بعد 5 سنوات من الجائحة... «كورونا» أصبح مرضاً متوطناً

سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)
سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)
TT

بعد 5 سنوات من الجائحة... «كورونا» أصبح مرضاً متوطناً

سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)
سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)

بعد 5 سنوات من بدء جائحة «كورونا»، أصبح «كوفيد-19» الآن أقرب إلى المرض المتوطن، وفقاً لخبراء الصحة.

وقال خبراء في الولايات المتحدة إن «كوفيد-19» أصبح مشابهاً للإنفلونزا -وهي مرض متوطن- من حيث خطر الإصابة بمرض شديد والاستشفاء والوفاة.

وقالوا إن فيروس «كورونا»، المسبب لمرض «كوفيد»، أصبح الآن أقل فتكاً، على الرغم من أنه أكثر قابلية للانتقال، ومن المتوقع أن يستمر في مواجهة موجات قد يكون بعضها شديداً.

وقد تطوَّر فيروس «كورونا» من خلال 4 متغيرات. وقالت مونيكا غاندي، خبيرة الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو: «لقد فعل هذا الوباء ما تفعله الأوبئة عادةً، استقر في حالة توطن، ما يعني يقظة مستمرة من جانبنا»، الأمر الذي يتطلب التطعيم والعلاجات المستمرة لإبقاء الفيروس تحت السيطرة وتقليل شدة الأعراض.

نهاية الوباء بقرار رسمي

​​وقال الخبراء إنه في حين لم تعلن السلطات الصحية عن نهاية مرحلة الوباء في الولايات المتحدة، فقد فعل الرئيس جو بايدن ذلك، في الواقع، من خلال توقيع قرار في عام 2023 ينهي حالة الطوارئ الوطنية لفيروس «كورونا»، وفق ما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وتُعد التصريحات الرسمية التي تُشير إلى نهاية الأوبئة أمراً غير مألوف، ولا توجد عتبة واضحة لتحول المرض من جائحة إلى وباء، لكن توطن «كوفيد» مُتفق عليه إلى حد كبير في المجتمع الطبي، كما قال ويليام شافنر، أستاذ الأمراض المعدية والطب الوقائي في جامعة فاندربيلت. وأضاف: «لقد أصبح هذا الأمر متأصلاً في أسلوب حياتنا».

طفل يرتدي قناعاً واقياً ضمن عمال مهاجرين مع عائلاتهم يحاولون العودة إلى قراهم يسيرون نحو محطة حافلات في نيودلهي (أ.ب)

وفي هذا الصدد، صرح بول برينس، المتحدث باسم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في بيان، بأن انتهاء إعلان حالة الطوارئ الصحية العامة «يعكس تحولاً من مرحلة الاستجابة للطوارئ إلى مرحلتي التعافي والصيانة».

وأضاف: «في حين أن إصابات (كوفيد-19) لا تزال شائعة، فإن احتمالية أن تؤدي الإصابات الفردية إلى مرض شديد لدى معظم الناس في الولايات المتحدة أقل مما كانت عليه في عام 2020».

لكن ويليام هاناغ، عالم الأوبئة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، قال إن عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» لا يزال مرتفعاً، مقارنة بجميع الفيروسات الأخرى باستثناء الإنفلونزا، وفق الصحيفة الأميركية.

وأشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الإنفلونزا تتزايد في جميع أنحاء البلاد، ما أدَّى إلى ما لا يقل عن 520 ألف حالة دخول للمستشفى و22 ألف حالة وفاة حتى الآن في موسم الإنفلونزا هذا، الذي بدأ أواخر سبتمبر (أيلول).

وأضاف: «المرض المُعدي الوحيد الذي تستقبل الولايات المتحدة منه أكثر من 10 آلاف حالة وفاة سنوياً هو الإنفلونزا، أو على الأقل كان كذلك حتى الآن، ولا يزال لدينا أكثر من ذلك بكثير مع (كوفيد)».

وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى انخفاض الحالات الخطيرة والوفيات منذ بداية الجائحة، وذلك استناداً إلى بيانات أسبوعية مؤقتة للوفيات، وزيارات أقسام الطوارئ بسبب «كوفيد» من 11 يناير (كانون الثاني) 2020 إلى 1 مارس (آذار) 2025.

أسباب انخفاض وتيرة الإصابات

وقال خبراء إن انخفاض وتيرة الإصابات يعود جزئياً إلى المناعة المكتسبة من العدوى الطبيعية والتطعيم، وتطور الفيروس إلى متحورات أقل فتكاً، وأن عدداً من المرضى الأكثر عرضة للإصابة قد توفوا بالفعل.

قد تكون البيانات متحيزة نظراً لتخفيف قيود جمع البيانات والإبلاغ عنها مع انتهاء حالة الطوارئ الوطنية، لكن ما بقي ثابتاً هو أن كبار السن، وأولئك الذين يعانون من عوامل خطر معينة، بما في ذلك ضعف جهاز المناعة، والأشخاص غير الملقحين، هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة والوفاة.

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وحتى الآن هذا الموسم، كان معدل دخول المستشفيات بسبب «كوفيد» أعلى بتسعة أضعاف لمن تزيد أعمارهم على 65 عاماً، مقارنةً بمن تقل أعمارهم عن 65 عاماً. ففي فبراير (شباط)، كانت 90 في المائة من وفيات «كوفيد» بين مَن تزيد أعمارهم على 65 عاماً. وتلقَّى ما يقرب من ربع البالغين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً أحدث جرعة معززة من اللقاح حتى نهاية عام 2024.

وقال هاناغ: «من المؤسف للغاية أننا وصلنا إلى هذه النقطة التي لم يعد فيها كثير من الأشخاص الذين كان من الممكن حمايتهم».

وبغض النظر عن المرض الأساسي، تشير تقديرات التعداد السكاني إلى أن نحو 5.3 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، أي ما يعادل 14 مليون شخص، كانوا يعانون من «كوفيد» طويل الأمد أواخر العام الماضي، وهي حالة غالباً ما تتميز بالتعب وضبابية الدماغ وأعراض أخرى مُعيقة.

أهمية اللقاحات

ولا يزال اللقاح وسيلة دفاع. لسنوات، أظهرت الأبحاث أن لقاح فيروس «كورونا» فعَّال في الوقاية من المرض الشديد، ودخول المستشفى، والوفاة. وفي حين أن أكثر من 80 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة تلقُّوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، فإن 23 في المائة فقط حصلوا على جرعة مُعزّزة خلال موسم «كوفيد» هذا، وفقاً للبيانات.

إلى ذلك، قال إريك توبول، أستاذ الطب الجزيئي في مركز «سكريبس» للأبحاث: «أعتقد أن المشكلة تكمن في أن بعض الناس سيُخدعون بفكرة أن هذا الفيروس سيتلاشى. لا أعتقد أن هذا صحيح على الإطلاق».

وصرحت السلطات الصحية الفيدرالية بأن الجرعات المعززة هي الأكثر أهمية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والذين يعانون من حالات طبية معينة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وضعف جهاز المناعة، أو لم يتلقوا أي تطعيم ضد الفيروس.

وقال توبول: «نعلم أن المناعة ليست طويلة الأمد. إذ يستمر الفيروس في التطور وإيجاد طرق جديدة لتحدي جهاز المناعة لدينا».

وبالإضافة إلى ذلك، قد لا يتمتع عدد من الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة -سواء بسبب العمر أو المرض- بمتانة الحماية نفسها. ويقول هاناغ: «عندما تقارن ذلك بحقيقة أن الفيروس مستمر في التطور، فإنهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وأكثر عرضة للإصابة بمرض شديد».

بشكل عام، إذا كانت معدلات التطعيم ضد فيروس «كورونا» مماثلة لمعدلات لقاح الإنفلونزا، التي تبلغ نحو 46 في المائة للبالغين بداية من 1 مارس، قال خبراء الصحة إنهم يتوقعون انخفاضاً كبيراً في معدل الوفيات المرتبطة بـ«كوفيد».

وقال روب مورفي، خبير الأمراض المعدية في جامعة نورث وسترن، إنه إذا استمر فيروس «كورونا» في التراجع، فقد يأتي وقت قد لا تكون فيه هناك حاجة إلى الجرعات المعززة سنوياً.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الإدلاء بالشهادة في تحقيقات الكونغرس بقضية إبستين

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
TT

بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الإدلاء بالشهادة في تحقيقات الكونغرس بقضية إبستين

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)

قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، إنهما سيرفضان الامتثال لطلب استدعاء من الكونغرس للإدلاء بالشهادة في تحقيق بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وانتقد بيل كلينتون، وزوجته هيلاري كلينتون، محاولات لجنة يسيطر عليها الجمهوريون، ووصفاها بأنها «غير صالحة من الناحية القانونية»، بينما يقوم مشرعون من الحزب الجمهوري بالتحضير لتوجيه تهمة ازدراء الكونغرس إليهما، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وفي رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، قال بيل وهيلاري كلينتون لرئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر، إنه على أعتاب عملية «مصممة حرفياً لتؤدي إلى سجننا».

وأضافا: «سندافع عن أنفسنا بقوة»، واتهما كومر بالسماح لمسؤولين سابقين آخرين بتقديم بيانات مكتوبة عن إبستين إلى اللجنة، بينما اختار توجيه مذكرات الاستدعاء لهما بشكل انتقائي.

وذكر كومر أنه سيبدأ إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس الأسبوع المقبل. ومن المحتمل أن يبدأ عملية معقدة وفوضوية سياسياً، نادراً ما يسعي إليها الكونغرس.

وقال كومر للصحافيين بعد عدم حضور بيل كلينتون إلى مجلس النواب، الثلاثاء، في جلسة الإفادة التي كانت مقررة مسبقاً: «لا أحد يتهم (بيل وهيلاري) كلينتون بارتكاب أي مخالفات. لدينا أسئلة فقط». وأضاف: «سيعترف أي شخص بأنهم كانوا يقضون كثيراً من الوقت معاً».


إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة وتمنحهم تراخيص عمل، وذلك ​في أحدث تقييد يستهدف المهاجرين الصوماليين.

​وقال ترمب، الثلاثاء، إن إدارته ‌تعتزم سحب ‌الجنسية ‌من ⁠أي مهاجر ​يحمل ‌جنسية الصومال أو أي دولة أخرى إذا أدين ⁠بالاحتيال على «مواطنينا».وأوضح ترمب في كلمة أمام نادي ديترويت الاقتصادي «سنسحب الجنسية أيضا ​من أي مهاجر يحمل جنسية ⁠الصومال أو أي مكان آخر حال إدانته بالاحتيال على مواطنينا».

من جهتها، قالت كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي إنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين، مشيرة إلى أن الظروف في الصومال تحسنت على الرغم من استمرار القتال بين القوات المسلحة الصومالية و«حركة الشباب» المسلحة. ومن المقرر انتهاء سريان وضع الحماية المؤقتة في 17 مارس (آذار)، لكن من المرجح الطعن في ذلك القرار.

وذكرت نويم في بيان: «تحسنت ظروف الصومال إلى درجة أنها لم تعد تفي بمتطلبات القانون للحصول على وضع الحماية المؤقتة... وعلاوة على ‌ذلك، فإن السماح ‌للمواطنين الصوماليين بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة يتعارض ‌مع ⁠مصالحنا ​الوطنية. نحن ‌نضع الأميركيين أولاً».

عناصر من دوريات الحدود الأميركية في حالة تأهب بينما يقوم آخرون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وانتقد ترمب المهاجرين الصوماليين في الأشهر القليلة الماضية، واصفاً إياهم بأنهم «قمامة»، وركّز على اتهامات بالاحتيال في ولاية مينيسوتا التي يقطنها بعض الصوماليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني)، إنه سينهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في مينيسوتا، التي تشير بيانات عدد السكان الأميركيين إلى أنها تضم ما يقدر بنحو 76 ألف مهاجر صومالي.

ودفعت إدارة ترمب بأكثر من ألفين من أفراد إدارة الهجرة الاتحاديين إلى مينيسوتا وسط ⁠مزاعم بأن المهاجرين الصوماليين يديرون حضانات احتيالية، ما جعل المدينة التي يقودها الديمقراطيون أحدث بؤرة لحملة ترمب.

واشتعل ‌التوتر الأسبوع الماضي في منيابوليس عندما أطلق ضابط هجرة ‍اتحادي النار فأردى رينيه جود قتيلة، وهي مواطنة أميركية وأم لثلاثة أطفال، ما أثار احتجاجات.

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استهداف وضع الحماية المؤقتة

يوفر وضع الحماية المؤقتة إعفاء من الترحيل وتصاريح عمل للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة إذا تعرّضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو صراع مسلّح أو أي حدث استثنائي آخر. وتسعى إدارة ترمب إلى إنهاء معظم المسجلين في البرنامج، قائلة إنه يتعارض مع ​مصالح الولايات المتحدة.

ومنع قاضٍ اتحادي أميركي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إدارة ترمب من إنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف المهاجرين من هندوراس ⁠ونيبال ونيكاراغوا، مستشهداً بتصريحات تحريضية عنصرية من مسؤولي ترمب أثارت تساؤلات حول شرعية عملية اتخاذ القرار. وجاء في إخطار منشور، اليوم، بالجريدة الرسمية، أن نحو 1100 صومالي يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، وأن 1400 آخرين لديهم طلبات معلّقة للحصول على هذا الوضع.

وذكر إخطار إنهاء وضع الحماية المؤقتة أن الأمن تحسَّن في الصومال، وأن الصوماليين العائدين يمكنهم اختيار العيش في مناطق أكثر أماناً بالبلاد، مثل منطقة «أرض الصومال» في الشمال. وينص تمديد وضع الحماية المؤقتة لعام 2024، الذي أصدرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، على أن الهجمات التي تشنها «حركة الشباب»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة» تبرر الإغاثة الإنسانية للصوماليين في الولايات المتحدة. وورد في الإخطار أن «(حركة الشباب) تُخضع المدنيين لعدد من انتهاكات ‌حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام التعسفية والقتل بدوافع دينية وسياسية وحالات الاختفاء والإيذاء الجسدي وغيرها من ضروب المعاملة غير الإنسانية».


ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

وقال رئيس المنتدى بورغ بريندي، خلال مؤتمر صحافي: «يسرُّنا أن نستقبل مجدداً الرئيس ترمب»، الذي «سيرافقه أكبر وفد» أميركي يشارك في المنتدى على الإطلاق، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

منظمون لمؤتمر دافوس الاقتصادي بينهم رئيس المنتدى بورغ بريندي (الثاني يساراً) يحضرون مؤتمراً صحافياً عن بُعد قبل الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في كولوني بالقرب من جنيف بسويسرا 13 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وفي عام 2025، وبعد فترة وجيزة من أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية رئيساً للولايات المتحدة، شارك ترمب، عبر تقنية الفيديو، في هذا الاجتماع السنوي الذي يضم النخب السياسية والاقتصادية في المنتجع السويسري.

وكان آخِر حضور شخصي له في عام 2020، خلال فترة ولايته الأولى.

وأكد بورغ بريندي أن الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيكون لها حضور قوي أيضاً عبر وفدٍ يرأسه نائب رئيس الوزراء.

صورة التقطتها طائرة مُسيّرة تُظهر مدينة دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر المنتدى، الذي يُعقد من الاثنين 19 يناير (كانون الثاني) الحالي إلى الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وستة من رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد.

تأسس المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971، ويجمع مئات المشاركين؛ بينهم قادة أعمال وسياسيون في منتجع يتحول إلى مركز مؤتمرات دولي لأسبوع.

وعنوان المنتدى، هذا العام، هو «روح الحوار»، ويتوقع، حتى الآن، أن يحضره 64 رئيس دولة وحكومة، و850 من قادة الأعمال، وفق المنظمين.