عدد قياسي للوفيات اليومية في إيران... وطهران في «الوضع الأحمر»

إرسال مجندين يحملون شهادات عليا لقضاء فترة التجنيد الإلزامي في المراكز الصحية

إيرانيون يضعون كمامات بينما يسيرون في شارع وسط طهران (رويترز)
إيرانيون يضعون كمامات بينما يسيرون في شارع وسط طهران (رويترز)
TT

عدد قياسي للوفيات اليومية في إيران... وطهران في «الوضع الأحمر»

إيرانيون يضعون كمامات بينما يسيرون في شارع وسط طهران (رويترز)
إيرانيون يضعون كمامات بينما يسيرون في شارع وسط طهران (رويترز)

سجلت إيران رقما قياسيا جديدا للوفيات اليومية الناجمة عن فيروس «كوفيد 19» بواقع 235 حالة، وتخطى عدد الوفيات 16 ألفا، وانضمت طهران لمحافظات الوضع الأحمر، وذلك وسط خلافات بين الأجهزة المسؤولة على إقامة مراسم عاشوراء. وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية، سيما سادات لاري، إن 2667 إصابة جديدة تم تشخيصها في 24 ساعة وفق الفحوص المختبرية المؤكدة. وبموازاة ذلك، أشارت إلى انضمام 1687 شخصا إلى قائمة من يتلقون العلاج في المستشفيات. وبذلك وصل العدد الإجمالي للمصابين إلى 296237 شخصا.
وبلغت حصيلة الوفيات 16147 حالة بعد 235 وفاة إضافية ناجمة عن مرض «كوفيد 19» وهو أعلى عدد للوفيات في 24 ساعة، منذ تفشي الوباء.
وأضيفت ثلاث محافظات إلى الوضع الأحمر مقارنة بأول من أمس، ضمن 26 من أصل 31 محافظة إيرانية تقاسمت الوضع الأحمر وحالة الإنذار.
وأعلنت لاري رسميا دخول العاصمة طهران إلى قائمة 15 محافظة في الوضع الأحمر. وأبلغت في الوقت ذاته عن 11 محافظة في حالة الإنذار حسبما نقلت عنها وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقالت المتحدثة إن «طهران باعتبارها الأكثر اكتظاظا بالسكان والأكثر ازدحاما مروريا بين المحافظات، دخلت الوضع الأحمر لأول مرة بعد أول طفرة للمرض، ونأمل أن تؤخذ القيود والعمل بالبروتوكولات الصحية على محمل الجد». جاء ذلك، بعد يومين على إعلان نائب لوزير الصحة دخول كل البلاد في الوضع الأحمر.
وكان لافتا تصنيف محافظة الأحواز ضمن قائمة الإنذار بعد نحو ثلاثة أشهر من تصدرها قائمة الوضع الأحمر.
والوضع الأحمر أشد من حالة الإنذار (البرتغالي) على صعيد تفشي الفيروس حسب تصنيف أعلنت السلطات منذ مايو (أيار) الماضي بتقسيم المناطق المتأثر بفيروس «كورونا» إلى ثلاث فئات.
ونوهت المتحدثة أن عدد الحالات التي تدخل المستشفى لتلقي العلاج «اقتربت من فترة الذروة في مارس (آذار) الماضي»، وأضافت أن «التفشي في البلاد والعالم في تزايد ويثير القلق». وبهذا حاولت أن تربط المسؤولة الإيرانية تطورات «كورونا» في الداخل الإيراني بما تشهده مناطق أخرى من العالم.
وقالت في هذا الصدد: «تضاعف عدد الإصابات مرتين خلال الأسابيع الست الأخيرة». وخاطبت الإيرانيين قائلة: «السبب الأساسي لمنع تفشي الفيروس، عزمنا على قرار حفظ صحتنا والآخرين ضد المرض».

- مطالب بإغلاق طهران
دعا عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، محمد علي مسحني بندبي إلى وقف نشاط الدوائر الحكومية «حتى ولو لفترة قصيرة» نظرا لأوضاع الجائحة في البلاد.
وقال النائب لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «محافظ طهران أعلن حالة الإنذار في العاصمة وهي تعادل الوضع الأحمر، بسبب نوعية الأنشطة والحركة في طهران»، وقال: «الآن أصبح الوضع أحمر، ويجب وقف أنشطة الدوائر لفترة قصيرة».
وأشار النائب إلى أن «الدوائر تعمل بـ30 في المائة من طاقتها حاليا لكن في ظل الأوضاع الحالية يجب مواصلة العمل من المنازل لفترة أسبوع أو أسبوعين على الأقل». وأضاف «لا توجد إمكانية لفرض الحجر الصحي لكن يمكن على الأقل أن تعمل الدوائر بشكل كامل من بعيد».
وحذر بندبي من أن استمرار الوضع الحالي «سيؤدي إلى تأزم البلاد»، مطالبا وزارتي الصحة والداخلية بتوزيع الكمامات المجانية والمواد المطهرة على الناس.
بدوره، قال رئيس لجنة مكافحة «كورونا» في طهران، علي رضا زالي إن اللجنة أقرت تمديد بعض القيود التي أعادت العمل بها حتى نهاية الأسبوع المقبل، معلنا حذر إقامة معارض ومؤتمرات وتجمعات عامة في العاصمة.
وقال زالي إن القوات المسلحة الإيرانية وافقت على إرسال جزء من المجندين الذين يحملون شهادات الماجستير والدكتوراه والعلوم الطبية، لأداء فترة التجنيد الإلزامي في المراكز الصحية.
أما نائب وزير الصحة قاسم باباجاني قال إن «الطاقة البشرية أهم عامل في التغلب على وباء (كورونا)»، مشيرا إلى إلزام جميع المستشفيات الإيرانية بفتح أقسام خاصة بعلاج مرضى الجائحة، وقال إن 200 مستشفى «تقديم خدمات لمرضي (كورونا) بشكل خاص»، فضلا عن 1200 مركز صحي لفحص من يحملون الأعراض.
ونفى المسؤول الإيراني تقارير عن وجود تمييز في تقديم الخدمات إلى المرضى الإيرانيين والأجانب خاصة اللاجئين الأفغان.
من جانب آخر، أشار باباجاني إلى خطط إيرانية لسيناريوهات قد تشهدها في فصلي الخريف والشتاء، ومنها تجهيز 13 ألف سرير طبي جديد، قد يدخل 50 في المائة منها الخدمة خلال شهور، حسب المسؤول الإيراني.

- خلافات الأجهزة إيرانية حول إقامة عاشوراء
استمر الخلاف حول إعلان الحكومة الإيرانية السماح بإقامة مجالس «عاشوراء»، الشهر المقبل، رغم عودة محدودة للقيود مع دخول أغلب البلاد إلى الموجة الثانية من تفشي الوباء.
وزعت «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» في إيران أمس مسودة بروتوكول صحي لإقامة مراسم «عاشوراء» في الأماكن المغلقة خلال أيام وساعات تحددها السلطات للمساجد والحسينيات.
ومنحت اللجنة التي تجمع عدة وزارات حكومية، المحافظات لتقيم الأوضاع الصحية في عملية الإشراف على إقامة مجالس العزاء. وطلبت اللجنة من الإيرانيين، ومسؤولي إقامة المجالس الدينية، العمل بالتوصيات الطبية.
وعلى خلاف ذلك، شددت وزارة الصحة على لسان علي رضا رئيسي نائب الوزير، على تمسكها بالمعارضة «الحازمة» لإقامة أي مراسم مزدحمة خلال مناسبة «عاشوراء» خاصة في الأماكن المسقوفة.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن رئيسي قوله: «لم يتخذ القرار بعد بشأن كيفية إقامة المراسم». وقال: «إذا ما أقيمت أي مراسم في أيام عرفة وعيد الأضحى وعاشوراء لن تكون بالشكل السابق على الإطلاق وستكون محدودة للغاية»، مضيفا «يجب أن نتعلم كيف نستخدم الإنترنت وأن نقيم بكثير من المراسم في منازلنا».
وتابع الوزير: «سنواجه مشكلات إذا لم تخذ الشروط بعين الاعتبار». وقال: «لا يمكننا القيام بأي عمل أن نقول سنعمل بالبروتوكولات الصحية، لأن البروتوكول ليس عصا سحرية».
ودخل القضاء الإيراني على خط الخلافات بين الحكومة ووزارة الصحة، وأعرب المتحدث باسم القضاء، غلام حسين إسماعيلي أمس في مؤتمر صحافي عن عدم الجهاز القضائي لإقامة المراسم الدينية وفق «الالتزام الأقصى» بالمعايير الصحية. ورفض أي «أهمال» في المراسم الدينية المقبلة تحت تأثير «أوضاع كورونا». وطالب مسؤولي وزارة الصحة باستخدام آليات القانونية وصلاحيات الوزارة لمنع أي «تصرف خارج عن الأعراف».
وفي الأثناء، تناقلت مواقع إيرانية توضيحا لمسؤول الإعلام بمكتب الرئيس الإيراني ويرد فيه على الانتقادات حول قرار الرئيس لإقامة مراسم عاشوراء.
وحسب المسؤول فإن الرئيس الإيراني طلب تقييما من الأجهزة المعنية حول إمكانية إقامة المراسم قبل أربعة أسابيع من إعلان القرار، موضحا أن المسؤولين الإيرانيين توصلوا إلى القرار بشأن المناسبة بعد اجتماعات جرت بحضور جهات دينية متنفذة ومقربة من مكتب «المرشد» علي خامنئي.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.