اقتحامات واسعة للأقصى والأردن يحتج على الاستفزازات

اقتحامات واسعة للأقصى والأردن يحتج على الاستفزازات

اشتباكات بين فلسطينيين ومستوطنين خارج المسجد وداخله
الخميس - 9 ذو الحجة 1441 هـ - 30 يوليو 2020 مـ
اقتحامات جماعية من مستوطنين لباحات المسجد الأقصى (وفا)
رام الله: كفاح زبون

اشتبك فلسطينيون في المسجد الأقصى وخارجه، مع مجموعات كبيرة من المستوطنين، اقتحموا المسجد بهدف إحياء ما تسمى ذكرى «خراب الهيكل» الذي ينشد الإسرائيليون بناءه مكان المسجد، بينما احتج الأردن بأن ما جرى في المسجد الأقصى تصرف عبثي غير مسؤول ومرفوض، يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وتدفق مئات المستوطنين إلى الأقصى تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، ما أدى إلى مواجهات للفلسطينيين مع قوات الشرطة والمستوطنين، انتهت باعتداءات. واعتقلت الشرطة 6 فلسطينيين من المسجد الأقصى، بينهم أحد حراس المسجد، أثناء اشتباكات لإبعادهم عن مسار الاقتحامات.
والاعتقالات في القدس جزء من اعتقالات أوسع في كل الضفة. وقال نادي الأسير إن ستة مقدسيين اعتُقلوا في باحات المسجد الأقصى، وذلك عقب اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، إضافة إلى آخرين من نابلس وقلقيلية وبيت لحم ورام الله، بينهم أسرى سابقون، ومنسق حركة المقاطعة BDS.
وعززت الشرطة الإسرائيلية سلفاً قواتها خارج وداخل المسجد، وفرضت تقييدات مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المكان، قبل أن تعتدي على نساء ورجال حاولوا منع المستوطنين من أداء صلوات في باحات المسجد تحت حراسة شرطة الاحتلال. وأفاد شهود عيان بأن مستوطنين من جماعة «العودة إلى جبل الهيكل»، قاموا بالصلاة العلنية في منطقة باب الرحمة متحدِّين مشاعر المسلمين.
والاشتباكات داخل الأقصى كانت استمراراً لاشتباكات حصلت خارجه، بين مصلين فلسطينيين وآخرين إسرائيليين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها أبعدت من الحرم «عشرة زوار يهود على الأقل، بعد أن خالفوا الأنظمة المتبعة في المكان، كما تم إبعاد اثنين من المصلين المسلمين بعد أن رددا هتافات معادية تجاه اليهود».
وعادة يحاول يهود متطرفون إقامة شعائر ومراثٍ في الأقصى، في اليوم الذي يقولون إنه تم فيه تخريب الهيكل. ويقوم آلاف من اليهود بالصلاة في «حائط البراق» المعروف بـ«حائط المبكى»، حداداً على ما يقولون إنه «تخريب الهيكل الأول عام 586 قبل الميلاد على أيدي البابليين، والثاني في عام 70 ميلادياً على يد الرومان».
وحذرت السلطة، الأربعاء، من دق إسرائيل طبول حرب دينية، بينما دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الخميس، استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، والتي كان آخرها سماح السلطات الإسرائيلية لمئات المتطرفين اليهود بتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى بحماية من الشرطة الإسرائيلية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله علي الفايز، في بيان، أن ما جرى في المسجد الأقصى تصرف عبثي غير مسؤول ومرفوض، يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وفقاً للقانون الدولي.
وحذر من مغبة استمرار هذه الانتهاكات، وطالب بوقفها، وباحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، مشدداً على أن المسجد الأقصى هو مسجد خالص للمسلمين بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية هي السلطة الحصرية المسؤولة عنه وعن تنظيم الدخول إليه والإشراف على شؤونه. وطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته، والتحرك للضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات المخالفة للوضع القائم والقانون الدولي.
كما رفض مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس الإجراءات التعسفية بحجة الأعياد اليهودية، وقال إنها لم ولن تنشئ للمعتدين أي حق في المسجد الأقصى. واعتبر المجلس في بيان أصدره اليوم «أن هذا التصعيد الممنهج حلقة في سلسلة متصلة من الانتهاكات الهادفة إلى زعزعة الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى المبارك»، مشيراً إلى أن ذلك يستدعي دق نواقيس الخطر، ورص الصفوف على مستوى حكومات وشعوب العالم الإسلامي.


فلسطين الأقصى النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة