عالمة صينية تكشف تفاصيل هروبها لإبلاغ العالم بـ«حقيقة كورونا»

يان تزعم أن بكين أجرت اختبارات «متهورة» على فيروسات في معامل عسكرية

عالمة الفيروسات الصينية لي مينغ يان (فوكس نيوز)
عالمة الفيروسات الصينية لي مينغ يان (فوكس نيوز)
TT

عالمة صينية تكشف تفاصيل هروبها لإبلاغ العالم بـ«حقيقة كورونا»

عالمة الفيروسات الصينية لي مينغ يان (فوكس نيوز)
عالمة الفيروسات الصينية لي مينغ يان (فوكس نيوز)

عندما طُلب من عالمة الفيروسات الصينية لي مينغ يان، الدخول إلى مكتب رئيسها في أحد أيام ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، لم يكن لديها أي فكرة أن مثل هذا الاستدعاء الروتيني قد يكون بداية الأحداث التي قد تؤدي إلى هروبها من عائلتها وعملها وبلدها خوفاً على حياتها.
وتدّعي يان أنها من بين أوائل الباحثين الذين اطّلعوا على فيروس «كورونا» قبل الاعتراف الرسمي به من منظمة الصحة العالمية، وكشفت في حوار عبر «سكايب» لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية كيف فرّت من منزلها وبلدها إلى الولايات المتحدة «لتخبر العالم بحقيقة تستر الصين على حقيقة الفيروس».
وكان مدير يان قد طلب منها معرفة ما يمكنها فعله بشأن مجموعة غامضة من الفيروسات التي ظهرت في مدينة ووهان الصينية، والتي أصبحت فيما بعد «فيروس كورونا».
وذكرت الباحثة أنه تم تجاهل ما توصلت إليه حول انتقال العدوى بين البشر، وزعمت أن بكين تعمدت تشويه تفاصيل أصل الفيروس، وأن المشرفين عليها تجاهلوا نتائج البحث الذي كانت تجريه داخل مختبر تابع لمنظمة الصحة العالمية حول التسلسل الجيني لفيروس كورونا الجديد المميت.
ومع ارتفاع عدد ضحايا الفيروس، شعرت يان بأن لديها «واجباً أخلاقياً وعلمياً لإطلاق تحذير حول كيفية تعمد النظام الشيوعي التستر على اندلاع هذا المرض القاتل»، وتقول: «أدركت أن هذه حالة طارئة بالنسبة للعالم».

وتتابع عالمة الفيروسات الصينية والتي تخرجت في إحدى جامعات هونغ كونغ المرموقة: «لم أستطع الصمت. كان بإمكاني أن أرى الصين تتستر على الحقيقة وكان عليَّ أن أفعل شيئاً... يمكنني تفسير ذلك للعالم».
وكشفت يان (36 عاماً) تفاصيل جمع الأدلة سراً في مختبرها ليلاً، وأنها هجرت زوجها للفرار إلى الخارج عندما علمت أن شبكة الأمن في البلاد محكمة، وأن قصتها تبدو كأنها «فيلم إثارة».
وتخشى يان أن المرض الناتج عن فيروس «كورونا المستجد» ربما يكون قد نشأ عن قصد، ارتباطاً بتجارب «متهورة» على فيروسات الخفافيش أُجريت في المعامل العسكرية الصينية. وذكرت الصحيفة أنه من المؤكد أن أصول هذا الفيروس لا تزال غامضة حتى الآن.
وتابعت الصحيفة أن «هناك شيئاً لا جدال فيه: أن يان عالمة صينية كانت سريعة الصعود، فقد كانت تعمل في مختبر كبير عمل على أبحاث نُشرت في مجلات أكاديمية رائدة، وهربت يان فجأة إلى الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) الماضي. وإذا كانت ادعاءاتها الأساسية صحيحة، فإنها تقدم أدلة دامغة على مدى تستر الحزب الشيوعي الصيني على الوباء».
ووُلدت يان لأب مهندس وأم معلمة في تشينغداو، وقد ألهمها جدها، وهو طبيب شارك في مكافحة الجذام في الصين، لدراسة الطب. وتقول يان: «لقد أخبرني دائماً أنه يجب عليك مساعدة الآخرين، لذلك كان من الجيد التركيز على العلم والمعرفة».
وأمضت يان سبع سنوات في الدراسة للحصول على شهادة الطب في تشانغشا، قبل أن تنتقل إلى قوانغتشو للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة الطب الجنوبية في تخصصها المخطط لطب العيون -علاج اضطرابات العين- ثم انتقلت إلى جامعة هونغ كونغ لمزيد من البحث. وهناك، التقت مع زميل باحث وتزوجته. وبتشجيع من رئيسها، وهو أستاذ علم فيروسات بارز، غيّرت تخصصاتها قبل خمس سنوات للانضمام إلى فريقهم في كلية الصحة العامة بالجامعة.

ولمدة خمس سنوات درست الإنفلونزا واللقاحات ولاحقاً فيروس «سارس - كوف - 2» أو المتلازمة التنفُسية الحادَة الشديدة (سارس)، ثم جاء ذلك الاستدعاء المشؤوم في وقت الغداء يوم 31 ديسمبر من البروفسور ليو بون، رئيس قسم علوم مختبرات الصحة العامة الذي ساعد في كشف الشفرة الجينية لفيروس «سارس» عام 2003.
وتقول يان: «قال بون إنه طُلب منه التحقيق في الفيروس في ووهان لحكومة هونغ كونغ». سألت عن السبب، وقال: «إن الصين لا تشارك المعلومات مع هونغ كونغ. لذلك أراد مني إجراء تحقيق سري». وتابعت: «تم تقديم هذا الطلب في نفس اليوم الذي نبّه فيه الخبراء التايوانيون لأول مرة منظمة الصحة العالمية بشأن مرض تنفسي جديد غريب في ووهان».
وتتابع يان أن أستاذها قد أكد بالفعل من خلال اتصالاته الخاصة أن تفشي المرض يشمل فيروساً يشبه «سارس». تقول: «شعرت بقلق شديد». وهي تعتقد أنه تم اختيارها لعدة أسباب من بينها أن لديها أصدقاء يعملون في المستشفيات والمختبرات في جميع أنحاء الصين بعد دراستها في العديد من الجامعات الطبية الرائدة.
وبدأت يان في الاتصال بالأصدقاء وجهات الاتصال للحصول على معلومات من خلال تطبيق «وي شات»، منصة الرسائل ووسائل التواصل الاجتماعي الصينية. وتؤكد إحدى الرسائل عبر التطبيق أنه قد ظهر في 31 ديسمبر «فيروس مجهول يُشتبه بأنه سارس».
وقال مصدر آخر للصحيفة في بكين إنه لم يكن من المسموح ذكر أي شيء علناً عن الفيروس وإلا ستتم معاقبته، مضيفاً أن «الجميع ضحكوا» عندما ادّعى المسؤولون علناً أنه لا يوجد دليل على انتقال الفيروس للبشر.

وتدّعي يان بأنها سرعان ما أثبتت وجود مجموعات عائلية من الحالات المصابة بالفيروس، مما يعني انتقال العدوى بين البشر، وأن العلماء الصينيين قاموا بترتيب تسلسل الجينوم. هذا يتوافق مع تقارير وسائل الإعلام الصينية والتي خضعت للرقابة فيما بعد. تم نشر التسلسل أخيراً على منصة مفتوحة في 10 يناير (كانون الثاني) من أستاذ في شنغهاي، والذي تم إغلاق مختبره بسرعة من أجل «التصحيح».
تقول الدكتور يان: «بناءً على أدلتي وخبرتي، علمت أن هناك انتقالاً بشرياً وحالات أكثر مما تعترف به الحكومة، والتي لم ترغب في مناقشة عامة حول الأمر. كان لديهم تسلسل الجينوم. لكنهم كانوا يقولون للناس ألا يقلقوا».
وقالت الباحثة إن اتصالاتها عقب التطبيق الصيني في المجموعة الأكاديمية التي كانت تضم 300 عضو ومنهم أطباء يعملون في مستشفى ووهان، وقالت إنه بسؤال أحد الأطباء عن انتقال العدوى بين البشر بالفيروس الجديد، أجاب فقط برمز تعبيري يُظهر قناعاً على الفم.
وتزامن ذلك مع اعتقال أطباء محليين اتُّهموا بنشر شائعات كاذبة بعد محاولتهم تحذير الناس بأخذ الاحتياطات. حتى إن صديقاً مقرباً من يان يعمل طبيباً في ووهان كان خائفاً جداً من مناقشة الحالات.
وتسرد يان: «لم تكن هناك أماكن عزل - كان الناس يعالجون في عنابر مفتوحة بين مرضى آخرين. لم تكن هناك حماية للطاقم الطبي لكنهم لم يستطيعوا التحدث عنها. كانت صديقتي خائفة من أنها قد تصاب بالعدوى وتعطيها لعائلتها».
وتتابع يان أنه في 3 يناير، طلب البروفسور بون منها أن تكون على اتصال مباشر بمصدرها الرئيسي في بكين، الذي كان يقول إن الوضع «فظيع»، ثم طلب منها استئناف العمل البحثي العادي.
وأردفت يان أنه تم إخبار الأطباء بتشخيص ضحايا ووهان الذين لهم صلات بسوق هوانان للمأكولات البحرية، والذي تم إلقاء اللوم عليه في انتقال الفيروس إلى البشر عبر الحيوانات البرية المعروضة للبيع، وتابعت: «لقد أرادوا أن يقولوا إن المرض جاء من السوق».

في 16 يناير، قالت يان إن البروفسور بون طلب منها التحقيق في كلاب الراكون كمضيف محتمل للفيروس الجديد، وهو ما أخبرته أنه غريب بالنظر إلى أنه نادراً ما تؤكل تلك الكلاب في المنطقة ولا تُرى كثيراً في أسواق الحيوانات.
وتذكر الباحثة الصينية: «أخبرني ألا أتجاوز الخط الأحمر وإلا سأختفي. كان هذا هو الخط غير المرئي الذي نحتفظ به جميعاً في رؤوسنا لأن حكومتنا حساسة للغاية بشأن المظهر السيئ».
وكان مسؤولو الصحة العامة الصينيون الذين وجّهوا أصابع الاتهام إلى السوق في الأول من يناير قد تراجعوا في نهاية المطاف بعد أربعة أشهر عن أن الفيروس لم ينتشر في الموقع، بعد سلسلة من الدراسات التي طعنت في مزاعمهم. وتعتقد يان أن هناك تستراً مع حدوث «أشياء مروعة».
ورأت الصحيفة أن المسؤولين الصينيين قللوا من أهمية تهديد الفيروس الغامض، حيث بدأ ملايين الأشخاص في التنقل في جميع أنحاء البلاد لحضور احتفالات رأس السنة الصينية الجديدة، وأقامت مدينة ووهان مأدبة جماعية للسكان، كما أخفقت منظمة الصحة العالمية في تنبيه العالم بشكل صحيح.
وعلى الرغم من افتقار يان إلى دليل مباشر على أصول «كوفيد - 19»، فإنها تعتقد أنه مشتق من «فيروسات تشوشان»، التي تم استخراجها من الخفافيش بين عامي 2015 و2017.
وتتابع يان أن خطوتها الأولى كانت الاتصال بـ«لو دي»، وهو يوتيوبر ضد الحزب الشيوعي، والذي بث ادعاءاتها في 19 يناير. وفي اليوم التالي، ضاعفت الصين عدد الحالات المؤكدة ثلاث مرات واعترفت بالانتقال البشري، وبعد ثلاثة أيام، تم إغلاق ووهان.
وتعترف العالمة: «لقد كنت متوترة للغاية... لم أجرؤ على الاعتراف إلكترونياً بما أعرفه». وتقول إنها حاولت إقناع زوجها بضرورة الفرار، لكنه كان غاضباً من أفعالها، ورفض الانضمام إليها، وتتابع: «قد كنا معاً لمدة سبع سنوات. اعتقدت أنه كان لدينا حياة زوجية جميلة، سنعمل معاً ونعيش معاً، لكنني أدركت أنه كان خائفاً تماماً من الحزب الشيوعي».

في 28 أبريل، استقلّت يان طائرة متجهةً إلى لوس أنجليس ومعها عدد قليل من الأمتعة لتجنب الشك، مع العلم أنها لن ترى والديها مرة أخرى ولن يُسمح لها بالعودة إلى مسقط رأسها. تقول: «بالكاد أستطيع التنفس، كنت خائفة للغاية».
وعند وصولها، توسلت يان إلى المسؤولين الأميركيين عدم إعادتها إلى الصين، موضحةً أنها جاءت لتقول الحقيقة حول «كوفيد - 19» وخلفيتها، وسمحوا لها بالبقاء. وتقول إنها أطلعت وكالات استخباراتهم على ذلك. في غضون ساعات من مغادرتها، قامت السلطات الصينية بمداهمة منزلها ومكتبها واستجواب عائلتها وتهديد أصدقائها، كما اتهمها والداها بالكذب و«خيانة الأمة». تقول الدكتورة يان أيضاً إنها تعرضت للتوبيخ على وسائل التواصل الاجتماعي بحسابات مزيفة تهدف إلى تدمير سمعتها.
ونفت منظمة الصحة العالمية والصين بشدة مزاعم التستر على فيروس «كورونا».
وأخبرت السفارة الصينية في الولايات المتحدة قناة شبكة «فوكس نيوز» الأميركية في يوليو (تموز) الماضي بأنهم لا يعرفون من هي يان، ويؤكدون أن الصين تعاملت مع الوباء بشكل «بطولي». وجاء في بيان السفارة: «لم نسمع عن هذه الباحثة قط. لقد استجابت الحكومة الصينية بسرعة وفعالية لـ(ـكوفيد – 19) منذ اندلاعه، وقد تم توثيق كل جهودها بوضوح في الكتاب الأبيض (مكافحة كوفيد - 19: الصين في الفعل) بشفافية كاملة. الحقائق نخبرها للجميع».


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.