«المركزي} الألماني: تراجع ثروات الأسر في الربع الأول بسبب أزمة «كورونا»

«المركزي} الألماني: تراجع ثروات الأسر في الربع الأول بسبب أزمة «كورونا»

شركات البيع بالتجزئة لأسوأ تراجع منذ الحرب العالمية الثانية
الخميس - 26 ذو القعدة 1441 هـ - 16 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15206]

تسببت أزمة جائحة «كورونا» في تقليص ثروات الأسر في ألمانيا على نحو ملحوظ. فقد أعلن «البنك المركزي الألماني»، أمس (الأربعاء)، في فرانكفورت، أن ثروات الأسر الألمانية في شكل نقود أو أوراق مالية أو ودائع بنكية أو مستحقات تأمينية تراجعت في الربع الأول من هذا العام على نحو قياسي مقارنة بالربع السابق له بمقدار 128 مليار يورو (146.5 مليار دولار)، أو ما يعادل 2 في المائة إلى 6337 مليار يورو (7251.59 مليار دولار).
وجاء في بيان البنك أن هذه الخسائر «تعود في المقام الأول إلى هبوط الأسعار في سوق المال بسبب الجائحة والاضطرابات الناتجة عن عواقبها الاقتصادية».
ورغم ارتفاع الثروات المالية بمقدار 90 مليار يورو، فإنه يقابلها خسائر بقيمة 218 مليار يورو. وبحسب البيانات، لا يزال المدخرون يعتمدون على النقد والودائع المصرفية، التي بالكاد تحقق عوائد بسبب انخفاض أسعار الفائدة، ولكن ما يهمهم في ذلك هو الوصول بسرعة إلى الأموال.
وفي الوقت نفسه، يواصل الألمان استثمار أموالهم في التأمينات، حيث ارتفعت قيمة المستحقات بمقدار 23 مليار يورو. كما استثمر الألمان 8 مليارات يورو في أسهم محلية.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الأسهم في كثير من الشركات انتعشت مجدداً في الربع الثاني من هذا العام.
ومثل العام الماضي، يستغل المواطنون الفوائد المنخفضة في اقتراض أموال رخصية، حيث ارتفعت التزامات الدين في الربع الأول من هذا العام بمقدار 14 مليار يورو، لينخفض صافي الأصول المالية بشكل كبير بمقدار 142 مليار يورو إلى نحو 4447 مليار يورو، عقب احتساب الديون.
ويراعي البنك المركزي في حساباته الأموال النقدية والودائع البنكية والأوراق المالية والمستحقات التأمينية - وليس العقارات. ولا يتضح من البيانات كيفية توزيع الثروة.
على صعيد موازٍ، قال اتحاد «إتش دي إي» الألماني للبيع بالتجزئة الأربعاء، إن شركات البيع بالتجزئة الألمانية غير الغذائية ستشهد تراجعاً في المبيعات بنحو 22 في المائة هذا العام ما لم تحدث موجة ثانية من جائحة «كورونا»، مما يعني أن القطاع بصدد تسجيل أسوأ تراجع له منذ الحرب العالمية الثانية.
وبإدراج الغذاء، ستتراجع مبيعات التجزئة 4 في المائة على أساس سنوي مما يلقي الضوء على مخالفة متاجر الغذاء للاتجاه العام لبقية المتاجر، حيث ظلّت مفتوحة خلال العزل العام الذي جرى فرضه لاحتواء فيروس «كورونا»، واستمر أكثر من خمسة أسابيع، وخلاله أغلقت متاجر التجزئة باستثناء متاجر الأغذية على نحو مؤقت.
وغيرت الجائحة بشدة عادات الاستهلاك لدى كثيرين، الذين فضلوا الشراء عبر الإنترنت بدلاً من المغامرة بالخروج إلى المتاجر خشية الإصابة بالفيروس.
وقال الاتحاد إنه خلال مارس (آذار) أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، تراجع الإنفاق خلال كل رحلة تسوق في متاجر التجزئة 10 في المائة بينما زاد 20 في المائة عبر الإنترنت.
وأضاف أن هذا يمثل مشكلة لمحلات البيع بالتجزئة الصغيرة التي تفتقر غالباً للتكنولوجيا المطلوبة للبيع عبر الإنترنت.


المانيا إقتصاد ألمانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة