{مجموعة العشرين}: الرقمنة شريان الاقتصاد العالمي بعد زوال الجائحة

الاجتماع الوزاري برئاسة السعودية ينتهي إلى 6 محاور استراتيجية لمرحلة ما بعد «كورونا»

وزراء الاقتصاد الرقمي بمجموعة العشرين يتفقون على 6 محاور وتأسيس منهج عالمي للرقمنة (الشرق الأوسط)
وزراء الاقتصاد الرقمي بمجموعة العشرين يتفقون على 6 محاور وتأسيس منهج عالمي للرقمنة (الشرق الأوسط)
TT

{مجموعة العشرين}: الرقمنة شريان الاقتصاد العالمي بعد زوال الجائحة

وزراء الاقتصاد الرقمي بمجموعة العشرين يتفقون على 6 محاور وتأسيس منهج عالمي للرقمنة (الشرق الأوسط)
وزراء الاقتصاد الرقمي بمجموعة العشرين يتفقون على 6 محاور وتأسيس منهج عالمي للرقمنة (الشرق الأوسط)

أكدت رئاسة السعودية لمجموعة العشرين أمس أن العمل جار حاليا لتأسيس نهج عالمي متكامل للاقتصاد الرقمي مع تزايد الإدراك بأهمية الرقمنة والتحول التقني في خضم أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد، حيث أوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبد الله السواحة أمس أن العالم بات «غير قادر على تحمل أي أزمة رقمية من الآن فصاعدا».
وأورد السواحة في أعقاب اجتماع استمر يومين لوزراء الاقتصاد الرقمي في مجموعة العشرين أن الظروف الاقتصادية التي عاشها العالم خلال الفترة الماضية والتي استمرت بضعة أشهر نتيجة أزمة جائحة «كوفيد - 19» تسببت في خسائر اقتصادية ضخمة تقدر في أدناها بقيمة 6 تريليونات دولار، ما يفتح الآفاق الدولية بمزيد من أهمية الرقمنة في الاقتصاد لتجاوز أي أزمة محتملة قادرة على توليد هدر مالي في العالم.
وأوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي في مؤتمر صحافي عقد أمس بعد انتهاء الاجتماع الوزاري أن الرقمنة باتت عاملا حيويا لضمان استمرار الأعمال وتدفق المصالح في وجه كل الظروف، مستشهدا في هذا الصدد بالاستثمارات السعودية في قطاع الاتصالات، حيث ساعدها في مواجهة تداعيات الجائحة.
وبحسب السواحة، الاتصالات الرقمية شريان الاقتصاد العالمي الآن وبعد زوال وباء «كورونا»، ما يجعل مجموعة العشرين في السعودية تعمل على تأسيس نهج للاقتصاد الرقمي يتمركز على الإنسان ويعتمد على البيانات، من خلال مناقشة القضايا واتخاذ الإجراءات لتقديم أفضل الاستخدامات لأدوات الاقتصاد الرقمي. إلى تفاصيل أكثر في نتائج الاجتماع الوزاري المتضمنة ستة محاور رئيسية:

المبادرون ضرورة
وجاء بين أبرز تصريحات السواحة إلى أن وزراء العشرين ركزوا على ملف المبادرة باعتبارها ذات أهمية في هذه المرحلة من تبني الاقتصاد الرقمي، مشيرا إلى أن تجربة السعودية نالت الكثير من الإشادة حيث شكل تشجيع المبادرات في المملكة حيزا مهما في رحلة معالجة الظروف المتداعية من «كورونا» ورحلة التعافي الحالية للاقتصاد.
وبين السواحة أن مشاركة القطاع الخاص وحيويته والمشروعات الصغيرة والمتوسطة كانت مساهمة ومساعدة في خلق بيئة متطورة في الرقمنة ظهر أثرها جليا الفترة الماضية، مشددا على أن السعودية ومنذ سنوات قليلة تعزز المبادرة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وتشجيع الابتكار والتطوير والاستثمار فيه.
وقال السواحة: «يوجد لدى السعودية حاليا تغطية لقرابة 90 في المائة من مساحة البلاد بتقنيات الجيل الرابع والخامس، ما جعل المملكة بين أسرع الدول العالم في تبني تقنيات الجيل الخامس».

شريان الاقتصاد
وفي وقت شدد فيه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي على التقدم الكبير المحرز في جميع الملفات التي تم مناقشتها من أهمها تبني مجموعة العمل الدولية لفكرة ومفاهيم الاقتصاد الرقمي لأول مرة، أوضح أن الوزراء المجتمعين أقروا بأهمية الاقتصاد الرقمي كمكون رئيس وشريان حيوي للاقتصاد العالمي للفترة المقبلة. وأضاف السواحة أن الاجتماع أشاد بتجربة السعودية رئيسة المجموعة، حيث ساهمت عمليات الرقمنة في مساعدة الاقتصاد الوطني السعودي وشكلت له عمودا فقريا لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا».

تحديات قائمة
وانطلق الاجتماع بعرض جملة التحدّيات التي تواجه الرقمنة عالميا منها كيفية سدّ الفجوات الرقمية، وصنع سياسات فعّالة قوامها الابتكار والمرونة والقدرة على التكيّف، مع الحرص على أن تكون مناسبة للحقبة الرقمية المتسقة مع الممارسات المناهضة للمنافسة وتحفظ الخصوصية.
ويرى الوزراء وجوب أن تسهم الاستراتيجيات المنتظرة في تقدّم الأمن، ومدّ جسور الثقة، والحدّ من عدم المساواة، بالإضافة إلى أهمية دعم فرص العمل وزيادة قدرة المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على الدخول إلى السوق.

دور الشبكات
وشدد الوزراء خلال الاجتماع الذي خرج بستة محاور رئيسية، على الدور الحيوي للاتصال الشبكي والتقنيات الرقمية في تعزيز قنوات التعاون للاستجابة إلى جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) وتعزيز قدرة الوقاية من الأزمات المستقبلية والحدّ من وطأتها.
وأشار بيان لنتائج أعمال الاجتماع أن خيارات السياسة المتاحة لدعم رقمنة نماذج الأعمال خلال أزمة فيروس «كورونا» المستجد، التي وضعتها رئاسة السعودية، من شأنها تدعيم استمرارية العمل وقدرته على الصمود بما يتماشى مع الظروف الوطنية.

الذكاء الصناعي
وأكد الوزراء المجتمعون أمس على تعزيز نهج تطوير نظم الذكاء الاصطناعي لإمكانية توليد مزايا اقتصادية واجتماعية وصحية، كما أنها تعزز الابتكار، وتدفع باتجاه نمو اقتصادي شامل، وتحدّ من عدم المساواة، وتسرّع وتيرة إحراز التقدّم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبحسب البيان «يمكن لهذه النظم كذلك أن تترك أثراً محتملاً على مستقبل مزاولة الأعمال، وتشغيل النظم الأساسية، والشمولية الرقمية، والأمن، والثقة، والمسائل الأخلاقية، وحقوق الإنسان».

التدفق الحر
ويعزز وزراء الاقتصاد الرقمي توجه قادة مجموعة العشرين العام 2019 في أوساكا بأهمية التدفق الحر للبيانات مع الثقة وتدفق البيانات عبر الحدود وبالدور الحاسم الذي يضطلع به الاستخدام الفعال للبيانات في إطار الرقمنة، كعوامل ممكّنة للنمو الاقتصادي، والتنمية، والرفاه الاجتماعي.
ووفق البيان، سيفرز التدفق عبر الحدود للبيانات والمعلومات والأفكار والمعارف، نسبة أعلى من الإنتاجية والابتكار كما يحسّن مستوى التنمية المستدامة، مشددا في الوقت ذاته على التحدّيات المصاحبة كالخصوصية ما يفرض مزيدا من المعالجات لهذه التحديات الفترة المقبلة.

المدن الذكية
وقال البيان: «نشجّع مزيداً من التعاون مع أصحاب المصلحة لتطوير ونشر التقنيات والحلول الرقمية التي تهدف إلى التوصّل لمدن ومجتمعات ذكية تركّز على الإنسان وتتسم بالسلامة البيئية والاستدامة واحترام الحقوق والشمولية»، مضيفا أن ذلك من شأنه تعزيز التنافسية والارتقاء برفاه المجتمعات المحلية وسلامتها وقدرتها على الصمود. ويجب، وفق الوزراء، أن تتمحور هذه الحلول الرقمية حول الاتصال الشبكي وتقديم الخدمات بطرق أكثر فاعلية، مع صون حقوق الإنسان في الوقت ذاته.

قياس الرقمنة
وأشار بيان نتائج أعمال الاجتماع الوزاري أمس إلى أهمية استكمال مسوّدة مجموعة العشرين لأدوات قياس الاقتصاد الرقمي الصادرة في العام 2018 تحت رئاسة الأرجنتين، حيث دعم الوزراء بذل المزيد من الجهود للتقدّم بقياس الاقتصاد الرقمي، إذ يرون أنه سيساعد التعاون المعزز في التقدّم على صعيد الاتساق ما بين النُهُج المختلفة كما يزيد من فاعلية صنع سياسات مبنية على الأدلة لغرض المساهمة في اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

الأمن الرقمي
ووفق مخرجات الاجتماع الوزاري، يعتبر تعزيز الأمن في الاقتصاد الرقمي مسألة متزايدة الأهمية، لا سيّما في ظل توسّع نطاق الرقمنة وانتشار التقنيات المتقدّمة. وقال الوزراء: «نلتزم في العام 2020 بالعمل مع أصحاب المصلحة كافة لغرض التقدّم بالأمن في الاقتصاد الرقمي بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة». وأضاف الوزراء أنه من خلال العمل الجماعي يمكن الحدّ من وطأة المخاطر الأمنية على صعيد الاقتصاد الرقمي وتقليص المخاطر النُظمية، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي القوي والمستدام والشامل.

الطريق إلى الأمام
وزاد الوزراء في آخر محاور نتائج أعمالهم أمس بإيراد التالي «مدركون أن الاقتصاد الرقمي سيستمر بترك تأثيرات واسعة النطاق تمثّل العامل المحرّك للنمو الاقتصادي الشامل، والتنمية، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة... وتشكّل هذه التأثيرات أيضاً وسيلة للوقاية من الأزمات ومعالجتها في حال وقوعها، كما تساعد الأعمال والقطاعات في التعافي من تداعيات جائحة فيروس (كورونا) المستجد».
ودعا الوزراء أخيرا إلى استمرار النقاش لتحويل فريق عمل الاقتصاد الرقمي إلى مجموعة عمل الاقتصاد الرقمي مع الأثر الموسّع للاقتصاد الرقمي في التغلّب على التحدّيات التنموية بما في ذلك التحدّيات على مستوى النمو، والعمالة، والتوظيف، والتحدّيات الاجتماعية والصحية والثقافية.


مقالات ذات صلة

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.