خامنئي يدعو البرلمان إلى مراجعة «أولوياته» بعد دعوات مساءلة روحاني

خامنئي يدعو البرلمان إلى مراجعة «أولوياته» بعد دعوات مساءلة روحاني

إيران تتحدث عن «خطأ» أدى إلى إسقاط الطائرة الأوكرانية مطلع العام
الأحد - 21 ذو القعدة 1441 هـ - 12 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15202]
خامنئي يتحدث أمام النواب عبر تقنية الفيديو أمس (أ.ف.ب)
طهران: «الشرق الأوسط»

حث المرشد الإيراني علي خامنئي (أمس) الأحد البرلمان على «ترتيب الأولويات، وتجنب القضايا الهامشية»، وذلك بعد أنباء عن سعي أعضاء بمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) لمساءلة الرئيس حسن روحاني حول الأوضاع الاقتصادية والاتفاق النووي.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله، في لقاء عبر الفيديو مع نواب مجلس الشورى: «إننا على ثقة بأن جميع المشاكل قابلة للحل وينبغي على المجلس أن يترك تأثيراً ملموساً في مسار حل المشاكل عبر جدولة الأمور حسب الأولويات وتجنب القضايا الهامشية». ودعا إلى «ضرورة وحدة وانسجام الصفوف في البلاد، رغم اختلاف الآراء ووجهات النظر، أمام العدو الذي يوظف كافة إمكانياته السياسية والاقتصادية والإعلامية لمحاربة إيران».
وهذه أول كلمة للمرشد الإيراني أمام مجلس الشورى المنتخب في فبراير (شباط) الماضي، والذي تسلم مهامه في نهاية مايو (أيار) ويهيمن عليه المحافظون والمتشددون. وقدم 200 نائب في مجلس الشورى في وقت سابق من الشهر الجاري مشروع قرار للهيئة الرئاسية بالمجلس لمساءلة روحاني. ويضغط المتشددون في إيران على روحاني منذ فوزهم في انتخابات فبراير، ويتهمونه بتقديم الكثير جداً من التنازلات للدول الغربية والحصول على القليل مقابل ذلك. ويؤكد روحاني، الذي تنتهي ولايته في مايو من العام المقبل، أن العقوبات الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وجائحة «كورونا» هما السبب في ازدياد حدة الأزمة الاقتصادية في بلاده.
كذلك، ذكّر خامنئي النواب بأن «من حق مجلس الشورى الاستجواب (...) ولكن ليس من حقه إهانة مسؤولي الحكومة أو الافتراء عليهم. وجاء هذا الموقف بعد جلسة للبرلمان في الخامس من يوليو (تموز) الحالي قاطع فيها النواب مراراً وزير الخارجية محمد جواد ظريف في أثناء إلقائه مداخلة. وحينها، وصف نواب عديدون جواد ظريف بأنه «كاذب»، على خلفية توقيعه في فيينا عام 2015 الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني والذي انسحبت منه واشنطن أحادياً عام 2018 وندد به المحافظون المتشددون الإيرانيون.
في شأن إيراني آخر، أعلن تقرير لمنظمة الطيران المدني الإيراني أن «خطأً بشرياً» مرتبطاً بضبط الرادار كان «السبب الأساسي» وراء حادث إسقاط طائرة بوينغ الأوكرانية في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي قرب طهران والذي أودى بـ176 شخصاً كانوا على متنها.
وأفاد التقرير الذي نشر ليل السبت - الأحد «كان هناك عطل نجم عن خطأ بشري في متابعة عملية» ضبط نظام الرادار، مما عرقل قدرته على التعرّف على مسار الأشياء في مجاله. وقال إن هذا الخطأ «سبب سلسلة خطيرة (من الحوادث)، كان بالإمكان طبعاً السيطرة عليه في حال اتخاذ تدابير أخرى».
ووفق تقرير المنظمة الذي عرف عنه بأنه «تقرير عن الوقائع» وليس تقريراً نهائياً للتحقيق، فإن أخطاء أخرى وقعت في الدقائق التي أعقبت الحادث المميت. وأشار التقرير إلى أنه برغم المعلومات المغلوطة التي كانت بحوزته حول مسار الطائرة، فإن مشغل نظام الرادار كان بمقدوره تحديد الهدف على أنه طائرة مدنية، ولكن على العكس، حصل «خطأ في تحديد الهوية».
ولفت التقرير إلى أن أول الصاروخين اللذين أطلقا باتجاه الطائرة، أطلقه مشغل بطارية دفاعية «من دون أن يحصل على جواب من مركز التنسيق» الذي يرتبط به. وأضاف التقرير أن الصاروخ الثاني جرى إطلاقه بعد 30 ثانية «خلال رصد استمرارية مسار الهدف المكتشف».
وسقطت طائرة شركة الخطوط الجوية الإيرانية، رحلة «بي إس - 752»، في 8 يناير. وأسفر الحادث عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متن الطائرة، وهم بغالبيتهم إيرانيون وكنديون، إضافة إلى 11 أوكرانياً بينهم أفراد طاقم الطائرة التسعة.


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة