تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك

جدل علمي حول دورها في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك
TT

تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك

تساؤلات عن فوائد مكملات زيت السمك

ربما لم يحظَ أي مكمل غذائي على الإطلاق بقدر كبير من الاهتمام، ولم يُثِر الكثير من التشوش والارتباك مثل زيت السمك، ذلك أن بعض الأبحاث تشير إلى أن تناول مكملات زيت السمك يومياً يمكنها تقليص مخاطر الإصابة بنوبات قلبية وسكتات دماغية، في الوقت الذي تشير فيه دراسات أخرى إلى أن الأدلة القائمة على هذا الصعيد لا تزال هشة.

زيت السمك
إضافة لذلك، فإن هناك أنواعاً متعددة من مكملات زيت السمك التي يمكن شراؤها على نحو مباشر من الصيدليات أو عبر شبكة الإنترنت ـ فهل هي آمنة؟ وهل تمثل خياراً أفضل عن تناول السمك؟
في هذا الصدد، أعرب د. هوارد ليواين، البروفسور المساعد في الطب في مدرسة هارفارد للطب ورئيس تحرير «هارفارد مينز هيلث واتش»، عن اعتقاده بأن «زيت السمك يشكل المصدر الأفضل للأحماض الدهنية (أوميغا ـ 3) التي تُعتبر مواد غذائية أساسية لا يمكن للجسم إنتاجها بنفسه. ومع هذا، فإن الاحتمالات تشير إلى أن تناول مكملات زيت السمك التي تباع دونما وصفة طبية لا يوفر فوائد إضافية لصحة القلب تفوق ما يمكن لنظام غذائي متوازن تحقيقه».
ومع ذلك، تبقى هناك كثير من التساؤلات دونما إجابة حتى الآن. وفيما يلي نظرة سريعة على أكثر الأسئلة شيوعاً (وأكثر الإجابات صراحة ووضوحاً) فيما يتعلق بالعلاقة بين زيت السمك وصحة القلب، التي يشوبها قدر من التعقيد بعض الأحيان.

«أوميغا - 3»
> ما هي «أوميغا - 3»؟ هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأحماض الدهنية «أوميغا ـ 3»: حمض الإيكوسابنتاسنويك eicosapentaenoic acid (يُعرف اختصاراً باسم إي بي إيه EPA)، وحمض الدوكوساهكساينويك docosahexaenoic acid (دي إتش إيه DHA) وحمض ألفا - اللينولينيك alpha - linolenic acid ( إيه إل إيه ALA). ويوجد كل من «إي بي إيه» و«دي إتش إيه» بصورة طبيعية في أسماك مفعمة بالدهون، مثل التونة والسلمون والمكاريل والسردين. وتتوفر هذه الأحماض الدهنية في المتاجر دونما وصفة طبية.
علاوة على ذلك، تعتبر المكسرات والبذور وبعض أنواع الفاصوليا غنية بحمض «إيه إل إيه»، التي يحولها الجسم إلى «دي إتش إيه» و«إي بي إيه».
> «أوميغا - 3» والقلب. من ناحية أخرى، ورغم ارتباط أحماض «أوميغا - 3» بكثير من الفوائد الصحية، مثل تحسين قدرة المخ على العمل وتقليل الالتهابات، فإنها في أغلب الأوقات تربط تحديداً بتحسين صحة القلب.
وكشفت دراسات أن الأفراد الذين يتناولون السمك بانتظام، خاصة كجزء من نظام غذاء البحر المتوسط، يواجهون مخاطر أقل من حيث التعرض لنوبات قلبية وسكتات دماغية مقارنة بمن لا يتناولون الأسماك.
ورغم ذلك، لا يبدو العلم واضحاً إزاء ماهية تأثير أحماض «أوميغا - 3» على وجه التحديد على تحسين صحة القلب أو الحماية من أمراض القلب. وعن ذلك، قال د. ليواين: «أحماض (أوميغا - 3) ليست نمطاً من الأطعمة فائقة القدرة فيما يخص صحة القلب. وهناك إجماع حول أن أحماض (أوميغا - 3) ينبغي تناولها كجزء من نظام غذائي صحي كامل يفيد القلب، لكن طبيعة الفائدة التي توفرها على وجه التحديد، وحجم الكمية التي يحتاجها المرء لا يزالان محل جدال».

طعام ومكملات
هل يغني الطعام عن المكملات؟ هذا سؤال ذهبي، ربما تستحق إجابته ملايين الدولارات.
> الطعام أفضل غذاء. وتتركز النصيحة التي يقدمها خبراء التغذية واختصاصيو القلب في هذا الصدد في أنه من الأفضل دوماً الحصول على أحماض «أوميغا - 3» من الطعام. وعن ذلك، قال د. ليواين: «بهذه الطريقة، ستحصل كذلك على عناصر غذائية حيوية من الأسماك والمكسرات والبذور».
> فائدة المكملات المحدودة. ومع ذلك، نجد أن غالبية الدراسات البحثية لا تكشف عن فوائد كبيرة يجنيها القلب من تناول مكملات «أوميغا - 3» فيما يتعلق بالشخص العادي. على سبيل المثال، خلصت الدراسة التي أجريت حول فيتامين «دي» و«أوميغا - 3» بكلية هارفارد للطب ونشرت في «دورية نيو إنغلاند للطب»، في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2016، إلى أن تناول غرام واحد يومياً من مكملات «أوميغا - 3» على مدار نحو 5 أعوام في المتوسط لا يقلل مخاطر التعرض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية بين الرجال من أعمار 50 عاماً أو أكثر والنساء من أعمار 55 عاماً أو أكثر.

وجبات غذائية
ما الكمية التي ينبغي لك تناولها؟ عام 2018، أعادت جمعية القلب الأميركية التأكيد على نصيحتها بخصوص ضرورة تناول وجبة سمك مليئة بالدهون بحجم 3 أونصات (الأونصة 29 غراماً) مرتين في الأسبوع. ويكافئ ذلك ما بين 2 و4 غرامات من «أوميغا - 3» في الأسبوع. (وجبة واحدة بحجم 3 اونصات من الأسماك المليئة بالدهون توفر ما يتراوح بين 0.5 غراماً ونحو 2 غرام من «أوميغا - 3».
> وجبات نباتية. والآن، ماذا تفعل لو لم تكن من محبي الأسماك أو تتبع نظاماً غذائياً نباتياً؟ يبقى بإمكانك الحصول على قدر كاف من «أوميغا - 3» من المصادر النباتية الغنية بأحماض «إيه إل إيه». ونظراً لأن الجسم يتولى تحويل «إيه إل إيه» إلى «إي بي إيه» و«دي إتش إيه»، وبالتالي فإن قدر «أوميغا - 3» الموجود داخل جسمك في النهاية عادة ما يكون أقل مما تحصل عليه من تناول الأسماك. وتوحي بعض التقديرات بأن ما يتراوح بين 10 في المائة و20 في المائة فقط من «إيه إل إيه» يجري تحويله إلى «إي بي إيه» و«دي إتش إيه».
إلا أن غالبية الأفراد يحصلون على قدر من «إيه إل إيه» في أنظمتهم الغذائية يفوق بمقدار نحو 10 أضعاف ما يحصلون عليه من «دي إتش إيه» و«إي بي إيه»، خاصة إذا ما التزموا بنظام غذائي يعتمد على النباتات، الأمر الذي يعوض معدل التحويل الضئيل، تبعاً لما شرحه د. إريك ريم، بروفسور علم الأوبئة والتغذية لدى مدرسة تي إتش تشان للصحة العامة التابعة لجامعة «هارفارد».

تناول المكملات
> هل ينبغي لك تناول مكملات «أوميغا - 3»؟ يتمثل الاستثناء الوحيد لنصيحة «تناول الطعام بدلاً عن المكملات» فيما إذا كنتَ تجد مشكلة في تناول الأسماك بسبب عدم استساغتك لمذاقها أو لوجود قيود غذائية مفروضة عليه أو مخاوف تتعلق بالسلامة الصحية. في هذه الحالة، فإن تناول كبسولة يومياً من «أوميغا - 3» ربما يكون فكرة جيدة. وإذا قررت بالفعل تناول المكملات، فعليك البحث عن منتج يحظى بتصديق جهة موثوق بها.
في هذا الصدد، قال د. ليواين: «تخضع المكملات الغذائية لتنظيم إدارة الغذاء والدواء، مثلما الحال مع الأطعمة، وذلك بصورة أساسية من أجل ضمان السلامة. ومع ذلك، فإنها لا تخضع لذات الدرجة من التفحص العميق مثل الأدوية من حيث مستويات النقاء والفاعلية».
في الواقع، فإن الكثير من منتجات «أوميغا - 3» لا تحوي كميات «دي إتش إيه» و«إي بي إيه» المذكورة على أغلفتها الخارجية.
> جرعة «أوميغا - 3». من ناحية أخرى، فإن تحديد الجرعة المناسبة أمر محوري، ذلك أن تناول قدر مفرط من «أوميغا - 3» ربما يزيد مخاطرة التعرض لنزف، خاصة فيما يتعلق بالأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للتجلط، بما في ذلك «وارفارين» والجرعات القليلة من الإسبرين.
وتدور الفكرة الأساسية هنا في أن تناول أحماض «أوميغا - 3» من الأسماك والأطعمة النباتية ينبغي أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب. ودائماً ما يشكل الطعام المصدر الأمثل لـ«أوميغا - 3»، لكن إذا كان يساورك القلق إزاء عدم حصولك على قدر مناسب منها عن طريق الطعام، ينبغي لك مناقشة فكرة تناول مكملات مع طبيبك.
وإذا انطبقت عليك معايير بعينها، فإن طبيبك ربما يقترح عليك تناول نوع معين من مكملات «أوميغا - 3» لا تُصرف إلا بروشتة طبيب.

وصفة طبية
متى يحين الوقت لتناول مكملات «أوميغا - 3» بناءً على وصفة طبيب؟ قد يستفيد الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية على نحو خطير، وكذلك من يعانون من ارتفاع مستويات هذه الدهون على نحو معتدل ويواجهون مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، من تناول دواء يحوي «أوميغا - 3».
جدير بالذكر في هذا الصدد أن دراسة نشرت في «دورية نيو إنغلاند للطب» في 3 يناير (كانون الثاني) 2019 تفحصت أكثر عن 8000 شخص يعانون مرضاً بالقلب أو داء السكري وكانت لديهم معدلات مرتفعة من الدهون الثلاثية رغم تناولهم أدوية «ستاتين» لخفض مستويات الكوليسترول.
وقد تناول نصف المشاركين 4 غرامات من حمض الإيكوسابنتاينويك icosapent ethyl (Vascepa)، وهو مكمل يحتوي على حمض «إي بي إيه» فقط يومياً طوال خمس سنوات. وبعد ذلك، وجد الباحثون أن مستويات الدهون الثلاثية تراجعت بنسبة 18 في المائة في الأشخاص الذين تناولوا المكملات. كما واجهت هذه المجموعة كذلك معدلات أقل من حيث التعرض لنوبات قلبية والوفاة مقارنة بالمجموعة التي لم تتناول المكمل.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.