قيود أميركية جديدة على {هواوي} الصينية تهدد قواعد سوق الرقائق

يخشى الخبراء من أن تضر القيود الأميركية الجديدة ضد هواوي بسلاسل التوريد العالمية في سوق الرقائق الإلكترونية (أ.ب)
يخشى الخبراء من أن تضر القيود الأميركية الجديدة ضد هواوي بسلاسل التوريد العالمية في سوق الرقائق الإلكترونية (أ.ب)
TT

قيود أميركية جديدة على {هواوي} الصينية تهدد قواعد سوق الرقائق

يخشى الخبراء من أن تضر القيود الأميركية الجديدة ضد هواوي بسلاسل التوريد العالمية في سوق الرقائق الإلكترونية (أ.ب)
يخشى الخبراء من أن تضر القيود الأميركية الجديدة ضد هواوي بسلاسل التوريد العالمية في سوق الرقائق الإلكترونية (أ.ب)

بينما أعربت الصين الثلاثاء عن شجبها للتحركات الأميركية الأخيرة للحد من وصول شركة «هواوي» الصينية إلى الرقائق المتاحة تجاريا، وهي أحدث صفعة في العلاقة المتوترة على نحو متزايد بين أكبر اقتصادين في العالم... حذر مسؤولون تنفيذيون وخبراء من أن القيود الأميركية المتزايدة على هواوي من المرجح أن تعرقل حصول الشركة الصينية حتى على الرقائق الجاهزة بالفعل وتهدد عرشها كأكبر صانع للهواتف الذكية في العالم وتعطل إمدادات التكنولوجيا العالمية.
ووسعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين نطاق القيود التي فرضتها على شركة هواوي ومنعت الموردين من بيع الرقائق المصنوعة باستخدام تكنولوجيا أميركية للشركة دون ترخيص خاص، وهو ما أدى إلى إغلاق ثغرات محتملة في عقوبات مايو (أيار) التي ربما سمحت لهواوي بالحصول على هذه التكنولوجيا عبر أطراف ثالثة.
وتؤكد هذه القيود الخلاف المتزايد في العلاقات الصينية الأميركية، إذ تضغط واشنطن على الحكومات لتضييق الخناق على هواوي، زاعمة أن الشركة ستسلم البيانات إلى بكين لأغراض التجسس. وتنفي هواوي أنها تتجسس لصالح الصين.
وقال نيل كامبلينغ رئيس أبحاث التكنولوجيا والإعلام والاتصالات لدى ميرابود سيكيوريتيز: «إذا استمر الخنق الذي تتعرض له هواوي، فسيكون لذلك تداعيات على قطاع أشباه الموصلات... ولا يزال الرد الصيني غير معلوم ويمثل خطرا كبيرا».
وتواجه أنشطة عملاق التكنولوجيا صعوبات منذ أن وضعته الولايات المتحدة على القائمة السوداء لأول مرة قبل عام. وقالت جيفريز في مذكرة إنه إذا لم تتمكن هواوي من إيجاد مصدر للحصول على الرقائق نتيجة تشديد القيود «فمن المرجح أن تختفي أنشطتها في مجال الهواتف المحمولة».
وتبنت شركات سمسرة أخرى، بما في ذلك جيه.بي مورغان، هذا الرأي، مضيفة أن هذا من شأنه أن يمنح لاعبين مثل شاومي وأبل فرصة لزيادة حصتهم في السوق. ولم ترد هواوي على طلبات للتعليق.

التأثير على موردي الرقائق
قال خبراء إن الحظر الأميركي يمثل انتكاسة لموردي الرقائق أيضا، على الأقل في المدى القريب، إذ يتعين عليهم التقدم للحصول على تراخيص تتوافق مع القواعد الجديدة. ولم يتضح بعد عدد الموردين الذين سيطلبون هذه التراخيص وما إذا كانوا سيحصلون عليها.
في آسيا، ربما تتأثر شركات تصنيع شرائح الذاكرة، ومنها سامسونغ وإس.كيه هاينيكس في كوريا الجنوبية وسوني في اليابان وميدياتك في تايوان، وفقا لمصدر في قطاع صناعة الرقائق. وهوى سهم ميدياتك، التي تعتبر هواوي عميلا رئيسيا، بنسبة عشرة في المائة الثلاثاء.
وفي أوروبا، قالت شركة صناعة الرقائق الألمانية إنفنيون، التي تعتبر هواوي عميلا رئيسيا لمنتجاتها المتعلقة بإدارة الطاقة، وإيه إم إس النمساوية المتخصصة في أجهزة الاستشعار إنهما تراجعان تأثير القيود الأميركية الأحدث.
ومع ذلك، كانت أسهم التكنولوجيا الأوروبية أكثر ثباتا مما يعكس انكشافها القليل نسبيا على شركة هواوي التي تمثل سبعة في المائة من مبيعات إيه إم إس وثلاثة في المائة في إنفنيون وأربعة في المائة في إس تي ميكرو إلكترونيكس، وفقا للأرقام التي ذكرها كامبلينغ من ميرابود.

من سيكون الرابح؟
تبقى عدة أسئلة حول كيفية تنفيذ القيود الجديدة ومدى تشدد الموقف الذي تنوي واشنطن اتخاذه. وقالت مؤسسة استشارات المخاطر السياسية أوراسيا جروب في مذكرة إنه، على سبيل المثال، قد يُطلب من بائع أشباه الموصلات «معرفة المكان الذي تنتهي فيه جميع منتجاته حتى لا يشارك في أي معاملة ربما تكون فيها شركة تابعة لهواوي مشتريا أو مرسلا إليه، سواء كان وسيطا أو نهائيا، أو مستخدما نهائيا». لكن من المحتمل أن يكون هناك بعض الفائزين على المدى الطويل إذا اضطرت هواوي للتخلي عن مكانتها كأكبر صانع للهواتف الذكية في العالم.
وقال جوكول هاريهاران، المحلل في جيه بي مورغان: «تمتلك هواوي حاليا 45 إلى 50 في المائة من حصة السوق في الصين، وإذا تأثر هذا الوضع، فمن المحتمل أن تكون شاومي وأوبو وفيفو من أكبر المستفيدين»، في إشارة إلى صانعي الهواتف الذكية الصينيين.
وأضاف «من المحتمل أيضا أن تخسر هواوي المزيد من الأرض في قطاع الهواتف الذكية دوليا ومحطات شبكات الجيل الخامس الأساسية، وهو ما يمكن أن يعود بالنفع على سامسونغ. ويمكن أن تستفيد سلسلة إمداد أبل أيضا من زيادة محتملة لحصة آيفون».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.