورو، قبل موعدها بثلاثة أشهر لمساعدة 5.8 مليون أسرة على سداد فواتير الطاقة خلال فصل الشتاء.

وطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من فون دير لاين الدفع باتجاه تخفيف قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بجودة الوقود، بما يشمل الكثافة ونسبة الكبريت ومعايير أخرى، بهدف زيادة إنتاج الديزل والكيروسين في أوروبا. وكان الاتحاد قد اتخذ خطوة مماثلة خلال جائحة «كوفيد - 19».

سيارة تُزوَّد بالبنزين في محطة وقود بباريس (رويترز)

وفي رسالة إلى المفوضية الأوروبية اطلعت عليها «أسوشييتد برس»، حذر ماكرون من أن سوق النفط العالمية قد تشهد «زيادات قوية في الأسعار» قريباً إذا لم يُستأنف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية. كما دعا إلى رفع الحد الأقصى المسموح به في الاتحاد الأوروبي لمحتوى الديزل الحيوي التقليدي في وقود الديزل من 7 إلى 10 في المائة.

ألمانيا وإسبانيا تخفضان ضرائب الوقود

انتهت في ألمانيا نهاية يونيو (حزيران) جولة خفض لضرائب الوقود استمرت شهرين. ووافقت الحكومة الأسبوع الماضي على تمديد الخفض، بما سيؤدي إلى تقليص أسعار البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً للتر، اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى نهاية العام. وقالت الحكومة إن تكلفة التخفيض الجديد ستبلغ 2.5 مليار يورو (2.85 مليار دولار).

كما أعلنت الحكومة أنها ستجري محادثات مع شركات النفط لبحث فرض سقف لأسعار الوقود اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني). وتطبق بلجيكا ولوكسمبورغ المجاورتان إجراءات مماثلة منذ عقود.

ومددت الحكومة الإسبانية بدورها خفض الضرائب على البنزين والديزل الذي بدأ تطبيقه في مارس (آذار)، ضمن حزمة بقيمة 5 مليارات يورو لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران على أسعار الطاقة المحلية.

وبلغ الإعفاء الضريبي 5 سنتات للتر خلال الشهر الحالي، فيما تتيح آلية تلقائية رفعه إلى 20 سنتاً للتر إذا تجاوز التضخم في أسعار الوقود 15 في المائة على أساس سنوي. كما مددت الحكومة دعم الوقود لشركات النقل والمزارعين ومربي الماشية والصيادين.

الولايات المتحدة تصبح مورداً رئيسياً للطاقة للاتحاد الأوروبي

إلى جانب برامج الدعم الوطنية، لجأت دول الاتحاد الأوروبي إلى احتياطياتها الاستراتيجية، في إطار اتفاق بين الدول الأعضاء الـ32 في وكالة الطاقة الدولية لإتاحة 400 مليون برميل من النفط من مخزوناتها الطارئة في الأسواق.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تقليص اعتماده على الطاقة المستوردة من روسيا من خلال زيادة إنتاج الطاقة المتجددة وتحويل الأنظمة والقطاعات الصناعية للعمل بالكهرباء بدلاً من الوقود الأحفوري.

وقالت فون دير لاين إن زيادة الاعتماد على الكهرباء يمكن أن تخفض فاتورة الاتحاد السنوية لواردات النفط والغاز بنحو 260 مليار يورو (296.03 مليار دولار) بحلول عام 2040.

وفي الوقت الذي سعى فيه الاتحاد إلى تقليص اعتماده على الطاقة الروسية، ازداد اعتماده على الولايات المتحدة. وكانت فون دير لاين قد أبرمت شخصياً اتفاقاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي، تضمن التزام الاتحاد الأوروبي بشراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

وقد جعلت الحرب مع إيران هذه العلاقة أكثر أهمية وتعقيداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي لجأ بشكل متزايد إلى الولايات المتحدة لتأمين إمدادات الديزل. وأثار دعم ترمب هذا الأسبوع لفكرة حظر صادرات الديزل بهدف خفض الأسعار داخل الولايات المتحدة مخاوف أوروبية، إذ سيضطر الاتحاد في هذه الحالة إلى البحث عن مصادر بديلة للوقود.

وتضغط بروكسل على واشنطن للتراجع عن فكرة تعليق صادرات الديزل إلى الخارج.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أولوف غيل، الخميس: «نعتقد أن هذه فكرة سيئة. التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في مجال الطاقة قوي ومستقر ويحقق منفعة متبادلة. وأي اضطراب في هذا التعاون قد يؤثر سلباً على الجانبين».


«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر، بينما ظلّ المستثمرون في انتظار مزيد من الوضوح بشأن نتائج القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وهبط مؤشر «هانغ سنغ» القياسي 1.7 في المائة ليغلق عند 24343.19 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى في شهرين، فيما خسر مؤشر «هانغ سنغ للشركات الصينية»، الذي يتتبع أداء شركات البر الرئيسي المدرجة في المدينة، نحو 2 في المائة.

وكان الضغط أكثر وضوحاً في أسهم التكنولوجيا؛ إذ تراجع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بأكثر من 2 في المائة إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، بينما هبطت أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي بنحو 3 في المائة.

وجاءت الخسائر وسط أحجام تداول محدودة قبيل عطلة مهرجان منتصف الخريف في هونغ كونغ، بينما ظلت الأسواق المالية في البر الرئيسي الصيني مغلقة، الجمعة، على أن تستأنف التداول الاثنين.

كما أغلقت أسواق في تايوان وكوريا الجنوبية أبوابها بسبب العطلات، في حين استقر مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان دون تغير يُذكر.

وتحول اهتمام المستثمرين بصورة رئيسية إلى زيارة شي للولايات المتحدة ومحادثاته مع ترمب، في ظل استمرار الخلافات بين أكبر اقتصادين في العالم بشأن التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وقضايا جيوسياسية أخرى.

ولم تظهر حتى الآن اختراقات كبيرة في الملفات الرئيسية، وهو ما أبقى المستثمرين حذرين تجاه زيادة تعرضهم للأصول الصينية. وكانت الأسواق قد دخلت القمة بتوقعات محدودة بشأن إمكانية التوصل إلى تسويات واسعة، خصوصاً بعد سنوات من القيود التجارية والتكنولوجية المتبادلة.

وقال خون غوه، رئيس أبحاث آسيا لدى «إيه إن زد»، إن الأسواق لم تكن تتوقع تحقيق اختراق كبير، لكن الأهمية تكمن في وضع «أرضية» للعلاقات بين واشنطن وبكين تحد من احتمالات تدهورها بصورة أكبر.

وأضاف أن العلاقات تتحرك في الاتجاه الصحيح، معتبراً أن توفير قدر أكبر من الاستقرار في العلاقة الثنائية يمثل في حد ذاته تطوراً يمكن للأسواق الترحيب به. وتأتي خسائر الجمعة امتداداً لحالة الحذر التي سيطرت على الأصول الصينية في الجلسة السابقة. وكانت أسهم البر الرئيسي قد سجلت، الخميس، أكبر تراجع يومي لها في شهر؛ إذ هبط مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.7 في المائة، بينما خسر مؤشر "شنغهاي المركَّب" 1.2 في المائة. ويعكس الهبوط الأشد في أسهم التكنولوجيا حساسية القطاع بصورة خاصة لأي تطورات في العلاقات الأميركية - الصينية، نظراً إلى استمرار القيود الأميركية على تصدير الرقائق والتقنيات المتقدمة إلى الصين، إلى جانب المنافسة المتصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، ساهمت العطلات في تضخيم حالة الحذر، مع انخفاض السيولة وغياب عدد من الأسواق الإقليمية الكبرى عن التداول، ما دفع المستثمرين إلى تجنب بناء مراكز كبيرة قبل اتضاح نتائج المحادثات في واشنطن.

وبذلك، أنهت سوق هونغ كونغ الأسبوع تحت ضغط مزدوج من تراجع أسهم التكنولوجيا وعدم وضوح المسار التالي للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة. ورغم أن استمرار الحوار بين ترمب وشي يوفر قدراً من الاستقرار، فإن المستثمرين ينتظرون خطوات ملموسة في ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا قبل عودة شهية المخاطرة بصورة أقوى إلى الأسهم الصينية.


ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في مؤشر على تنامي القلق المشترك في طوكيو وواشنطن من استمرار تراجع العملة اليابانية وتداعياته على التضخم وأسواق السندات.

وقالت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن ترمب عبّر خلال القمة اليابانية - الأميركية الأخيرة عن قلقه من ضعف الين، مضيفة أنها تكشف تفاصيل هذا الحوار للمرة الأولى بعد التشاور مع مكتب رئيسة الوزراء.

وأوضحت أن تاكايتشي أبلغت ترمب، «كمبدأ عام»، بأن انخفاض قيمة الين إلى مستويات أقل من قيمته العادلة يمثل مشكلة. ويعد الكشف التفصيلي عن مناقشات قادة البلدين بشأن أسعار الصرف أمراً غير معتاد، نظراً إلى أن الحكومات عادة ما تتجنب إعلان تفاصيل هذه المحادثات.

والتقت تاكايتشي ترمب في نيويورك، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت لاحقاً إن الجانبين أجريا مناقشات «في توقيت مناسب» بشأن الصين، قبل القمة المقررة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.

وبحسب كاتاياما، أعادت مناقشات الصرف التأكيد على الموقف المشترك بين الولايات المتحدة واليابان الذي استند إليه التدخل المنسق في سوق العملات في 31 يوليو (تموز)، بما يشمل الالتزام بمواجهة التقلبات المفرطة والتحركات غير المنظمة في سعر الين.

وأضافت وزيرة المالية أنها ستواصل التواصل الوثيق مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشأن مجموعة من القضايا، من بينها أسواق الصرف.

وجاءت التصريحات في وقت يواصل فيه الدولار تحقيق مكاسب أمام الين والعملات الرئيسية الأخرى، مدعوماً بقوة البيانات الاقتصادية الأميركية وتشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتحسن الين قليلاً بعد تصريحات كاتاياما، إذ ارتفع من نحو 158.60 ين للدولار إلى قرابة 158 يناً.

ويشكل ضعف الين تحدياً متزايداً للاقتصاد الياباني، لأنه يرفع تكلفة واردات الطاقة التي زادت بالفعل بفعل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ما يغذي المخاوف من تجاوز التضخم المستويات المستهدفة. كما تراقب واشنطن التطورات خشية انتقال تداعيات عمليات بيع السندات اليابانية إلى سوق سندات الخزانة الأميركية.

وتزامن القلق بشأن العملة مع استمرار الارتفاع الحاد في عوائد الدين الحكومي الياباني. فقد صعد عائد السندات لأجل عشر سنوات، الجمعة، إلى 3.115 في المائة، وهو أعلى مستوى في نحو 30 عاماً، متأثراً بموجة بيع قوية في السوق الأميركية.

وامتنعت كاتاياما عن توضيح ما إذا كان الارتفاع العالمي في عوائد السندات قد نوقش خلال لقاء ترمب وتاكايتشي.

وفي إشارة أخرى إلى تغير توجهات السياسة الاقتصادية اليابانية، قال وزير الإنعاش الاقتصادي مينورو كيوتشي، وهو من حلفاء التيار المؤيد لسياسات تاكايتشي الاقتصادية، إن مرحلة السياسات التحفيزية على غرار «أبينوميكس»، التي اعتمدت على التيسير النقدي والإنفاق المالي المرن، قد انتهت.

وجاءت تصريحاته بعد انتقادات ضمنية من بيسنت، الذي أشار أخيراً إلى أن أولوية اليابان ينبغي أن تكون مكافحة التضخم بدلاً من تحفيز النمو، في ظل مخاوف من استمرار بعض عناصر السياسات الاقتصادية السابقة ضمن توجهات الحكومة الحالية.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي العملات لدى «سوميتومو ميتسوي بانكينغ»، إن تصريحات كاتاياما وكيوتشي تعكس تصاعد القلق الرسمي من ضعف الين، خصوصاً بعدما أجرت السلطات اليابانية عمليات تحقق من أسعار الصرف في السوق الجمعة، وهي خطوة ينظر إليها عادة بوصفها مؤشراً محتملاً على الاستعداد للتدخل.

وتضع هذه التطورات الين في قلب حسابات السياسة الاقتصادية اليابانية، إذ تواجه طوكيو في الوقت نفسه ضغوط التضخم وارتفاع عوائد السندات وتشديد السياسة النقدية. كما توضح تصريحات كاتاياما أن تحركات العملة أصبحت موضع اهتمام مباشر على أعلى مستوى سياسي في كل من اليابان والولايات المتحدة.