دعوة سعودية لتعزيز الثقة في السياحة المحلية تمهيداً لـ«السفر الآمن»

وزير السياحة: نعمل مع الحكومات والمنظمات لدمج القطاع في برامج الإنعاش الاقتصادي

لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)
لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)
TT

دعوة سعودية لتعزيز الثقة في السياحة المحلية تمهيداً لـ«السفر الآمن»

لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)
لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)

في وقت أكد فيه على أن الجهود الدولية تحديداً في مجموعة العشرين برئاسة السعودية ترتكز حالياً على دمج السفر والسياحة في برامج الإنعاش الاقتصادي، دعا وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب منظمة السياحة العالمية بأهمية التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء والاستفادة من الخبرات العالمية بتعزيز مفهوم الثقة لدى السياح محلياً ثم خارجياً من خلال فتح الحدود مع توفير أعلى المعايير الصحية للسفر الآمن.
جاء ذلك مع اختتام أعمال الاجتماع الـ46 للجنة منظمة السياحة العالمية أمس الذي استضافته المملكة بمدينة الباحة - غرب المملكة - بمشاركة في الاجتماع برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحضور الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي وقادة السياحة من الدول الأعضاء في لجنة الشرق الأوسط، ومسؤولو المنظمات العربية والدولية ذات العلاقة، والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بالمنظمة بسمة الميمان.
وبينما بحث الاجتماع التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم في قطاع السياحة إثر جائحة كورونا، أكد الخطيب في كلمته أن الاجتماع يأتي امتداداً لجهود مواجهة الفيروس، حيث سبق ذلك اجتماع وزراء السياحة في مجموعة دول العشرين لمناقشة الوباء وأثره على قطاع السياحة العالمي أبريل (نيسان) الماضي، وكذلك اجتماع الجلسة الطارئة للمجلس الوزاري العربي للسياحة لمناقشة آليات مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة في ظل الجائحة منتصف يونيو (حزيران) المنصرم.
وبين الخطيب أن الاجتماعات جاءت في مرحلة تتطلب تفعيل العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم بسبب كورونا المستجد، لافتاً إلى أن لجنة الأزمة التي شكلتها المنظمة وشاركت المملكة في عضويتها، استطاعت إدارة الملفات الموكلة إليها باقتدار لتعزيز التعاون بين المنظمة والجهات المعنية بالقطاع السياحي. ومن ذلك، وفقاً لوزير السياحي السعودية، خطة الإنعاش والتعافي، وحزم المساعدات التقنية، ولوحة المنظمة لمعلومات السياحة العالمية، وغيرها من المبادرات التي أطلقتها اللجنة، حيث حرصت على إتاحتها لمن يريدها من خلال الموقع الإلكتروني للمنظمة.
ويرى الخطيب أن شراكة بلاده مع المنظمة قوية، مستطرداً: «المنظمة من الشركاء الأساسيين، ونعمل مع المنظمة في العديد من المشاريع منها إعداد دراسة عن إسهام المرأة في القطاع السياحي في إقليم الشرق الأوسط إدراكاً بدور المرأة في التنمية، كما نعمل على استضافة اجتماعات ومؤتمرات المنظمة في المملكة لإبراز ما تتميز به المملكة من مواقع جذب سياحي».
وأكد الخطيب أن صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام صندوق التنمية السياحي برأسمال 15 مليار ريال، من أهم الخطوات التي اتخذتها السعودية مؤخراً لدعم القطاع السياحي، لافتاً إلى أن الصندوق يهدف إلى تحفيز صناعة السياحة، وتنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين من داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى تطوير وجهات وتجارب سياحية متميزة وذات مستوى عالمي.
‏‎وعن الدور الذي تقوم به المملكة من خلال رئاستها لمجموعة العشرين في مجال السياحة، قال وزير السياحة: «يجري العمل على تعزيز الجهود الدولية لدعم قطاع السياحة، حيث عقد في أبريل الماضي اجتماع استثنائي مع وزراء السياحة في مجموعة العشرين لمناقشة الآثار السلبية التي عانى منها القطاع السياحي نتيجة الأزمة»، متطلعا لاجتماع وزراء السياحة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لمناقشة أبرز التطورات، والتأكيد على أهمية الاستمرارية في العمل المشترك عالمياً.
وأضاف الخطيب خلال بيان صدر أمس: «إننا نعمل على تحقيق إجراءات ملموسة من خلال الحكومات على المستوى الإقليمي والدولي لتوفير الحلول الداعمة للقطاع السياحي، والعمل مع الحكومات والمنظمات الدولية لدمج قطاع السفر والسياحة في برامج الإنعاش الاقتصادي، وكانت المملكة من أوائل الدول التي تبنت المبادرة الخاصة بأول ختم سلامة عالمي، إلى جانب التعاون مع المجلس العالمي للسفر والسياحة لتطوير بروتوكولات للسلامة العالمية».
‏‎وحول الإجراءات التي اتخذتها المملكة للعودة للحياة الطبيعية الجديدة قال الخطيب: «اتخذنا منهجاً تدريجياً لعودة الانتعاش الاقتصادي، مع إعطاء الأولوية لسلامة المواطنين والمقيمين، وأطلقنا فعاليات صيف السعودية تحت شعار (تنفس)، لبدء موسم سياحي يستمر لأكثر من 100 يوم، وأنا أتحدث إليكم اليوم من الباحة إحدى الوجهات الصيفية الجميلة في المملكة».
‏‎وأكد وزير السياحة أهمية التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، والاستفادة من الخبرات العالمية، وتعزيز مفهوم الثقة لدى السياح محلياً ثم خارجياً من خلال فتح الحدود مع توفير أعلى المعايير الصحية للسفر الآمن.
يذكر أن أعمال الاجتماع الـ46 للجنة منظمة السياحة العالمية تزامنت مع الزيارة التفقدية التي يقوم بها وزير السياحة إلى منطقتي الباحة وعسير للتأكد من جاهزية الفنادق والمرافق الأخرى لاستقبال السياح خلال موسم صيف السعودية.


مقالات ذات صلة

السعودية تكرس حضورها في دافوس كصمام أمان للاقتصاد ومنصة للابتكار

الاقتصاد مركز مؤتمرات دافوس قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

السعودية تكرس حضورها في دافوس كصمام أمان للاقتصاد ومنصة للابتكار

شكَّلت مشاركة السعودية في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس محطة بارزة في حضورها الدولي، حيث واصلت تعزيز دورها في القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

«دافوس 2026»... «روح الحوار» في مواجهة الانقسام العالمي

ينطلق منتدى الاقتصاد العالمي يوم الاثنين في نسخته السادسة والخمسين، جامعاً تحت سقف واحد في منتجع دافوس السويسري أكثر من 60 رئيس دولة و2700 شخصية قيادية.

«الشرق الأوسط» (دافوس - واشنطن)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار play-circle

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026»

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

يستعد الوفد السعودي للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، من خلال حضور واسع في عدد من الجلسات الحوارية التي ستناقش أبرز القضايا الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية على الساحة الدولية.

وتأتي مشاركة المملكة عبر وفد يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، في جلسات تتناول موضوعات محورية تشمل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد العالمي، والتجارة الدولية، وسلاسل الإمداد، والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في تأكيد على الدور المتنامي للمملكة في الحوار الاقتصادي العالمي.

وسيشارك وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح في جلسة بعنوان «AI Power Play, No Referees»، التي ستتناول أدوار الذكاء الاصطناعي وتأثيراته.

كما سيشارك وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف في جلسة بعنوان «Geopolitics of Materials»، التي ستناقش الأبعاد الجيوسياسية للمواد في ظل التنافس العالمي. ومن المقرر أن يشارك وزير السياحة أحمد الخطيب في جلسة بعنوان «Experiencing the World».

وسيشارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في جلستين، الأولى بعنوان «Realignments and Surprises in the Middle East» لمناقشة التحولات السياسية في الشرق الأوسط، والثانية بعنوان «All Geopolitics Is Local».

وفي السياق الاقتصادي، سيشارك وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم في جلسة بعنوان «Economies Beyond the Shock Cycle»، التي ستركز على قدرة الاقتصادات على تجاوز الصدمات وبناء نماذج أكثر مرونة.

كما سيشارك وزير التجارة ماجد القصبي في جلسة بعنوان «Many Shapes of Trade»، التي ستناقش التحولات في أنماط التجارة العالمية، فيما سيشارك وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه في جلسة بعنوان «Converging Technologies to Win»، التي ستتناول دور التقنيات المتقاربة في تعزيز الابتكار.

وتُختتم مشاركة الوفد السعودي بجلسة «Global Economic Outlook»، التي سيشارك فيها وزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات المالية خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه المشاركة المرتقبة حضور المملكة في ملفات اقتصادية وسياسية وتقنية متعددة، ودورها في الإسهام في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد السعودي: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.


السعودية تكرس حضورها في دافوس كصمام أمان للاقتصاد ومنصة للابتكار

مركز مؤتمرات دافوس قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
مركز مؤتمرات دافوس قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

السعودية تكرس حضورها في دافوس كصمام أمان للاقتصاد ومنصة للابتكار

مركز مؤتمرات دافوس قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
مركز مؤتمرات دافوس قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

شكَّلت مشاركة السعودية في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس محطة بارزة في حضورها الدولي، حيث واصلت تعزيز دورها في القضايا الاقتصادية والتنموية والتقنية والبيئية، وقد رسَّخت مشاركاتها المتتابعة مكانتها بوصفها دولة مؤثرة في صياغة التوجهات العالمية، مستندة إلى قدرة عالية على بناء الشراكات وقيادة المبادرات ذات الأثر العابر للحدود.

ولطالما حضر دور المملكة في استقرار الإقليم والأسواق العالمية بقوة في هذه المحافل، لا سيّما في قطاع الطاقة، حيث أسهمت في تعزيز التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، من خلال تبنّي نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وما يواكب ذلك من تحولات عالمية نحو الطاقة النظيفة والتعدين المستدام.

وحملت المملكة خلال مشاركتها في الدورة الثامنة والأربعين رؤيتها الطموحة نحو «بناء مستقبل مشترك في عالم منقسم»، حيث قدّم وفدها رفيع المستوى حضوراً نوعيّاً يجسّد مكانتها المتنامية على الساحة الدولية.

وفي سياق هذا الحضور المؤثر، انضمت مؤسسة الملك خالد الخيرية إلى المنتدى كونها شريكاً منتسباً؛ اعترافاً بدورها البارز في تعزيز العمل التنموي وإسهاماتها في تطوير القطاع غير الربحي.

التحول التقني

وتواصلت مسيرة الحضور السعودي المتقدم في المنتدى، إذ شهد عام 2019 تسجيل إنجاز بارز بإدراج معمل الغاز في العثمانية التابع لـ«أرامكو - السعودية» ضمن قائمة «المنارات الصناعية» العالمية؛ ليكون أول منشأة في قطاع النفط والغاز تنضم إلى هذا التصنيف المرموق، بما يعكس عمق التطور الصناعي الذي تشهده المملكة، ومع هذا التقدم عزَّزت المملكة موقعها بتوقيع مذكرة تفاهم مع المنتدى لإنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة، الذي تحوَّل لاحقاً إلى منصة وطنية تُعنى بصياغة السياسات المستقبلية وتدريب الكفاءات السعودية في مجالات التقنيات المتقدمة، مواصلة بذلك بناء مسار متكامل يدعم جاهزية المملكة لعصر الابتكار والتحول التقني.

وفي عام 2020، عززت «سابك» حضور المملكة بإطلاق مبادرة «تروسيركل™» لإعادة تدوير البلاستيك، التي جاءت ضمن توجهات الاقتصاد الدائري، بينما أعلنت «أرامكو» دخول منشأة خريص إلى قائمة «المنارات الصناعية»؛ لتصبح ثاني منشأة سعودية تحقق هذا التصنيف العالمي.

ومواصلةً لهذا الحضور المتنامي في محافل المنتدى، طرحت المملكة في عام 2022 رؤيتها لمواجهة التحديات العالمية تحت عنوان «التاريخ عند نقطة تحول»، مقدّمة حلولاً متقدمة لقضايا المناخ والاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي، ومبرزة ما حققته برامج رؤية المملكة 2030 من تنويع اقتصادي وتمكين مجتمعي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات ومنها جائحة «كوفيد - 19» والتعافي منها.

وتعزّز هذا الحضور خلال تقديم وفد المملكة في عام 2023 نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي عبر جلسة «نحو ترابط مرن لموارد التنمية الحضرية»، التي ناقشت مستقبل المدن واستدامتها، مؤكّدةً الدور السعودي في قيادة نماذج حضرية أكثر مرونة وابتكاراً، ودعمها للحلول التقنية والاقتصادية التي تعزّز التكامل الدولي.

تمكين الشباب

وخلال مشاركتها في المنتدى لعام 2024، واصل الصوت السعودي حضوره عبر مشاركة قادها الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، لتطرح المملكة رؤيتها في محور «إعادة بناء الثقة» بأسلوب يلامس جوهر التحولات العالمية، من تعزيز استقرار الاقتصاد إلى فتح مسارات جديدة للاستثمار في الإنسان والتقنية.

وفي فضاءات أخرى من المنتدى، حضرت العُلا ومسك وسدايا ومعرض السعودية الرقمية بمبادرات تعكس روح الابتكار وتمكين الشباب ورسم ملامح المدن الذكية؛ لتظهر المملكة بصورة بلد يعيد تشكيل أدوات المستقبل بثبات وإلهام.

وتجلّى الحضور السعودي في المنتدى عام 2024 باستضافة الرياض الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي برعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث اجتمعت أكثر من ألف شخصية قيادية بارزة من مختلف دول العالم لمناقشة تحديات التنمية وصياغة حلول عملية لمستقبل أكثر استقراراً.

وشهد الاجتماع جلسات حوارية واتفاقيات نوعية ركّزت على الفضاء والذكاء الاصطناعي والاستدامة والصحة والعمل الإنساني، مؤكّدة مكانة المملكة بوصفها شريكاً دولياً فاعلاً، كما مثَّل الاجتماع فرصة فريدة لإعادة رسم مسارات التنمية في جميع الدول، وتبني نموذج جديد للتعاون الدولي، يهدف للسير قدماً نحو تجاوز الانقسامات، وتحقيق الرخاء المشترك.

وفي الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي عام 2025، واصلت المملكة ترسيخ حضورها الدولي بإعلان استضافتها -بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي- اجتماعاً عالمياً دورياً رفيع المستوى للمنتدى في النصف الأول لعام 2026، في خطوة تعكس الثقة العالمية في دور المملكة القيادي.

الأمن السيبراني

وشهدت أعمال المنتدى إطلاق مبادرات نوعية، أبرزها إنشاء «مركز الاقتصاديات السيبرانية» في الرياض، ليكون منصة عالمية تُعنى بارتباط الاقتصاد بالأمن السيبراني، كما انضمت مدينة الجبيل الصناعية إلى مبادرة «التحول نحو تجمعات صناعية مستدامة» لتصبح الأولى في الشرق الأوسط ضمن هذا الإطار، بينما أبرزت مبادرة «مسرعة أسواق الغد» جهود المملكة في دعم الابتكار ونمو الأسواق الواعدة.

وعكس جناح مبادرة «Saudi House» الدور المتنامي للمملكة في الساحة الدولية وتأثيرها الفعّال، بصفته منصة تربط رواد الأعمال وصنّاع التغيير والمبتكرين؛ لطرح رؤى استراتيجية حول أهم المجالات التي تشكل مستقبل العالم، حيث تمكن الزوار من اكتشاف الفرص التنموية والاستثمارية التي أوجدتها «رؤية 2030»، ليكتشفوا ثروة من المعرفة والإلهام الجديد من خلال الموضوعات التي تمت مشاركتها ضمن المبادرة.

وبهذا الحضور المتنامي في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، تواصل المملكة تأكيد دورها المحوري في صياغة الحلول الدولية وتعزيز الشراكات العالمية، وتبرهن مشاركاتها المتتالية على قدرة «رؤية 2030» في توجيه مسار التعاون الدولي نحو مستقبل أكثر استقراراً وتنمية.

الاستثمارات النوعية

من جهته، أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، أن مشاركة السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس بالاتحاد السويسري، تأتي تعزيزاً لحضور المملكة في المنصات الدولية المؤثرة، ومواصلةً لدورها بوصفها شريكاً فاعلاً في مناقشة القضايا الاقتصادية العالمية، والإسهام في استشراف التوجهات المستقبلية للاقتصاد الدولي، بما يدعم الاستقرار والنمو والتنمية المستدامة.

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي (واس)

وأوضح أن التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة، ولا سيما في قطاعي الصناعة والتعدين، تعزز مكانتها بوصفها وجهةً جاذبة للاستثمارات النوعية وشريكاً موثوقاً ضمن سلاسل الإمداد العالمية، مستندةً إلى بيئة استثمارية تنافسية، وإطار تشريعي وتنظيمي مستقر، وبنية تحتية متقدمة، إلى جانب منظومة تمكين متكاملة في مختلف القطاعات.

وأشار الخريف إلى تطلعه، خلال مشاركته ضمن الوفد السعودي في دافوس، إلى لقاء عددٍ من قادة الشركات العالمية والمستثمرين وصنّاع القرار؛ لبحث فرص التعاون، واستعراض الممكنات والحوافز التي توفرها المملكة في منظومة الصناعة والتعدين، وبناء شراكات نوعية تُسهم في تعزيز المحتوى المحلي وتنمية الصادرات غير النفطية.


«جورميه» لطرح 47.6 % من أسهمها في البورصة المصرية

ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)
ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)
TT

«جورميه» لطرح 47.6 % من أسهمها في البورصة المصرية

ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)
ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)

قالت شركة جورميه المصرية لبيع ​الأغذية بالتجزئة، الأحد، إنها تعتزم بيع 47.6 في المائة من أسهمها في طرح عام أولي بالبورصة المصرية في فبراير (شباط) ‌المقبل.

وستبيع الشركة ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام، على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب. ولا يزال الطرح يتطلب الحصول على موافقة البورصة والهيئة العامة ⁠للرقابة المالية.

وقالت الشركة في ‌بيان صحافي إنها ستستخدم رأس المال في التوسع في شبكات التجزئة والتوصيل للمنازل وعمليات التصنيع. وتمتلك الشركة الآن 21 متجراً في مصر.

وحققت ​«جورميه»، التي تأسست في عام 2006، صافي ⁠ربح في عام 2024 بلغ 135 مليون جنيه مصري (2.86 مليون دولار) من إيرادات بلغت 2.09 مليار جنيه.

يشمل المساهمون البائعون في جورميه من خلال الطرح، كلاً من «بي إنفستمنتس» وعائلة «أبو غزالة» و«أمجد سلطان».

وتقوم شركة «إي إف جي هيرميس» لترويج وتغطية الاكتتاب بدور المنسق الدولي الأوحد للطرح المشترك، ويتولى «إم إتش آر» وشركاهم بالمشاركة مع «وايت آند كيس» كمستشار قانوني محلي لمُصدر الطرح.