تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك

جدل علمي حول دورها في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك
TT

تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك

تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك

ربما لم يحظَ أي مكمل غذائي على الإطلاق بقدر كبير من الاهتمام، ولم يُثِر الكثير من التشوش والارتباك مثل زيت السمك، ذلك أن بعض الأبحاث تشير إلى أن تناول مكملات زيت السمك يومياً يمكنها تقليص مخاطر الإصابة بنوبات قلبية وسكتات دماغية، في الوقت الذي تشير فيه دراسات أخرى إلى أن الأدلة القائمة على هذا الصعيد لا تزال هشة.

زيت السمك
إضافة لذلك، فإن هناك أنواعاً متعددة من مكملات زيت السمك التي يمكن شراؤها على نحو مباشر من الصيدليات أو عبر شبكة الإنترنت ـ فهل هي آمنة؟ وهل تمثل خياراً أفضل عن تناول السمك؟
في هذا الصدد، أعرب د. هوارد ليواين، البروفسور المساعد في الطب في مدرسة هارفارد للطب ورئيس تحرير «هارفارد مينز هيلث واتش»، عن اعتقاده بأن «زيت السمك يشكل المصدر الأفضل للأحماض الدهنية (أوميغا ـ 3) التي تُعتبر مواد غذائية أساسية لا يمكن للجسم إنتاجها بنفسه. ومع هذا، فإن الاحتمالات تشير إلى أن تناول مكملات زيت السمك التي تباع دونما وصفة طبية لا يوفر فوائد إضافية لصحة القلب تفوق ما يمكن لنظام غذائي متوازن تحقيقه».
ومع ذلك، تبقى هناك كثير من التساؤلات دونما إجابة حتى الآن. وفيما يلي نظرة سريعة على أكثر الأسئلة شيوعاً (وأكثر الإجابات صراحة ووضوحاً) فيما يتعلق بالعلاقة بين زيت السمك وصحة القلب، التي يشوبها قدر من التعقيد بعض الأحيان.

«أوميغا - 3»
> ما هي «أوميغا - 3»؟ هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأحماض الدهنية «أوميغا ـ 3»: حمض الإيكوسابنتاسنويك eicosapentaenoic acid (يُعرف اختصاراً باسم إي بي إيه EPA)، وحمض الدوكوساهكساينويك docosahexaenoic acid (دي إتش إيه DHA) وحمض ألفا - اللينولينيك alpha - linolenic acid ( إيه إل إيه ALA). ويوجد كل من «إي بي إيه» و«دي إتش إيه» بصورة طبيعية في أسماك مفعمة بالدهون، مثل التونة والسلمون والمكاريل والسردين. وتتوفر هذه الأحماض الدهنية في المتاجر دونما وصفة طبية.
علاوة على ذلك، تعتبر المكسرات والبذور وبعض أنواع الفاصوليا غنية بحمض «إيه إل إيه»، التي يحولها الجسم إلى «دي إتش إيه» و«إي بي إيه».
> «أوميغا - 3» والقلب. من ناحية أخرى، ورغم ارتباط أحماض «أوميغا - 3» بكثير من الفوائد الصحية، مثل تحسين قدرة المخ على العمل وتقليل الالتهابات، فإنها في أغلب الأوقات تربط تحديداً بتحسين صحة القلب.
وكشفت دراسات أن الأفراد الذين يتناولون السمك بانتظام، خاصة كجزء من نظام غذاء البحر المتوسط، يواجهون مخاطر أقل من حيث التعرض لنوبات قلبية وسكتات دماغية مقارنة بمن لا يتناولون الأسماك.
ورغم ذلك، لا يبدو العلم واضحاً إزاء ماهية تأثير أحماض «أوميغا - 3» على وجه التحديد على تحسين صحة القلب أو الحماية من أمراض القلب. وعن ذلك، قال د. ليواين: «أحماض (أوميغا - 3) ليست نمطاً من الأطعمة فائقة القدرة فيما يخص صحة القلب. وهناك إجماع حول أن أحماض (أوميغا - 3) ينبغي تناولها كجزء من نظام غذائي صحي كامل يفيد القلب، لكن طبيعة الفائدة التي توفرها على وجه التحديد، وحجم الكمية التي يحتاجها المرء لا يزالان محل جدال».

طعام ومكملات
هل يغني الطعام عن المكملات؟ هذا سؤال ذهبي، ربما تستحق إجابته ملايين الدولارات.
> الطعام أفضل غذاء. وتتركز النصيحة التي يقدمها خبراء التغذية واختصاصيو القلب في هذا الصدد في أنه من الأفضل دوماً الحصول على أحماض «أوميغا - 3» من الطعام. وعن ذلك، قال د. ليواين: «بهذه الطريقة، ستحصل كذلك على عناصر غذائية حيوية من الأسماك والمكسرات والبذور».
> فائدة المكملات المحدودة. ومع ذلك، نجد أن غالبية الدراسات البحثية لا تكشف عن فوائد كبيرة يجنيها القلب من تناول مكملات «أوميغا - 3» فيما يتعلق بالشخص العادي. على سبيل المثال، خلصت الدراسة التي أجريت حول فيتامين «دي» و«أوميغا - 3» بكلية هارفارد للطب ونشرت في «دورية نيو إنغلاند للطب»، في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2016، إلى أن تناول غرام واحد يومياً من مكملات «أوميغا - 3» على مدار نحو 5 أعوام في المتوسط لا يقلل مخاطر التعرض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية بين الرجال من أعمار 50 عاماً أو أكثر والنساء من أعمار 55 عاماً أو أكثر.

وجبات غذائية
ما الكمية التي ينبغي لك تناولها؟ عام 2018، أعادت جمعية القلب الأميركية التأكيد على نصيحتها بخصوص ضرورة تناول وجبة سمك مليئة بالدهون بحجم 3 أونصات (الأونصة 29 غراماً) مرتين في الأسبوع. ويكافئ ذلك ما بين 2 و4 غرامات من «أوميغا - 3» في الأسبوع. (وجبة واحدة بحجم 3 اونصات من الأسماك المليئة بالدهون توفر ما يتراوح بين 0.5 غراماً ونحو 2 غرام من «أوميغا - 3».
> وجبات نباتية. والآن، ماذا تفعل لو لم تكن من محبي الأسماك أو تتبع نظاماً غذائياً نباتياً؟ يبقى بإمكانك الحصول على قدر كاف من «أوميغا - 3» من المصادر النباتية الغنية بأحماض «إيه إل إيه». ونظراً لأن الجسم يتولى تحويل «إيه إل إيه» إلى «إي بي إيه» و«دي إتش إيه»، وبالتالي فإن قدر «أوميغا - 3» الموجود داخل جسمك في النهاية عادة ما يكون أقل مما تحصل عليه من تناول الأسماك. وتوحي بعض التقديرات بأن ما يتراوح بين 10 في المائة و20 في المائة فقط من «إيه إل إيه» يجري تحويله إلى «إي بي إيه» و«دي إتش إيه».
إلا أن غالبية الأفراد يحصلون على قدر من «إيه إل إيه» في أنظمتهم الغذائية يفوق بمقدار نحو 10 أضعاف ما يحصلون عليه من «دي إتش إيه» و«إي بي إيه»، خاصة إذا ما التزموا بنظام غذائي يعتمد على النباتات، الأمر الذي يعوض معدل التحويل الضئيل، تبعاً لما شرحه د. إريك ريم، بروفسور علم الأوبئة والتغذية لدى مدرسة تي إتش تشان للصحة العامة التابعة لجامعة «هارفارد».

تناول المكملات
> هل ينبغي لك تناول مكملات «أوميغا - 3»؟ يتمثل الاستثناء الوحيد لنصيحة «تناول الطعام بدلاً عن المكملات» فيما إذا كنتَ تجد مشكلة في تناول الأسماك بسبب عدم استساغتك لمذاقها أو لوجود قيود غذائية مفروضة عليه أو مخاوف تتعلق بالسلامة الصحية. في هذه الحالة، فإن تناول كبسولة يومياً من «أوميغا - 3» ربما يكون فكرة جيدة. وإذا قررت بالفعل تناول المكملات، فعليك البحث عن منتج يحظى بتصديق جهة موثوق بها.
في هذا الصدد، قال د. ليواين: «تخضع المكملات الغذائية لتنظيم إدارة الغذاء والدواء، مثلما الحال مع الأطعمة، وذلك بصورة أساسية من أجل ضمان السلامة. ومع ذلك، فإنها لا تخضع لذات الدرجة من التفحص العميق مثل الأدوية من حيث مستويات النقاء والفاعلية».
في الواقع، فإن الكثير من منتجات «أوميغا - 3» لا تحوي كميات «دي إتش إيه» و«إي بي إيه» المذكورة على أغلفتها الخارجية.
> جرعة «أوميغا - 3». من ناحية أخرى، فإن تحديد الجرعة المناسبة أمر محوري، ذلك أن تناول قدر مفرط من «أوميغا - 3» ربما يزيد مخاطرة التعرض لنزف، خاصة فيما يتعلق بالأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للتجلط، بما في ذلك «وارفارين» والجرعات القليلة من الإسبرين.
وتدور الفكرة الأساسية هنا في أن تناول أحماض «أوميغا - 3» من الأسماك والأطعمة النباتية ينبغي أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب. ودائماً ما يشكل الطعام المصدر الأمثل لـ«أوميغا - 3»، لكن إذا كان يساورك القلق إزاء عدم حصولك على قدر مناسب منها عن طريق الطعام، ينبغي لك مناقشة فكرة تناول مكملات مع طبيبك.
وإذا انطبقت عليك معايير بعينها، فإن طبيبك ربما يقترح عليك تناول نوع معين من مكملات «أوميغا - 3» لا تُصرف إلا بروشتة طبيب.

وصفة طبية
متى يحين الوقت لتناول مكملات «أوميغا - 3» بناءً على وصفة طبيب؟ قد يستفيد الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية على نحو خطير، وكذلك من يعانون من ارتفاع مستويات هذه الدهون على نحو معتدل ويواجهون مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، من تناول دواء يحوي «أوميغا - 3».
جدير بالذكر في هذا الصدد أن دراسة نشرت في «دورية نيو إنغلاند للطب» في 3 يناير (كانون الثاني) 2019 تفحصت أكثر عن 8000 شخص يعانون مرضاً بالقلب أو داء السكري وكانت لديهم معدلات مرتفعة من الدهون الثلاثية رغم تناولهم أدوية «ستاتين» لخفض مستويات الكوليسترول.
وقد تناول نصف المشاركين 4 غرامات من حمض الإيكوسابنتاينويك icosapent ethyl (Vascepa)، وهو مكمل يحتوي على حمض «إي بي إيه» فقط يومياً طوال خمس سنوات. وبعد ذلك، وجد الباحثون أن مستويات الدهون الثلاثية تراجعت بنسبة 18 في المائة في الأشخاص الذين تناولوا المكملات. كما واجهت هذه المجموعة كذلك معدلات أقل من حيث التعرض لنوبات قلبية والوفاة مقارنة بالمجموعة التي لم تتناول المكمل.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.