السعودية تدشن 120 سريراً للعناية الحرجة بعسير... والكويت تعيد فحص العمالة الوافدة

انخفاض إصابات «كورونا» النشطة في الإمارات إلى 9.4 ألف حالة

«الحدود الشمالية» تتابع تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا» (واس)
«الحدود الشمالية» تتابع تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا» (واس)
TT

السعودية تدشن 120 سريراً للعناية الحرجة بعسير... والكويت تعيد فحص العمالة الوافدة

«الحدود الشمالية» تتابع تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا» (واس)
«الحدود الشمالية» تتابع تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا» (واس)

دشّنت وزارة الصحة السعودية 120 سريراً إضافياً للعناية المركزة ومئات الأجهزة الطبية في مستشفى عسير المركزي في إطار الجهود المبذولة لرفع الطاقة الاستيعابية لكل المستشفيات بمناطق المملكة.
وتباينت أعداد الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في دول الخليج خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث واصل الفيروس تسلله للمجتمعات الخليجية مع عدم التزام بعض الأفراد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، رغم ملايين الرسائل التوعوية من الفيروس. وتُعدّ المخالطة الاجتماعية أحد أبرز أسباب استمرار تسجيل وزارت الصحة في البلدان الخليجية لمصابين جدد، إلى جانب عدم التقيد والالتزام بالتعليمات الصحية بصورة كاملة، في الوقت الذي ساهمت إجراءات الفحص الموسع في منع سلاسل العدوى، وتقليص أعداد المصابين.
- 2994 إصابة في السعودية
وفي السعودية، رصدت وزارة الصحة 2994 إصابة جديدة بالفيروس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فيما تم تسجيل 2370 حالة تعافٍ إضافية و30 حالة وفاة جديدة. ووفقا لإحصاء الصحة السعودية، أمس، فقد بلغ إجمالي حالات الإصابة تراكميا منذ ظهور أول حالة في المملكة 229480 حالة، من بينها 61903 حالات نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الصحية اللازمة، منها 2230 حالة حرجة. في حين بلغ إجمالي حالات التعافي 165396 حالة، في حين ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 2181 حالة وفاة.
وسجلت 7 مدن سعودية ما نسبته 44.7 في المائة من الإصابات الجديدة، حيث سجلت الرياض 285 حالة، والهفوف 226 حالة، وجدة 221 حالة، والدمام 211 حالة، والمبرز 158 حالة، والطائف 152 حالة، ومكة المكرمة 88 حالة، فيما توزعت بقية الحالات على المناطق المختلفة للمملكة.
إلى ذلك، رفعت وزارة الصحة بالسعودية الطاقة الاستيعابية للعناية المركزة بمستشفى عسير بتدشين 120 سريراً إضافياً ومئات الأجهزة الطبية، شملت 120 سريراً بالعناية المركزة و120 جهازا مراقبا للعلامات الحيوية، و120 جهاز تنفس صناعي و30 جهازا مساعدا لمرحلة ما قبل الفشل الرئوي. بينما استفاد أكثر من 6000 مراجع من خدمات عيادات «تطمن» في منطقة جازان، وذلك منذ بدء العمل بها وحتى أمس، حيث تختص العيادات لخدمة كل مَنْ يشعر بأعراض فيروس (كورونا) المستجد.
وضاعفت وزارة الصحة السعودية خلال الأربعة أشهر الماضية، عدد الفحوصات لفيروس كورونا المستجد، وذلك منذ بداية ظهور الفيروس في المملكة. وكان عدد الفحوصات اليومية بمختلف القطاعات ما يقارب 1000 فحص يومياً، فيما وصل في الوقت الراهن إلى أكثر من 53 ألف فحص يومياً.
- إعادة فحص العمالة بالكويت
سجلت الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية، 478 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، ليصل إجمالي الحالات المصابة بالفيروس في البلاد إلى 54058 إصابة، فيما تم تسجيل 3 حالات وفاة ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة 386 حالة. وأشارت وزارة الصحة الكويتية إلى رصدها 747 حالة شفاء من فيروس كورونا، ليصل إجمالي الأشخاص المتعافين إلى 43961 شخصا. في المقابل، أعلن الدكتور فهد الغملاس، مدير إدارة الصحة العامة بالكويت، أمس إعادة تشغیل خدمات فحص العمالة الوافدة ومتداولي الأغذیة والفئات الأخرى بنظام الحجز الإلكتروني المسبق ابتداء من اليوم. مشيراً إلى أن الوزارة ستوفر خدمة فحص العمالة الوافدة من خلال أربعة مراكز لتغطیة جمیع محافظات الكویت. وأوضح الغملاس أن تقدیم طلب الفحص سیكون وفق الحجز المسبق على موقع وزارة الصحة، حیث سیقوم النظام بتحدید مركز الفحص بصورة آلیة تبعا لعنوان الكفیل أو الشركة.
- مستشفيات إماراتية خالية من «كوفيد - 19»
في الوقت الذي تعلن فيه الإمارات خلو مستشفيات تلو الأخرى من إصابات فيروس كورونا، أعلن أمس عن تسجيل 403 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد لجنسيات مختلفة، حيث ذكرت وزارة الصحة أن جميع الحالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، مما يرفع مجموع الحالات المسجلة في البلاد إلى 54.453 حالة.
وأعلنت الوزارة عن وفاة مصاب بتداعيات الإصابة بفيروس كورونا المستجد ليبلغ عدد الوفيات في الدولة 331 حالة، كما أعلنت عن شفاء 679 حالة جديدة لمصابين بفيروس «كوفيد - 19»، وتعافيها التام من أعراض المرض بعد تلقيها الرعاية الصحية اللازمة منذ دخولها المستشفى. وبذلك يبلغ مجموع حالات الشفاء 44.648 حالة، ويصل عدد الحالات النشطة في البلاد إلى 9474 حالة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه دائرة الصحة في أبوظبي أن جميع منشآت القطاع الصحي الخاص بالإمارة خالية من حالات «كوفيد - 19»، بعد خلو منشآت مجموعة «في بي إس» للرعاية الصحية ومجموعة «إن إم سي» للرعاية الصحية، ومستشفى عين الخليج تماما من حالات كوفيد - 19 لتواصل تقديم الرعاية الصحية، وكامل خدماتها التخصصية للمرضى والمراجعين.
وقال الدكتور جمال الكعبي، وكيل دائرة الصحة أبوظبي بالإنابة: «نقطف اليوم ثمار جهود بذلت بسواعد خط دفاعنا الأول الذين أثبتوا أنهم صف واحد خلف راية القيادة في مواجهة جائحة «كوفيد - 19» خلال الفترة القليلة الماضية، إذ برز دور القطاع الصحي الخاص الذي أدى مهمته على أكمل وجه إلى جانب القطاع الصحي الحكومي وبرهن من جديد على أنه جزء أساسي من منظومة الرعاية الصحية وضمان استدامتها.
وأضاف: «نمضي قدما بجهودنا لضمان جاهزية القطاع الصحي في الإمارة واستعداده التام لتقديم خدمات صحية ذات جودة متميزة لجميع أفراد المجتمع في أي وقت الأمر الذي دعانا لتخصيص بعض المنشآت الصحية في الإمارة للتعامل بشكل حصري مع حالات كوفيد - 19».
- 511 إصابة في البحرين
أعلنت وزارة الصحة البحرينية أن الفحوصات التي بلغ عددها 8801 والتي أجريت أول من أمس، أظهرت تسجيل 511 حالة قائمة جديدة بفيروس كورونا المستجد. وأوضحت الوزارة أن حالات الشفاء ارتفعت إلى 27213 حالة بعد تسجيل 693 حالة شفاء جديدة من الفيروس، في الوقت الذي أعلنت عن تسجيل حالة وفاة واحدة ليصل إجمالي الوفيات إلى 104 حالات وفاة. وذكرت الوزارة أنّ عدد الحالات القائمة التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج بلغ 84 حالة، منها 53 حالة تحت العناية، في حين أن 4669 حالة وضعها مستقر من العدد الإجمالي للحالات القائمة الذي بلغ 4722 حالة قائمة.
- 1083 إصابة في سلطنة عمان
سجلت سلطنة عُمان خلال الـ24 ساعة الماضية، 1083 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد. وأفادت وزارة الصحة العُمانية، أمس، أن إجمالي الحالات المصابة بالفيروس وصلت إلى 54697 إصابة، فيما بلغ إجمالي الوفيات 248 حالة وفاة، مشيرة إلى أن إجمالي الحالات التي تماثلت للشفاء بلغ 35255 حالة.
- 498 إصابة جديدة في قطر
وفي قطر، سجلت وزارة الصحة 498 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليصل إجمالي الإصابات في البلاد إلى 103128 حالة، وأوضحت الوزارة أن جميع الحالات الجديدة وضعت في العزل ويتلقون الرعاية الصحة اللازمة. وأشارت الوزارة القطرية أمس إلى شفاء 701 شخص من الفيروس ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى 98934 حالة. فيما لم يتم تسجيل أي حالة وفاة ليستقر عدد الوفيات عند 146 حالة وفاة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.