تعرف على أبرز أعراض فيروس كورونا عند الأطفال

فتيات يرتدين الكمامات قبل مغادرة معبر رفح الحدودي الفلسطيني مع مصر والذي أعيد فتحه مؤخراً (رويترز)
فتيات يرتدين الكمامات قبل مغادرة معبر رفح الحدودي الفلسطيني مع مصر والذي أعيد فتحه مؤخراً (رويترز)
TT

تعرف على أبرز أعراض فيروس كورونا عند الأطفال

فتيات يرتدين الكمامات قبل مغادرة معبر رفح الحدودي الفلسطيني مع مصر والذي أعيد فتحه مؤخراً (رويترز)
فتيات يرتدين الكمامات قبل مغادرة معبر رفح الحدودي الفلسطيني مع مصر والذي أعيد فتحه مؤخراً (رويترز)

تكثر التقارير منذ بدء تفشي فيروس كورونا التي تتحدث عن أن الأطفال معرضون أقل من غيرهم لخطر الإصابة والوفاة بالمرض، ولكن هل من المفترض حقاً أن يطمئن ذلك الآباء؟ وماذا عن الصغار «القلائل» الذين ماتوا أو أصيبوا بأعراض شديدة ترتبط بالفيروس؟
وقال الدكتور شون أوليري، نائب رئيس الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال الخاص بالأمراض المعدية، لمراسل «سي إن إن»، أندرسون كوبر: «لقد حدثت 90 حالة وفاة بين الأطفال في الولايات المتحدة بالفعل، في غضون بضعة أشهر فقط».
وتابع: «ليس من العدل أن نقول إن هذا الفيروس حميد تماماً عند الأطفال».
ونظراً لأن عدداً من المدارس والجامعات في جميع أنحاء البلاد قد بدأت الدراسة أو تمضي قدماً في خطط لبدء التعليم الكامل أو الجزئي في الأسابيع المقبلة، فإن المخاوف بين العائلات تتزايد. السؤال يلوح في الأفق: هل سيكون أطفالنا بأمان؟
وكانت هناك بالفعل زيادة بنسبة 90 في المائة في عدد الإصابات بـ«كورونا» بين الأطفال في جميع أنحاء الولايات المتحدة في الأسابيع الأربعة الماضية فقط.
وفي فلوريدا، حيث لم تفتح معظم المدارس الحكومية بعد، مات سبعة أطفال، ثلاثة منهم في الشهر الماضي فقط. وارتفع معدل دخول المستشفى بسبب كورونا بين الأطفال في فلوريدا بنسبة 105 في المائة خلال نفس الإطار الزمني لمدة أربعة أسابيع، من 213 إلى 436.
*ما الاعراض؟
أعراض «كورونا» لدى الأطفال تشبه تقريباً تلك التي يعاني منها البالغون.
وقال أوليري: «إذا نظرت إلى القائمة الطويلة من الأعراض المحتملة - الاحتقان والسعال والحمى وفقدان حاسة الشم - يمكن أن تحدث جميعها في كل من البالغين والأطفال».
وتشمل العلامات الرئيسية الأخرى، أي صعوبة في التنفس؛ طفح جلدي، خاصة الذي ينتشر بسرعة؛ ونقص الطاقة، ومشاكل في إبقاء الطفل مستيقظاً، بحسب ما قاله طبيب الأطفال دانييل كوهين في مدينة نيويورك.
وأضاف: «من المهم جداً إخبار الطبيب فوراً إذا كنت لا تستطيع فعلاً إيقاظهم، وما إذا كانوا ينامون طوال الوقت ومرهقين، وإذا لم تتمكن من إطعامهم وإذا لم يمارسوا حياتهم اليومية بنشاطهم الطبيعي».
* الاتصال بالطبيب
يقول الخبراء إنه لا داعي للقلق من الاتصال بطبيب الأطفال، حيث إن الآباء هم أفضل المحققين لأنهم يعرفون كيف يتصرف أطفالهم عادة.
وقال كوهين: «أقول للوالدين دائماً: انظروا، إذا كنتم متوترين، يجب أن أكون كذلك. هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور الآن. المكالمة الوحيدة التي تعتبر مكالمة خاطئة هي التي لم يتم إجراؤها».
ووافق أوليري على أهمية أن يقوم الآباء بالاتصال بالطبيب إذا وجدوا أي أعراض. وقال إنه إذا كان الآباء «يرون أن طفلهم يبدو مريضاً أو أكثر مرضاً بشكل خاص مما يتوقعونه مع نزلة برد أو مرض نموذجي، فيجب عليهم الاتصال بطبيب الأطفال للمناقشة. أي شيء خطير هو دائماً مصدر قلق».
*هل يمكنك معرفة ما إذا كان طفلك مريضاً؟
إنها حقيقة مخيفة بشكل خاص للآباء حيث إن العديد من الأطفال الصغار لا تظهر عليهم أعراض، مما يعني عدم وجود علامات أو أعراض على أطفالهم إذا التقطوا الفيروس.
وقال كوهين إن هذا يجب أن يكون مصدر ارتياح للآباء عندما يتعلق الأمر بسلامة أطفالهم، لأنه إذا كان الطفل المصاب بـ«كورونا» يتغلب على الفيروس جيداً، فإن أطباء الأطفال يدعمون ويوجهون الوالدين أثناء المرض.
ثم يتحول الاهتمام إلى حماية الآخرين، مثل الأشقاء والآباء والأجداد والمجتمع.
وأضاف كوهين: «يمكن أن يكون الأطفال شرارة ولا نريد أن تنتشر النار... أفضل طريقة للتخلص من الحريق هي إزالة الوقود، لذلك نبقي الجميع منفصلين عن بعضهم بعضاً».
وإن الطريقة الوحيدة التي قد يشك فيها أحد الوالدين في وجود مرض من دون أعراض هي من خلال تتبع تعرض أطفالهم للآخرين المصابين بــ«كورونا»، وأن يكونوا على دراية بما يحدث في المدرسة التي يرتادها الطفل.
*مرض نادر ولكنه شديد
تعتبر متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة عند الأطفال مصدر قلق آخر للوالدين، وهي من أحد الأعراض النادرة وغير المعتادة عند الأطفال يمكن أن تظهر بعد أيام قليلة إلى أسابيع من تعرض الطفل لفيروس كورونا.
وقال كبير المراسلين الطبيين لشبكة «سي إن إن» الدكتور سانجاي جوبتا: «إنه يشبه شيئاً يعرف باسم كاواساكي، وهو أيضاً متلازمة التهابية في الجسم. ويمكن أن يكون مدمراً للغاية للأطفال».
وأضاف جوبتا: «لحسن الحظ، هذا نادر، لكنه يحدث بالفعل... يبدو أنه يحدث في الولايات المتحدة، وفي المملكة المتحدة، أكثر من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم، وما زلنا غير متأكدين من سبب ذلك».
واعتباراً من 6 أغسطس (آب)، أكدت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها 570 حالة من حالات هذه المتلازمة عبر 40 ولاية ومقاطعة كولومبيا، بما في ذلك 10 حالات وفاة. ويبلغ متوسط عمر هذه الحالات 8 سنوات.
وأول دليل على متلازمة الاتهاب متعدد الأنظمة هو الحمى المستمرة دون سبب واضح. وإذا ظهر ذلك في طفل تعرض مؤخراً لأي شخص قد يكون مصاباً بــ«كورنا»، فيجب أن «يثير ذلك الشكوك».
وتشمل العلامات الأخرى التي يجب البحث عنها ألم البطن، والإسهال، وتورم الغدد، واحمرار أو تورم اليدين والقدمين، والشفاه الحمراء المتشققة، والعيون الوردية أو الحمراء.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.